أفكاري, خواطري

بين حُلمٍ وأمل

لحظاتكم كلّها مُعطرّة بالأحلام، فاغمسوا الخبرَ في إناء الخيال، واعبروا ناحية المستقبل المُشرق، ولا تقنطوا من الرحمة المودوعة في قلوب البشر، أعلم بأنّ الصباحات باتت مُعتمة، كلّ الوجع يُشير إلى الدمار، وكلّ الصراخ يقودنا إلى الجنون، وأصواتنا قد صُيّرَت صمّاء، وآنية زُجاج هُشمت في طريق العابرين، إلا أنّ شيء من الكرامة هوَ ما تبقّى في يد الخبّاز كي يخبزَ تلك الخُبزة التي سنغمسها في إناء الخيال.

دعونا نحلم، فكلّ أمانينا فُتات، ففي تمام الساعة الحادية عشر بعد الموت، لن يكونُ هُناك حُلم، ولن يكون هُناك ضحك، كلّ ما سيتواجد حولنا سيكون حقيقةً لا تشوبها شائبة، لا خيال ولا فرار، ولن يكون هناك انتظار، فرفيقنا الدائم “الموت” لا ينتظر أحد، وستُملأ القوارير بالحُزن الدائم فوق صدر الأرض، وسنُحاسب في قبورنا عن كلّ فكرة وخيال، ولن نمارس عادة الهرب التي نمارسها الآن في كلّ حين، وستُغرس في التراب الدموع الجارية فلا مأوى ولا حضنُ يحميها من الضياع، ولن نهرب حتّى وإن طعنّا أنفسنا بخناجر فضيّة، فأما الآن نحلم أو سنبقى مُقيّدين بواقعٍ مليء بالضياع، وبه لونٌ من الخُسران المُبين.

اتركونا نتوشّح الجمال ونُعلن حالة الاستقرار، وننادي النور أن احضر واهطل كالمطر، واسقي أرواحنا بطهر السماء، فحينها سيوزّع القمر فاكهة السهر على العشّاق، ولن يكفر الناس بالحُب، ولن تُخمد الأقلام التي ستكتب الأحلام، والبحث عن الأمان في ظل الحروب والدمار والطغيان، فنحن لم نقم باختيار أقدارنا إلا أنّها قررت اللحاق بنا، لتُعانقنا كذئاب تشتهي افتراس أجسادنا، لكنّنا نصنع مُستقبلنا، لهذا سنحكي ثُم نروي كلّ ما كان ناجح، كلّ ما كان صالح.

التحدّي الحقيقي الذي نواجه عقباته في كلّ يومٍ من أيّامنا، ليسَ التحدّي ضدّ عديمي الإنسانية وضدّ جموع القتلة، التحدّي ليس من أجل البقاء والصراع على بقايا كِسرة خُبز مُلقاة هُنا وهُناك، إنّ التحدي الأصعب في ظل هذه الظروف المُروّعة هوَ كيف نرتقي بأنفسنا؟، فعلاً علينا إيجاد الإنسانُ فينا، فمن دون ذلك الإنسان بالتأكيد سنغطس في مُستنقع الظلام، في عصرنا هذا الأهم هو الفرد المُبدع، الذي لا يترك هذه الدُنيا دونَ حلمٍ جميل يُحققه بشغفٍ أجمل، في حياتنا الآن كلّ ما فينا يبحث عن التنافس مع الآخرين، علينا إيجاد السبيل لمنافسة أنفسنا، لمُحاسبة ذواتنا، لنضع الميزان علينا، كي نصل إليهم.

منذُ زمن،

أحاول فهم مُعجزة “أنتَ”!.

 

××

أنقطاعاتي القادمة ستكون بسبب (بدايتي بكتابة روايتي القادمة)

أفكاري

إلى ابنيَ العظيم .. !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إلى ابنيَ البار، إلى ابنيَ العظيم،

ستقرأ هذه الرسالة في يومٍ من الأيّام وقلبك النَقي سيقودك إليّ يا حبيبي، لا يمكنني معرفة حياتك كيف ستكون، وكيف سأهدي إليكَ قلماً وكيف سأغسل يداك من بعض قطع الشوكولا، وكيف هيَ الدنيا وما هي أهداف جيلك وكيف ستلعبون وكيف ستبكون، كلّ ما أعرفه هوَ ما أعيشه الآن وبعضُ ما أتوقّعه في المستقبل القريب، وشيء بسيط من المستقبل البعيد، وأنتَ يا صغيري ستكونُ في عالمٍ مُختلفٍ جداً، مُتطوّرٍ مُقارنة مع ما نعيشه نحن الآن.

