مقابلات

استضافة الثلاثاء – إذاعة الموالي

أستضيف معكم اليوم، مجموعة شبابية رائعة، قدّمت خدمة جديدة في عالم (الصوت) وإلى الآن تسعى للتطوّر، إذاعة حُسينية فريدة من نوعها تُغطّي المجالس والحُسينيات والمواليد بطريقة مبتكرة، فهي تعمل على مختلف الأجهزة الحديثة، وكان لي لقاء مع صاحب فكرة الإذاعة وأحببت نقله إليكم، وأعطيكم معلومة قبل شروعكم بقراءة هذه المقابلة، إنّهم صِغار في أعمارهم، لكنّهم مميّزين في أعمالهم ..

 ١- هل لك صديقي أن تُعرّفنا على نفسك؟

 حسين محمد بهمن، أمتلك 16 عاماً، من مواليد 1995م، عشت حياتي في عالم التكنلوجيا وهواياتي متعددة تميز منها (التصوير و الهندسة الصوتية والمونتاج ).

 ٢- ما هيَ إذاعة الموالي؟

 هي اذاعه موالية لأهل البيت عليهم السلام ويتم بثُ صوتها عبر

الوسيلة الإلكترونية: يُنقل الصوت عن طريق سيرفرات الانترنت وتتمكن من الاستماع من خلال روابط.

٣- كيف تأسست إذاعة الموالي؟ ومتى؟

تأسست في استديو حسينية الرسول الاعظم(ع) – الكربلائية. وكانت التجربة الأولى عبر البث الالكتروني خلال ٥ ساعات باليوم فقط.
وتم الافتتاح في ليالي العشرة المهدوية 2010 – 1432هـ.


٤- هل تعرفون عدد المُستمعين؟

يمكننا حساب عدد المستمعين عبر البث الالكتروني، والمتوسط غالباً يكون هكذا

1- في الايام العادية من ٦٤ إلى ١٠٥ مستمع.
2- اما في المناسبات يصل الى ٣٤٠ مستمع.

٥- هل هُناك برامج ثابتة في الإذاعة؟

نعم، نمتلك مجموعة من البرامج المفيدة والجميلة، منها ..

1- الادعية اليومية
2- برامج النقاش ( يتم من خلالها مناقشة مواضيع مختلفة مع المستمعين عبر المكالمات الهاتفية ويكون بثّ هذه البرامج مباشر )
3- برنامج النور المتكلم ( برنامج احاديث كل يوم جمعة باللغة الإنجليزية )

 ٦- هل هُناك مصاعب مررتم بها؟

 نعم في البداية.
لم أجد التشجيع الجيد لان الفكرة جديده ولم يتقبلها الجميع وواجهنا صعوبة في جذب المستمعين.
ولكنّها تذللت بعض الشيء بعد أن سمع الناس البرامج، وأصبحوا متابعين لنا.

٧- كم عدد العاملين في الإذاعة؟

إلى الآن هم ٤ متطوعين ومن بينهم أنا

1- عيسى الصراف
2- محمد عبد الرضا
3- رضا التميمي

والباب مفتوح لجميع من يريد الالتحاق بطاقم العمل

٨- هل هُناك خطّة لتطوير الإذاعة؟ وما هي الطموحات؟

نعم يوجد لدينا خطّة للتطوير والتطوّر وسيتم الكشف عنها مستقبلا، ونتمنّى أن تكون تطويرات مفيدة.
طموحاتنا: أن يكون إمام زماننا راضياً عنا.

٩- هل هُناك دعم للإذاعة من قبل المُستمعين؟

نعم فهم يثلجون الصدور عن طريق المكالمات والرسائل، الدعم المعنوي مُهم جداً وهُم يمارسونه بعفوية كبيرة، شكراً لهم.

١٠- هل هُناك إعلانات بين البرامج في الإذاعة؟

حالياً يوجد اعلانات لبعض الحملات والفنادق التجارية، ونعكف على تطوير آلية الإعلان في الإذاعة.

