ذكرياتي, في العمل الرسالي

لا تثريب عليكم ج5

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

” هل, إذا, بئس, كما .. قد, عسى, لا, إنما .. من, إلى, في, ربما .. هكذا سلمك الله قل الشعر لتبقى سالما .. هكذا لن تشهق الأرض ولن تهوي السما “ *أحمد مطر.

فترة من الفترات كانت غريبة بعض الشيء، مذكراتي تبدو أنّ لها أثر كبير على مُجتمع العاملين في مجال العمل الشبابي، سأمضي وأكتب، إلى أن تجف أحباري، وسأحاول ترشيد استهلاك الحروف، بحثاً عن الاستمرار، بطريقتي، وستلاحظون تغيّر في الأسلوب، وذلك بعد الاستماع إلى نصيحة أحد الحُكماء.

* حُرّرت المقالات الماضية، وعُذراً إذا أخطأت بحق أحد الشباب فأنا لا أقصد الإساءة لأحد، وأسباب التحرير كثيرة، وقناعاتي في بعض الأمور تغيّرت، كما إنني أمتلك والد حكيم وعظيم.

××

بعد الانتخابات والنتائج التي ظهرت، بدأت الأمور بالتغيّر، فبدأت بالإحساس بتغيّر شيء ما اتجاهي، قد يكون السبب هوَ الأثر الذي خيّم على أصدقائي وصدى خسارة الانتخابات، فلم أكن أعرف حلولاً كثيرة لإعادة الأجواء إلى مجاريها، فأذكر أنّي أقمت دورة علم الألوان وكانت في مكتبة الرسول الأعظم (ص)، ولم يكن حضورها كثيفاً بل كان بسيطاً، وقد يكون السبب هوَ عدم التخطيط الجيّد لمثل هذه الدورة التي تحتاج إلى زخم إعلامي جيّد، ولكنّي شخصياً استفدت من الحضور الكثير، فهُم أعطوني الكثير من الثقة الذاتية عبر تشجيعهم لي في نهاية الدورة لإعطاء المزيد من الدورات في وقت قصير، إلا أنّي لم أقدّم شيء في تلك الفترة.

أيضاً في تلك الفترة توتّرت العلاقات بشكل قوي ما بين أخي وحبيبي ح. وبين الشباب بشكل عام، فكان يمتلك أسلوباً سيئاً ومُثيراً للجدل، فحتّى صداقاته تمكن من ضربها بعرض الحائط للكثير، وكان سلبياً بشكل لا يُطاق، فعلاً كُنت أحاول تحاشيه لكثرة أخطائه، وأذكر أنّه سرد أخطاء بعض شباب الرضوان معه في تاريخه كلّه وبدأ بالمُحاكمة الكُبرى، وحقيقة في الكثير من المرّات كان معه الحق فيما مضى، إلا أنّه في الوقت الحالي سلبي ومُخطئ.

واشتدّت الأحوال مع أعضاء الاستشاري بعد اكتشاف تواطئ كبير بين مجموعة كبيرة وسعي كبير لاستبعاد ح. وح. من الإدارة وارتضاء أسماء أخرى، لعل السبب كان هوَ أنني سنة أولى رضوان وعدم معرفتهم لشخصيتي، ولكنّ الذي حصل فيما بينهم أثار شيء لم يكن بالحسبان، وفي تلك الفترة شعرت بأنّ الانتخابات شيء سلبي في هذا المُحيط الغير ناضج والذي لا يمكنه تشرّب مبادئ الانتخابات بشكلها الجميل، ويريد البعض اقناع البعض نظريتهم حول سلبية الانتخابات، كما كُنت أبحث عن أشخاص تقتنع بأن الانتخابات إذا ما طُبّقت والنفوس مُتصافية ستكون مفيدة جداً.

