أعمالي, أفكاري

قرأت وفكرة!

لطالما ألهمتني الطريقة التي تعمل بها Apple في مجال إرضاء العميل والوصول إلى ما يحتاجه بطريقة فريدة من نوعها، وأستعرض معكم في هذه التدوينة كتاب (آبل من الداخل – لـ آدم لاشينسكي) في محاولة للوصول إلى فهم مُختلف لما كان يحصل في هذه الشركة ولا يزال، رغم هبوط أسهمها لكنّها شركة تعد بالمزيد والمزيد خلال الأيّام القادمة، لا يُهمنّي كثيراً في هذه التدوينة الحديث عن (آبل التقنية) بل عن (آبل الإدارية) بشكل ما.

ستيف جوبز، الرئيس السابق لشركة آبل لم تكن ترضيه الصيغة الأولى لأيّ شيء!، أبداً، ومارس الإدارة التفصيلية بطريقة مُذهلة، وأحياناً بطريقة مُتعجرفة، ولكم أن تتخيّلوا هذا الأمر، سيطر على كلّ شيء من القرارات المُهمّة إلى صِيَغ الـ رسائل الإلكترونية المُرسلة إلى الموظفين!، لم يكن من السهل التعامل مع هذا المدير التنفيذي المبدع، لأنّه كان يدير هذه الشركة العملاقة بتقنيات الشركات الصغيرة الناشئة، هوَ لم يكن يرغب بتحويل هذه الشركة إلى شيء مُشابه لما هوَ متواجد.

في آبل يتعلّم العاملين الكثير من الأمور ولعل أهم هذه الأمور هيَ (إمّا أن تقوم بأمر ما أو لا تقوم به، لا مجال لمُجرّد المحاولة)، كما أنّهم يعتقدون عقيدة تُدعى السريّة ولعل هذا الأمر هوَ ما يميّز آبل عن البقية، فهيَ ذات ثقافة مُحكمة السريّة، لا يُمكن اختراقها، لدرجة أنّ الكاتب يقول بأنّ هُناك الكثير ما لم أتمكن من الوصول إليه حول هذه الشركة!، إن كُنتم ممن يُراقب هذه الشركة عن بُعد يُمكنكم معرفة أنّهم لا يكشفون عن أيّة تفاصيل مُسبقاً، هُم يتركون كلّ شيء إلى لحظة مُعينة ليصلوا إلى مرحلة الإبهار لعقل المُشاهد!، رغم بساطة الأمر الذي يصنعونه إلا أنّهم يتقنوه بشكل لا يُصدّق، كما أنّهم يؤمنون جميعاً من الرئيس التنفيذي إلى الباعة في متاجر آبل أنّهم متفوقين بشكلٍ ما، لديهم إحساس رهيب حول أن يكونوا قد أعطوا أفضل ما لديهم، ولا أنسى أنّهم في هذه الشركة المجنونة يهتمّون بالـ تفاصيل بشكل مُذهل، هل حقاً لأنهم يكترثون بالمُستخدم فعلاً؟، هُم الآن في مفترق طُرق غريب جداً ومُخيف، هل يفقدون قُدرتهم على قول لا كما كان يصنع جوبز؟!.

ما رأيكم أنتم أعزّائي القُرّاء، هل تفضلون مُدير مُبدع يقود الفريق بشكل جبّار، رغم سطوته وجبروته وقدرته على طردكم عند أي تقصير؟ هل تُحبّون القائد النرجسيّ المجنون الذي لا يدعم مشاريعكم إن لم تكن ضمن نطاق أفكاره؟ أم تفضّلون القائد المحبوب الطبيب النفساني القادر على حلّ المشاكل بالهدوء؟.