١١- ما هوَ عُمر الإذاعة الحالي؟

عمر الاذاعة الحالي هو سنة وأربع أشهرٍ تقريباً.

١٢- هل هناك فكرة مُختلفة تميّزت فيها الإذاعة؟

 أنا شخصياً لم اسمع بإذاعة تنقل صوتاً يتميّز بخدمة المُستمع عبر نقله إلى أماكن الأحداث الحُسينية مباشرةً، وفي دولة الكويت. ونتميّز بالنقل المباشر للحسينيات داخل الكويت وخارجها، لأجل ذِكر إمامُنا الحُسين (عليه السلام).

 ١٣- ما هيَ وسائل الإعلان التي استخدمتموها؟

 وزّعنا بعض الإعلانات المُعلّقة في الحسينيات والمساجد، ولكن أقوى وسائل انتشارنا كانت خدمة الـ(Whatsapp) وبرنامج الـ(Facebook)، وتمكنّا عبر هاتين القناتين الوصول إلى عدد كبير من المستمعين.

 ١٤- العمل كما أعرف تطوّعي، هل هُناك فكرة لتحويل العمل إلى عمل برواتب للموظفين؟

 نعم العمل تطوعي، والرواتب وغيرها، ستكون ضمن خُطط التطوير، وقد لا تأتي، فكل الهدف هوَ خدمة أهل البيت عليهم السلام.

 15- هل لديكم موقع خاص تعرضون منه الإذاعة؟

حالياً نعمل على برمجة هذا الموقع، وننتظر بعض الأمور الفنيّة ليكون مميّزاً، أمّا الآن يمكن الاستماع للإذاعة عبر جهاز الآيفون أو عن طريق الكمبيوتر. ويمكن للزوار معرفة الرابط ومعرفة اوقات برامجنا من خلال زيارة الصفحة الخاص بنا في الفيسبوك ..

www.facebook.com/molarfm

كلمة أخيرة ..

أشكرك أخي العزيز على استضافتك لي ..
وأريد منكم الدعاء لي بالتوفيق وخدمة مذهبي من خلال مواهبي ونشر فكر أهل البيت (ع) الرائع، شكراً لله شكراً لأهل البيت عليهم السلام، وشكراً لأمي ولأبي.

أفكاري

ألا يعلم أبناء الـ … !

بالأمس القريب، ضاقت الأرض بأجساد بعض شيعة آل محمّد في بصرة الخير، في العراق، فلفضتهم إلى باطنها!، وعاود الحُزن نشر جبروته عبر صفعاته، نسج الدم غيمة من ألم، وطوّق القمر بدموع أمّهات انتظروا بنيناً فُقدُوا لأنّهم أحبّوا الحسين بن علي (عليه السلام)، ورتلّوا أبجدية عشق لا تنتهي ولا عدد لحروفها، جدارية حُزن سطّرها الشُهداء بالأمس.

عادة أهل الكُفر، الغدر، منذ صدر الإسلام وإلى اليوم، مارسوا الغدر بكافة أشكاله، وفقدوا طعم الإنسانية من أفواههم العفنة، مُدّعين الإسلام هُم لا أكثر، بل مُدّعين الإيمان في لحظات كثيرة، ولم يكن التفجير لاستهداف انسان، وإنما الهدف هوَ البشرية كلّها، إنّهم يبحثون عن قتل الحُسين بن علي (عليه السلام)، الحيّ في صدور محبيه، لأنّهم لا يحتملون سماع صوت عشّاقه وهُم يترنمون باسمه ويصرخون لبيّك يا حسين، إنّه النداء الذي يهزّ ضمائرهم ويعرّيهم ويَركُنهم في خانة جيش يزيد بن معاوية (عليه اللعنة من الله)، إنّهم يخافون هذا التصنيف، إن هذا التصنيف لا يظهر للعلن إلا عندما يظهر اسم الحسين على سطح حياتهم!.

