ذكرياتي, في العمل الرسالي

لا تثريب عليكم ج5

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

” هل, إذا, بئس, كما .. قد, عسى, لا, إنما .. من, إلى, في, ربما .. هكذا سلمك الله قل الشعر لتبقى سالما .. هكذا لن تشهق الأرض ولن تهوي السما “ *أحمد مطر.

فترة من الفترات كانت غريبة بعض الشيء، مذكراتي تبدو أنّ لها أثر كبير على مُجتمع العاملين في مجال العمل الشبابي، سأمضي وأكتب، إلى أن تجف أحباري، وسأحاول ترشيد استهلاك الحروف، بحثاً عن الاستمرار، بطريقتي، وستلاحظون تغيّر في الأسلوب، وذلك بعد الاستماع إلى نصيحة أحد الحُكماء.

* حُرّرت المقالات الماضية، وعُذراً إذا أخطأت بحق أحد الشباب فأنا لا أقصد الإساءة لأحد، وأسباب التحرير كثيرة، وقناعاتي في بعض الأمور تغيّرت، كما إنني أمتلك والد حكيم وعظيم.

××

بعد الانتخابات والنتائج التي ظهرت، بدأت الأمور بالتغيّر، فبدأت بالإحساس بتغيّر شيء ما اتجاهي، قد يكون السبب هوَ الأثر الذي خيّم على أصدقائي وصدى خسارة الانتخابات، فلم أكن أعرف حلولاً كثيرة لإعادة الأجواء إلى مجاريها، فأذكر أنّي أقمت دورة علم الألوان وكانت في مكتبة الرسول الأعظم (ص)، ولم يكن حضورها كثيفاً بل كان بسيطاً، وقد يكون السبب هوَ عدم التخطيط الجيّد لمثل هذه الدورة التي تحتاج إلى زخم إعلامي جيّد، ولكنّي شخصياً استفدت من الحضور الكثير، فهُم أعطوني الكثير من الثقة الذاتية عبر تشجيعهم لي في نهاية الدورة لإعطاء المزيد من الدورات في وقت قصير، إلا أنّي لم أقدّم شيء في تلك الفترة.

أيضاً في تلك الفترة توتّرت العلاقات بشكل قوي ما بين أخي وحبيبي ح. وبين الشباب بشكل عام، فكان يمتلك أسلوباً سيئاً ومُثيراً للجدل، فحتّى صداقاته تمكن من ضربها بعرض الحائط للكثير، وكان سلبياً بشكل لا يُطاق، فعلاً كُنت أحاول تحاشيه لكثرة أخطائه، وأذكر أنّه سرد أخطاء بعض شباب الرضوان معه في تاريخه كلّه وبدأ بالمُحاكمة الكُبرى، وحقيقة في الكثير من المرّات كان معه الحق فيما مضى، إلا أنّه في الوقت الحالي سلبي ومُخطئ.

واشتدّت الأحوال مع أعضاء الاستشاري بعد اكتشاف تواطئ كبير بين مجموعة كبيرة وسعي كبير لاستبعاد ح. وح. من الإدارة وارتضاء أسماء أخرى، لعل السبب كان هوَ أنني سنة أولى رضوان وعدم معرفتهم لشخصيتي، ولكنّ الذي حصل فيما بينهم أثار شيء لم يكن بالحسبان، وفي تلك الفترة شعرت بأنّ الانتخابات شيء سلبي في هذا المُحيط الغير ناضج والذي لا يمكنه تشرّب مبادئ الانتخابات بشكلها الجميل، ويريد البعض اقناع البعض نظريتهم حول سلبية الانتخابات، كما كُنت أبحث عن أشخاص تقتنع بأن الانتخابات إذا ما طُبّقت والنفوس مُتصافية ستكون مفيدة جداً.