دعني أخبرك لماذا أنا أكتب إليك الآن، وفي هذا الوقت على وجه الخصوص، أكتب إليكَ لأن عالمنا اليوم يعيش حالة ولادة عصرٍ جديد، لا نعرف هويّته، ولا نفقه رسالته، نعم نحن الآن في حيرة من أمرنا، فالظلام يحاول بسط بُردته والنور يتصدّى بكل ضعف، والجموع في حالة ترقّب شديد لمستقبل غريبٍ جداً، صغيري حياتُنا الآن مليئة بالمصاعب الجميلة، لا تقلق لم يُجنّ والدك إلى الآن فالمصاعب الجميلة هيَ التي تلدُ لنا حياة كريمة  وغالباً ما تكون هذه المصاعب عبارة عن مجموعة من مشاكل المُتراكبة وتقودنا لحل الكثير من الأمور العالقة، إن المشاكل تأتي دفعة واحدة بُني لتكوّن لنا عاصفة كبيرة من المصاعب، وبعدها ترحل فجأة ويعم السلام، صغيريَ الشغوف نحنُ باقون على قيد الحياة في هذه الحقبة الغريبة التي كَثُر فيها اللعب القاتل، فنُشاهد الإنسان يقتل الإنسان بكل وحشية باسم الدين! وكأنّه يلعب مع أصدقائه، لا أعلم كيف لا يفكّر الإنسان بأنّه إذا ما قتل إنساناً واحداً فإنّه قتل الناس جميعاً!، لا تهرب يا حبيبي، فحياتنا قاسية وأسأل من ربّي أن يهبكم حياة أقل قسوة وأكثر كرامة.

السيّد الصغير، نعمْ أنتَ ستصبح سيّد المكان من بعد والدك، انتبه فمملكتك هيَ منزلك وقلبك، فلا تُسْكن أيَّ إنسانٍ هذا القلب الطاهر، إلا بعد أن تتأكد من طُهره أيضاً، فالدنس المقيت ينتقل مثلَ المرض المُعدي -الذي أتمنّى أن يكون في حياتكم أقل فتكاً مما هوَ في حياتنا- ويدنّس نقاءك وشفافيّتك، فالبشر متفاوتون في النقاوة يا طفلي، فمنذ بدء الخليقة والقتل على هذه الأرض هوَ شريعة الظُلم والحسد والكراهية، فلا تسمح لهؤلاء بالولوج إلى صدرك، فهُم ما إن دخلوا في قريّة إلا أفسدوا فيها وسفكوا النور، أنصحُك بُني بأن تَكون مطيعاً للرّب الجليل باحثاً عن الحق لا مدافعاً عن باطل تَظُن بأنّه الحق، ليَكُن الصمت طريقك في مواجهة المُتلوّنين من البشر، فهُناك من سيستجدي عطفك ليكسب منكَ أمراً، انتبه فشرفكَ إن فقدته لن يُستعاد.

ابنيَ الجميل، كُن على ثقة بأنّك إذا ما تمكنت من إنقاذ قلب إنسان من الانكسار فأنتَ تستحق كلّ ذرة من خيرات ونعم أسبغها ربّنا الكريم علينا، وعلى هذا لا تكُن سبباً في انكسار قلب أو بكاء عين أو حُزن يعتري الجبين، ولدي الحبيب أنتَ دُرّة فأحسن التصرّف مع ذاتك وحاسبها يوماً بيوم، وأوصيك كما نصحت من هُم في جيلي بكتابة يوميّاتك باستمرار، لأننا لا نتذكر أمورنا باستمرار ونحتاج إلى الذكريات فهيَ مُفيدة للبقاء بحالة جيّدة في هذه الحياة المؤلمة بعض الشيء، دوّن بأي وسيلة ستتوفّر في عصرك، ورقة وقلم، أو حاسباً آلياً بشكل لا أعرفه، لا يُهم، المُهم أن تكتب يا صغيري، كُن شفافاً مع ذاتك ولا تقلق واعتبر يوميّاتك هي خازن أسرارك، واعترف وتُب عن الذنب الذي تقترفه بحق البشر وبحق ذاتك، وناجي ربّ العباد غفران هذه الذنوب.