[highlight]منذ زمن طويل أمتلك فكرة لتكوين فريق يكتب في مُدوّنة واحدة تحت اسم مجلّة أو ساحة أو … الخ، بمواضيع مُتنوّعة مُختلفة، قد تكون أكثر حيوية من المدوّنات الشخصية، التي تختزل حياتها في شخص واحد، بل هيَ مدوّنات رائعة تقوم بترتيب كتابة المقالات طوال الأسبوع على كتّاب مختلفين، ما رأيكم هل هُناك من يهتم لمثل هذه المدوّنات وهل ترغبون بالمشاركة؟[/highlight]

أفكاري, ذكرياتي

أنتم وأنا في خمس سنوات

أعمارنا تتقدّم، ونحن نتقادم في هذه الحياة، وتُصبح عقولنا مليئة بالتعقيدات، ننسى براءة الأطفال، ونعيش هموم الغد وألم الماضي وجميله، نتناسى أنّ الحياة التي نعيشها اليوم تصنع غداً أفضل -سواء كُنّا سنبقى مقيّدين في هذه الحياة، أم أحراراً في عالم ما بعد رحلة الحياة- نبحث في كلّ زاوية عن جديد نضيفه لأنفسنا لأننا لا نريد أن نكون كمُحرّكات استهلكت وتُرمى في حوض المهملات.
خمسة سنوات قضيتها في كنف هذه المدوّنة، ليالي جميلة وليالي حزينة، كلّها تشكّلت كحروف، بحثت فيها عن ذاتي، عن شخصية تاهت بين دهاليز الحياة، لم يكن البحث بسيطاً، فالمخاطر كثيرة، والطعنات متنوعّة من هذه الحياة، يكفيكم تصفّح المُدوّنة لتعرفوا أن الأيّام ليست كلّها جميلة ورائعة، وليست كلّها تعيسة وحزينة، إنها مليئة بالتقلبات، فتارةً تجد نفسك في القمّة، وتارةً تجد نفسك في وادي سحيق لا تعرف طريق الخروج منه، إنها رحمة الرّب التي تهدينا البقاء لتحصيل المزيد، ومن ثم الرحيل إلى عالمٍ آخر نحصد فيه ما صنعنا.
في تاريخ ٩/٩/٢٠٠٦ انطلقت مدوّنتي، وغيّرتني، ورتّبتني بعد أن كُنت فوضوياً، لم أكن أتصوّر في ذلك اليوم أنني سأصل إلى هذه المرحلة، أشعر بالمفاجأة عندما أقرأ رسالة من أحد القرّاء يطلب فيها عوناً أو مشورة!، وأشعر بالسعادة عندما أتمكن من نقل تجربة عشتها ويتمكن القارئ من تطبيقها، وأشعر بالفخر عندما أقرأ تعقيبات الأصدقاء على المواضيع ونقدهم ونقاشهم بكلّ براءة وصدق، ويالها من روعة عندما أجد أنّ بعض القرّاء نشروا مقالاً أعجبهم، فعلاً شكراً لله على قرّاء كقرّاء مُدوّنتي الأعزّاء.
يسألني البعض عن أسرار التدوين، وما هي التقنيات التي أستخدمها لكتابة المقالات وغيرها، أحب أن أقول للجميع إنّ الأسرار مدفونة فينا، منها، القراءة، ثم القراءة ثم القراءة لإثراء العقل بمعلومات وتحليلات يمكن الاستفادة منها، وبعدها تأتي بعض التقنيات وأذكر منها:

1- شكّل علاقات
في كل مكان، والآن في الشبكات الإجتماعية، علاقاتك مُهمّة لكَ أنت لتتطوّر لتتمكّن من أخذ النقد من قرّاء يمتلكون وعي.
2- تقبّل التغيرات
إنها سنّة الحياة، فالحياة مُتغيّرة متقلّبة وكذلك ظروف التدوين والكتابة، تقبّل هذه التغيرات وأحياناً يجب أن تغيّر النظام أو التصميم أو نوعية المقالات، إنه التغيير الذي يأتي دائماً.
3- ابحث عن أهدافك
مقالاتك دائماً تعبّر عن أهدافك، فلا تركّز على أمور السياسة مثلاً تركيزاً عميقاً إن لم تكن من أهدافك، بل لتكن لديك حصّة منها ولكن تركيزك كلّه ينصب في دائرة أهدافك.
4- لا تعلق في مشكلة
إنه الأمر المُهم جداً، لا تعلق في المشاكل وتخطى المشكلات لتتمكن من الكتابة باستمرار، فالحياة لن تتوقّف.
5- بصحتك
أهم ما في الأمر، أنّه يجب أن تهتم بصحتك، ولا تنسى أنّك أهم عنصر في المدوّنة ولا نريد فقدانك.