لستُ أدري ألا يعلم أبناء البغايا أننا استلهمنا مبادئ حياتنا من ساحات كربلاء المُقدّسة، جامعة البشرية العُظمى، إننا أبناء عليّ قاتل الكفّار، إننا أحفاد أمّ الثورات كلّها، تلك التي انطلقت في ميدان الطّف، وبقيت شُعلتها مُتّقدة في النفوس إلى اليوم، إننا تلاميذ عليّ بن الحسين الأكبر، والقاسم بن الحسن وعبدالله الرضيع والعبّاس بن علي عليهم جميعاً منّا السلام، إنهم من قال في ذلك اليوم “أولسنا على حق؟ يا أبتِ إذن لا نبالي أن نموت محقّين” وكذلك شيعة عليّ اليوم، نحن تلاميذ أولئك الذين قيل فيهم،

قــومٌ إذا نــــودوا لـدفـع ملمـة * والخيل بين مدعس ومكردس

لبسوا القلوب على الدروع كأنهم * يتهافتون إلى ذهاب الانفس

يظنون بأنّهم إذا ما قتلوا الخطيب العلاّمة السيّد محمد باقر الفالي -حفظه الله- والحاج الرادود الحسيني باسم الكربلائي -حفظه الله- في حسينية الحاج داود العاشور في البصرة، فإنهم سيضعون حداً لنشر ذكر الحُسين، هُم لا يعلمون أننا جميعاً فداء، لحُروف الحسين، فنحن عُجنت طينتُنا بطينة الحسين (عليه السلام)، لا نفارقه، إلى الموت، إلى القبر، وستبقى رموزنا عالية رغم أنفِ الحاقدين، رغم أنف الكاذبين، رغم أنفِ الكافرين.

ستبقى راية الحسين تُرفرف في كافّة أنحاء الأرض، ولن تُغطيها ثيابهم المُمزقة عاراً، وسيبقى عشّاق الحسين في كل زاوية من زوايا هذه المعمورة يبكونه دماً، ولن تُنيهم خيانات أهل الكُفر.

××

أصدقائي، قرّاء هذه المُدوّنة، أسألكم الدُعاء لصديقي العزيز ثامر الباذر الذي تعرّض لحادث سيّارة قبل أيّام، وهوَ بحاجة لدُعائكم.

××

[box title=”معلومة” type=”success” width=”600px” ]ستعود فقرة (استضافة الثلاثاء) بإذن الله هذا الأسبوع .. ترقبوها.[/box]

خواطري

غُربة موسى

منذ عام وأنا أشعر بالغربة وهيَ تُمزّق قلبي، وكادت ذات مرّة أن تصلبني فوق صدر الأرض، أحياناً أشعر أنّها الجزء الأكثر وحشية فينا، إنها غُربة البقاء بعيداً عن المحبوب فترة غير معلومة، وكأنّ الوصال مُعجزة قد لا تحدث مُجدداً، كالضياع الذي يتغلغل بين أطرافنا ويصيبنا بدوّامة الذكريات، الذي بدوره يداعب الأنين والوجع، منذ عام وفكرة الهرب من سجن الجسد تراودني، تداعب خيالاتي، فكرة الانفصال والهرب إلى تلك العوالم في ذلك الماضي البعيد عنّا بضع مئات السنين، أبحث فيها عن سميّ فالق البحار، حفيد عليّ الكرار، موسى بن جعفر.

فحتماً ستشرق صباحات جديدة ترسم ملامح فجر لم نُشاهد له نظير، ففي حضرة موسى تسقط كلّ اعتبارات الحُزن والجُنون، وتحتار كلّ الآلام، وما إنّ يجنّ الليل جنونه ويقتادنا للإنصات لهمسه المتهدّل من نجمةٍ ساطعة، حتّى تُشرق أشعّة الشوق، أشعّة توغر يداها في جراحاتنا وتعمّق رغبتنا في الرحيل إليه، إلى عالمه الجميل، عالمه الذي تتحدّث فيه الدمعة بلغة العارفين، وتجهّش الحيطان لقيدٍ ملطّخٍ بالدّم، إنه عالمُ موسى.

