أعمالي, ذكرياتي, في العمل الرسالي

مُخيم الصادق (عليه السلام) وبعضهم .. !

قبل أيّام كُنت في الصحراء، أعيش مع مجموعة بشرية مبدعة، أبحث عن ذاتي وسط هذه الجموع، والتساؤل الذي كان يراودني باستمرار، هل سأجد شيئاً من ذاتي وسط كلّ الكراكيب التي جمّعتها في عقلي، فعلاً كانت قاسية هيَ اللحظات التي كُنت أقضيها وحيداً أغوص في ثوانيها بحثاً عن شيء أجهله!، أبحث عن (أنا) ترسمني مُجدداً بعد الضياع!.

من تلك البُقعة الجميلة في أرض بلدي الحبيب الكويت اكتشفت وجود بعض الذين يعشقون الطائفية ويقتاتون الكراهية والبغض للإنسان عموماً، والكذب كان يسري في عروقهم للأسف، فما كان علينا نحن المتواجدين في مخيّم (الصادق – عليه السلام) إلا أن نضغط على كلمة البحث في برنامج تويتر لنجد كلمات الكراهية تتصاعد أمامنا بكل جنون!، فمنهم من يُصر على أنّ الراية – العلم – المرفوع هوَ بُغضاً في أهل السنّة! فقط لأنّ الراية خضراء اللون تُسرّ الناظرين، لم يضعوا في حسبانهم ما هوَ هذا المُخيّم المركون قرب الشارع؟ وأمام الناظرين وللوصول إليه هُناك علامات كثيرة، ولم يأخذوا خطوة ليصلوا إليه، وإنما اكتفوا بالتصوير من الشارع والتأويل والكذب علانية!، وللعلم هدد أحدهم باحراق المُخيّم -ظنّا منه أننا في دولة أبوه!- لكنّه لم يعتاد العيش على أرض الخير والسلام، الكويت الغالية، وبعض الكاذبين الآخرين ادّعوا وجود تدريبات عسكرية أو شبه عسكرية على أرض المُخيّم وكما ادّعى بالتفصيل في الساعة السابعة صباحاً.

الآن لنوضّح شيئاً من الألوان وغيرها، أولاً كذب البعض وقال أنّ المُخيم لا يوجد به علم الكويت! رغم وجود ستّة أعلام كبيرة تحاوط المُخيّم، وبالنسبة للراية الكبيرة فهي اكتست بلون قُبّة (رسول الله صلى الله عليه وآله) وبالمناسبة شعار المُخيم (الرسول الأعظم -صلى الله عليه وآله) وصادفت ليالي إقامته ليالي ذكرى المولد النبوي الشريف، وللأسف بخصوص التدريبات العسكرية لم يكن يعلم هذا الكاذب أنّ ساعة الاستيقاظ المقررة للمشاركين جميعاً هيَ ما بين الساعة الثامنة صباحاً والساعة التاسعة صباحاً بالإضافة إلى أيّ مُخيّم غبيّ يرغب بإقامة تدريبات عسكرية ويضع راية ضخمة ويضع علامة للوصول إلى المخيم، وينصب هذا المخيم بالقرب من الشارع!، ولعب كرة القدم ورياضة الركض صباحاً ليس بالتدريب العسكري أبداً ونتحدّى الكاذبين.

في النهاية أظن بأنّ البعض يُحب الإثارة ويعشقها، ويظن بأنّه المُحقق كونان فيقوم بإلقاء التُهم هُنا وهُناك، والبعض الآخر يُمارس هذا الأمر لشق الوحدة الوطنية والبعض الآخر يقوم بهذا الفعل لأنّه يخبّئ الكثير من المساوئ خلف عباءته.

××

كان مُخيّماً رائعاً هذا العام، وكانت الأخلاق سيّدة الموقف في كثير من المواقف الحرجة التي تعرّضنا لها، والتنمية البشرية في عدّة مجالات منها التصوير الفوتوغرافي ومنها القراءة ومنها الرياضة، وغيرها من موارد التنمية، شُكراً لمن ساهم في انجاح هذا العمل الرائع، وشُكراً لفريق (مخيّم الصادق) وشباب الرسول الأعظم (ص)، وهذه هيَ قصيدة المُخيّم.

أفكاري

مرّ عام ..

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

عامٌ مضى، وآخر أعيش بداياته، هوَ ليس بيوم الاحتفال، ولا هوَ بيوم البُكاء بحدَّ ذاته، بالنسبة لي هوَ يوم لمعالجة أخطاء الماضي بطريقة جميلة، ومحاولة مضاعفة الإنجازات بشكل ظريف، عذراً يا قرّاء لن تجدو في هذه التدوينة الكثير من المصطلحات البديعة، فهي سرد واعترافات لفترة أحصرها بين تاريخين 6/1/2010 إلى 6/1/2011.