الكتابة عملية مُلهمة جداً، وسهلة جداً، إذا ما تعاملنا معها كما يتعامل الأطفال مع الحياة، ببراءة وصدق، وشغف الاستكشاف، والتعلّم من الماضي للتطوّر في الحاضر لصناعة المستقبل، إنّ الكتابة تعلّمنا التسامح والثقة والعمق في الحب، إنها عملية روحية أكثر منها فيزيائية!.

××

كل عام وأنتم بخير يا قرّاء هذه المدوّنة ..
شكراً لكم على كلّ شيء ..

مُنَوّعَة

تغيرات كثيرة .. !

 

تغييرات كثيرة جداً، أحببت أن تكون في هذه الفترة على وجه الخصوص، فالانتقال هوَ نوع من أنواع التطوّر من وجهة نظري، إذا ما كان للأفضل طبعاً، والمحاولات كثيرة كانت للحصول على قالب جديد متطوّر فيه الكثير من المزايا والمُساعدات، التي تفيد القارئ، وتفيد الكاتب الذي يرغب بأكبر عدد من القرّاء لأفكاره وينتظر منهم نقدها وتوجيهه إلى الصواب.

في البداية كانت الانطلاقة مع التدوين الورقي، ومن ثُمّ إلى مدونتي في Blogspot.com وبعد سنوات في تلك المدونة أحببت تجربة الإستضافة الذاتية للمدونة والتحكّم عبر مدونات WordPress التي رجّحها الكثير من الشباب، وعلى رأس من طالبني بالتحوّل إلى مستضيف خاص كان صديقي (حسن بن نخي)، وحقيقة تجربَة مدونات wordpress غنيّة جداً، فعلى سبيل المثال تمكنت من معرفة طريقة التعامل مع ملفات CSS وبعض ملفات الـ Php وطبعاً للأسف إلى الآن لا أفهم الكثير منها، ولكن بقدر الحاجة عرفت ما أحتاجه، وهذه بحد ذاتها كانت نجاحاً جميلاً بالنسبة لي، وتعلّمت بعض الأمور عن القوالب، وهذا أعطاني معرفة إضافية في الكثير من الحالات التي تستدعي المساعدة، وأعتقد أنّي قريباً سأساعد صديقي الذي يحتاج إلى بعض المساعدة في مدونته لتكون أجمل وأكثر تفاعلية.

لم أكن أعلم بأنّي سأكون مُتابعاً بكثرة في المدونة، فمدونتي لا تحكي كما بعض المدونات التي تكون بها وبكثرة التدوينات لبعض السلع والخدمات التجارية وغيرها، وأخبار منقولة من بعض البرامج كالواتسآب أو التويتر أو حتّى عبر البريد الإلكتروني، لا أنتقد هذه المدونات أبداً فوجودها ضروري وأنا من متابعين الكثير من هذه المدونات لمعرفة آخر الأخبار، وهي مدونات لها جمهورها الكثير، أمّا مدونتي التي أحكي فيها وأكتب وأكتب، فجمهورها أعتبره جداً خاص، وله ذائقة مُختلفة، فهنا في مدونتي شاهدت الكثير من القرّاء الناقدين والذين وجّهوا لي بعض الملاحظات وبعضهم الذين يكتبون في المدونة وكأنها مدونتهم، وحقيقةً بدأت بالتفكير فعلياً بفتح باب المُشاركة في مدونتي الخاصّة لبعض الكتّاب الرائعين، وفتح قسم خاص بهم في هذه المدونة، وأخص هنا بعض الكتّاب الصغار أي ما تحت العشرين، فعلاً هُناك كتّاب رائعين، وأحب أن أوجّه تحيّة كبيرة لهم.