وأمارسُ طقوس البُكاء في لحظات مجنونة، أشعل بعض الشموع وما إن تبدأ بالذوبان، أسكبها بين يدي، وأطلق صرخات كأنّها عزفٌ وأواصل الصراخ علّني أقتلع روحي لأبعث بها لتداوي جراح سلاسل الطاغوت التي  طوّقت يد موسى وأتدثّر بدفء اسمه بحثاً الهدوء، زفراتي اشتياق وشهيقي احتياج، كالمجنون أهيم بين العوالم علّي أجدني في عالم موسى، أتكئ على بابه أبحث عن كسرة خُبز من حنانه، فجوعي استبّد وسيطر على روحي، وأطرق تلك الأبواب التي طرقها موسى، وأقبّلها وأصنع منها مُتحفاً لأحزاني القديمة، ولا أضيّع أوقاتي إلا في البحث عن دمعة ارتشفت جزءٌ منها الأرض، هذه المجنونة التي تبتلع كلّ شيء! وتغذّي غرورها بالاغتيال، إنها دمعة حبيبي التي تهب الحياة وتُهدينا شمساً جديدة.

ثأر موسى (ع) لن يهدأ في صدر الأمّة، فالسّم والسجّاد والقيد والرمال، كلّها شهود صدق، ستتحقق عدالة الرّب في قتلة إماميَ وحبيبي موسى بن جعفر الكاظم (ع) حتّى وإن طال الأمر، سيؤخذ ثأره بيد من يُصلّي خلفه عيسى (ع).

××

عظّم الله أجوركم جميعاً في ذكرى استشهاد راهب آل محمّد موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، الذي قُتلَ في سجن (السندي بن شاهك) بأمرٍ من (هارون الرشيد) الملك العبّاسي.

××

هذه القصيدة من أروع ما سمعت في رثاء الإمام موسى بن جعفر في حياتي

httpv://www.youtube.com/watch?v=RTG0GR_8urY

httpv://www.youtube.com/watch?v=uPkEcFffSIM

أفكاري, خواطري

أنا الإنسان لا أسجد .. !

مطرٌ من ظُلم يصبّ في جزيرة صغيرة تُدعى البحرين ولها العديد من الكُنى والألقاب، سراجُها كُسر وتشتعل باستمرار ولا نور يخرج منها بل بالدماء تُضاءُ حُمرةٌ لا مشرقية ولا مغربية، تخرج من سواد الدعارة والعُهر إلى سواد الظُلم والقتل!، أي البلاد أنتِ يا بحرين؟ على أرضِك تُلعق الأحذية، لا لشيء إلا لمُلكٍ عقيم!، من يبقى؟ لا أحد، على أرضِكِ يا عزيزتي توزّع الخُمور علانية، ويقولون إسلام!.

فقط في أوال ترقص الطيور تحت غمام من دم، ولحنها رصاص عربّي عالميّ، وغطاء بِبُردة نجدية كبيرة، ليشعر حاكِمها بشيء من الدفء، نعم هُناك فقط تُدمّر الإنسانية، وتبدأ الجيوش بمبارزة الصدور العارية، هُناك فقط، طفلة تجرّ ثوبها الطويل تركض وتتعثّر بجُثّة، وتبتلعها الأرض كابتلاع حبّات المطر لحبّات السكاكر!، لا فراشات جميلة تدور الآن في سمائها، ولا أيدي تلتقط تلك الروح التي غادرت الظلام إلى النور، ما إن أشاهد صورة شاب هَدّموا أركان رأسه بطلقة لا مصدر لها! حتى تهرب الحروف من عقلي، هُم ككُفّار قريش، يريدون أن يضيّعوا دم الإنسان بين عدّة عروق، لكنّ عدالة الرّب لا مثيل لها في مُدنكم الكاذبة يا مُدّعي الإسلام، سيُنفض الغبار، وإن طال الغياب، وستُنبش القبور، وتُسأل الأرض عن أحداثها وسيقول الظالم مالها تُحدّث عن أخبارها!، وسيحكُم المُستضعفين في الأرض، انتبهوا يا عالم، هُم المُستضعفين لا الضُعفاء، وستعود العدالة، وسيقتص المقتول من القاتل، وستُترجم الطلاسم التي كُتِبَت في مزامير داود وصحف إبراهيم وتوراة موسى وإنجيل عيسى وقرآن مُحمد صلى الله عليه وآله، ستخضعون يا طُغاة، عاجلاً أم آجلاً، كم ضاقت القلوب كُتماناً، والأرواح مُنهكة، والعيون مُتعبة، وشيء من غليان يسري في البدن.