المُشكلة هي أنّ الكثير من الشباب اتصل عليّ شخصياً وأخبرني بما حصل في تلك الفترة!، وهذا ما شكّل صدمة بالنسبة لي، فعلى سبيل المثال أحد الشباب أخبرني بأنّه اتفق مع ج. بأن لا يتم التصويت لي والتصويت لصالح م.ص.، وغيرها من الاتفاقات الغريبة التي كانت!، ولكثرتها فأنا الآن لا أذكرها، وسببت أزمة كبيرة جداً ومفاجئة من العيار الثقيل فيما بعد، ولكن أكثر ما آلمني هو اتصال أحد الشباب بي واخباري بأن فُلاناً يقول بأنّك ولد سيء!، إلا أنني بعدما تعرّفت عليك اكتشفت أنّك شخص لا بأس به في حياتي!، وهذا أمر سبب لي صدمة كبيرة، فلم تكن لدي مشاكل فعلية داخل المؤسسة، قد تكون (أُمّ المشاكل هي الانتخابات في نظر البعض!)، ولكنّي كُنت أحاول البقاء فاعلاً في تلك الفترة، وقمت بعمل CD Winning Eleven 10 فاستبدلت أصوات الموسيقى بأصوات رواديد وأفراح مُنوعة، وهذا العمل لقي صدى كبير، لدرجة أنّه تمّ التسويق له في مدرسة القرآن الصيفية.

أذكر أنّه بعد الانتخابات وانكشاف الكثير من الأسرار والخبايا التي حصلت قبل الانتخابات بأيّام قليلة، كانت أيّام كأس العالم 2006، وذلك كان العام الذي غادرنا فيه بتاريخ 21/9/2010 صديقي الحبيب ع.ص. إلى المملكة المُتحدة، لاستكمال دراسته، وفيه أيضاً انتصرت إيطاليا بكأس العالم للمرّة الرابعة بتاريخها، وكانت الفرحة جنونية في سرداب بيت عمّي صاحب، حقيقة كانت الأجواء عظيمة لولا أنّ بعض الشباب الذين ينفعلون بشكل كبير، أذكر أنني تعاركت عراكاً خفيفاً بالكلمات مع ع.م. لأنّه قام بحركة مُشينة بسبب انفعاله مع مباراة البرازيل!، نعم في تلك الفترة كُنتُ سلبياً، لم أستدعى لأكون شيئاً في مدرسة القرآن الكريم الصيفية، ولم أقدّم خدماتي، اكتفيت بمشاهدة مباريات كأس العالم، وحقيقة لعل أكثر مباراة علقت في ذاكرتي هي مباراة فرنسا والبرازيل عندما تلاعب زيدان بلاعبي البرازيل جميعاً!، وتركهم حائرين في الملعب، وإيطاليا وألمانيا كانت مباراة جميلة برأيي، واستمتعت كثيراً، لعلّها المرّة الأولى والأخيرة التي سأشاهد فيها مُنتخباً أشجعه بهذه الحرارة يأخذ كأس العالم ولكنّها بالفعل كانت أيّام جميلة، ومُثيرة، لازلت أذكر بأنني لم أشاهد ضربات الترجيح في المباراة النهائية، وتخيّلوا كلّ هذا الشغف إلا أنني لم أشاهد هدف زيدان الأوّل في اللقاء بسبب أنني كُنت في فوتوكينا أصوّر مع صديقي ع.ص. الصورة الأشهر في تاريخنا، فهي في يوم تتويج إيطاليا بكأس العالم، ووصلت إلى السرداب وبعدها بدقائق تمكن ماتيرازي من احراز هدف التعادل، وبعد الانتصار ركضت كالمجنون فرحاً بهذا الانتصار الذي طال انتظاره، في تلك الفترة تعرّفت على العديد من الشباب والكثير من مشتركين مدرسة القرآن الصيفية على الرغم من قلّة حضوري في هذا النشاط في ذلك العام.

