أفكاري, خواطري, ذكرياتي, في العمل الرسالي

رسالة

إلى/ كوادر مخيّم الصادق (عليه السلام) الثالث ..

 قبل أعوام كُنت في مكانكم، أبحث عن الإتقان والتميّز، أبحث عن الجديد في أداء المهام، أبتكر مهاماً جديدة علّي أكتشف شيئاً جديداً في حياتي، تعلمت في ما مضى بأنّ العمل الرسالي هوَ عمل دائم لا ينتهي حتّى بالنسبة لمن تركوا مجال العمل الشبابي، استمروا في أداء رسالة الحياة الخاصّة بهم، وفي هذا العام أؤمن أنا بأنّنا وصلنا إلى مرحلة أصبحنا فيها رقماً مميزاً في مُجتمع الأعمال الشبابية، قد نمر بصِعاب كثيرة، ولكن صدّقوني بأنّ الأصعب مضى وانتهى، قد تكون الظروف قاسية جداً، لا تقلقوا اعتدنا أن نكون أقوى من الظروف، فإما هيَ تنكسر وتذلل أو نبتكر طريقة للتعامل معها، لعل ما هوَ أسوأ من الخوف، هوَ التجمّد، وكما أعرفكم واحداً واحداً، أنتم أهل الانجازات. 

أعمالي, ذكرياتي, في العمل الرسالي

مُخيم الصادق (عليه السلام) وبعضهم .. !

قبل أيّام كُنت في الصحراء، أعيش مع مجموعة بشرية مبدعة، أبحث عن ذاتي وسط هذه الجموع، والتساؤل الذي كان يراودني باستمرار، هل سأجد شيئاً من ذاتي وسط كلّ الكراكيب التي جمّعتها في عقلي، فعلاً كانت قاسية هيَ اللحظات التي كُنت أقضيها وحيداً أغوص في ثوانيها بحثاً عن شيء أجهله!، أبحث عن (أنا) ترسمني مُجدداً بعد الضياع!.

من تلك البُقعة الجميلة في أرض بلدي الحبيب الكويت اكتشفت وجود بعض الذين يعشقون الطائفية ويقتاتون الكراهية والبغض للإنسان عموماً، والكذب كان يسري في عروقهم للأسف، فما كان علينا نحن المتواجدين في مخيّم (الصادق – عليه السلام) إلا أن نضغط على كلمة البحث في برنامج تويتر لنجد كلمات الكراهية تتصاعد أمامنا بكل جنون!، فمنهم من يُصر على أنّ الراية – العلم – المرفوع هوَ بُغضاً في أهل السنّة! فقط لأنّ الراية خضراء اللون تُسرّ الناظرين، لم يضعوا في حسبانهم ما هوَ هذا المُخيّم المركون قرب الشارع؟ وأمام الناظرين وللوصول إليه هُناك علامات كثيرة، ولم يأخذوا خطوة ليصلوا إليه، وإنما اكتفوا بالتصوير من الشارع والتأويل والكذب علانية!، وللعلم هدد أحدهم باحراق المُخيّم -ظنّا منه أننا في دولة أبوه!- لكنّه لم يعتاد العيش على أرض الخير والسلام، الكويت الغالية، وبعض الكاذبين الآخرين ادّعوا وجود تدريبات عسكرية أو شبه عسكرية على أرض المُخيّم وكما ادّعى بالتفصيل في الساعة السابعة صباحاً.

الآن لنوضّح شيئاً من الألوان وغيرها، أولاً كذب البعض وقال أنّ المُخيم لا يوجد به علم الكويت! رغم وجود ستّة أعلام كبيرة تحاوط المُخيّم، وبالنسبة للراية الكبيرة فهي اكتست بلون قُبّة (رسول الله صلى الله عليه وآله) وبالمناسبة شعار المُخيم (الرسول الأعظم -صلى الله عليه وآله) وصادفت ليالي إقامته ليالي ذكرى المولد النبوي الشريف، وللأسف بخصوص التدريبات العسكرية لم يكن يعلم هذا الكاذب أنّ ساعة الاستيقاظ المقررة للمشاركين جميعاً هيَ ما بين الساعة الثامنة صباحاً والساعة التاسعة صباحاً بالإضافة إلى أيّ مُخيّم غبيّ يرغب بإقامة تدريبات عسكرية ويضع راية ضخمة ويضع علامة للوصول إلى المخيم، وينصب هذا المخيم بالقرب من الشارع!، ولعب كرة القدم ورياضة الركض صباحاً ليس بالتدريب العسكري أبداً ونتحدّى الكاذبين.

في النهاية أظن بأنّ البعض يُحب الإثارة ويعشقها، ويظن بأنّه المُحقق كونان فيقوم بإلقاء التُهم هُنا وهُناك، والبعض الآخر يُمارس هذا الأمر لشق الوحدة الوطنية والبعض الآخر يقوم بهذا الفعل لأنّه يخبّئ الكثير من المساوئ خلف عباءته.

××

كان مُخيّماً رائعاً هذا العام، وكانت الأخلاق سيّدة الموقف في كثير من المواقف الحرجة التي تعرّضنا لها، والتنمية البشرية في عدّة مجالات منها التصوير الفوتوغرافي ومنها القراءة ومنها الرياضة، وغيرها من موارد التنمية، شُكراً لمن ساهم في انجاح هذا العمل الرائع، وشُكراً لفريق (مخيّم الصادق) وشباب الرسول الأعظم (ص)، وهذه هيَ قصيدة المُخيّم.