 ذا صباحٌ ستُشرق الشمس وفي جبينها مُعلّقة راية حق، لا تعلو فوقها لا دبّابات ولا أسلحة وذخائر حيّة، ستعلو راية تدحر القوّات العُظمى، سنوَلّي وجوهنا في تلك اللحظة إلى المسجد الحرام، سنُشاهد تجاعيد الزمن في تلك البُقعة التي أهلكها الظُلم!، لم تعد تلدُ إلا الذهب الأسود، فلا زرع ولا حصاد، ستلمع كالألماس في مغارة الأرض، وتغطّى العالم، بخفقانها، كطائرٍ أسطوري يمدّ جناحيه فيغطي الشرقَ والغّرب، ستُحلّ كلّ الأحاجي حتّى تلك التي أطلقتها نداءات طفلة قُتِلت في البحرين برصاصٍ عربّي مُسلم، ستُعاد المَسروقات، وستُقام دولة العدل، فحتّى صغائر الأحلام ستستعيدها عقول أهلها، لا تقلقوا يا شعب الأرض، فالعدل سيسود وإن طال الانتظار.

لن أستجدي عطفكم ..
 أنا الإنسان،
لن أبحث عن نفطكم ..
لن أقبّل أوراقكم أو أقدامكم ..
أنا الإنسان .. أنا الإنسان
أنا تلميذ عاشوراء
أنا من عَشِقَ الحوراء
والطفّ عُنوانِ
وساحات الوغى ميدانِ
أحارِبُ كلّ طغيانٍ
لن أخضع للجاني،
أنا الإنسان يا هذا ..
أما تعلم؟
بأنْ أُقتل
بأنْ تَهُجم
بأنْ تأسر
يكونُ المَجد في جانب
وأنتَ الجانب الآخر؟
أنا الإنسان،
لا أسجد ..
لا أركع ..
سوى للرّب جل الله ..
أنا الإنسان يا هذا ..