لنعود إلى أجواء العمل، والمفاجئة كانت في اجتماع حضره أغلب شباب الرضوان في بيت السادة، على ذاكرتي كان قبل المُخيّم، وكان هُناك طلب من ج.م. بتصفير العداد كما يسمّي هذه العملية هوَ، وانفجرت الحوارات السريّة كلّها في ذلك الإجتماع والحضور كثيف جداً، والحجج كانت ضعيفة، وأذكر أنني اشتطت غضباً، على ع.ق. لأنه ذكر اسم ع.ص. وهوَ مُسافر إلى المملكة المُتحدة للدراسة!، حقيقة كُنت مجنوناً من طراز نادر جداً، وفي ذلك الإجتماع اعترف الشباب بفعلتهم وتحمّل المسوؤلية كاملة ج.م. لكنّ صديقي ح.م. رفض هذا العرض وطلب من كلّ من شارك من الأعضاء الناجحين بهذا الأمر ومنهم كان هـ.ش. بتحمّل المسؤولية، هُنا فعلاً شعرت بأنني أمتلك أصدقاء يُمكن الدفاع عنّي، وأذكر أن م.ش. وقف بجانبي في هذه الأزمة – إنّ صح تعبير الأزمة – في ذلك الاجتماع للأسف كان مُمثّل اللجنة الاستشارية غاضباً جداً، ولا يمكنه السيطرة على مُجريات الاجتماع، فالحقائق أقوى من أن تُرد، وانتهى الاجتماع حاملاً في طيّاته الكثير من الأسرار.

بعدها اجتمع مجموعة أكثر من الـ 19 شخص فوق الـ 19 سنة، وأصدروا قراراً يُمثّل رأيهم بأنْ يكون المجلس الاستشاري استشارياً فقط ويحلّ القضايا التي تعلق بين أعضاء مجلس الإدارة، ووقّع هذا القرار باسم (أبناؤكم شباب الرضوان) – للعلم أمتلك هذه الورقة إلى الآن! – وسُلّمت هذه الورقة فيما بعد بيد س.ح. في مسجد السيّد الشيرازي قدّس سرّه، وكنّا في شهر رمضان وكان معي صديقي ش.ش. ، على أن يُسلّمها إلى المجلس الاستشاري، ولكن للأسف تم اخفاء هذه الورقة فترة من الزمن ولم يأتِ جواب عليها أبداً إلى هذا اليوم.

وللأسف اكتشفت أنّه في مجال العمل الشبابي، اكتشفت أنّه هناك من يقول أن العمل لا دخل له بالصداقة، على الرغم من أنّ العمل الذي نحنُ مُنخرطين فيه، هوَ الصداقة بعينها، وشريانه العلاقات الاجتماعية المُحترمة!.

××

– سأتوقّف لفترة، وذلك للتنويع في المقالات والتركيز على إعدادي لبرامج ثقافية شبابية لـ مخيّم الصادق (ع) وسأعود لاستكمال نشر مذكراتي بعد فترة لم أحددها بعد.
– الجمعة سيوزّع إعلان (مُخيّم الصادق -ع-) الذي تُنظّمه مؤسسة شباب الرسول الأعظم (ص)، إنشاء الله يحوز على رضاكم واعجابكم، فهوَ من تصميم خادمكم.
– بعد أيّام سأستعرض لكم بعض التصاميم التي قُمت بعملها في الفترة الماضية، وذلك لتجديد تفاعلكم مع أعمالي البسيطة.

ذكرياتي, في العمل الرسالي

لا تثريب عليكم ج4

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

” لكي نتمكّن من تغيير المُجتمعات علينا تجميع الطاقات لا تنفيرها، كما هي البحار، تجمعت قطرات الماء فتكوّنت البحار، وتجمّعت حبّات الرمال فتكونت الصحاري، وعلينا عدم تكميم الأفواه ومنع الكلام وقَتل الكُتّاب والقبض على من ينشر هذه الكتابات وهذه الخطب والكلمات، فالحريات الفكرية والثقافية من مفاخر الإسلام الحنيف، لذا يا أصدقائي وقرّاء هذه المذكرات، ابحثوا عن الطاقات وحاولوا تطويرها وفق أطر إسلامية رائعة، لا وفْقَ أهوائكم الشخصية، فأعطوا الجميع الحريّة والنقاش، ولا تضربوا بيد من حديد لبست قفّازاً من حرير، فهذه التصرفات تقود الطاقات للهجرة إلى بيوت لا ترفع فيه راية محمّد وآل محمّد (صلوات الله عليه وعلى آله) “