حبيبيَ العملاق بتصرفاته، إني أرغب بأن تكون لك حياة كريمة عظيمة، تصنعها بيدك، وصدّقني يا صديقي سأساعدك بكامل طاقتي وفوق طاقتي، فأنت كلّ إرثي للبشرية جمعاء، سأهديك بعض النصائح وكُن على ثقة بأنّ هذه النصائح ليس لها تاريخ انتهاء فهي وُجدت لكي نستقي منها العلوم وفنون الحياة، يا صديقي عليكَ بقراءة “القرآن الكريم” باستمرار فهوَ مُلهمٌ وفيه طاقة مكنونة، لستُ أعرف لها تفسيراً إلا أنّ كلمات ربّنا الجليل فيها هيبة لا مثيل لها، وعليك بقراءة زبور آل محمد صلى الله عليه وآله “الصحيفة السجّادية” المنسوبة لإمامنا السجّاد (عليه السلام) هذه الصحيفة التي أتمنّى أن تصلك كما كُتبت، مليئة بالحِكمة والمعرفة ومناجاة ربّانية لا نظير لها، وأيضاً أنصحك بقراءة إبداع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب الموسوم بـ “نهج البلاغة” ستجد فيه ما لن تجده في أيّ كتابٍ آخر.

وفي نهاية هذه الرسالة يا بُني تذكّر جيّداً، لا تكن مع الظالمين، وكنْ مع المظلومين، وكن مع الحق وإنّ قلّ سالكي طريقه، فلا يُنجيك شيء سوى عملك الصالح يا حبيب القلب، لا تقلق فأنتَ يا صغيري ستُدمّر كلّ عروش الطغاة وسترفع راية الحقيقة، وسترسم لوحات العدالة في كل بقاع العالم، كُن على يقين بأنّك ستغيّر العالم، لأنّك ستفعل يا صغيري، ولا تخذل قلبك، فحُب الرسول الأعظم مُحمّد (صلى الله عليه وآله) هوَ الحُب الذي يغيّر فينا ما يُغيّر وهوَ ما يستحقّه القلب، وادفع بكل ما تملك إذا ما صادر شخصٌ حريّتك فهي أعظم حقّ وهبنا إيّاه الله عزّ وجل، واحفظ وطنك من كل ظالم يخطط لتدمير لُحمتكم وشقّ صفوفكم.

بُني، لا تنساني ولا تنسى والدتك، وكُن بقربنا، واذكرنا بقلبك الجميل، ..

والدُك، صديقك، حبيبك،
حسين مكي المتروك

أفكاري

أســرار

لم أكن أدوّن باستمرار في الشهر الماضي تقريباً، قد تكون الأسباب كثيرة ومنها أنّ العقل يكاد يتوقّف لولا رحمة ربّي، فالجرائم التي صنعها البشر أكثر من أن تُحشر في حروف بين طيّات موقع إلكتروني، لذا أتمنّى منكم الصبر فالقادم أجمل بإذن الله تعالى.

ولابد لليل أن ينجلي، واكتشفت أنّ الكتابة بالنسبة لي أكسجين، لا أتكمن من البقاء كثيراً من دونها، فكُنت أكتب يوميّاتي بشكل مُستمر بحثاً عن شيء فُقِد منّي، وجدت هذا الأمر ممتعاً بطريقة مجنونة، وبعد التجربة الحقيقية، أدعوكم جميعاً للمشاركة في هذا الأمر، وكتابة اليوميات بشكل مُستمر أو مُتقطّع، جرّبوا، اختاروا يوماً تكتبون فيه أحداث الأسبوع المُهمّة التي حصلت، أو جرّبوا أن تكتبوا في كلّ يوم أموراً جميلة وأموراً سيئة حصلت، وسيكون هذا الأمر مصداقاً لمُحاسبة النفس، فأنت في نهاية الأمر لديك الرغبة بالتطوّر وتغيير حياتك إلى الأفضل، أليس كذلك؟

