أعمالي, أفكاري, ذكرياتي

أنتم ..

إنها ليست خُزعبلات أو ترهات، إنها الحقيقة التي عايشتها، لم يكن هُناك شيء سوى ورقة وقلم، وشبكة إنترنت واسعة المعالم، وأحلام كثيرة يمكن تحقيقها لكنّها تحتاج إلى تركيز وتخطيط مسبق يغذّي الشغف المتواجد في قلبك وجسمك، لم يكن هُناك أصدقاء يؤمنون بأنّه من الممكن أن تحقق تجارتك في الوقت الراهن عبر الإنترنت، بل أنتَ مُجرّد رقم يمشي مُختالاً فخوراً بأنّه يعرف كيف يستخدم هذه الشبكة العنكبوتية – وأشك في ذلك! – التساؤل الذي يجب أن تسأله نفسك وبشكل مُستمر، ماذا فعلت خلال سنوات عمرك التي مضت؟ هل هُناك هدف حقيقي لديك؟ أم مُجرّد أوهام؟ عليك بمراجعة هذا الهدف باستمرار، لأنّه قد يتغيّر مع قناعاتك.

هُناك العديد من الغرائب التي تقودك لاكتشاف ذاتك، ففي فترة من فترات حياتي كُنت أظن بأنّ عالم تصميم المطبوعات هوَ عالمي الوحيد الذي أنشر فيه رسالتي في هذه الحياة، لكنّي ومع استخدام الانترنت بكثرة واكتشاف بعض أعماقه وجدت أنّه وعبرَ التدوين قد أتمكن من صناعة تغيير في ذاتي!، كانت هُناك أمثلة كثيرة أمامي، أشخاص تمكنوا من تغيير مُستقبلهم عبر هذا العالم الذي يبلغ من العُمر ستة عشر عاماً فقط!، وفي بداياتي كُنت تائهاً لا أعرف ماذا سأصنع في هذه المُدونّة، هل هيَ حقاً يومياتي الخاصّة؟ أم هيَ يوميات وتجارب حقيقية عشتها وقد تكون ذات فائدة للجميع؟ هُنا بدأت بترتيب أوضاع بيتي الصغير هذا الذي أوجدته بداية مع Blogger.com وكانت الحياة سهلة جداً هُناك، إلا أنّها غير مُرضية بالنسبة لي -سأتحدّث عن هذا الموضوع لاحقاً- هُناك تعلّمت كيفية التعامل مع المُتابعين للمقالات، وأخطأت كثيراً بحقّهم وحاولت التصحيح مراراً وأعتقد أنني تمكنت في لحظة ما من ذلك، وعبر التجربة الحقيقية في التواصل مع الأصدقاء حول العالم عبر هذا البيت، توصّلت إلى إمكانية اصدار كتاب مطبوع -الآن أفكّر في حلول للكتب الإلكترونية- ونشره في مختلف نقاط البيع التي يحبّها المُتابعون عموماً للكتب المطبوعة -القضيّة كلّها تولّدت عبر الشغف ولم يكن هُناك تخطيط مسبق للكتابة المُنظّمة بل كان هُناك تجربة وشغف وبعدها جاء التخطيط اللاحق الذي قادني إلى أنّ طباعة الكتاب الذي كتبته سيكون أمر جميل جداً، وبعد نشر الكتاب أصبحت مُلهِماً للعديد من الأصدقاء وعلى وجه الخصوص من يحبّون الكتابة وأصبحت لديهم مُدوّنات كصديقي (عبداللطيف خالدي)، فأن ينشر صديقاً لك عملاً، يعني أنّك تقدر ولكنّك تحتاج إلى فكرة مميّزة جميلة مبدعة تقودك للانتشار، آمنت بأنّ كل من يقدر على كتابة كلمة بإمكانه كتابة مقال جيّد أو كتاب جيّد إذا ما أراد هوَ ذلك.

بعد أن صدرت رواية (مذكرات الجراح) لصديقي العزيز عبداللطيف كانت هُناك محاولات لحث بقية الأصدقاء الذين يحبّون الكتابة للتفكير جدياً بكتابة كتاب جميل يُعمّر لسنين طويلة، قد تمتد إلى مرحلة ما بعد الرحيل إلى العالم الآخر، وأعتقد أننا نجحنا في اقناع بعضهم فهُناك صديق سيصدر كتابه قريباً جداً -أنا أترقّب هذا الكتاب-، لم يكن الملل صديقي في عالم الكتابة، فهوَ عدوّي الذي أحاربه بشراسة، فكان قراري بأن أنظّم (رحلة كاتب) وهوَ برنامج اطلاق روايتي الثانية (راوية)، والحضور كان رهيباً، ونجاح البرنامج كان مرتبطاً بإيمان أصدقائي بقدرتي على انجاح هذه الـ 60 دقيقة التي سأتحدّث فيها عن تجربة الكتابة، وهُنا كان الارتباط بينَ الانترنت والعالم الواقعي فالدعوة للرحلة كان عبر الانترنت وعبر مدوّنتي، وأمّا الحضور فهوَ رصيد من النجاحات التي حققتها عبر الانترنت.

هُنا تحوّل الأمر قليلاً وكانت الرغبة بأن نمتلك نحن الأصدقاء مكتبة نبيع فيها أعمالنا وننشر فيها للأصدقاء أعمالهم المطبوعة، فكانت فكرة (علي ميديا) المتجر الإلكتروني لبيع الكتب والروايات – إنّه الانترنت المُلهم هُنا – فتجربة Amazon.com  ليست ببعيدة، ونجاحهم العملاق الذي حققوه كان خير مثال لنا للوصول إلى حلول مبتكرة تخدم المستخدم في العالم العربي، فحقق المتجر هدفه في بداية الأمر والإيرادات سرعان ما تجاوزت المصروفات، وكان الأصدقاء هُم من يقومون بعمليات التوصيل المحليّة لهذا المشروع، وكانت العديد من الأمور المضحكة، وأذكر أنني استشرت (خالد الزنكي) بعد أن تمكنت من الحضور في برنامج أقامه هذا المبدع وبعد النجاح الذي حققه المشروع كان لي لقاء بسيط مع خالد (هُنا)، وبعدها بدأت فكرة تطوير المشروع والانتقال إلى مستوى أكبر وأكبر، وقد يعود الانطلاق بالحلّة الجديدة كلياً والسياسيات الجديدة التي ابتكرناها من اجل المستخدم العربي -المظلوم في عالم النشر الإلكتروني-، فترقبونا يا أصدقاء.

في نهاية الأمر لا تبحثوا كثيراً عن النجاحات حولكم، فأنتم أكثر الناجحين إبداعاً وقريباً منكم أنتم، واستلهموا الكثير ممن هُم حولكم في هذا العالم، وليَكُن هذا العالم قريتكم الكبيرة التي تتجوّلون فيها بأريحية.

أعمالي, أفكاري, ذكرياتي, مُنَوّعَة

متفرقات – وهديّة فيديو من رحلة كاتب

الأيّام الماضية كانت أيّام فيها الكثير من التحضير للأسابيع القادمة، وبعض العمل الذي كان هوَ استثمار واسهام بشكل بسيط في الحياة، ومحاولة للتأثير إيجاباً في مجموعة من الأصدقاء ومحاولة التأثّر من إنجازاتهم الجميلة، وقليل من القراءات الجميلة التي استفدت منها بشكل من الأشكال.

وفي هذا الأسبوع كانت هناك محاولة لاستضافة شخصية لديها اسهامات كثيرة في المُجتمع الكويتي، إلا أنّ ظروفه كانت أقوى من أن يُجيب على التساؤلات، لذى قررت مشاركتكم بعض أهدافي التي أسعى لتحقيقها في الفترة القادمة، ومشاركة بعض الفائدة معكم أصدقائي قرّائي الكرام.

     1- علي ميديا . كوم

كثيرة هي مشاريعي وقليل الناجح منها، قد يكون التشتت الذي أعيشه في فترة ما قبل زواجي هيَ التي صنعت هذا الأمر في عقلي، فمشروع (علي ميديا) لم يُكتب له الاستمرار لأسباب كثيرة، وحالياً تجري محاولات لتعديل المشروع كلّياً وخلق مشروع أقوى وأكثر حيوية مع العالم، وأسأل من الله له العودة بشكل سليم، فالتخطيط الأوّل لم يكن كاملاً والآن تجري التحسينات والتعديلات لإيجاد أرضية قويّة ومتينة ليستمر هذا المشروع عليها، فإنني إلى الآن أراه مشروعاً جميلاً وقوياً من حيث فكرته إلا أنّ مُشكلته الأولى والأهم هيَ بعض الأمور التي لم تكن بالحسبان، وسيتم تداركها خلال الفترة القادمة ومحاولة سد الثغرات لكي يكون الموقع في الساحة بشكل أقوى وأفضل.