المُشكلة هي أنّ الكثير من الشباب اتصل عليّ شخصياً وأخبرني بما حصل في تلك الفترة!، وهذا ما شكّل صدمة بالنسبة لي، فعلى سبيل المثال أحد الشباب أخبرني بأنّه اتفق مع ج. بأن لا يتم التصويت لي والتصويت لصالح م.ص.، وغيرها من الاتفاقات الغريبة التي كانت!، ولكثرتها فأنا الآن لا أذكرها، وسببت أزمة كبيرة جداً ومفاجئة من العيار الثقيل فيما بعد، ولكن أكثر ما آلمني هو اتصال أحد الشباب بي واخباري بأن فُلاناً يقول بأنّك ولد سيء!، إلا أنني بعدما تعرّفت عليك اكتشفت أنّك شخص لا بأس به في حياتي!، وهذا أمر سبب لي صدمة كبيرة، فلم تكن لدي مشاكل فعلية داخل المؤسسة، قد تكون (أُمّ المشاكل هي الانتخابات في نظر البعض!)، ولكنّي كُنت أحاول البقاء فاعلاً في تلك الفترة، وقمت بعمل CD Winning Eleven 10 فاستبدلت أصوات الموسيقى بأصوات رواديد وأفراح مُنوعة، وهذا العمل لقي صدى كبير، لدرجة أنّه تمّ التسويق له في مدرسة القرآن الصيفية.

أذكر أنّه بعد الانتخابات وانكشاف الكثير من الأسرار والخبايا التي حصلت قبل الانتخابات بأيّام قليلة، كانت أيّام كأس العالم 2006، وذلك كان العام الذي غادرنا فيه بتاريخ 21/9/2010 صديقي الحبيب ع.ص. إلى المملكة المُتحدة، لاستكمال دراسته، وفيه أيضاً انتصرت إيطاليا بكأس العالم للمرّة الرابعة بتاريخها، وكانت الفرحة جنونية في سرداب بيت عمّي صاحب، حقيقة كانت الأجواء عظيمة لولا أنّ بعض الشباب الذين ينفعلون بشكل كبير، أذكر أنني تعاركت عراكاً خفيفاً بالكلمات مع ع.م. لأنّه قام بحركة مُشينة بسبب انفعاله مع مباراة البرازيل!، نعم في تلك الفترة كُنتُ سلبياً، لم أستدعى لأكون شيئاً في مدرسة القرآن الكريم الصيفية، ولم أقدّم خدماتي، اكتفيت بمشاهدة مباريات كأس العالم، وحقيقة لعل أكثر مباراة علقت في ذاكرتي هي مباراة فرنسا والبرازيل عندما تلاعب زيدان بلاعبي البرازيل جميعاً!، وتركهم حائرين في الملعب، وإيطاليا وألمانيا كانت مباراة جميلة برأيي، واستمتعت كثيراً، لعلّها المرّة الأولى والأخيرة التي سأشاهد فيها مُنتخباً أشجعه بهذه الحرارة يأخذ كأس العالم ولكنّها بالفعل كانت أيّام جميلة، ومُثيرة، لازلت أذكر بأنني لم أشاهد ضربات الترجيح في المباراة النهائية، وتخيّلوا كلّ هذا الشغف إلا أنني لم أشاهد هدف زيدان الأوّل في اللقاء بسبب أنني كُنت في فوتوكينا أصوّر مع صديقي ع.ص. الصورة الأشهر في تاريخنا، فهي في يوم تتويج إيطاليا بكأس العالم، ووصلت إلى السرداب وبعدها بدقائق تمكن ماتيرازي من احراز هدف التعادل، وبعد الانتصار ركضت كالمجنون فرحاً بهذا الانتصار الذي طال انتظاره، في تلك الفترة تعرّفت على العديد من الشباب والكثير من مشتركين مدرسة القرآن الصيفية على الرغم من قلّة حضوري في هذا النشاط في ذلك العام.