دعوني أحدّثكم عن روايتي الماضية!، نعم عن راوية، وأخبركم ببعض الأمور التي حصلت ولم أذكرها سابقاً، سريّة؟ نعم سريّة لدرجة أنني لم أذكرها في برنامج [رحلة كاتب!] هل تعلمون بأنّه توجد رواية حولَ أنّ الأرض التي دُفِنَتْ فيها مولاتي السيّدة زينب عليها السلام تُسمّى (راوية)؟ والطريقة التي عرفت بها هذا الأمر هوَ إتصال من صديقي وأخي حسين ملكي بعد أن كان يتحدّث مع الدكتور الشيخ محمد جمعة بادي حول روايتي وأنّني أسميتها راوية وهذا الأمر جعلني أستمتع بما أصنع، فأنا شخصياً لدي علاقة غريبة مع السيّدة زينب عليها السلام، فعلاً هناك مفارقات كثيرة حصلت لي حين كُنت أكتب رواية، فهناك لحظات حبست فيها نفسي لإيجاد حالة الخوف من الظلام والإحساس بشعور هذه (الراوية) إلا أنني وجدت نفسي في حالة أخرى مع إماميَ الكاظم عليه السلام، قد أكشف المزيد من الأسرار مُستقبلاً.

أمّا عن عمليَ القادم، فهناك مساحة كبيرة لنا للتحدّث عنه، فلدينا كلّ الأيّام القادمة بإذن الله للحديث والدردشة حول العمل القادم ومصاعبه التي أعاني منها، كلّ ما يمكنني قوله الآن، أنني أحضّر مفاجئة لكل قرّائي في عمليَ القادم.

انتهت التدوينة؟ لا ..

ستعود لكم الكثير من الفقرات الأسبوعية، نعم قد تكونوا معي بشكل مستمر في حالة قراءة، فعلى سبيل المثال (استضافة الثلاثاء) ستعود لكم وستحمل معها مُفاجآت عديدة، وسيكون هناك حصريات، فترقبوها، شهر ابريل سيكون مُختلفاً، ومليئاً بالأنشطة.

والأمر الجديد الذي أحب أن يكون بكم لا بغيركم يا قرّاء هذه المُدوّنة هوَ (ميدان القرّاء) أيّ ستكون لديّ مساحة خاصّة بكم أنتم القرّاء، وبشكل أسبوعي يوم (الأحد)، ما رأيكم لو قمتم بإرسال بعض المقالات التي تودّون أن تُنشر في زاوية (ميدان القرّاء)؟ إلى بريدي الإلكتروني [email protected] ، والمقالات ستعنون بعناوينكم وبأسمائكم، ومُسبقاً، شكراً لكم.

السلاسل الماضية، (الصداقة) (الكتابة) ستعود لكم، بعد انقطاع، ألم أخبركم بأنّ شهر ابريل سيكون مُختلفاً، ومليئاً بالكتابة والقراءة؟

××

أفكّر بإقامة دورة Writing Tips وشاهدت بعض الإصرار من البعض على إقامة هذه الدورة بشكل جميل جداً، يجعلني أشعر بالفخر، ولكنّي في الوقت الحالي أبحث عن قليل من التحقير للذات، فساعدوني بتقديم النصائح منكم حول رأيكم وكيفية إقامة هذه الدورة والوقت المناسب لكم. أيضاً عبر البريد إذا ما كُنتم تبحثون عن سريّة آرائكم.

××

تابعوني على Twitter الخميس 7/4/2011 سيكون مليء بالمفاجآت الغريبة، فكونوا هُناك، http://twitter.com/HussainAlmatrok
@HussainAlmatrok

أفكاري, خواطري

أنا الإنسان لا أسجد .. !

مطرٌ من ظُلم يصبّ في جزيرة صغيرة تُدعى البحرين ولها العديد من الكُنى والألقاب، سراجُها كُسر وتشتعل باستمرار ولا نور يخرج منها بل بالدماء تُضاءُ حُمرةٌ لا مشرقية ولا مغربية، تخرج من سواد الدعارة والعُهر إلى سواد الظُلم والقتل!، أي البلاد أنتِ يا بحرين؟ على أرضِك تُلعق الأحذية، لا لشيء إلا لمُلكٍ عقيم!، من يبقى؟ لا أحد، على أرضِكِ يا عزيزتي توزّع الخُمور علانية، ويقولون إسلام!.