الخدمات الجديدة في المدونة كثيرة ولعل جديدها هوَ خدمة (WhatsApp) هي خدمة شاهدت بعض المدونين يَستخدمونها، ولستُ أدري إذا ما كانت فعّالة بقوّة أم لا، ولكنّها جيّدة للوصول بسرعة للقرّاء إلى هذه المدونة فورَ وصول تدوينة جديدة، أمّا عن سبل الإشتراك فهي مبيّنة فإما عبر الـ Twitter أو خدمة قراءة الخلاصات RSS أو عبر البريد الإلكتروني، وبعضها مبيّن في الرّف الأعلى في الـ Header، وبعض الإعلانات الخفيفة ستشاهدونها إن شاء الله على الأطراف، والجميل هوَ أن خاصيّة التعليق عبر حساباتكم في الـ Facebook.com وهذا الأمر الجميل هوَ قدرتي على التواصل معكم عبر الموقع العالمي.

تدوينات جديدة وهدايا جديدة ستكون في الأيّام القادمة.
وأتمنّى أن تكتبوا لي شيئاً بسيطاً في ( كلمة ) حقيقةً هيَ كلمة تُفرحني ..

مقابلات

إستضافة الثلاثاء – عبداللطيف خالدي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

” حلقة أسبوعية أيضاً في استضافات متنوعة ومُختلفة من كافّة الألوان والأشكال، فترقبوا المزيد والمزيد وإذا كانت لديكم إقتراحات فيمكنكم طرحها في المدونة بالرّد على هذه التدوينة .. ” 

 

[ عبداللطيف خالدي ]

 

           1- ما هوَ شعورك وأنتَ اليوم أوّل شخص في حلقات (استضافة الثلاثاء)؟

أولاً أرحب بكم جميعاً .. وأشكرك على هذه الألتفاته الجميلة منك لدعوتي إلى هذه الأوراق الراقية وإتاحة فرصة لحروفي لإزعاجكم قليلاً، ولا أُخفيكَ فرحي كـ أول –خيّال- في هذه الساحة الجميلة التي أرى فيها الأدب الراقي.

          2- زيارتك الأخيرة لمدينة رسول الله (ص) ماذا أضافت لك؟

آه! .. سؤالك يُثيرني جداً، فأنا في أي زيارة لي .. في أي بقعة طاهرة ضمت آل بيت النبوة .. سواءً في كربلاء أو النجف أو المدينة المنورة أو مدينة مشهد .. أبحثُ عن الطمأنينة والإلتجاء لهم، فأنا منهم وإليهم ومنهم وبهم، فزيارتي الأخيرة لمدينة الرسول وأئمة البقيع عليهم السلام كانت محاولة للهرب من هموم الدنيا إلى اكناف بيت الرسالة والنبوة، على الرغم من بعض المشاكل التي واجهتني .. وكان أحدها ضياع –بوكي- بأول يوم وصولي للمدينة المنوّرة وحتى ساعتي هذه لم أجد له أثراً أبداً .. ولكن ولله الحمد أكتفيت بزيارتهم التي جعلتني أعود بروح محمدية.