كلمات لإماميَ زين العبّاد علي بن الحُسين عليه السلام ” أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَحَصِّنْ ثُغُورَ الْمُسْلِمِينَ بِعِزَّتِكَ، وَأَيِّدْ حُمَاتَهَا بِقُوَّتِكَ، وَأَسْبغَ عَطَايَاهُمْ مِنْ جِدَتِكَ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَكَثِّرْ عِدَّتَهُمْ، وَاشْحَذْ أَسْلِحَتَهُمْ، وَاحْرُسْ حَوْزَتَهُمْ، وَامْنَعْ حَوْمَتَهُمْ، وَأَلِّفْ جَمْعَهُمْ، وَدَبِّرْ أَمْرَهُمْ، وَوَاتِرْ بَيْنَ مِيَرِهِمْ، وَتَوَحَّدْ بِكِفَايَةِ مَؤَنِهِمْ، وَاعْضُدْهُمْ بِالنَّصْرِ، وَأَعْنِهُمْ بِالصَّبْرِ، وَالْطُفْ لَهُمْ فِي الْمَكْرِ. أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَعَرِّفْهُمْ مَا يَجْهَلُونَ، وَعَلِّمْهُمْ مَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَبَصِّرْهُمْ مَا لاَ يُبْصِرُونَ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَنْسِهِمْ عِنْدَ لِقَآئِهِمُ الْعَدُوَّ ذِكْرَ دُنْيَاهُمُ الْخَدَّاعَةِ الْغَرُورِ، وَامْحُ عَنْ قُلُوبِهِمْ خَطَرَاتِ الْمَالِ الْفَتُونِ، وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ نَصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَلَوِّحْ مِنْهَا لأِبْصَارِهِمْ مَا أَعْدَدْتَ فِيهَا مِنْ مَسَاكِنِ الْخُلْدِ وَمَنَازِلِ الْكَرَامَةِ وَالْحُورِ الْحِسَانِ وَالأَنْهَارِ الْمُطَّرِدَةِ بِأَنْوَاعِ الأَشْرِبَـةِ ، وَالأَشْجَارِ الْمُتَدَلِّيَةِ بِصُنُوفِ الثَّمَرِ، حَتَّى لاَ يَهُمَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالأدْبَارِ، وَلا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ عَنْ قِرْنِهِ بِفِرَار. أللَّهُمَّ افْلُلْ بِذَلِـكَ عَدُوَّهُمْ، وَاقْلِمْ عَنْهُمْ أَظْفَارَهُمْ، وَفَرِّقْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَسْلِحَتِهِمْ ، وَاخْلَعْ وَثَائِقَ أَفْئِدَتِهِمْ، وَبَاعِدْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَزْوِدَتِهِمْ، وَحَيِّرْهُمْ فِي سُبُلِهِمْ، وَضَلِّلْهُمْ عَنْ وَجْهِهِمْ، وَاقْـطَعْ عَنْهُمُ الْمَدَدَ وَانْقُصْ مِنْهُمُ الْعَدَدَ، وَامْلاْ أَفْئِدَتَهُمُ الرُّعْبَ، وَاقْبِضْ أَيْـدِيَهُمْ عَنِ البَسْطِ، وَاخْـزِمْ أَلْسِنَتَهُمْ عَنِ النُّطْقِ، وَشَرِّدْ بهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ، وَنَكِّلْ بِهِمْ مَنْ وَرَاءَهُمْ، وَاقْـطَعْ بِخِزْيِهِمْ أَطْمَـاعَ مَنْ بَعْدَهُمْ. أللَّهُمَّ عَقِّمْ أَرْحَامَ نِسَائِهِمْ، وَيَبِّسْ أَصْلاَبَ رِجَالِهِمْ، وَاقْطَعْ نَسْلَ دَوَابِّهِمْ وَأَنْعَامِهِمْ، لاَ تَأذَنْ لِسَمَائِهِمْ فِي قَطْر وَلاَ لارْضِهِمْ فِي نَبَات. أللَّهُمَّ وَقَوِّ بِذَلِكَ مِحَالَّ أَهْلِ الإسْلاَمِ ، وَحَصِّنْ بِهِ دِيَارَهُمْ ، وَثَمِّرْ بِـهِ أَمْوَالَهُمْ ، وَفَرِّغْهُمْ عَنْ مُحَارَبَتِهِمْ لِعِبَادَتِكَ وَعَنْ مُنَابَذَتِهِمْ للْخَلْوَةِ بِكَ، حَتَّى لا يُعْبَدَ فِي بِقَاعِ الارْضِ غَيْرُكَ وَلاَ تُعَفَّرَ لاِحَد مِنْهُمْ جَبْهَةٌ دُونَكَ. أللَّهُمَّ اغزُ بِكُلِّ نَـاحِيَـة مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ بِـإزَائِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمْدِدْهُمْ بِمَلائِكَة مِنْ عِنْدِكَ مُرْدِفِينَ حَتَّى يَكْشِفُـوهُمْ إلَى مُنْقَطَعِ التُّـرابِ قَتْـلاً فِي أَرْضِكَ وَأَسْراً أَوْ يُقِرُّوا بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ.