في هذا العام، حققت الكثير وفقدت الكثير، حقاً إنّه الميزان الأجمل، وقد لا أتمكّن من احصائه بكل حروفه، ولكنّه تحرّك كما يتحرّك القطار، ببطء ومن ثُمّ بسرعة كبيرة، فاقت سرعة الصواريخ، واكتشفت أنّ الإنسان في هذه الحياة ليس فقط ما يقوله، بل أيضاً ما لا يقوله، فالكلمات كما يقول مولاي أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب عليه السلام) مختبئة تحت طيّ اللسان لا الطيلسان – اللباس – ، ولا يمكن تطبيق الحبّ ما دُمت لا تُحب، ولا يؤمن بشيء من لا يعتقد فيه!، حقيقة كانت سنة مليئة بالتناقضات والأقنعة التي تكسّرت على ضفافها وأقنعة أخرى تمّ ارتداؤها، ولباس جميلة الحلّة أهديَ إليّ، ولا يمكنني وصف هذا العام بنقاط قليلة، فقد تجدون كاتب يدوّن سنة من حياته في كتاب عريض، وآخر يكتفي بكتابة (أحبك.) والنقطة النهائية لها ألف ألف معنى.

لا بُدّ لي من الاعتراف بأنّ أجمل ما حصل لي في هذا العام، هوَ أنني وجدت الحبّ الذي أبحث عنه، والقلب الذي كُنت أرغب باحتلاله واجتياحه بجيوشي، حقيقة عرفتها في هذا الحب، هو أنّ الكلمات الحقيقية لا تنتقل عبر الحروف، إنمّا عبر سكينة النفوس وهدوئها، والعيون!، شكراً لله على نعمة زواجي في هذا العام، وأنت يا (2010) لم تكن سيئاً أبداً على الرغم من أنّك كنت كثير المشكلات بالنسبة لي، إلا أنّ زوجتي هدّمت عروش أحزانك، وشيّدت أعظم قيثارة حُبّ يمكن العزف على أوتارها.

في العام الماضي خرجت من مؤسسة الرضوان بعد سنوات جميلة جداً، وهنا أحب أن أوضّح نقطة مُهمّة، – لم أكتب مذكراتي لأجرح إنسان في هذه المؤسسة المباركة، وإنما كتبت المذكرات لأتذكّر شيئاً أحببت كلّ شيء فيه من مشاكله إلى أيّامه الذهبية وغيرها – لذا إذا أحسست بأنّك جُرحت من المذكرات فعذراً لم أقصد ذلك، فمؤسسة الرضوان لدي الكثير من الذكريات الجميلة فيها، وخروجي لم يكن سلبي أبداً، فبعد الخروج بدأت بتأسيس عمل شبابي جديد يضم العديد من الطاقات بمختلف أنواع هذه الطاقات ومحاولة التطوّر مع هذه الطاقات، وإلى الآن أشعر بأنني وُلدت من جديد وهذا تحدّي فريد من نوعه، فالتأسيس أصعب المراحل التي تمر على المؤسسات الشبابية، وأتمنّى أن نتمكن من انجاح هذا المشروع بهمّتنا، واتخذنا لهذا المشروع اسم مؤسسة شباب الرسول الأعظم (ص).

ولا أنسى بالطبع كتابي الثاني (راوية) الذي كُتب حول حياة الإمام الكاظم عليه السلام، بأسلوب روائي، وتحصّلت على كلمات جميلة عبر العديد من العلماء والأصدقاء فعلى سبيل المثال السيّد هادي المدرسي والشاعر جابر الكاظمي وكلمات رائعة تحصّلت عليها من الشاعر حسين العندليب، والكثير من الكلمات التي وصلتني وأفردت لها تدوينة في هذه المُدونة، وإلى الآن الكتاب يحتل شيء مميّز من حياتي فهوَ السبب في أنني فكّرت بتنظيم (رحلة كاتب) وساعدني في هذا البرنامج شباب الرسول الأعظم (ص) بشكل لا يُصدّق، فهُم قدّموا الكثير ليكون هذا البرنامج ناجحاً وثقافياً مميّزاً، وهناك الكثير من قرّاء مدونتي ممن حضروا هذا اللقاء الجماهيري الجميل، للعلم فقط – أمتلك ملف الفيديو لهذا البرنامج وهوَ رائع جداً وحجمه كبير جداً، لذا أأمل أن تكون لقاءات جديدة معكم لأهديكم هذا البرنامج على أقراص -.

بعض التصاميم هنا وهناك، في عام 2010 حققت فيها شيء أحبّه، وبعض المقالات التي كتبتها كانت عبارة عن شقشقات وهدأت وبعضها لها صدى كبير إلى اليوم، ولا أنسى أنني تعارك مع العديد من الأصدقاء وأتمنّى أن تكون هذه المعارك وسيلة لإعادة حبل التواصل معهم، وأيضاً أن يسامحوني على ما حصل في هذا العام المجنون.

شكراً لكم جميعاً،

نقشت بعض الأهداف التي أبحث عن تحقيقها في عام 2011 بشكل من الأشكال، وأتمنّى أن يكون كتابي الثالث متوفّر في هذا العام، فالأمر الذي أحب أن أفاجئكم به، هوَ أنني قررت عن ماذا سيكون الكتاب القادم، ولكنّي لا أعدكم بتاريخ معيّن لإنهائه، وأتمنّى منكم الدعاء ليكون هذا الكتاب أكثر فائدة لي ولكم.

وهذه هدية وهي عبارة عن (فصلين من راوية) أتمنّى لكم الإستمتاع ..
الملف مضغوط والملف الأساس PDF.