لنعود إلى أجواء العمل، والمفاجئة كانت في اجتماع حضره أغلب شباب الرضوان في بيت السادة، على ذاكرتي كان قبل المُخيّم، وكان هُناك طلب من ج.م. بتصفير العداد كما يسمّي هذه العملية هوَ، وانفجرت الحوارات السريّة كلّها في ذلك الإجتماع والحضور كثيف جداً، والحجج كانت ضعيفة، وأذكر أنني اشتطت غضباً، على ع.ق. لأنه ذكر اسم ع.ص. وهوَ مُسافر إلى المملكة المُتحدة للدراسة!، حقيقة كُنت مجنوناً من طراز نادر جداً، وفي ذلك الإجتماع اعترف الشباب بفعلتهم وتحمّل المسوؤلية كاملة ج.م. لكنّ صديقي ح.م. رفض هذا العرض وطلب من كلّ من شارك من الأعضاء الناجحين بهذا الأمر ومنهم كان هـ.ش. بتحمّل المسؤولية، هُنا فعلاً شعرت بأنني أمتلك أصدقاء يُمكن الدفاع عنّي، وأذكر أن م.ش. وقف بجانبي في هذه الأزمة – إنّ صح تعبير الأزمة – في ذلك الاجتماع للأسف كان مُمثّل اللجنة الاستشارية غاضباً جداً، ولا يمكنه السيطرة على مُجريات الاجتماع، فالحقائق أقوى من أن تُرد، وانتهى الاجتماع حاملاً في طيّاته الكثير من الأسرار.

بعدها اجتمع مجموعة أكثر من الـ 19 شخص فوق الـ 19 سنة، وأصدروا قراراً يُمثّل رأيهم بأنْ يكون المجلس الاستشاري استشارياً فقط ويحلّ القضايا التي تعلق بين أعضاء مجلس الإدارة، ووقّع هذا القرار باسم (أبناؤكم شباب الرضوان) – للعلم أمتلك هذه الورقة إلى الآن! – وسُلّمت هذه الورقة فيما بعد بيد س.ح. في مسجد السيّد الشيرازي قدّس سرّه، وكنّا في شهر رمضان وكان معي صديقي ش.ش. ، على أن يُسلّمها إلى المجلس الاستشاري، ولكن للأسف تم اخفاء هذه الورقة فترة من الزمن ولم يأتِ جواب عليها أبداً إلى هذا اليوم.

وللأسف اكتشفت أنّه في مجال العمل الشبابي، اكتشفت أنّه هناك من يقول أن العمل لا دخل له بالصداقة، على الرغم من أنّ العمل الذي نحنُ مُنخرطين فيه، هوَ الصداقة بعينها، وشريانه العلاقات الاجتماعية المُحترمة!.

××

– سأتوقّف لفترة، وذلك للتنويع في المقالات والتركيز على إعدادي لبرامج ثقافية شبابية لـ مخيّم الصادق (ع) وسأعود لاستكمال نشر مذكراتي بعد فترة لم أحددها بعد.
– الجمعة سيوزّع إعلان (مُخيّم الصادق -ع-) الذي تُنظّمه مؤسسة شباب الرسول الأعظم (ص)، إنشاء الله يحوز على رضاكم واعجابكم، فهوَ من تصميم خادمكم.
– بعد أيّام سأستعرض لكم بعض التصاميم التي قُمت بعملها في الفترة الماضية، وذلك لتجديد تفاعلكم مع أعمالي البسيطة.

ذكرياتي, في العمل الرسالي

لا تثريب عليكم ج4

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

” لكي نتمكّن من تغيير المُجتمعات علينا تجميع الطاقات لا تنفيرها، كما هي البحار، تجمعت قطرات الماء فتكوّنت البحار، وتجمّعت حبّات الرمال فتكونت الصحاري، وعلينا عدم تكميم الأفواه ومنع الكلام وقَتل الكُتّاب والقبض على من ينشر هذه الكتابات وهذه الخطب والكلمات، فالحريات الفكرية والثقافية من مفاخر الإسلام الحنيف، لذا يا أصدقائي وقرّاء هذه المذكرات، ابحثوا عن الطاقات وحاولوا تطويرها وفق أطر إسلامية رائعة، لا وفْقَ أهوائكم الشخصية، فأعطوا الجميع الحريّة والنقاش، ولا تضربوا بيد من حديد لبست قفّازاً من حرير، فهذه التصرفات تقود الطاقات للهجرة إلى بيوت لا ترفع فيه راية محمّد وآل محمّد (صلوات الله عليه وعلى آله) “

