أعمالي, مقابلات

قناة الفرات وصديقي وبعضٌ من أنا .. !

أهلاً وسهلاً بكم مُجدداً يا رفاق، قبل أشهر شاركنا في معرض (مواهب) الذي غطّت جزء منه قناة الفرات عبر برنامجها (من الكويت) مع المذيع الشاب محمد البلوشي، وحصلت بعض المواقف الطريقة التي لم تُقطع (مع صديقي يوسف المهنا) وموقف آخر تمكنت فيه من ادخال المذيع في دوّامة (تم اقتطاعه)، المقابلة السريعة في المعرض سأعرضها لكم متقطّعة الجزء الأوّل صديقي يوسف المهنا، والجزء الثاني حسين المتروك، وأحب إعادة نشر بعض ما كُتب حول راوية من قبل الشباب الكرام.

(1) يوسف على المهنا – صديقي وأخي – مصوّر مبدع لديه العديد من الابتكارات، أعمال محرّم الحرام الماضي له يد طولى فيها

(2) حسين المتروك أترككم مع المقابلة السريعة ..

وهذه كلمة للمبدع محمد شاكر جراغ في رواية وبعض من كتبوا في راوية

أشكر قناة الفرات ومحمّد البلوشي على التغطية ..

مقابلات

إستضافة الثلاثاء – الخطاط / حسين مقيم

هذه المرّة هوَ ليس بضيفي، بل هوَ صديقي وأخي، وقف بجانبي في الكثير من الأيّام الصعبة، لديه إحساس مُرهف، فعلاً هوَ صديق وأخ قلّ نظيره، رغمَ كلّ شيء يبقى هوَ من القلّة الذين لهم من الفضل الكثير عليّ، خطاط شهد له جميع معارفه، لديه موهبة نادرة بين أقرانه، هوَ مُبدع بالإبتكار والتغيير، يمتلك خبرة جميلة في تطويع الحروف وتذليلها لرغباته، يطمع في المزيد، ويبحث عن الجديد، لا يُحب العُزلة، لديه من الكِبرياء الكثير، تابعوا معي أحداث هذا اللقاء، وإذا كُنتم تبحثون عن خطّاط شاب لديه موهبة فأنصحكم بهذا الشاب، ..

      1- من أنت يا صديقي؟

أنا إنسان عشتُ حياتي بين صمت الجدران ، عشتُ صمت السنين ، لأنفجر باكياً بإبتسامة .
( حسين مقيم ) يقيم داخل إطار يحوي في طيّاته على زوجة و وليّ عهدي ( علي ) ، أسعى لتطوير مستواي المعيشي و الدراسي .

       2- كيف بدأت رحلتك مع الخط العربي؟ حدّثنا شيئاً عن الماضي ..

بدأتها بإنجذابي لجمالية الخط و رونقه منذ الصغر ، و أخذتُ أبحث و أكتب و أتابع و أجتهد بنفسي ، و بدأتُ أتعرّف على هذا الفن الراقي ، و مازلتُ أتذكّر تلك اللحظة التي كنت فيها في الرابع الإبتدائي ، حينها كانت بداية مشواري .

       3- سمعتُ شخصياً بأنّك توَد أن تكتبت القرآن الكريم، فمتى سيكون هذا الأمر إن شاء الله؟

شرف لي و لكلّ خطّاط أن تخُط يداه حرف من حروف هذا الكتاب المهجور ، لكن ما يُعيقني هي أمور أخشى أن أقع فيها كبعض الشكوك و الإختلاف  في رسم الكلمة و طرق كتابة الكلمات خشية السقوط في كمين التحريف . 

       4- هل هناك طريقة مُحددة تعتمد عليها عندما تكتب مَخطوطة ما، وحدّثنا قليلاً عن أنواع الخطوط.

أعتمد على ظرف الكلمة و أحرفها و كيفيّة ملاءتها لنوع الخط و مدى إمكانيّة توظيفها ، و للخط العربي أنواع كثيرة و جميلة جداً تتراوح ما بين الرقعة و النسخ و الثلث و الفارسي و الديواني و غيرها …

       5- أيّ الخطوط تميل إليها يا صديقي؟

أميل يا صديقي إلى الخط الديواني لما يحويه هذا الخط من جمال فتّان و يأسرني بميول أحرفه و تراقصها على السطر .

       6- هل تكتُب شكل يومي، أم متى ما طلُب منك، أو متى ما سمح لك الوقت؟

تعتمد كتاباتي على حسب متى ما يُطلب مني ، و غالباً لا أكتب في نفس الوقت الذي يُطلب مني ، و لكني لا أكتب بشكل يومي .