– هذه الفقرة مقتبسة الفكرة وبعض المفردات من كتاب ممارسة التغيير لآية الله العُظمى المرجع الراحل السيّد محمد الحسيني الشيرازي قدّس سرّه –

××

تشكيل الهيئات كانت الفقرة الأكثر حماساً في مؤسسة الرضوان الشبابية، فالهيئة هي القلب النابض الرائع الذي يقود هذا العمل، وحقيقةً أقولها إنّ في الرضوان إلى اليوم رجالات يمكنهم قيادة الهيئات إلى برّ الأمان، وتسليم زمام هذه العملية إلى قادة يمكن صناعتهم في مجال العمل.

في ذلك الزمن تقرّبت من ع.ص. وم. ص. وكانت أولى المناسبات الخاصّة بيني وبينهم هي وجبة إفطار جميلة وأذكر أنّها كانت في فندق الشيراتون ودخلنا في مشكلة بسيطة وهي أننا كُنّا نعتمد على كروت الخصومات التي لا تكون فعّالة في أيام العطل، وكانت رحلتنا في يوم الجمعة المبارك، ولا أنسى أبداً تلك اللحظة التي رفضت فيها الدخول إلى بيت السادة بسبب أنني لا أعرف صاحب البيت، ولكنّ أخي وحبيبي ح. م. ساعدني على هذه المُهمة – للعلم م. اشتهر بهذه العملية مع جميع الشباب الذي لا يعرفون شباب المؤسسة –، الأمر الذي ساعدني على الانخراط أكثر وأكثر هوَ تواجد الشباب الرائعين جميعاً في مكتبة الرسول الأعظم (ص) وذلك لأنّهم يجتمعون كما عرفت في هذا المكان، وبعد أيام طويلة اكتشفت أنّ هذا المكان هوَ لاجتماع شباب الرضوان بهذا الشكل فقط بعد المُخيّم.

لنعود للحديث عن الهيئات، فبعد الكثير من النقاشات والحوارات حول كيفية جذب الشباب إلى الهيئة ليكونوا فعلاً هُم ذلك العصب والقلب الذي ذكرته في الفقرة الأولى من المذكرات، وأذكر أنّه في يوم من الأيّام قام الأستاذ هـ. ش. بعمل جلسة لمعرفة ماذا يريد الشباب، وكان الأمر الأكثر إزعاجاً هوَ تأخّر الشباب عن موعد الحضور بدقائق كثيرة وأحياناً كثيرة كانت بساعات!، فلازلت أذكر انتظار الشباب في مكان التجمّع الذي تقرر وكان مسجد شيرين ولم يحضر أحد!، الأمر الذي أدهشني كثيراً في ذلك الوقت، فكُنت أحضر باستحياء، وكانت الاتهامات تُشار إليّ بأنني من أقود حملة عدم الذهاب إلى الهيئة!، وأكون في نفس توقيت الهيئة في السينما، وحقيقة لم أكن أخطط لكسر الهيئة، أو حتّى الذهاب في نفس التوقيت، أو عدم التقيّد ولكنّي كُنت القريب البعيد من أجواء الهيئة، (هذه الفترة قبل فترة دخولي في اللجنة الإعلامية بقليل) وتقرّبت بشكل كبير بعد أن أعيد تشكيل الهيئة بشكل جديد مميّز يحمل في طيّاته تنظيماً جيّداً، فكانت هناك لجان، وفي البداية لم أكن في أيّ لجنة، فقد كان هدفي هوَ الحضور فقط، وللأسف لم أكن أشاهد الحرس القديم كما يطلق عليهم في مختلف أنحاء العالم، فالشباب المتواجدين أغلبهم أصغر منّي عُمرياً، إلا ما قلّ وندر، واكتشفت أنّه في هذا الوقت يكون الشباب مُتواجدين في هيئات أخرى تابعة للمؤسسة ويديرونها بطريقتهم، وتحرّكت الهيئة بالبرامج المُصاحبة من لعب الكرة والمسابقات الثقافية والترفيهية، ومحاولات كثيرة لإضافة النشاطات الثقافية المُكثّفة لتطوير الجانب الثقافي لدى الشباب، كما أنّ اللجنة الإعلامية بعد دخول روح جديدة فيها مثل ف. وع. وح. قامت بعمل مجلة مُتابعة ولديها قرّاء على مستوى الهيئتين (الشبيبة والشباب)، على الرغم من بعض الصعوبات التي ذكرتها لكم في التدوينة السابقة.