– هذه الفقرة مقتبسة الفكرة وبعض المفردات من كتاب ممارسة التغيير لآية الله العُظمى المرجع الراحل السيّد محمد الحسيني الشيرازي قدّس سرّه –

××

تشكيل الهيئات كانت الفقرة الأكثر حماساً في مؤسسة الرضوان الشبابية، فالهيئة هي القلب النابض الرائع الذي يقود هذا العمل، وحقيقةً أقولها إنّ في الرضوان إلى اليوم رجالات يمكنهم قيادة الهيئات إلى برّ الأمان، وتسليم زمام هذه العملية إلى قادة يمكن صناعتهم في مجال العمل.

في ذلك الزمن تقرّبت من ع.ص. وم. ص. وكانت أولى المناسبات الخاصّة بيني وبينهم هي وجبة إفطار جميلة وأذكر أنّها كانت في فندق الشيراتون ودخلنا في مشكلة بسيطة وهي أننا كُنّا نعتمد على كروت الخصومات التي لا تكون فعّالة في أيام العطل، وكانت رحلتنا في يوم الجمعة المبارك، ولا أنسى أبداً تلك اللحظة التي رفضت فيها الدخول إلى بيت السادة بسبب أنني لا أعرف صاحب البيت، ولكنّ أخي وحبيبي ح. م. ساعدني على هذه المُهمة – للعلم م. اشتهر بهذه العملية مع جميع الشباب الذي لا يعرفون شباب المؤسسة –، الأمر الذي ساعدني على الانخراط أكثر وأكثر هوَ تواجد الشباب الرائعين جميعاً في مكتبة الرسول الأعظم (ص) وذلك لأنّهم يجتمعون كما عرفت في هذا المكان، وبعد أيام طويلة اكتشفت أنّ هذا المكان هوَ لاجتماع شباب الرضوان بهذا الشكل فقط بعد المُخيّم.

لنعود للحديث عن الهيئات، فبعد الكثير من النقاشات والحوارات حول كيفية جذب الشباب إلى الهيئة ليكونوا فعلاً هُم ذلك العصب والقلب الذي ذكرته في الفقرة الأولى من المذكرات، وأذكر أنّه في يوم من الأيّام قام الأستاذ هـ. ش. بعمل جلسة لمعرفة ماذا يريد الشباب، وكان الأمر الأكثر إزعاجاً هوَ تأخّر الشباب عن موعد الحضور بدقائق كثيرة وأحياناً كثيرة كانت بساعات!، فلازلت أذكر انتظار الشباب في مكان التجمّع الذي تقرر وكان مسجد شيرين ولم يحضر أحد!، الأمر الذي أدهشني كثيراً في ذلك الوقت، فكُنت أحضر باستحياء، وكانت الاتهامات تُشار إليّ بأنني من أقود حملة عدم الذهاب إلى الهيئة!، وأكون في نفس توقيت الهيئة في السينما، وحقيقة لم أكن أخطط لكسر الهيئة، أو حتّى الذهاب في نفس التوقيت، أو عدم التقيّد ولكنّي كُنت القريب البعيد من أجواء الهيئة، (هذه الفترة قبل فترة دخولي في اللجنة الإعلامية بقليل) وتقرّبت بشكل كبير بعد أن أعيد تشكيل الهيئة بشكل جديد مميّز يحمل في طيّاته تنظيماً جيّداً، فكانت هناك لجان، وفي البداية لم أكن في أيّ لجنة، فقد كان هدفي هوَ الحضور فقط، وللأسف لم أكن أشاهد الحرس القديم كما يطلق عليهم في مختلف أنحاء العالم، فالشباب المتواجدين أغلبهم أصغر منّي عُمرياً، إلا ما قلّ وندر، واكتشفت أنّه في هذا الوقت يكون الشباب مُتواجدين في هيئات أخرى تابعة للمؤسسة ويديرونها بطريقتهم، وتحرّكت الهيئة بالبرامج المُصاحبة من لعب الكرة والمسابقات الثقافية والترفيهية، ومحاولات كثيرة لإضافة النشاطات الثقافية المُكثّفة لتطوير الجانب الثقافي لدى الشباب، كما أنّ اللجنة الإعلامية بعد دخول روح جديدة فيها مثل ف. وع. وح. قامت بعمل مجلة مُتابعة ولديها قرّاء على مستوى الهيئتين (الشبيبة والشباب)، على الرغم من بعض الصعوبات التي ذكرتها لكم في التدوينة السابقة.

في ذلك الوقت كَتبت مقالة حول طريقة تعديل طريقة الوصول إلى مجلس الإدارة الذي يقود هذا العمل بأفكار يحاول ترتيبها ويساعد الشباب على التطوّر، فطريقة الوصول التي كانت هي الاختيار من قبل مجموعة ولم أكن أعرف مَن هُم هؤلاء الذين يختارون الإداريين فالموضوع لم يكن مُهماً بالنسبة لي بقدر ما كان الهدف هوَ اشراك كافّة الشباب في التفكير في القيادة وتطويرها في نفوس الشباب، ومحاولة تسليمهم زمام الأمور مع الوقت بشكل يليق بهم ويحترم آرائهم، وبما أننا في بلد يعشق الانتخابات  فكانت فكرتي هي إجراء انتخابات يُشرف عليها مجلس استشاري يكوّن من الكبار في هذه المؤسسة الكريمة، وبعد فترة من الشّد والجذب بين الأعضاء في المُنتدى الخاص في منتديات الرضوان، أصبح هناك بصيص من النور لهذه الانتخابات فالقناعات أصبحت تميل لهذا الأمر، مع تحفّظ شديد، وتمّت الموافقة من قبل كبار المؤسسة ووافقوا على الإشراف على هذه الانتخابات، وكانت الأوضاع طبيعية جداً، فقد كان القانون ينظّم بعض الأمور الجانبية أيضاً، وهذا ما جعل من هذه الفكرة ممكنة التطبيق على أرض الواقع.

ولخلط الطاقات الشبابية بالخبرات كان هناك عضوين يتم اختيارهم عن طريق المجلس الاستشاري، وكان هناك خمسة أعضاء سينجحون في الانتخابات إن كان هناك عدد يسمح لإقامة الانتخابات، وترشّح في ذلك الوقت كلّ من م. ص. -بعد تراجعه عن مشروع مؤسسة البلاغ- وح. ع. وأ. ت. وحسين المتروك وع. ق. وح. ع. والأوضاع كانت هادئة جداً قبل أيّام من الانتخابات، وهدوء كبير من الجميع ظاهرياً والمُفاجأة الكُبرى أتت قبل يوم واحد فقط من الانتخابات، وهي قرار صدر وأخبرنا بهذا القرار ع.ح. بأنّ التصويت يجب أن يكون لخمسة متكاملين وأي ورقة فيها صوت أو صوتين أو ثلاثة أو أربعة تعتبر ملغية، وهذا القرار كان خوفاً من عدم تحصّل البعض لأصوات! ولكنّه كان الشرارة التي أشعلت القنبلة في هذا الميدان.

فبهذه الطريقة سيكون لأناس لا يمتلكون شعبية بين الشباب أصوات إجبارية!، وبعضهم كما قيل بعد الانتخابات نجح لأنّه (محرقة) وتمّ إعطاؤه الأصوات بشكل قسري، وهذا أدى لزعزعة الوقت لفترة ساعات متتالية بنقاشات مختلفة مع ع. ح. وهـ. ش. وأذكر أنني كُنتُ في قهوة قاصد خير وبعدها رحلنا إلى بيت عمّي صاحب وهناك وبعد الحُكم النهائي أعلن ح. م. رغبته بدخول الانتخابات، ولكنّ هذه الرغبة قوبلت بالرفض لأنّ باب الترشّح قد أغلق، واعترض صديقي ح. بسبب أنّ القانون فُرضَ بعد إغلاق الباب وهذا غير مُنصف، إلا أن هذا الاعتراض أيضاً لم يشفع لحسين للترشّح.