     2- عالم التصميم .. !

منذ زمن كان لدي مشروع لضم أكبر عدد من المُصممين المبدعين الشباب، وتقديم العون لهم ويكون هذا المشروع لتطوير النظرة الإبداعية في الدرجة الأولى لدى فئة الشباب المُصممين عبر الاحتكاك بأقرانهم، وتقديم خدمات احترافية للكل، إلا أنّ هذا المشروع وُئِدَ في مهده، ولم يُكتب له النجاح الفعلي، إلا أنني فكّرت مؤخراً بالاستفادة مادياً من خبراتي البسيطة في عالم التصميم، وذلك عبر عرض أعمالي من بروشورات وكروت وشعارات وإعلانات مُنوّعة في موقع وتسهيل عملية الوصول إليّ في عالم الإنترنت، وحقيقةً أفكّر بجني بعض الأرباح من هذه الخطّة. وأرجو منكم تقديم المشورة فأنا أثق بكم قرّائي، متى أفتتح هذا الموقع؟ الذي سيكون شقيقاً لمدونتي في الفترة القادمة .

     3- مدوّن رائع ..

هنا في عالم المدونات وعالم المواقع الاجتماعية الكُبرى، يمكنك في اليوم الواحد اكتشاف العديد من الكُتّاب الرائعين والمفكرين والمبدعين الذين يمتلكون الكثير من الأفكار في رأسهم ويحاولون التطوّر بين الحين والآخر ليقدّموا الإسهام المُناسب للمجتمع بشكل عام، وفي خضَمّ هذا الزخم الكبير من المعلومات، يكون من الصعب جداً أن تجد صغاراً في السن ولكنّهم كباراً ففي أعمالهم ومحاولتهم، وفعلاً في مجال التدوين حاولت تطوير مجموعة من الشباب للكتابة في عالم المدونات في المجالات التي يحبّون وكنت على استعداد لنشر مدوّناتهم إلا أنّ أغلبهم لم يُظهر الجديّة في الاستمرار بالكتابة إلا أنّ أحد الكتّاب وهو صديقي (عبدالله مقامس) رغم توقّفه عن التدوين لمدّة من الزمن، والتزامه بلون من الألوان في تدويناته وهو لون (الخواطر) إلا أنني أرى في خواطره الكثير من الأفكار المُعقدّة والجميلة التركيب، وفعلاً أتمنّى له التطوّر، وأنصحه كثيراً بالقراءة لزيادة الأفكار والحصيلة اللغوية، وأدعوكم جميعاً لزيارة مدوّنته وتقديم الرأي لهذا الكاتب الشاب، إننا الآن نعيش لحظات ولادة كاتب مبدع جديد فلتكن لدينا نظرة وكلمة حق اتجاه هذا الإنسان ( مدونة على العهد | عبدالله مقامس

     4- دورة خاصّة، ..

أعكف منذ حوالي الشهر على تحضير دورة خاصّة جداً، وحضورها أيضاً خاص جداً، ولا يمكنني التصريح كثيراً حولها، وأطلب منكم الدعاء لأن تكون دورة مُمتازة للحضور، وممتازة بالنسبة لي، فهيَ دورة فريدة من نوعها. 

     5- رحلة كاتب، ذكريات.

وأنا أحضّر الدورة الخاصّة تذكّرت برنامج (رحلة كاتب) كانت أيّاماً مُمتعة عندما كُنت أحضّر لهذا البرنامج الذي زامن انطلاق روايتي (راوية) وها أنا ذا اليوم أضع لكم مقطعاً من تلك الأمسية الظريفة التي تشرّفت بها بالكثير منكم، وأيضاً سأضع لكم صُوراً من تلك الأمسية وهذه الصور بعدسة المصوّر الأستاذ (بهاء الدين القزويني) والمصوّر الأخ العضيد (يوسف المهنا)، وأشير إليكم بأنّ يوسف لديه الإمكانيات لتصوير كافّة المناسبات التي ترغبون وبأسعار تنافسية، يمكنكم الوصول إليه عبر صفحة الـ Facebook الخاصّة به.