أللَّهُمَّ وَاعْمُمْ بِذَلِكَ أَعْدَاءَكَ فِي أَقْطَارِ الْبِلاَدِ مِنَ الْهِنْدِ وَالرُّومِ وَالتُّـرْكِ وَالْخَزَرِ وَالْحَبَشِ وَالنُّـوبَةِ وَالـزِّنْج والسَّقَالِبَةِ وَالدَّيَالِمَةِ وَسَائِرِ أُمَمِ الشِّرْكِ الَّذِي تَخْفَى أَسْمَاؤُهُمْ وَصِفاتُهُمْ، وَقَدْ أَحْصَيْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ، وَأَشْرَفْتَ عَلَيْهِمْ بِقُدْرَتِكَ. أللَّهُمَّ اشْغَلِ الْمُشْرِكِينَ بِالمُشْرِكِينَ عَنْ تَنَاوُلِ أَطْرَافِ الْمُسْلِمِينَ، وَخُذْهُمْ بِـالنَّقْصِ عَنْ تَنَقُّصِهِمْ، وَثَبِّطْهُمْ بِـالْفُـرْقَـةِ عَنِ الاحْتِشَادِ عَلَيْهِمْ. أللَّهُمَّ أَخْلِ قُلُوبَهُمْ مِنَ الأَمَنَـةِ وَأَبْدَانَهُمْ مِنَ الْقُوَّةِ وَأَذْهِلْ قُلُوبَهُمْ عَنِ الاحْتِيَالِ وَأَوْهِنْ أَرْكَانَهُمْ عَنْ مُنَازَلَةِ الرِّجَالِ وَجَبِّنْهُمْ عَنْ مُقَارَعَةِ الأَبْطَالِ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ جُنْداً مِنْ مَلاَئِكَتِكَ بِبَأس مِنْ بَأْسِكَ كَفِعْلِكَ يَوْمَ بَدْر تَقْطَعُ بِهِ دَابِرَهُمْ وَتَحْصُدُ بِهِ شَوْكَتَهُمْ، وَتُفَرِّقُ بهِ عَدَدَهُمْ. اللَّهُمَّ وَامْزُجْ مِيَاهَهُمْ بِالْوَبَاءِ وَأطْعِمَتَهُمْ بِالأَدْوَاءِ وَارْمِ بِلاَدَهُمْ بِالْخُسُوفِ وَأَلِـحَّ عَلَيْهَا بِـالْقُذُوفِ وَافْـرَعْهَا بِالْمُحُولِ. وَاجْعَلْ مِيَرَهُمْ فِي أَحَصِّ أَرْضِكَ وَأَبْعَـدِهَا عَنْهُمْ، وَامْنَـعْ حُصُونَهَا مِنْهُمْ، أَصِبْهُمْ بِالْجُوعِ الْمُقِيمِ وَالسُّقْمِ الالِيمِ. أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا غَاز غَزَاهُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكَ أَوْ مُجَاهِد جَاهَدَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ سُنَّتِكَ لِيَكُونَ دِينُكَ الاعْلَى وَحِزْبُكَ الأقوَى وَحَظُّكَ الأوْفَى فَلَقِّهِ الْيُسْرَ، وَهَيِّئْ لَهُ الأمْرَ، وَتَوَلَّهُ بِالنُّجْحِ، وَتَخَيَّرْ لَهُ الأصْحَابَ، وَاسْتَقْوِ لَهُ الظَّهْرَ، وَأَسْبِغْ عَلَيْهِ فِي النَّفَقَةِ وَمَتِّعْهُ بِالنَّشَاطِ، وَأَطْفِ عَنْهُ حَرَارَةَ الشَّوْقِ، وَأَجِرْهُ مِنْ غَمِّ الْوَحْشَةِ، وَأَنْسِهِ ذِكْرَ الاهْلِ وَالْوَلَدِ وَأَثُرْ لَهُ حُسْنَ النِّيَّةِ وَتَوَلَّه بِالْعَافِيَةِ، وَأَصْحِبْهُ السَّلاَمَةَ، وَأَعْفِهِ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَلْهِمْهُ الْجُرْأَةَ وَارْزُقْهُ الشِّدَّةَ وَأَيِّدْهُ بِالنُّصْرَةِ، وَعَلِّمْهُ السِّيَرَ وَالسُّنَنَ، وَسَدِّدْهُ فِي الْحُكْمِ، وَاعْزِلْ عَنْهُ الرِّياءَ، وخَلِّصْهُ مِنَ السُّمْعَةِ وَاجْعَلْ فِكْرَهُ وَذِكْرَهُ وَظَعْنَهُ وَإقَامَتَهُ فِيْكَ وَلَكَ، فَإذا صَافَّ عَدُوَّكَ وَعَدُوَّهُ فَقَلِّلْهُمْ فِي عَيْنِهِ وَصَغِّرْ شَأنَهُمْ فِي قَلْبِهِ وَأَدِلْ لَهُ مِنْهُـمْ وَلاَ تُدِلْهُمْ مِنْهُ فَإنْ خَتَمْتَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَقَضَيْتَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَبَعْدَ أَنْ يَجْتَاحَ عَدُوَّكَ بِالْقَتْلِ وَبَعْدَ أنْ يَجْهَدَ بِهِمُ الأسْرُ وَبَعْدَ أن تَأمَنَ أطرَافُ المُسْلِمِينَ وَبَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ عَدُوُّكَ مُدْبِرِينَ. أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا مُسْلِم خَلَفَ غَازِياً أَوْ مُرَابِطاً فِي دَارِهِ أَوْ تَعَهَّدَ خَالِفِيْهِ فِيْ غَيْبَتِهِ، أَوْ أَعَانَهُ بِطَائِفَة مِنْ مَالِهِ، أَوْ أَمَدَّهُ بِعِتَاد، أَوْ شَحَذَهُ عَلَى جِهَاد، أَوْ أَتْبَعَهُ فِي وَجْهِهِ دَعْوَةً، أَوْ رَعَى لَهُ مِنْ وَرَآئِهِ حُرْمَةً. فَأَجْرِ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ وَزْناً بِوَزْن وَمِثْلاً بِمِثْل وَعَوِّضْهُ مِنْ فِعْلِهِ عِوَضاً حَاضِراً يَتَعَجَّلُ بِهِ نَفْعَ مَا قَدَّمَ، وَسُرُورَ مَا أَتَى به، إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ بِهِ الْوَقْتُ إلَى مَا أَجْرَيْتَ لَـهُ مِنْ فَضْلِكَ، وَأَعْدَدْتَ لَهُ مِنْ كَرَامَتِكَ. أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا مُسْلِم أَهَمَّهُ أَمْرُ الإِسْلاَمِ وَأَحْزَنَهُ تَحَزُّبُ أَهْلِ ألشِّرْكِ عَلَيْهِمْ فَنَوَى غَزْواً أَوْ هَمَّ بِجهَـاد فَقَعَدَ بِـهِ ضَعْفٌ أَوْ أَبطَأَتْ بِهِ فَاقَةٌ، أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ حَادِثٌ، أَوْ عَرَضَ لَهُ دُونَ إرَادَتِهِ مَانِعٌ، فَاكْتُبِ اسْمَـهُ فِي الْعَابِدِينَ وَأوْجبْ لَهُ ثَوَابَ الْمُجَاهِدِينَ وَاجْعَلْهُ فِي نِظَامِ الشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ . أللَّهُمَّ صَـلِّ عَلَى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِ مُحَمَّد صَلاَةً عَالِيَةً عَلَى الصَّلَوَاتِ مُشْرِفَةً فَوْقَ التَّحِيَّاتِ، صَلاَةً لاَ يَنْتَهِي أَمَدُهَا وَلا يَنْقَطِعُ عَدَدُهَا كَأَتَمِّ مَـا مَضَى مِنْ صَلَوَاتِكَ عَلَى أَحَد مِنْ أَوْلِيـائِكَ، إنَّـكَ الْمَنَّانُ الْحَمِيدُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ الفَعَّالُ لِمَا تُرِيْدُ.

 ××

الله الله في زيارة عاشوراء لا تنسوا هذه الزيارة يومياً، كاملة.
عذراً يا شعب البحرين المُخلص.