وانتقلنا إلى يوم الانتخابات، الذي لازلت أذكره وأصفه حقاً بالجميل، فقد كان الجميع متواجداً، ووصلت متأخراً، قمت بالإدلاء بتصويتي الخُماسي بعد أن أقرّ القانون وأعلنها علناً ع. ح. أنّ الأوراق التي يكون فيها عدد الأصوات لا يساوي خمسة تعتبر لاغية، وكان عُرساً ديموقراطياً كما يسميه أهل الكويت، وكلمة هـ. ش. لازالت ترنّ في أذني (جنّك واثق ياي متأخر) وقلت له (الله كريم)، فكل ما كان في بالي أنّ الانتخابات هذه هي نقية صافية جميلة تحمل في طيّاتها طباع الشباب وصفاء قلوبهم، ولم أكن أضع حسبة لأن يكون أحدهم جيّرَ الأصوات لجانبه، فكُنت على علم ببعض الاتفاقيات ولكن ليس لدرجة الطحن، توقعت أن يكون هناك مكالمات جانبية كما حصل معي ومع الأخ محمّد الصيّاحي حول إمكانية تبادل الأصوات، والمفاجأة كانت أنني لا أمتلك أصواتاً أبدالها.

وظهرت نتائج الانتخابات، والأوراق الملغية واحدة وأذكر أنّها كانت سباعية الأصوات، وخسرت في هذه الانتخابات بفارق صوتين عن الزميل أ. ت. واعتلى صدارتها الصديق ح. ع. والخاسرين كانوا فقط حسين المتروك وح. ع. أذكر أنّ المفاجئة كانت هيَ اكتساح م. ص. وتحليلي إلى اليوم هوَ أنّ م. تحصّل على الأصوات بسبب التصويت الخماسي لا شيء آخر، فتمكن من الحصول على المركز الثاني، بفارق صوتين أيضاً عن المُتصدّر، وتحليلي استند على عدّة حقائق جرت في الأيّام اللاحقة.

وانتهى يوم الانتخابات بسلام، .. ومرّت الأيام وسقطت الكثير من الأقنعة، وبانت حقائق كثيرة ومنها ….

 ××

ترقبوا الأسبوع المقبل في المذكرات

–         دورة علم الألوان.
–         المفاجآت والأقنعة!.
–         كأس العالم والديوان!.
–         9+1.
–         ورقة لم يُسلّمها سلمان للمجلس الإستشاري!.

أفكاري

حتّى كَتبت ..


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.
رائع هذا الدعم الكبير الذي ألقاه عن طريق جميع القرّاء في كافة وسائل التواصل الإلكترونية والغير إلكترونية، حقيقة أخجل كثيراً عندما أجد نفسي بين نقّاد يبحثون عن شحذ قلمي البسيط، وبين مشجعين رائعين يقدمون الكثير الكثير، وأبحث دوماً عن كيفية إهدائهم شيئاً جديداً ومختلفاً.

سألني العديد من الأصدقاء والمتابعين، كيف كتبت رواية؟، أو كيف كتبت مذكراتك؟، وما هي الخطوات التي اتبعتها للوصول بين أيدي القرّاء؟، لا أذكر بأني أجبته ولكنّي الآن أحاول الإجابة، ولا أدعّي بأني أستاذ أو حتّى تلميذ في عالم الكتابة، بل أرى نفسي متطفلاً على هذا البحر الرائع الذي أخوض فيه في كل يوم تقريباً، ولا أرغب بالهروب منه أبداً فأنا أقوم بهذه المُهمة بكل شغف وحب ورغبة، ووهي تجربة مفيد أن أسردها لكم مع بعض النقاط، علّي أشفي غليلي برد بعض من الجميل الذي وهبتموني إيّاه.