      7- هل هناك طقوس مُعيّنة عندما تكتب؟

طقوسي هي نفسيّة أعيشها مع واقع المخطوطة نفسها و استشعر معانيها ، و لا أحبّذ العزلة  عن الناس للكتابة .

      8- هل هناك مشاعر تنتابك وأنت تكتب؟ على سبيل المثال هل بكيت وأنتَ تكتب شيئاً؟

مشاعري لا يعيها إلا من وقع قلمه على بياض الورقة ، لا أخفيكم سرّاً بأني أتمتّع و تغمرني الفرحة حين الكتابة ، و يقشعّر جسمي لها ، و هي المتنفّس لي حين تضيق بي دنياي ، فألجأ للكتابة ، و غالباً ما تكون أروع و أبدع ما أنتجه من نفسٍ حزين ، فكنت أختلق مسبّبات الحزن لكي أبدع .

      9- متى يعرف حسين مقيم أنّ المخطوطة جاهزة للتسليم؟

مخطوطتي لا تكون جاهزة إلا عندما أرى فيها الإقتناع الشخصي و مراعاة الجوانب الفنّية ، ثمّ أبرزها لذوي الذوق الرفيع لأستطلع الآراء ، حينها أعتمد المخطوطة .

      10-  أعمالك الحُسينية كثيرة حدّثنا عن عن هذا الأمر

كانت وما زالتْ و ستظل أعمالي حسينيّة ، الحمد لله فهذه نعمة أحسد نفسي عليها ، و تميّزت أعمالي بالتجديد و الإبتكار و التنويع ، لأن الناس يبحثون عن الخروج عن المألوف ، و هذا ما وجدوه فيني ، من خلال الإصدارات الحسينيّة .

      12-  هل أنتَ مؤهّل لإعطاء دروس حول الخط العربي؟

بل ما زلتُ في بداية رحلتي الطويلة في عالم الخط و الجمال اللامنتهي ، و مازلتُ استشرب من بدائع إحساسه ، و سبق لي أن أعطيت دروس خفيفة في خط الرقعة ، و لكن أنا أبحث عن دروس لي .

      13-  هل برامج الكمبيوتر التي تساعد على الخط باتت تنافس الخطّاطين؟

لا شيئ يظاهي سحر يد الخطاط ، مهما تطوّرت البرامج ، فهي تفوق الخط اليدوي بالسرعة ، و لكن خط اليد فيه روح و يقتحم القلب .

      14-  ما هيَ أهم صفات الإنسان الخطّاط؟

على الخطاط التحلّي بالخلُق الفاضل و الأدب ، لأن الخط العربي خط إسلامي أصيل اقترن بأمير بأمير الكون أمير المؤمنين عليه السلام ، و يُذكر إنه كان خطّاطاً و قد نُقلتْ عنه بعض الأحاديث التي حثّ بها إلى الإهتمام بالخط العربي .

      15-  يُقال بإنّك مُكرر في أعمالك، فما رأيك بهذا الرأي؟

 لا أستطيع أن أبتدع أحرفاً جديدة ، فأنا محكور بحدود الـ ٢٨ حرفاً ، و التكرار لا يعيبني مادمتُ في تغيير لشكل الكلمة ، و شخصيّاً أرى الكلمة و أحرفها و أختار الخط المناسب لها .

       16-  كيف يُفضّل حسين مقيم قضاء عُطلة ما؟

عادةً ما أقضيها مع الأقارب ، أو الخروج مع الإصدقاء .

      17-  أعرف أنّك قارئ جيّد للكُتب، فأخبرني عن بعض الكُتب التي أحببتها مُسبقاً.

تستهويني كتب السيد المرجع محمد الشيرازي قدّس سرّه و السيّد صادق الشيرازي حفظه الله ، و السيد هادي المدرّسي حفظه الله ، و لعلّ أبرز الكتب التي أحببتها هي ” الرأي العام و الإعلام ” للسيد الشيرازي قدس سره ، و ” الصداقة و الأصدقاء ” للسيد هادي المدرسي ، و كتاب ” هكذا علمتني الحياة ” للدكتور مصطفى السباعي ، و بعض الروايات المختلفة كـ ” جئتك ” و ” مذكرات الجراح ” و للكاتب عبد الوهاب السيد لتغيير نمط القراءة و التنويع في فكر القراءة .