في ذلك الوقت كَتبت مقالة حول طريقة تعديل طريقة الوصول إلى مجلس الإدارة الذي يقود هذا العمل بأفكار يحاول ترتيبها ويساعد الشباب على التطوّر، فطريقة الوصول التي كانت هي الاختيار من قبل مجموعة ولم أكن أعرف مَن هُم هؤلاء الذين يختارون الإداريين فالموضوع لم يكن مُهماً بالنسبة لي بقدر ما كان الهدف هوَ اشراك كافّة الشباب في التفكير في القيادة وتطويرها في نفوس الشباب، ومحاولة تسليمهم زمام الأمور مع الوقت بشكل يليق بهم ويحترم آرائهم، وبما أننا في بلد يعشق الانتخابات  فكانت فكرتي هي إجراء انتخابات يُشرف عليها مجلس استشاري يكوّن من الكبار في هذه المؤسسة الكريمة، وبعد فترة من الشّد والجذب بين الأعضاء في المُنتدى الخاص في منتديات الرضوان، أصبح هناك بصيص من النور لهذه الانتخابات فالقناعات أصبحت تميل لهذا الأمر، مع تحفّظ شديد، وتمّت الموافقة من قبل كبار المؤسسة ووافقوا على الإشراف على هذه الانتخابات، وكانت الأوضاع طبيعية جداً، فقد كان القانون ينظّم بعض الأمور الجانبية أيضاً، وهذا ما جعل من هذه الفكرة ممكنة التطبيق على أرض الواقع.

ولخلط الطاقات الشبابية بالخبرات كان هناك عضوين يتم اختيارهم عن طريق المجلس الاستشاري، وكان هناك خمسة أعضاء سينجحون في الانتخابات إن كان هناك عدد يسمح لإقامة الانتخابات، وترشّح في ذلك الوقت كلّ من م. ص. -بعد تراجعه عن مشروع مؤسسة البلاغ- وح. ع. وأ. ت. وحسين المتروك وع. ق. وح. ع. والأوضاع كانت هادئة جداً قبل أيّام من الانتخابات، وهدوء كبير من الجميع ظاهرياً والمُفاجأة الكُبرى أتت قبل يوم واحد فقط من الانتخابات، وهي قرار صدر وأخبرنا بهذا القرار ع.ح. بأنّ التصويت يجب أن يكون لخمسة متكاملين وأي ورقة فيها صوت أو صوتين أو ثلاثة أو أربعة تعتبر ملغية، وهذا القرار كان خوفاً من عدم تحصّل البعض لأصوات! ولكنّه كان الشرارة التي أشعلت القنبلة في هذا الميدان.