فقط في أوال ترقص الطيور تحت غمام من دم، ولحنها رصاص عربّي عالميّ، وغطاء بِبُردة نجدية كبيرة، ليشعر حاكِمها بشيء من الدفء، نعم هُناك فقط تُدمّر الإنسانية، وتبدأ الجيوش بمبارزة الصدور العارية، هُناك فقط، طفلة تجرّ ثوبها الطويل تركض وتتعثّر بجُثّة، وتبتلعها الأرض كابتلاع حبّات المطر لحبّات السكاكر!، لا فراشات جميلة تدور الآن في سمائها، ولا أيدي تلتقط تلك الروح التي غادرت الظلام إلى النور، ما إن أشاهد صورة شاب هَدّموا أركان رأسه بطلقة لا مصدر لها! حتى تهرب الحروف من عقلي، هُم ككُفّار قريش، يريدون أن يضيّعوا دم الإنسان بين عدّة عروق، لكنّ عدالة الرّب لا مثيل لها في مُدنكم الكاذبة يا مُدّعي الإسلام، سيُنفض الغبار، وإن طال الغياب، وستُنبش القبور، وتُسأل الأرض عن أحداثها وسيقول الظالم مالها تُحدّث عن أخبارها!، وسيحكُم المُستضعفين في الأرض، انتبهوا يا عالم، هُم المُستضعفين لا الضُعفاء، وستعود العدالة، وسيقتص المقتول من القاتل، وستُترجم الطلاسم التي كُتِبَت في مزامير داود وصحف إبراهيم وتوراة موسى وإنجيل عيسى وقرآن مُحمد صلى الله عليه وآله، ستخضعون يا طُغاة، عاجلاً أم آجلاً، كم ضاقت القلوب كُتماناً، والأرواح مُنهكة، والعيون مُتعبة، وشيء من غليان يسري في البدن.

 ذا صباحٌ ستُشرق الشمس وفي جبينها مُعلّقة راية حق، لا تعلو فوقها لا دبّابات ولا أسلحة وذخائر حيّة، ستعلو راية تدحر القوّات العُظمى، سنوَلّي وجوهنا في تلك اللحظة إلى المسجد الحرام، سنُشاهد تجاعيد الزمن في تلك البُقعة التي أهلكها الظُلم!، لم تعد تلدُ إلا الذهب الأسود، فلا زرع ولا حصاد، ستلمع كالألماس في مغارة الأرض، وتغطّى العالم، بخفقانها، كطائرٍ أسطوري يمدّ جناحيه فيغطي الشرقَ والغّرب، ستُحلّ كلّ الأحاجي حتّى تلك التي أطلقتها نداءات طفلة قُتِلت في البحرين برصاصٍ عربّي مُسلم، ستُعاد المَسروقات، وستُقام دولة العدل، فحتّى صغائر الأحلام ستستعيدها عقول أهلها، لا تقلقوا يا شعب الأرض، فالعدل سيسود وإن طال الانتظار.

لن أستجدي عطفكم ..
 أنا الإنسان،
لن أبحث عن نفطكم ..
لن أقبّل أوراقكم أو أقدامكم ..
أنا الإنسان .. أنا الإنسان
أنا تلميذ عاشوراء
أنا من عَشِقَ الحوراء
والطفّ عُنوانِ
وساحات الوغى ميدانِ
أحارِبُ كلّ طغيانٍ
لن أخضع للجاني،
أنا الإنسان يا هذا ..
أما تعلم؟
بأنْ أُقتل
بأنْ تَهُجم
بأنْ تأسر
يكونُ المَجد في جانب
وأنتَ الجانب الآخر؟
أنا الإنسان،
لا أسجد ..
لا أركع ..
سوى للرّب جل الله ..
أنا الإنسان يا هذا ..