          3- أنتَ شخص له ذراع في مجال العمل الشبابي في الكويت، فما هوَ رأيك بما يُقدّم للشباب عموماً في الوقت الحالي؟

لا أستطيع أن أمدح أو أذم في آن واحد!، فالأعمال الشبابية تختلف من مكان إلى آخر ومن مؤسسة إلى مركز وتجمع، فبالنسبة لي وعلى الرغم من السلبيات التي يراها البعض بالمراكز الإسلامية إلا وجودها أفضل من عدمها ألف مرة، ولاحظت أن أغلب الأنتقادات التي توجه للمراكز الإسلامية كونها تضم الجانب الترفيهي، وهذا الأمر بالنسبة لي يشكل ناحية إيجابية، فيكون المركز مكتمل أمام أي شاب يريد الدخول ولا يحتاج إلى ترفيه خارجي موبوء، .. والحديث طويل في هذه الناحية، وعلى أي حال أتمنى التوفيق للجميع .. وخصوصاً لأصدقائي بتجمع شباب الرسول الأعظم، فأنا أرى فيهم مبدعين من مستوى آخر .. سيثرون الساحة إن شاء الله إذا أُتيحت لهم الفرص.

          4- لديك رواية (مذكرات الجراح) وقد مُنعت في دولة الكويت لأسباب دينية بحته كما عرفنا، فهل لديك مشاريع جديدة للكتابة الروائية، وهل المجال ديني؟

مذكرات الجراح .. كلما استذكرها أعود لجراحي مرة أخرى!، فهي إبنتي الأولى في عالم الكتابة، أول عمل ملموس لي .. بعد سنوات من الكتابة بأسماء مستعارة سواءً في الأنترنت أو الأوراق التي تقطن –بلاد الأدراج-!، وموضوع منعها من التداول والبيع والترخيص في دولة الكويت أثار حُزني الشديد ولم أكن أتوقع أن تُمنع أبداً .. وأنا أرى أن الأسباب ليست بدينية أبداً .. لأنني لم أتجرأ بذكر كذبة واحدة على الإطلاق كما يفعل الآخرون .. لكن المشكلة ومافيها إنني كتبت حكاية ثائر إسمه ( الحسين بن علي بن أبي طالب ) وهذا يؤذي الكثيرين من حواليّ ويجعلهم يتخبطون فيما يفعلون .. وهذا هوّ السبب!، وأما عن مشروع الكتابة الجديدة .. فأنا متحذر جداً من العمل الجديد .. فلا زلت أبحث بهدوء عن المادة المجنونة .. فلا أرغب بطرح عمل لا يُحفز القرائ ويجبره على القراءة وبشدةّ.

          5- ماذا يقرأ عبداللطيف خالدي في الفترة الحالية؟

 أحاول في هذه الفترة القراءة في بعض الروايات العالمية، لأنني ومنذ فترة طويلة كانت قراءاتي تنحصر في الاعمال العربية .. وكان ختام الأعمال العربية الأخيرة هي مجموعة ( أرني الله ) القصصية للأديب العربي توفيق الحكيم، وابتدأت بعدها بقراءة رواية ( القمّار ) وهي من الأدب الروسي.

          6- من هُم الكتّاب الذين تحب متابعتهم في مجال الرواية؟

أخبرتك بالإجابة الماضية إنني كنت ومن فترة طويلة متابع وقارئ للأدب العربي وفي الآونة الأخيرة أتجهت للأدب العالمي، .. فأما بالأدب العربي فأنا مغرم بـ نزار قباني كـ شاعر وأديب مرهف الأحساس ومبدع في الصورة وسياق الأبيات .. وأما في ناحية الروايات فـ في السابق كنت متابع نهم لـ (إحسان عبدالقدوس) و (نجيب محفوظ) و (غازي القصيبي) وبالفترة الأخيرة كانت قراءاتي لـ (أحلام مستغانمي) و (توفيق الحكيم) ..، وسأتجه بالفترة القادمة للقراءة بالأدب العالمي وخصوصاً الأدب الروسي لما يحمله من قوة بالحبكة القصصية والإبداع في السرد النفسي.