فبهذه الطريقة سيكون لأناس لا يمتلكون شعبية بين الشباب أصوات إجبارية!، وبعضهم كما قيل بعد الانتخابات نجح لأنّه (محرقة) وتمّ إعطاؤه الأصوات بشكل قسري، وهذا أدى لزعزعة الوقت لفترة ساعات متتالية بنقاشات مختلفة مع ع. ح. وهـ. ش. وأذكر أنني كُنتُ في قهوة قاصد خير وبعدها رحلنا إلى بيت عمّي صاحب وهناك وبعد الحُكم النهائي أعلن ح. م. رغبته بدخول الانتخابات، ولكنّ هذه الرغبة قوبلت بالرفض لأنّ باب الترشّح قد أغلق، واعترض صديقي ح. بسبب أنّ القانون فُرضَ بعد إغلاق الباب وهذا غير مُنصف، إلا أن هذا الاعتراض أيضاً لم يشفع لحسين للترشّح.

وانتقلنا إلى يوم الانتخابات، الذي لازلت أذكره وأصفه حقاً بالجميل، فقد كان الجميع متواجداً، ووصلت متأخراً، قمت بالإدلاء بتصويتي الخُماسي بعد أن أقرّ القانون وأعلنها علناً ع. ح. أنّ الأوراق التي يكون فيها عدد الأصوات لا يساوي خمسة تعتبر لاغية، وكان عُرساً ديموقراطياً كما يسميه أهل الكويت، وكلمة هـ. ش. لازالت ترنّ في أذني (جنّك واثق ياي متأخر) وقلت له (الله كريم)، فكل ما كان في بالي أنّ الانتخابات هذه هي نقية صافية جميلة تحمل في طيّاتها طباع الشباب وصفاء قلوبهم، ولم أكن أضع حسبة لأن يكون أحدهم جيّرَ الأصوات لجانبه، فكُنت على علم ببعض الاتفاقيات ولكن ليس لدرجة الطحن، توقعت أن يكون هناك مكالمات جانبية كما حصل معي ومع الأخ محمّد الصيّاحي حول إمكانية تبادل الأصوات، والمفاجأة كانت أنني لا أمتلك أصواتاً أبدالها.

وظهرت نتائج الانتخابات، والأوراق الملغية واحدة وأذكر أنّها كانت سباعية الأصوات، وخسرت في هذه الانتخابات بفارق صوتين عن الزميل أ. ت. واعتلى صدارتها الصديق ح. ع. والخاسرين كانوا فقط حسين المتروك وح. ع. أذكر أنّ المفاجئة كانت هيَ اكتساح م. ص. وتحليلي إلى اليوم هوَ أنّ م. تحصّل على الأصوات بسبب التصويت الخماسي لا شيء آخر، فتمكن من الحصول على المركز الثاني، بفارق صوتين أيضاً عن المُتصدّر، وتحليلي استند على عدّة حقائق جرت في الأيّام اللاحقة.

وانتهى يوم الانتخابات بسلام، .. ومرّت الأيام وسقطت الكثير من الأقنعة، وبانت حقائق كثيرة ومنها ….

 ××

ترقبوا الأسبوع المقبل في المذكرات

–         دورة علم الألوان.
–         المفاجآت والأقنعة!.
–         كأس العالم والديوان!.
–         9+1.
–         ورقة لم يُسلّمها سلمان للمجلس الإستشاري!.

أفكاري

إدارات العمل الشبابي الإسلامي .. إلى أين ؟


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و على آله الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين .

الإدارة .. مفهوم مطاطي جداً على حسب إختلاف الصلاحيات التي تمتلكها و القدرات التي تتوفر لديك لكي تديرها و لا يمكن لأي مدير أن يدير لا شيء ! ، أوافق من يقول على إن الإدارة فن من فنون الحياة و قد نكتسبها عن طريق التغذية من قبل البيئة المحيطة و التربية و القراءات و الدراسات و الآراء .. و لكن أهم أمور الإدارة هي تطبيق الإدارة الفعلي و الفعل المختص بهذا الأمر هو أن ( تدير ) فهنا يجب علينا الوقوف قليلا .. لنفهم هل الذي يدير .. هو فقط يدير لحب الإدارة .. أم لأنه و باعتقاده يمتلك سلطة يجب عليه أن يحصل عليها أم لأن هذا الشخص يستمتع كونه مديراً و مفكراً و يضع بصمة له في هذا المكان الذي يكون فيه .