كلمات لإماميَ زين العبّاد علي بن الحُسين عليه السلام ” أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَحَصِّنْ ثُغُورَ الْمُسْلِمِينَ بِعِزَّتِكَ، وَأَيِّدْ حُمَاتَهَا بِقُوَّتِكَ، وَأَسْبغَ عَطَايَاهُمْ مِنْ جِدَتِكَ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَكَثِّرْ عِدَّتَهُمْ، وَاشْحَذْ أَسْلِحَتَهُمْ، وَاحْرُسْ حَوْزَتَهُمْ، وَامْنَعْ حَوْمَتَهُمْ، وَأَلِّفْ جَمْعَهُمْ، وَدَبِّرْ أَمْرَهُمْ، وَوَاتِرْ بَيْنَ مِيَرِهِمْ، وَتَوَحَّدْ بِكِفَايَةِ مَؤَنِهِمْ، وَاعْضُدْهُمْ بِالنَّصْرِ، وَأَعْنِهُمْ بِالصَّبْرِ، وَالْطُفْ لَهُمْ فِي الْمَكْرِ. أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَعَرِّفْهُمْ مَا يَجْهَلُونَ، وَعَلِّمْهُمْ مَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَبَصِّرْهُمْ مَا لاَ يُبْصِرُونَ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَنْسِهِمْ عِنْدَ لِقَآئِهِمُ الْعَدُوَّ ذِكْرَ دُنْيَاهُمُ الْخَدَّاعَةِ الْغَرُورِ، وَامْحُ عَنْ قُلُوبِهِمْ خَطَرَاتِ الْمَالِ الْفَتُونِ، وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ نَصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَلَوِّحْ مِنْهَا لأِبْصَارِهِمْ مَا أَعْدَدْتَ فِيهَا مِنْ مَسَاكِنِ الْخُلْدِ وَمَنَازِلِ الْكَرَامَةِ وَالْحُورِ الْحِسَانِ وَالأَنْهَارِ الْمُطَّرِدَةِ بِأَنْوَاعِ الأَشْرِبَـةِ ، وَالأَشْجَارِ الْمُتَدَلِّيَةِ بِصُنُوفِ الثَّمَرِ، حَتَّى لاَ يَهُمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالأدْبَارِ، وَلا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ عَنْ قِرْنِهِ بِفِرَار. أللَّهُمَّ افْلُلْ بِذَلِـكَ عَدُوَّهُمْ، وَاقْلِمْ عَنْهُمْ أَظْفَارَهُمْ، وَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَسْلِحَتِهِمْ ، وَاخْلَعْ وَثَائِقَ أَفْئِدَتِهِمْ، وَبَاعِدْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَزْوِدَتِهِمْ، وَحَيِّرْهُمْ فِي سُبُلِهِمْ، وَضَلِّلْهُمْ عَنْ وَجْهِهِمْ، وَاقْـطَعْ عَنْهُمُ الْمَدَدَ وَانْقُصْ مِنْهُمُ الْعَدَدَ، وَامْلاْ أَفْئِدَتَهُمُ الرُّعْبَ، وَاقْبِضْ أَيْـدِيَهُمْ عَنِ البَسْطِ، وَاخْـزِمْ أَلْسِنَتَهُمْ عَنِ النُّطْقِ، وَشَرِّدْ بهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ، وَنَكِّلْ بِهِمْ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَاقْـطَعْ بِخِزْيِهِمْ أَطْمَـاعَ مَنْ بَعْدَهُمْ. أللَّهُمَّ عَقِّمْ أَرْحَامَ نِسَائِهِمْ، وَيَبِّسْ أَصْلاَبَ رِجَالِهِمْ، وَاقْطَعْ نَسْلَ دَوَابِّهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، لاَ تَأذَنْ لِسَمَائِهِمْ فِي قَطْر وَلاَ لارْضِهِمْ فِي نَبَات. أللَّهُمَّ وَقَوِّ بِذَلِكَ مِحَالَّ أَهْلِ الإسْلاَمِ ، وَحَصِّنْ بِهِ دِيَارَهُمْ ، وَثَمِّرْ بِـهِ أَمْوَالَهُمْ ، وَفَرِّغْهُمْ عَنْ مُحَارَبَتِهِمْ لِعِبَادَتِكَ وَعَنْ مُنَابَذَتِهِمْ للْخَلْوَةِ بِكَ، حَتَّى لا يُعْبَدَ فِي بِقَاعِ الارْضِ غَيْرُكَ وَلاَ تُعَفَّرَ لاِحَد مِنْهُمْ جَبْهَةٌ دُونَكَ. أللَّهُمَّ اغزُ بِكُلِّ نَـاحِيَـة مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ بِـإزَائِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمْدِدْهُمْ بِمَلائِكَة مِنْ عِنْدِكَ مُرْدِفِينَ حَتَّى يَكْشِفُـوهُمْ إلَى مُنْقَطَعِ التُّـرابِ قَتْـلاً فِي أَرْضِكَ وَأَسْراً أَوْ يُقِرُّوا بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ.