     6- قراءات

لأنني أحب الرقم (٦) فسأختم هنا، قراءات جميلة في الفترة الماضية، ما بين الروايات وبين الكثير من الكُتب التي جمّعتها وساعدني في تجميعا أخي (يوسف المهنا) للبحث الذي أقيمه لتضمينه في روايتي القادمة إن شاء الله.

               – ابنة الضابط، للروائي الروسي ألكسندر بوشكين، ترجمة سامي الدروبي

أحببت هذه الرواية كثيراً، قد تكون لأنها تروي تاريخاً، لا فقط أحداث مُتسلسلة، متانة الربط وقدرة الكاتب على توصيف الحالة في تلك الأيّام في روسيا كانت أشبه بمشاهدة فيلم لا قراءة رواية، شاهد بأم عيني تلك الوحشية التي يصفها، قراءة ممتعة كانت وكما قلتها سابقاً، الرواية الروسية تتميّز بالغوص في النفس البشرية وحواراتها، وهذا الروائي أبدع في هذه النقطة كثيراً.

               – الجزيرة تحت البحر، إيزابيل الليندي، ترجمة صالح علماني

رواية جميلة، تحكي الحريّة والنضال والتضحية، والطغيان والجبروت، هي حياة أخرى، لم نشاهدها في زماننا بصورتها ولكننا شاهدنا منها الكثير في هذه الأيّام، فعلاً شاهدت جبروت الإنسان وكيفية تحوّله من كائن يحب الحياة إلى كان يُدمن النقود، وكيف يحب بوحشية ويكره بغضب، لن أكمل كثيراً، فالرواية فعلاً تستحق القراءة، وجميلة جداً.

               – النبطي، يوسف زيدان.

لم تكن هذه الرواية بجمال روايته الأولى (عزازيل) ولكنّها مبدعة، واكتشفت أنّ هذا الكاتب لديه قدرة على السرد التاريخي بطريقة فريدة من نوعها، لدرجة أنني أشعر وأنا أقرأ روايته وكأنني في درس جامعي للتاريخ، ومفردات جميلة سلسلة، لغة بديعة، هوَ كاتب أصبحت أنتظر كتاباته فعلاً.

               – العادات السبع للناس الأكثر فعالية، ستيفن أر كوفي. (إعادة قراء)

شعرت بأنني حقاً بحاجة لإعادة قراءة هذا الكتاب، بعد بعض التخبّط الذي كُنت فيه، وكانت القراءة مفيدة جداً، ولمن لم يقرأ هذا الكتاب، أنصحك بقراءته، ويمكنكم الحصول عليه بصيغة ملف PDF من هُنا.

               وبعض الكتب الأخرى الخاصّة ببحثي لكتابيَ القادم، لن أذكرها للمحافظة على سريّة بحثي.

××

شكراً لكم جميعاً، وأتمنّى لكم فائدة من مقطع الفيديو من رحلة كاتب، وبعض الصور للمتعة البصرية، وشكراً لكم جميعاً

httpv://www.youtube.com/watch?v=2A92XxP9m0o

أفكاري

مرّ عام ..

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

عامٌ مضى، وآخر أعيش بداياته، هوَ ليس بيوم الاحتفال، ولا هوَ بيوم البُكاء بحدَّ ذاته، بالنسبة لي هوَ يوم لمعالجة أخطاء الماضي بطريقة جميلة، ومحاولة مضاعفة الإنجازات بشكل ظريف، عذراً يا قرّاء لن تجدو في هذه التدوينة الكثير من المصطلحات البديعة، فهي سرد واعترافات لفترة أحصرها بين تاريخين 6/1/2010 إلى 6/1/2011.

في هذا العام، حققت الكثير وفقدت الكثير، حقاً إنّه الميزان الأجمل، وقد لا أتمكّن من احصائه بكل حروفه، ولكنّه تحرّك كما يتحرّك القطار، ببطء ومن ثُمّ بسرعة كبيرة، فاقت سرعة الصواريخ، واكتشفت أنّ الإنسان في هذه الحياة ليس فقط ما يقوله، بل أيضاً ما لا يقوله، فالكلمات كما يقول مولاي أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب عليه السلام) مختبئة تحت طيّ اللسان لا الطيلسان – اللباس – ، ولا يمكن تطبيق الحبّ ما دُمت لا تُحب، ولا يؤمن بشيء من لا يعتقد فيه!، حقيقة كانت سنة مليئة بالتناقضات والأقنعة التي تكسّرت على ضفافها وأقنعة أخرى تمّ ارتداؤها، ولباس جميلة الحلّة أهديَ إليّ، ولا يمكنني وصف هذا العام بنقاط قليلة، فقد تجدون كاتب يدوّن سنة من حياته في كتاب عريض، وآخر يكتفي بكتابة (أحبك.) والنقطة النهائية لها ألف ألف معنى.