لكي أكون أكثر صراحة هذه المقالة كتبتها لأني لاحظت مشاكلاً جمّة في العمل الشبابي الإسلامي في دولة الكويت بسبب بعض الإدارات أو بعض أفكار الشباب حول الإدارات .. ! ، و الأمر الآخر الذي جعلني أرغب في كتابة هذه المقالة إتهام أحد الشباب – الأعزاء على قلبي – لي من وراء ظهري بأني باحث عن الكراسي الإدارية و أقتل نفسي أحياناً لأجل كرسي أو مسمّى إداري ! . لذا قررت أن أكتب بعضاً من أفكاري حول الإدارة الفعالة في المجتمع الشبابي الإسلامي .

في العمل الشبابي و خصوصاُ في الكويت ( حالياً ) .. تحتاج إلى جماهيرية العمل و الرغبة الكبيرة لكي تصل إلى أهداف رائعة و سامية .. فالشاب الكويتي حالياً متاحة له جميع الأفكار و الآراء على طاولة تسمى [ الإنترنت و الصحافة و الدواوين ] لنسميه مضلع الأفكار الكويتية في الوقت الحالي .. فلو لاحظنا قليلاً إن التغييرات التي تحصل في الكثير من الأحيان تكون إنطلاقتها من الإنترنت أو الصحافة و من ثم الدواوين أو العكس تماماً من الدواوين و من ثم يتم تداولها بين معشر الإنترنت .. و غالباً هذه الشريحة التي تستقي الفكر أو حتى طريقة طرح الرأي تكون شبابية بحته ، لهذا أقول .. إن العمل الشبابي في الكويت حالياً يحتاج إلى رؤوس شبابية بارزة و مهيئة بشكل جيد و منفتحة على جميع الثقافات لا على ثقافة محددة و صامته ! .. و تقبل الآراء يجب أن يكون أمر فعلي و عدم التسفيه في الآراء الضعيفة يجب أن يكون أمراً حقيقياً لا عبثاً و مسجلاً على الأوراق و يطرح على صفحات الإنترنت ! .. الإدارة كما أسلفت سابقاً هي فن من الفنون و طريقة للتعبير على الرأي بشكل أوسع و أكبر ، لاحظت من خلال عملي في مجال العمل الشبابي إن جميع الإدارات هي [ معينة ] من قبل بعض كبار العمل و ذلك لنظرتهم الثاقبة في تشخيص الشخوص ! .. و لكني أعتقد إنها طريقة بدأت بالضعف أمام غول الأفكار الذي بدأ يتسلح به كل شاب كويتي في شتّى المجالات .. فرأيه يجب أن يُسمع و لا يجب أن [ يقمع ] فإن قُمع رأي هذا الشاب اليوم لن نراه غداً ذو رأي مقنع .. فبرأيه هذا اليوم سنتمكن من صقل حججه له و تعليمه طريقة الحوار الأفضل و الأرقى بدلاً من الزعيق و من ثم الهدوء لكي يستمع له الجميع ! .

