مُنَوّعَة

تجربة قرائية

بسم الله الرحمن الرحيم

القراءة غذاء العقل والروح ، قد لا يتفق معي البعض ولكنّي أراها ضرورة يومية وكأنها وجبة من وجبات اليوم المليئ بالأحداث والعراقيل والمهمات والمفرحات والمحزنات ! ، قد يقول لي البعض إن ما تفعله هو عين الجنون ولكنّي أراه أمر ممتع ، بالأمس القريب أنهيت رواية تدعى [ مدن تأكل العشب ] للكاتب السعودي [عبده خال] الرواية أحداثها متداخلة وتغوص في النفس البشرية بعمق وشخوصها يتميزون بالمرونة وبعضهم يتميّز بالطلاقة اللغوية وهذا ما يعجبني في هذا الكاتب الذي سبق وقرأت له [ فسوق ] ولكنّي إكتشفت بأنها مجرد [ لعب ] أمام [ مدن .. ] .. الأمر المهم هنا هو أنني لم أقرأ سطر من الرواية داخل المنزل أو في مقهى أو مكان عام ، بل قرأت كل حرفٍ منها ودوّنت ملاحظاتي حولها والأسطر الرائعة منها وأنا أقود سيارتي الـ الإنفوي وهذا الأمر لا يقبل به أصدقائي أبداً ولكنّي عمدت إلى قراءة هذه الرواية بالكامل في السيارة عندما أكون في طريقي إلى مكان ما لوحدي ، إكتشفت إنها أوقات لا نسفيد منها كثيراً قد تكون قصة أن أستمع إلى محاضرة لأتزود أمر رائع ولكنّي أحب القراءة أكثر – شخصياً – وقد يأتي أحدهم ويقول لي إنك بحاجة إلى مكان ووقت للقراءة أحببت أكثر هذه القاعدة ، كنت أقرأ الكتاب والطريق أمامي أضع دفتي الكتاب على المقود وأشاهد الطريق وأقرأ الكتاب ! وهذا أعطاني أمر جديد سأخبركم به ، كنت شخصياً أقود سيارتي بسرعة مجنونة ولكني الآن أقود بسرعة 80 كلم/س إلى 100كلم/س .


القراءة في كل مكان هو المشروع القادم ، سمعت صديقي [ محمد ] يقول أنه من الجميل أن يكون لديك كتاب في مكان فلم أنتظر كثيراً لتطبيق هذا المشروع الآن لديّ بجانب رأسي قبل النوم ( سقف الكفاية ) ولدي في يدي في المنزل كتاب (تجريم المطبوعات وتاريخها) وأحمل معي إلى العمل كتاب ( صناعة الإبداع ) حقّاً تجربة جديدة عليّ شخصياً وأراها موسوعية ، ومفيدة في الأوقات التائهة في اليوم الذي نعيشه ، بدأت أشعر بالـ 24 ساعة التي نمتلكها .


××

لديّ فكرة لعمل أسبوع ثقافي بيني وبين أصدقائي وهذا الأسبوع تكون فيه القراءات متنوعة ومختلفة وطرح ما كان فيها جماعياً ، من لديه أفكار لطريقة تنظيم مثل هذه الأمور أرجو منه أن يكتبها .

 

××