لا بُدّ لي من الاعتراف بأنّ أجمل ما حصل لي في هذا العام، هوَ أنني وجدت الحبّ الذي أبحث عنه، والقلب الذي كُنت أرغب باحتلاله واجتياحه بجيوشي، حقيقة عرفتها في هذا الحب، هو أنّ الكلمات الحقيقية لا تنتقل عبر الحروف، إنمّا عبر سكينة النفوس وهدوئها، والعيون!، شكراً لله على نعمة زواجي في هذا العام، وأنت يا (2010) لم تكن سيئاً أبداً على الرغم من أنّك كنت كثير المشكلات بالنسبة لي، إلا أنّ زوجتي هدّمت عروش أحزانك، وشيّدت أعظم قيثارة حُبّ يمكن العزف على أوتارها.

في العام الماضي خرجت من مؤسسة الرضوان بعد سنوات جميلة جداً، وهنا أحب أن أوضّح نقطة مُهمّة، – لم أكتب مذكراتي لأجرح إنسان في هذه المؤسسة المباركة، وإنما كتبت المذكرات لأتذكّر شيئاً أحببت كلّ شيء فيه من مشاكله إلى أيّامه الذهبية وغيرها – لذا إذا أحسست بأنّك جُرحت من المذكرات فعذراً لم أقصد ذلك، فمؤسسة الرضوان لدي الكثير من الذكريات الجميلة فيها، وخروجي لم يكن سلبي أبداً، فبعد الخروج بدأت بتأسيس عمل شبابي جديد يضم العديد من الطاقات بمختلف أنواع هذه الطاقات ومحاولة التطوّر مع هذه الطاقات، وإلى الآن أشعر بأنني وُلدت من جديد وهذا تحدّي فريد من نوعه، فالتأسيس أصعب المراحل التي تمر على المؤسسات الشبابية، وأتمنّى أن نتمكن من انجاح هذا المشروع بهمّتنا، واتخذنا لهذا المشروع اسم مؤسسة شباب الرسول الأعظم (ص).

ولا أنسى بالطبع كتابي الثاني (راوية) الذي كُتب حول حياة الإمام الكاظم عليه السلام، بأسلوب روائي، وتحصّلت على كلمات جميلة عبر العديد من العلماء والأصدقاء فعلى سبيل المثال السيّد هادي المدرسي والشاعر جابر الكاظمي وكلمات رائعة تحصّلت عليها من الشاعر حسين العندليب، والكثير من الكلمات التي وصلتني وأفردت لها تدوينة في هذه المُدونة، وإلى الآن الكتاب يحتل شيء مميّز من حياتي فهوَ السبب في أنني فكّرت بتنظيم (رحلة كاتب) وساعدني في هذا البرنامج شباب الرسول الأعظم (ص) بشكل لا يُصدّق، فهُم قدّموا الكثير ليكون هذا البرنامج ناجحاً وثقافياً مميّزاً، وهناك الكثير من قرّاء مدونتي ممن حضروا هذا اللقاء الجماهيري الجميل، للعلم فقط – أمتلك ملف الفيديو لهذا البرنامج وهوَ رائع جداً وحجمه كبير جداً، لذا أأمل أن تكون لقاءات جديدة معكم لأهديكم هذا البرنامج على أقراص -.

بعض التصاميم هنا وهناك، في عام 2010 حققت فيها شيء أحبّه، وبعض المقالات التي كتبتها كانت عبارة عن شقشقات وهدأت وبعضها لها صدى كبير إلى اليوم، ولا أنسى أنني تعارك مع العديد من الأصدقاء وأتمنّى أن تكون هذه المعارك وسيلة لإعادة حبل التواصل معهم، وأيضاً أن يسامحوني على ما حصل في هذا العام المجنون.