[ شبح الإنتخابات ] .. يبدو إننا نؤمن جميعاً بالشورى و لكن نؤمن بأنها حق من حقوقنا و ليس حق من حقوق المجتمع الذي نعيش بينه ! ، فإن كان هناك من يخالف ( مجلس الإدارة ) الحالي فعلينا أن ننسفه .. لا أنسى كلمة لصديقي ( ميثم ) يقول في كرة اليد إن كنت لاعباً مميزاً يقوم اللاعب الحالي بـ ( قمتك ) أي بمحاولة إخفائك من الساحة لكي يبرز هو .. ! و هذه قضية الإدارة في العمل الشبابي الإسلامي فالإعداد و كأنه يسير لكي يكونوا هؤلاء الأشخاص لا غيرهم هم من يجب أن يكونوا إدارات لا أشخاص تطوروا لوحدهم و كان لهم نصيب الأسد من جمع آراء جميع الشباب ذوي الرأي .. و أصبح هناك خوفاً واضحاً من قبل الكوادر في المجال الشبابي الإسلامي من الإنتخابات لرغبتهم في السيطرة على مدخلات [ مجلس الإدارة ] الذي يدير و يخطط فقط لا غير ! .. و كأن الأفكار حكراً على مجموعة أحياناً تكون ( غير مبدعة ) و غير ( متعاونة ) .. في لحظة ما شعرت بأننا نعيش في مجتمع لا يعترف بالرأي الآخر و لا أتكلم فقط عن مؤسسات أنا عملت في طياتها و إنما آرائي هذه نابعة من متابعة حثيثة لأحوال المراكز و المؤسسات الإسلامية في المجتمع الكويتي .

هناك بعض الشخصيات في مجال العمل الشبابي الإسلامي .. تحب أن تكون في الإدارة كونها تعرف إنّ هذا المكان هو المكان الذي تصدر منها القرارات و حب التطفل في قلبه عشش و رغبة منه في أن يكون إدارياً لكي يعرف كل ما يدور حوله ، و هناك بعض الشخصيات التي تحب أن تكون وحدها في مجال العمل الشبابي و هي من تخطط و على أفكارها تسير المؤسسات و الأعمال .. ! ، و هناك شخصيات تشمئز من وجود مَن هو أفضل منها في مجال الإدارة و فنونها .. و هناك شخصيات أخرى لا يسعني المجال لذكرها الآن .. و لكن يبدو إن بعض من يفكر في إدارة الأعمال الشبابية الإسلامية لا يفكر فعلياً بأنه محاسب على كل خطوة يخطوها في حياته و هنا و في هذا المكان الحسّاس جداً في تنشئة الأجيال هو مسؤول و بشكل أكبر و أكبر عن مجموعة كبيرة من الأفكار و العقول ! و يجب عليه أن يحذر حذر العالم الفقيه فيما يتخذه من قرارات و أين ستذهب و كيف ستصبح ، و على جميع مديرين المؤسسات و المراكز الشبابية الإسلامية أن يفهموا بأنها فعلاً مراكز للشباب و عقولهم و الرأي و الرأي الآخر أصبح مطلباً حقيقياً .. و ليست الغيبة هي الحل الأمثل لإبعاد شخصية معينة أو حتّى الطرد المباشر أو غير المباشر فالهدف هو التقويم في كثير من الأحيان و معكم حق جميعاً لو كان هناك من يتمادى كثيراً و لا يصنع أي فائدة لكم كامل الحرية في استشارة ( الشباب و بشكل سري ) حول استبعاده لفترة معينة ، و الهدف التقويم كذلك .

في الختام ، كم أحببت فيمن يعتقد بأني أدير لأجل الإدارة و ليس التطوير أن يكلمني شخصياً لكي نصل إلى أفكار مميزة و بعدها يمكنني أن أضعه مكاني ليشاهد ما أشاهد و أسكت في بعض الأحيان لمصلحة العمل .. ، و أتمنى من جميع الشعب أن يطهّر قلبه من الأحقاد و الأدران المؤذية التي تعيش في مستنقعات لا قلوب ، و أنا على ثقة بأني أعرف شباباً ذوي قلوب كبيرة و رائعة جداً .. و ليعلم جميع العاملين في مجالات العمل الشبابي الإسلامي في الكويت بأن قوة الإنتخابات و الآراء الجماعية للشباب أقوى من أي قرار قد يُتخذ من قبل مجالس الإدارات .. و كما قلت سابقاً و أكررها الآن .. إن الشباب هم العمود الفقري للحياة لا يمكن استكمال أي مسيرة في هذه الأرض بدونهم .. لتكن هذه الكلمة في آذانكم دوماً و عذراً مسبقاً إن فُهم هذا المقال بشكل خاطئ .