      19-  العمل الشبابي في الكويت، هل هوَ بحاجة للكثير؟ وبعض اقتراحاتك إن كان فعلاً بحاجة للكثير.

العمل الشبابي يحتاج إلى تطوير للبرامج و التطلّع إلى المستقبل البعيد من وضع خطّة بعيدة الأمد و التنسيق المنظّم ، و التركيز على الإهتمام بالشباب و تطويرهم و تثقيفهم ، و لا شك إن إعلام مؤسساتنا الشبابيّة ضعيف و لا يُنافس على أي صعيد سوى الصعيد الشيعي الداخلي .

      20-  هل تُسامح من أخطأ بحقّك في يوم من الأيّام؟

شخصيّاً لا أحمل في قلبي حقداً على أي شخص كائناً من كان ، و أخجل من نفسي أن لا أفكّر بمسامحة من أخطأ بحقّي ، و فوقي ربٌّ غفورٌ رحيم .

      21-  هل تُشجّع الشباب على الزواج؟

أسفي لشبابٍ قد عزفوا عن أوتار الزواج الموسيقيّة ، لو أدرك الشباب ما في الزواج من فوائد ، لتمنّوا أن يقضوا شبابهم مع زوجاتهم ، و لأن الأوهام التي يختلقونها سرعان ما تنقشع . 

      22-  ما رأيك لو كتبت لنا شيئاً من قصّة الحادث الذي حصل لك سابقاً وكاد أن يودي بحياتك، وماذا كُنت تشعر في ذلك الوقت؟

لن أذكر التفاصيل لأني لا أذكرها ، و لكتي سأكتفي بالبوح عن أن من كان له الفضل في بقائي على قيد الحياة هو أبو الفضل العباس ، فأنا أدين له بحياتي . 

      23-  لاحظت أنّك من المُهتمين بقضية البحرين على وجه الخصوص، فما رأيك لو أخبرتنا بسر اهتمامك.

قد تكون القضية البحرينيّة من أكثر القضايا التي أهتممتُ بها ، لأن الظلم و التعتيم الإعلامي كان شديد جداً ، و هذا ما هزّني و جعلني أتحرّك و أبحث عن ما يمكن مساعدتهم فيه ، خاصةً إنها قضية سلمية و تُواجه بالقمع و تُسفر عن شهداء ، و ما يحز بالخاطر إن المستهدف هم الشيعة ، لذا توجّب عليي الدفاع بما يمكنني فعله ، أسأل الله أن ينصرهم على من ظلمهم . 

      24-  كُنتَ تمتلك مُدوّنة فما هوَ حالها في الوقت الحالي؟

مدونتي موجودة و ما زالتُ أكتب ، لكني من النوع الذي لا يكتب كثيراً و يتحرّز و يتحفّظ كثيراً بما أكتبه ، و لا أكتب إلا إذا بلغتْ المقالة مرحلة و مستوى عالي تلوق بي و تلوق بأن أطرحها ، لهذا ترى قليلاً ما أطرح مقابات جديدة .

      25-  كلمة أخيرة، ..

أشكرك أخي العزيز على استضافتك لي 
و أرنو منكم الدعاء لي بالتوفيق و خدمة مذهبي بموهبتي
و نشر فكر أهل البيت عليهم السلام من خلال الخط العربي
شكراً أمي و أبي
 شكراً لكل من آزرني

××

هل تبحث عن وسيلة للتواصل مع حسين مقيم؟
بإمكانك زيارة صفحته على الـ FaceBook أو Twitter
ومن هنا مخطوطات حسين مقيم

××

شكراً لك على هذه المقابلة الجميلة، وأتمنّى لك حياة سعيدة في ظل خدمة أهل البيت (عليهم السلام) 

أفكاري, مقابلات

استضافة الثلاثاء – للأسف!

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

للأسف ينتظر الكثير منكم (استضافة الثلاثاء) التي أعدّها لكم، وكانت هذه المرّة مع أخ عزيز وصديق مميّز وهوَ مدير مؤسسة الرضوان الشبابية في الكويت [مصعب عبدالعزيز شمساه] هذا الإنسان الخلوق، للأسف اعتذر هوَ في اللحظات الأخيرة عن عدم تسليم الإجابات وكانت محاولاتي مُستمرة طوال الأسبوع الماضي للحصول على الإجابات التي وعدني بتسليمها بسرعة، ولكن يبدو أنّ الظروف لم تسانده في الإجابة بالوقت المُحدد، وأعدكم بمقابلة في الأسبوع القادم، وإن شاء الله تكون مميّزة مع انطلاقة شهر محرّم الحرام لعام 1432هـ.