تجربة كتابة مذكرات (جئتك) كانت إنطلاقة رائعة في عالم الكتابة المطبوعة وغيّرت فيَّ ما غيّرت، وتركَت فيَّ ما ترَكَت، رائعٌ هو أن تغيّرنا هوايتنا التي نُحب، صدّقوني لم أكن في منعطف ضخم كمنعطف تأليف كتاب، ففي السابق كنت كاتب للمقالات في العديد من الأماكن منها المجلات الشبابية الخاصّة ومنتديات متعددة في شتّى المجالات، فكتابة المقالات أصبحت في دمي، وكان من السهل جداً عليّ أن أكتب مقالاً أتكلم فيه حول رأيي وتجميع بعض الكلمات لتُشكّل سلسلة ظريفة من الكلمات، ولكن تجربة كتابة كتاب مترابط ومتواصل واكتشاف بعض الأمور التي لم أكن أعلم عنها قادتني إلى عالمٍ جديد، فعلى سبيل المثال القدرة على الكتابة المتصلة للوصول إلى مشاعر القارئ، على الرغم من أنني أخجل عند قراءة جئتك إلا أنّه الكتاب الذي أعتز فيه أكثر من أي شيء آخر فأنا أعتبره على الرغم من رأي البعض بأنه “لم يضيف شيئاً للمكتبة” و غيرها من الكلمات،بأنه الإضافة الكُبرى لي ، فمنه استقيت رغبتي في الإستمرار في هذا المجال الجميل جداً، فما إن تصلك رسالة على الرغم من صغرها وتجد فيها دعاء من أحد القرّاء أو طلب أن تكمل ما بدأت به، صدّقوني ستشعرون بنشوة غريبة اعترت عقولكم قبل قلوبكم وستصبح لديكم رغبة بالتطوّر.

  • أحد أكثر الأشياء أهمية عند رغبة أيّ منّا بالكتابة، هوَ شيء تعلمته من والدي حفظه الله ورعاه، الذي أسدى لي هذه النصيحة الذهبية في مقتبل عمري، وحاولت المحافظة عليها إلى اليوم، وسأحاول أن أحافظ عليها إلى النهاية، وهي نقطة (القراءة) فمن دون هذه المُسمّاة القراءة لن تجد لديك سبيل لإكمال 20 صفحة متتالة وذلك للعديد من الأسباب، فالعديد من الكتّاب العالميين رجّحوا القراءة كعامل مُهم للقدرة على الكتابة، وتجّلى هذا الأمر عندما بدأت بكتابة الأسطر الأولى من الكتاب، وذلك عبرَ وجود مخزون جيّد من الحروف المتراكبة التي تمكنت فيها من شد الرحال إلى النهاية.
  • أمّا النقطة الثانية التي كانت تلقائية في جئتك ومُتعمّدة في (راوية)، وهي الفكرة، وعن ماذا ستكون قصّتك، وكيف ستكون هذه القصّة طبعاً ليست بالتفصيل الذي نراه في الرواية ذاتها ولكن بشكل عام جداً، وأين تريد الإنتهاء، وماذا تريد أن يصل إلى القرّاء، فقبل كتابتي لهذا المقال حاولت وضع هذه النقاط في تسلسل ومن ثم بدأت بالكتابة وإن شاء الله أتمكن من توضيح طريقتي البسيطة في الكتابة.
  • النقطة الثالثة وهيَ المُحرّك والوقود الذي تعتمد عليه في كتابتك لرواية هي (الشخصيات) التي تشكل روعة الحبكة، والشكل الذي ستخرج به روايتك هوَ الشكل الذي تكون عليه شخصياتك، فلو شاهدنا نجاح روايات (هاري بوتر) فسنجد شخصيات رائعة ومفيدة للحبكة الروائية، ولو شاهدنا جميع روايات (دان براون) سنجد لديه شخصيات متحركة تتحكّم بمسار القصّة، ومن هنا استقيت أهميّة الشخصية، فلكل رواية شخصياتها وأبطالها الذين نحبّهم ونعشقهم.
  • بعدها اكتب ملخصاً بسيطاً حول روايتك أو كتابك الذي تريد أن تجعل منه كتاب مطبوع في القريب، تلخيص تتذكّر فيه الأمور العامّة جميعاً ولا بأس من أن تذكر شخصياتك بشكل بسيط، لا تزيد في تعقيدهم في هذه المرحلة فأنت إلى الآن لم تكتب الرواية، ولكن الخطّة العامة التي كتبتها عليكَ بتدويرها وتقنيحها وإتقانها، والرائع فيها أنّك ستعيش الفكرة بشكل مُتشبّع ومفيد لك، وهي أولى مراحل تدوين الفكرة بشكل حقيقي على الورق.
  • قبل الدخول إلى الكتابة حاول أن تفهم شخصياتك كما يجب أن تعرف المكان والزمان الذي ستصنع فيهما الأحداث وكيف ستدور الحوارات، ضع المُخطط الذي ترغب في المشي عبره، شخصياً لستُ بكاتب محترف فأنا على علم بأني لن أتمكن من جعل الشخصيات تختلق القصّة لوحدها، لا – ها أنا ذا أضع المُخطط والخطّة لنفسي، وهنا ستجد نفسك بأنك تقسّم الفكرة ولا تقتلها في البداية ولكنّك ستقسّم الطريق إلى الهدف، وأنصح بأن تترك هذه الورقة لفترة أسبوع ومن ثم عُد إليها وعدّل بعض الأمور التي بأنها ليست وغير متراكبة من ناحية الشخصيات والزمان والمكان، وسيكون هذا المُخطط هوَ المُرشد لكَ في سير الرواية أو الكتاب.
  • أكتب ودوّن كامل الملاحظات ولا تخجل من أي شيء أكتب وأكتب وأكتب فلا يوجد كاتب لا يكتب، أكتب كل شيء، ولا تخف فلدينا مرحلة قادمة، ننقّح فيها الكتابة، أكتب ما ترغب به وحاول أن تبتكر داخل إطار المُخطط وإن احتجت للتعديل فانتبه لما سبق ويجب أن لا تكسر بعض الحقائق أمام القارئ لكي لا يفقد الثقة في كتابتك، وعليكَ بتوضيح الأمور، فالقارئ يختلف عن الذي يذهب إلى السينما ليُشاهد فيلماً، فعندما تكتب هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تنتبه لها.
  • أحد أهم الأمور هوَ أن لا تستسلم.