أللَّهُمَّ وَاعْمُمْ بِذَلِكَ أَعْدَاءَكَ فِي أَقْطَارِ الْبِلاَدِ مِنَ الْهِنْدِ وَالرُّومِ وَالتُّـرْكِ وَالْخَزَرِ وَالْحَبَشِ وَالنُّـوبَةِ وَالـزِّنْج والسَّقَالِبَةِ وَالدَّيَالِمَةِ وَسَائِرِ أُمَمِ الشِّرْكِ الَّذِي تَخْفَى أَسْمَاؤُهُمْ وَصِفاتُهُمْ، وَقَدْ أَحْصَيْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ، وَأَشْرَفْتَ عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِكَ. أللَّهُمَّ اشْغَلِ الْمُشْرِكِينَ بِالمُشْرِكِينَ عَنْ تَنَاوُلِ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ، وَخُذْهُمْ بِـالنَّقْصِ عَنْ تَنَقُّصِهِمْ، وَثَبِّطْهُمْ بِـالْفُـرْقَـةِ عَنِ الاحْتِشَادِ عَلَيْهِمْ. أللَّهُمَّ أَخْلِ قُلُوبَهُمْ مِنَ الأَمَنَـةِ وَأَبْدَانَهُمْ مِنَ الْقُوَّةِ وَأَذْهِلْ قُلُوبَهُمْ عَنِ الاحْتِيَالِ وَأَوْهِنْ أَرْكَانَهُمْ عَنْ مُنَازَلَةِ الرِّجَالِ وَجَبِّنْهُمْ عَنْ مُقَارَعَةِ الأَبْطَالِ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ جُنْداً مِنْ مَلاَئِكَتِكَ بِبَأس مِنْ بَأْسِكَ كَفِعْلِكَ يَوْمَ بَدْر تَقْطَعُ بِهِ دَابِرَهُمْ وَتَحْصُدُ بِهِ شَوْكَتَهُمْ، وَتُفَرِّقُ بهِ عَدَدَهُمْ. اللَّهُمَّ وَامْزُجْ مِيَاهَهُمْ بِالْوَبَاءِ وَأطْعِمَتَهُمْ بِالأَدْوَاءِ وَارْمِ بِلاَدَهُمْ بِالْخُسُوفِ وَأَلِـحَّ عَلَيْهَا بِـالْقُذُوفِ وَافْـرَعْهَا بِالْمُحُولِ. وَاجْعَلْ مِيَرَهُمْ فِي أَحَصِّ أَرْضِكَ وَأَبْعَـدِهَا عَنْهُمْ، وَامْنَـعْ حُصُونَهَا مِنْهُمْ، أَصِبْهُمْ بِالْجُوعِ الْمُقِيمِ وَالسُّقْمِ الالِيمِ. أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا غَاز غَزَاهُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكَ أَوْ مُجَاهِد جَاهَدَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ سُنَّتِكَ لِيَكُونَ دِينُكَ الاعْلَى وَحِزْبُكَ الأقوَى وَحَظُّكَ الأوْفَى فَلَقِّهِ الْيُسْرَ، وَهَيِّئْ لَهُ الأمْرَ، وَتَوَلَّهُ بِالنُّجْحِ، وَتَخَيَّرْ لَهُ الأصْحَابَ، وَاسْتَقْوِ لَهُ الظَّهْرَ، وَأَسْبِغْ عَلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ وَمَتِّعْهُ بِالنَّشَاطِ، وَأَطْفِ عَنْهُ حَرَارَةَ الشَّوْقِ، وَأَجِرْهُ مِنْ غَمِّ الْوَحْشَةِ، وَأَنْسِهِ ذِكْرَ الاهْلِ وَالْوَلَدِ وَأَثُرْ لَهُ حُسْنَ النِّيَّةِ وَتَوَلَّه بِالْعَافِيَةِ، وَأَصْحِبْهُ السَّلاَمَةَ، وَأَعْفِهِ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَلْهِمْهُ الْجُرْأَةَ وَارْزُقْهُ الشِّدَّةَ وَأَيِّدْهُ بِالنُّصْرَةِ، وَعَلِّمْهُ السِّيَرَ وَالسُّنَنَ، وَسَدِّدْهُ فِي الْحُكْمِ، وَاعْزِلْ عَنْهُ الرِّياءَ، وخَلِّصْهُ مِنَ السُّمْعَةِ وَاجْعَلْ فِكْرَهُ وَذِكْرَهُ وَظَعْنَهُ وَإقَامَتَهُ فِيْكَ وَلَكَ، فَإذا صَافَّ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّهُ فَقَلِّلْهُمْ فِي عَيْنِهِ وَصَغِّرْ شَأنَهُمْ فِي قَلْبِهِ وَأَدِلْ لَهُ مِنْهُـمْ وَلاَ تُدِلْهُمْ مِنْهُ فَإنْ خَتَمْتَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَقَضَيْتَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَبَعْدَ أَنْ يَجْتَاحَ عَدُوَّكَ بِالْقَتْلِ وَبَعْدَ أنْ يَجْهَدَ بِهِمُ الأسْرُ وَبَعْدَ أن تَأمَنَ أطرَافُ المُسْلِمِينَ وَبَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ عَدُوُّكَ مُدْبِرِينَ. أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا مُسْلِم خَلَفَ غَازِياً أَوْ مُرَابِطاً فِي دَارِهِ أَوْ تَعَهَّدَ خَالِفِيْهِ فِيْ غَيْبَتِهِ، أَوْ أَعَانَهُ بِطَائِفَة مِنْ مَالِهِ، أَوْ أَمَدَّهُ بِعِتَاد، أَوْ شَحَذَهُ عَلَى جِهَاد، أَوْ أَتْبَعَهُ فِي وَجْهِهِ دَعْوَةً، أَوْ رَعَى لَهُ مِنْ وَرَآئِهِ حُرْمَةً. فَأَجْرِ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ وَزْناً بِوَزْن وَمِثْلاً بِمِثْل وَعَوِّضْهُ مِنْ فِعْلِهِ عِوَضاً حَاضِراً يَتَعَجَّلُ بِهِ نَفْعَ مَا قَدَّمَ، وَسُرُورَ مَا أَتَى به، إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ بِهِ الْوَقْتُ إلَى مَا أَجْرَيْتَ لَـهُ مِنْ فَضْلِكَ، وَأَعْدَدْتَ لَهُ مِنْ كَرَامَتِكَ. أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا مُسْلِم أَهَمَّهُ أَمْرُ الإِسْلاَمِ وَأَحْزَنَهُ تَحَزُّبُ أَهْلِ ألشِّرْكِ عَلَيْهِمْ فَنَوَى غَزْواً أَوْ هَمَّ بِجهَـاد فَقَعَدَ بِـهِ ضَعْفٌ أَوْ أَبطَأَتْ بِهِ فَاقَةٌ، أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ حَادِثٌ، أَوْ عَرَضَ لَهُ دُونَ إرَادَتِهِ مَانِعٌ، فَاكْتُبِ اسْمَـهُ فِي الْعَابِدِينَ وَأوْجبْ لَهُ ثَوَابَ الْمُجَاهِدِينَ وَاجْعَلْهُ فِي نِظَامِ الشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ . أللَّهُمَّ صَـلِّ عَلَى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِ مُحَمَّد صَلاَةً عَالِيَةً عَلَى الصَّلَوَاتِ مُشْرِفَةً فَوْقَ التَّحِيَّاتِ، صَلاَةً لاَ يَنْتَهِي أَمَدُهَا وَلا يَنْقَطِعُ عَدَدُهَا كَأَتَمِّ مَـا مَضَى مِنْ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَد مِنْ أَوْلِيـائِكَ، إنَّـكَ الْمَنَّانُ الْحَمِيدُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الفَعَّالُ لِمَا تُرِيْدُ.

 ××

الله الله في زيارة عاشوراء لا تنسوا هذه الزيارة يومياً، كاملة.
عذراً يا شعب البحرين المُخلص.