××

سأترك هذه التدوينة لبعض الأمور التي حصلت والتي تحصل وسأدونها على شكل نقاط مُتعددة.

        – تمكنّا (مؤسسة شباب الرسول الأعظم “ص”) من الحصول على حقوق الرعاية الإعلامية لأكثر من إصدار في شهر محرّم الحرام 1432هـ ولعل أوّل من ساندنا هوَ صديقنا وحبيبنا حسين ملكي ومعه الرادود العملاق الحاج باسم الكربلائي، وفعلاً نحن الآن نحاول التغطية قدر الإمكان في عالم الإنترنت، والخبر الجميل لزوّار المُدونة هوَ أنني سأكون مُصمم غلاف إصدار الحياة ميديا إن شاء الله.

        – وأيضاً كان لصديقنا العزيز يوسف المهنا دور كبير في ترتيب الحصول على حقوق الرعاية الإعلامية من شركة صوت الحسين مع الرادود الكبير محمّد الحجيرات، ونأمل أن نُقدّم نقلة نوعية في كيفية تغطية إصدارات محرّم الحرام ومحاولة الوصول لأكبر عدد من المُهتمين عبر الشبكة العنكبوتية.

        – سلسلة اختراقات طالت مدونات أصدقاء وحسابات فيسبوك وتويتر وبريد إلكتروني وغيرها من المواقع الحيوية التي تختص بأشخاص، للأسف، إلى الآن هناك عقلية الإختراق لأنّك شيعي أو لأنّك سنّي وغيرها من التصرّفات الغريبة من البشر في عالم الإنترنت!.

        – موقع (ويكي ليكس) قدّم أكبر عدد من الوثائق السريّة التي أشاهد لها ردّة فعل قويّة في الساحة العالمية، فيمكنكم متابعة المواقع الإخبارية العالمية لمشاهدة ماذا أحدث هذا الموقع، فبعد عرضه للمعلومات سارعت الخارجية الأمريكية للإعتذار والتحدّث بلغة شديدة اللهجة للمسربين، ولم نشاهد من العالم العربي الذي طالت قادته الكثير من التساؤلات حول صحّة الكلمات التي كُتبت في (ويكي ليكس) إلا أنّه لا جواب إلى الآن سوى من الخارجية السعودية وعدم الإهتمام لهذه التسريبات وإيران أيضاً!.

         – أخيراً تمكنت من شراء جهاز كمبيوتر جديد، ولكن الأمر المُحزن هوَ ارتحال العديد من المقالات والعديد من التصاميم إلى اللامكان!، فالهاردسك القديم تم اتلافه بعد أنْ تلاعب بي ومسح المعلومات بنفسه واخترب بنفسه!.

 ××

أعتذر منكم جميعاً، لعدم وجود استضافة، وذلك بسبب الضيف الكريم، الذي قد يكون لديه التزامات قويّة جداً، فنعذره معكم، وقد يكون معنا في أحد الإستضافات القادمة، وأخبركم بأنّ استضافة الثلاثاء القادم، كُتبت وهي بانتظار قدوم يوم الثلاثاء القادم إن شاء الله.

مقابلات

إستضافة الثلاثاء – عبداللطيف خالدي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

” حلقة أسبوعية أيضاً في استضافات متنوعة ومُختلفة من كافّة الألوان والأشكال، فترقبوا المزيد والمزيد وإذا كانت لديكم إقتراحات فيمكنكم طرحها في المدونة بالرّد على هذه التدوينة .. ” 

 

[ عبداللطيف خالدي ]

 

           1- ما هوَ شعورك وأنتَ اليوم أوّل شخص في حلقات (استضافة الثلاثاء)؟

أولاً أرحب بكم جميعاً .. وأشكرك على هذه الألتفاته الجميلة منك لدعوتي إلى هذه الأوراق الراقية وإتاحة فرصة لحروفي لإزعاجكم قليلاً، ولا أُخفيكَ فرحي كـ أول –خيّال- في هذه الساحة الجميلة التي أرى فيها الأدب الراقي.