شكراً لكم جميعاً،

نقشت بعض الأهداف التي أبحث عن تحقيقها في عام 2011 بشكل من الأشكال، وأتمنّى أن يكون كتابي الثالث متوفّر في هذا العام، فالأمر الذي أحب أن أفاجئكم به، هوَ أنني قررت عن ماذا سيكون الكتاب القادم، ولكنّي لا أعدكم بتاريخ معيّن لإنهائه، وأتمنّى منكم الدعاء ليكون هذا الكتاب أكثر فائدة لي ولكم.

وهذه هدية وهي عبارة عن (فصلين من راوية) أتمنّى لكم الإستمتاع ..
الملف مضغوط والملف الأساس PDF.

ذكرياتي

أربع سنوات وأنتم بخير .. !

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآله بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

لماذا أكتب؟ وكيف سأكتب؟ وهل هناك داعي للهرب من المنتديات في الإنترنت ومراقبيها؟ وهل سيكون إنشاء مُدونة خاصة ذا فائدة؟ أم سيكون الأمر عكسياً وستواجه الكثير من المشاحنات ولديك أنتَ وستكون أنتَ سيّد هذه المساحة؟!، قبل أعوام عديدة كنت أتابع المُدونات بشكل يومي، ولم يكن هناك لدينا Google Reader فكنت أتابع المدونات عبر حفظها في قائمة الـ Favorite الجميلة في متصفّح الـ Firefox وفعلاً كان هناك مشكلة كبيرة، ألا وهي أنني كنت أضغط على جهاز الكمبيوتر الخاص بي كثيراً، فلم أكن أرحمه وأفتح العديد من المدونات في وقت واحد، وكان كثيراً ما يسقط في فخ الـ Crash ويكون تحت تأثير ضغط المتصفّح الجميل، وكانت في ذلك الوقت أغلب المدونات الشخصية لشباب في مقتبل العمر وبعض كبار العمر، وكان الأغلبية يكتبون في عالم السياسة الذي لا أحبّه شخصياً، فهوَ يقود بعض الكتّاب إلى التلوّن في كل موقف يريد أن يبدي رأيه العام فيه!، ولكنّهم كانوا مشهورين بحق، ولديهم قاعدة كبيرة من الجمهور الذي يعلّق على تدويناتهم وكان هذا دافعاً كبيراً لهم للاستمرار، ولم يكن هناك مدونات تتكلّم في كرة القدم سوى بعض هؤلاء المُدونين ذاتهم إذا ما أحسّوا بالملل من عالم السياسة الخادع، وقد يكون أكثر شيء شدّني إلى المُدونات بأنهم كانوا يكتبون آرائهم دون رقابة مفروضة عليهم من قبل (مراقبين) أو (مشرفين) سواء كانوا في الصحافة أو عالم الإنترنت، إنما كانت رقابتهم ذاتية، ويحاولون تقديم نقداً يليق بمقامهم للكثير من الأمور.

في كل عام في تاريخ 9/9 ميلادياً، أتوجّه إلى حارة العقل، وأبدأ بالسؤال المُعتاد (ماذا قدّمت لشركة الإنسان؟) وهذا هوَ أحد الأسئلة التي تؤرقني كثيراً، فهو السؤال الذي يُحدد طريقتي في عرض المواضيع، قد يتهمني البعض بطول المقالات والكلمات الغريبة التي أكتبها!، ولكنّي فعلاً أستمتع بالكتابة إليكم في كل حين، وقد تكون لدي بعض التدوينات التي أكتبها بعد تدوينة ما!، ولكنّي أمتنع عن نشرها وذلك لأعطي المقال الأوّل لأخذ راحته في عالم الزوّار، وهذا قد يعيقني عن تقديم العديد من المقالات دفعة واحدة كما يفعل بعض الأخوة الأعزّاء، وغالباً ما يهاجمني هذا السؤال (هل ستستمر بالكتابة؟ أم عليك التوقّف؟) وهذا السؤال إذا ما كان مؤلماً لبعض المتابعين الأعزّاء فهوَ مُهم بالنسبة لي، وغالباً أتساءل بهذه الطريقة إذا ما لم يكن عقلي يحمل للقرّاء شيئاً مُلهماً.