وهناك الكثير من الخطوات التي تمر بها عملية الكتابة وكلّ شخص فينا لديه أسلوب في التعبير والربط والحبكة، كُن من المبادرين في نشر قصّة تخصّك، تترك فيها أثراً على المُجتمع الذي تقطن فيه، فكُل إنسان لديه حكاية يرويها لنا، وسنحبها لأنك من قبيلة البشر، لا من عالم آخر، والخطوات كثيرة في المنتصف ولكنّي ذكرت بعضها لكي أضيف نوعاً من الحماسة لنفسي في المشروع القادم.
كل ما كتبته في هذه التدوينة هوَ رأي شخصي، لا يمثل رأي أناس متخصصين لهم ثقلهم في مجال الكتابة، ويحق لكم جميعاً رمي الحجارة على هذه التدوينة الصغيرة نسبياً عمّا كان يدور في خاطري، ولكنّي أخاف أن (أحرق) مفاجأة قريبة جداً عبر كتابة الكثير من التفاصيل التي أحتفظ فيها حالياً ولكنّي سأكشفها تباعاً وعلى وجه الخصوص، طقوسي الخاصّة عندما أكتب، وستكون المفاجأة قريبة جداً، فترقبوا البقية. ××

كما يمكنم شراء الكتاب عبر http://ali-media.com/
××

وهذا هوَ بعض الدعم الذي تلقيته من القرّاء، كما وصلتني رسائل لا أحب نشرها لنقد ومدح في الكتاب، كما أشكر جميع قرّاء هذه المدونة التي صنعت منّي كاتباً مقروءاً بعض الشيء .. ولن أتوقّف يا أصدقائي، انقطاعاتي الماضية كانت للعديد من الأسباب ومنها التحضير للمفاجأة والتحضير للكتاب الجديد.