          2- زيارتك الأخيرة لمدينة رسول الله (ص) ماذا أضافت لك؟

آه! .. سؤالك يُثيرني جداً، فأنا في أي زيارة لي .. في أي بقعة طاهرة ضمت آل بيت النبوة .. سواءً في كربلاء أو النجف أو المدينة المنورة أو مدينة مشهد .. أبحثُ عن الطمأنينة والإلتجاء لهم، فأنا منهم وإليهم ومنهم وبهم، فزيارتي الأخيرة لمدينة الرسول وأئمة البقيع عليهم السلام كانت محاولة للهرب من هموم الدنيا إلى اكناف بيت الرسالة والنبوة، على الرغم من بعض المشاكل التي واجهتني .. وكان أحدها ضياع –بوكي- بأول يوم وصولي للمدينة المنوّرة وحتى ساعتي هذه لم أجد له أثراً أبداً .. ولكن ولله الحمد أكتفيت بزيارتهم التي جعلتني أعود بروح محمدية.

          3- أنتَ شخص له ذراع في مجال العمل الشبابي في الكويت، فما هوَ رأيك بما يُقدّم للشباب عموماً في الوقت الحالي؟

لا أستطيع أن أمدح أو أذم في آن واحد!، فالأعمال الشبابية تختلف من مكان إلى آخر ومن مؤسسة إلى مركز وتجمع، فبالنسبة لي وعلى الرغم من السلبيات التي يراها البعض بالمراكز الإسلامية إلا وجودها أفضل من عدمها ألف مرة، ولاحظت أن أغلب الأنتقادات التي توجه للمراكز الإسلامية كونها تضم الجانب الترفيهي، وهذا الأمر بالنسبة لي يشكل ناحية إيجابية، فيكون المركز مكتمل أمام أي شاب يريد الدخول ولا يحتاج إلى ترفيه خارجي موبوء، .. والحديث طويل في هذه الناحية، وعلى أي حال أتمنى التوفيق للجميع .. وخصوصاً لأصدقائي بتجمع شباب الرسول الأعظم، فأنا أرى فيهم مبدعين من مستوى آخر .. سيثرون الساحة إن شاء الله إذا أُتيحت لهم الفرص.

          4- لديك رواية (مذكرات الجراح) وقد مُنعت في دولة الكويت لأسباب دينية بحته كما عرفنا، فهل لديك مشاريع جديدة للكتابة الروائية، وهل المجال ديني؟

مذكرات الجراح .. كلما استذكرها أعود لجراحي مرة أخرى!، فهي إبنتي الأولى في عالم الكتابة، أول عمل ملموس لي .. بعد سنوات من الكتابة بأسماء مستعارة سواءً في الأنترنت أو الأوراق التي تقطن –بلاد الأدراج-!، وموضوع منعها من التداول والبيع والترخيص في دولة الكويت أثار حُزني الشديد ولم أكن أتوقع أن تُمنع أبداً .. وأنا أرى أن الأسباب ليست بدينية أبداً .. لأنني لم أتجرأ بذكر كذبة واحدة على الإطلاق كما يفعل الآخرون .. لكن المشكلة ومافيها إنني كتبت حكاية ثائر إسمه ( الحسين بن علي بن أبي طالب ) وهذا يؤذي الكثيرين من حواليّ ويجعلهم يتخبطون فيما يفعلون .. وهذا هوّ السبب!، وأما عن مشروع الكتابة الجديدة .. فأنا متحذر جداً من العمل الجديد .. فلا زلت أبحث بهدوء عن المادة المجنونة .. فلا أرغب بطرح عمل لا يُحفز القرائ ويجبره على القراءة وبشدةّ.

          5- ماذا يقرأ عبداللطيف خالدي في الفترة الحالية؟

 أحاول في هذه الفترة القراءة في بعض الروايات العالمية، لأنني ومنذ فترة طويلة كانت قراءاتي تنحصر في الاعمال العربية .. وكان ختام الأعمال العربية الأخيرة هي مجموعة ( أرني الله ) القصصية للأديب العربي توفيق الحكيم، وابتدأت بعدها بقراءة رواية ( القمّار ) وهي من الأدب الروسي.

          6- من هُم الكتّاب الذين تحب متابعتهم في مجال الرواية؟

أخبرتك بالإجابة الماضية إنني كنت ومن فترة طويلة متابع وقارئ للأدب العربي وفي الآونة الأخيرة أتجهت للأدب العالمي، .. فأما بالأدب العربي فأنا مغرم بـ نزار قباني كـ شاعر وأديب مرهف الأحساس ومبدع في الصورة وسياق الأبيات .. وأما في ناحية الروايات فـ في السابق كنت متابع نهم لـ (إحسان عبدالقدوس) و (نجيب محفوظ) و (غازي القصيبي) وبالفترة الأخيرة كانت قراءاتي لـ (أحلام مستغانمي) و (توفيق الحكيم) ..، وسأتجه بالفترة القادمة للقراءة بالأدب العالمي وخصوصاً الأدب الروسي لما يحمله من قوة بالحبكة القصصية والإبداع في السرد النفسي.