العام الرابع هوَ هذا العام بالنسبة لمدونتي العزيزة، فمنذ تاريخ 9/9/2006 والذي يُصادف هجرياً 15/شعبان المعظّم/1427 وأنا أحاول الكتابة في كل حين وأترك شيئاً من فتات عقلي على صفحات هذه المدونة الإلكترونية الجميلة، حقيقة عالم التدوين مرتبط فيّ بشكل كبير فهوَ من قدّمني للعالم، وهوَ من شجّعني على الكتابة بطريقة فيها شيء من الأدب، وحقيقةً أنا لم أقدّم الكثير لقرّاء المُدونة وهُم أغدقوا عليّ بعطائهم الكبير واللامحدود، وقاموا بدعمي بكل شكل ممكن، شكراً لكم جميعاً، قرّاء، زوّار، كتّاب، زملاء، أصدقاء، أخوة، أحباب، أهل.

في العام الأخير، كانت هناك العديد من التعييرات في حياتي، قد تكون أوّلها هي إطلاق المتجر الإلكتروني الذي أحبّه كثيراً Ali-Medi.com وهوَ الأوّل من نوعه في دولة الكويت، وأفتخر بتقريب الكتاب من القرّاء بكل مناطق الكويت الحبيبة، ومن الأمور الجميلة أيضاً هوَ إطلاق كتابي الثاني (راوية) والذي لاقى استحسان الجماهير وآراء كثيرة وصلتني بخصوص هذا الإصدار وبرنامج رحلة كاتب الذي قدّم ليَ الكثير وللأسف الوقت كان 60 دقيقة فقط فلم أقدّم الكثير للحضور ولكن الحمدلله كتبوا أموراً جميلة في السجل الذهبي الذي أمتلكه، أمّا أكثر الأمور جمالاً على الإطلاق هوَ زواجي والذي صادف تاريخ ولادة مدونتي هجرياً فقد كان في تاريخ 15/شعبان المعظّم/1431هـ “ذكرى ميلاد صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه-” وحقيقة هوَ الأمر الأكثر روعة في هذا العام الذي انصرم من عُمر مدونتي العزيزة، ومن الأمور الجميلة أيضاً هوَ المشاركة بتأسيس مؤسسة (شباب الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله) وهي مؤسسة تعنى بشؤون الشباب ومحاولة تثقيفهم في جوانب الحياة عموماً، أمّا من الأشياء المُحزنة التي حصلت في هذا العام الأخير فمنها انفصالي عن مؤسسة الرضوان الشبابية بشكل كامل بعد سلسلة مشاكل غريبة، وللأسف أيضاً أدّى ذلك الأمر لسقوط الكثير من الأقنعة التي كان البعض يرتديها ويُظهر اللطف، والأمر الجيّد في هذا الأمر هوَ ظهور فئة جديدة من الشباب في حياتي لم يتأثروا بانفصالي بل وقفوا إلى جانبي وحاولوا التقليل من شأن الانفصال وفصله عن علاقتي بهم المميزة والجميل هوَ انّهم يمتلكون الكثير مما لا يمتلكه الكثير منّها وهوَ الحب الطاهر الذي يطهّر القلوب ويضعنا في خانة الأتقياء دون أن نشعر.

نعم صادف هذا العام أن يكون عيد ميلاد مدونتي في ذات ليلة عيد الفطر المبارك فأحب أن أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والتطوّر وأن لا تتساوى أيّامنا بل تكون أيامنا كلّها لها أرقام جميلة مختلفة وذات هدف راقي في هذه الحياة، وأحب أن أقولها لكم بالعاميّة الكويتية عساكم من عوّاده.

شكراً لكم جميعاً على الحضور والتشجيع في كافّة النشاطات التي أقوم بها في مختلف الأماكن، وإلى الآن للأسف الفيديو الخاص بـ رحلة كاتب لم يجهز، ولكن القائمين عليه من الشباب أخبروني باقتراب الانتهاء منها وقدّموا اعتذاراً جميلاً للتأخير، أمّا الصور فأحب أن أستعرضهم لكم بعد هذه التدوينة بتدوينة صغيرة قادمة بإذن الله تعالى، شكراً لكل من ترك تعليقاً في هذه المدونة العزيزة جداً على قلبي، وشكراً لكل من زار هذه الصفحات وقدّم نوعاً من الدعم الراقي، وشكراً لكَ قارئ هذه الحروف البسيطة.

في كل مرّة أكتب فيها كلمة أشعر بأنها حقاً تخرج من أعماقي، وتكلّم جميع العالم عبركم، أربع سنوات مضت، ولازلت أشعر بوجود المزيد والمزيد …

كل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك بإذن الربّ الجليل، ..