          7- لديك العديد من المواهب في الكتابة كما أعرف، فهل لديك الوقت لتحدّثنا عن مجال الكتابة المسرحية وكيف طوّرتها لديك؟

أعشق المسرح حد الجنون يا صديقي!، فأنا متابع جيد جداً وأحضر المهرجانات المسرحية والندوات التي تتعلق بالمسرح خصوصاً .. فـ أستطعت أن اكوّن لنفسي خلفية مسرحية جيدة أستطيع من خلالها أن أكتب نص مسرحي أو أُسجل فكرة مسرحية، وأول تجربة للكتابة المسرحية كانت مع مسرحية ( كُلُ الأبواب .. مغلقة) التي أعتبرها بداية متواضعة لكني أفتخر فيها جداً، وأمتلك في وقتي هذا الكثير من الأفكار لنصوص مسرحية .. لكنني أعترف إنني انشغلت في كتابة الرواية والمقال أكثر، لكنني على أمل العودة وبقوة إن شاء الله.

          8- ما هي التحدّيات التي تواجهك ككتاب في الوقت الحالي؟

الضغوط ثم الضغوط ثم الضغوط !، فـ الكاتب لدينا لا يعلم أبداً .. هل عليه الإهتمام بضغوط الكتابة أم ضغوط المجتمع الرافض لأي فكرة إصلاحي يرغب الكاتب بإطلاقة بينهم!، وأكبر تحدي أراه للكاتب النشيط والراقي هوّ سوء ما يُطرح من أعمال تنتسب للأدب وتراها منتشرة وتُباع بجنون .. وأما الكتابات الراقية : فأما تكون في سجن المنع أو مكدسة في الجانب ولا يرغب فيها أحد، فشعوبنا يا صديقي تبحث عن الأوراق التي تحمل فيها ( لهوّ الراقصات ) ويبتعدون كل البعد عن الأوراق التي تشخب بـ ( دماء الثوار )!.

          9- ما رأيك فيما يقدّمه الشباب الكويتي في مجال الكتابة؟

أرى الكثير من الكتاب المجاهدين حسب رأي .. ممن يتحملون الضغوط ويقفزون فوق الحواجز التي توضع لهم .. وأنت يا صديقي حسين المتروك تتقدمهم بالنسبة لي، لكني قلتها وسأعيد وأكررها ألف مرة : أعانكم الله يا أصدقائي .. فـ مجتمعكم لا يتقبل أفكاركم الراقية، فلا تتوقفوا .. فالأفكار الجيدة لا تحتاج من يصفق لها أبدا !

          10- مدونتك تعرّضت للإختراق عدّة مرّات، فما هي الأسباب الحقيقية برأيك؟

لا أرى سبباً مُقنعاً إلا الجهل المتفشي لدى البعض ممن لا يستطعيون المقارعة بالحجة والرد بالمفردات والحروف، فلا أعلم ما الهدف وراء الإختراقات المتكررة لمدونتي .. وما هي إلا مدونة بسيطة أكتب فيها ما يجول بخاطري، فالمجتمع الذي أعيش فيها صعب للغاية .. فلو نشرت لي عمل سيُمنع .. ولو نشرت مقال بمدونتي ستُخترق .. فلا أعلم أين المفر !

          11- كلمة أخيرة لزّوار مدونة (حسين المتروك).

شكراً جزيلاً يا صديقي على هذه الإستضافة اللطيفة جداً .. لا أجاملك في قولي إني لا أريد أن أنهي المقابلة في هذا الوقت .. لأنك اتحت لي مساحة للبوح فيما يجول بخاطري هُنا لديك، وكلمتي الأخيرة لزوار هذه القلعة الراقية أن إلتزموا فيما تؤمنون ولا شأن لكم فيما يدور حولكم .. أنتم الوحيدون من تمتلكون حق الحياة كما تشاؤون .. إختاروا الإفضل دائماً .. وستكونون بالصدارة إن شاء الله، وشكراً.

××

وأنا بدوري أشكر (عبداللطيف خالدي) على قبوله هذه الإستضافة الأولى، وأتمنّى له المزيد من التوفيق.
للتواصل معه يمكنكم الوصول إلى مدونته
A-Khaldi.com