          7- لديك العديد من المواهب في الكتابة كما أعرف، فهل لديك الوقت لتحدّثنا عن مجال الكتابة المسرحية وكيف طوّرتها لديك؟

أعشق المسرح حد الجنون يا صديقي!، فأنا متابع جيد جداً وأحضر المهرجانات المسرحية والندوات التي تتعلق بالمسرح خصوصاً .. فـ أستطعت أن اكوّن لنفسي خلفية مسرحية جيدة أستطيع من خلالها أن أكتب نص مسرحي أو أُسجل فكرة مسرحية، وأول تجربة للكتابة المسرحية كانت مع مسرحية ( كُلُ الأبواب .. مغلقة) التي أعتبرها بداية متواضعة لكني أفتخر فيها جداً، وأمتلك في وقتي هذا الكثير من الأفكار لنصوص مسرحية .. لكنني أعترف إنني انشغلت في كتابة الرواية والمقال أكثر، لكنني على أمل العودة وبقوة إن شاء الله.

          8- ما هي التحدّيات التي تواجهك ككتاب في الوقت الحالي؟

الضغوط ثم الضغوط ثم الضغوط !، فـ الكاتب لدينا لا يعلم أبداً .. هل عليه الإهتمام بضغوط الكتابة أم ضغوط المجتمع الرافض لأي فكرة إصلاحي يرغب الكاتب بإطلاقة بينهم!، وأكبر تحدي أراه للكاتب النشيط والراقي هوّ سوء ما يُطرح من أعمال تنتسب للأدب وتراها منتشرة وتُباع بجنون .. وأما الكتابات الراقية : فأما تكون في سجن المنع أو مكدسة في الجانب ولا يرغب فيها أحد، فشعوبنا يا صديقي تبحث عن الأوراق التي تحمل فيها ( لهوّ الراقصات ) ويبتعدون كل البعد عن الأوراق التي تشخب بـ ( دماء الثوار )!.

          9- ما رأيك فيما يقدّمه الشباب الكويتي في مجال الكتابة؟

أرى الكثير من الكتاب المجاهدين حسب رأي .. ممن يتحملون الضغوط ويقفزون فوق الحواجز التي توضع لهم .. وأنت يا صديقي حسين المتروك تتقدمهم بالنسبة لي، لكني قلتها وسأعيد وأكررها ألف مرة : أعانكم الله يا أصدقائي .. فـ مجتمعكم لا يتقبل أفكاركم الراقية، فلا تتوقفوا .. فالأفكار الجيدة لا تحتاج من يصفق لها أبدا !

          10- مدونتك تعرّضت للإختراق عدّة مرّات، فما هي الأسباب الحقيقية برأيك؟

لا أرى سبباً مُقنعاً إلا الجهل المتفشي لدى البعض ممن لا يستطعيون المقارعة بالحجة والرد بالمفردات والحروف، فلا أعلم ما الهدف وراء الإختراقات المتكررة لمدونتي .. وما هي إلا مدونة بسيطة أكتب فيها ما يجول بخاطري، فالمجتمع الذي أعيش فيها صعب للغاية .. فلو نشرت لي عمل سيُمنع .. ولو نشرت مقال بمدونتي ستُخترق .. فلا أعلم أين المفر !

          11- كلمة أخيرة لزّوار مدونة (حسين المتروك).

شكراً جزيلاً يا صديقي على هذه الإستضافة اللطيفة جداً .. لا أجاملك في قولي إني لا أريد أن أنهي المقابلة في هذا الوقت .. لأنك اتحت لي مساحة للبوح فيما يجول بخاطري هُنا لديك، وكلمتي الأخيرة لزوار هذه القلعة الراقية أن إلتزموا فيما تؤمنون ولا شأن لكم فيما يدور حولكم .. أنتم الوحيدون من تمتلكون حق الحياة كما تشاؤون .. إختاروا الإفضل دائماً .. وستكونون بالصدارة إن شاء الله، وشكراً.

××

وأنا بدوري أشكر (عبداللطيف خالدي) على قبوله هذه الإستضافة الأولى، وأتمنّى له المزيد من التوفيق.
للتواصل معه يمكنكم الوصول إلى مدونته
A-Khaldi.com