أعمالي

شيء من راوية

محاكاة الوجع أمر مُتعبٌ جدًّا، بدأت بالإحساس بأنها آخر أيامي المثقلة بالذكريات، رجوت ربّي أن أبقى ما بقيَ موسى بن جعفر حيًّا على هذه الأرض، وسأبقى أضيء شموعي في أركان المحطات الغابرة لعلَّ التأريخ يتغيّر ويصنع شيئاً مختلفاً في حق آل محمد، سأبقى ألملم الجراحات لتُدوّن جميعها في كتاب التاريخ المشوّه بالطغيان، وتمادى الحزن في دمي حتّى بات مصدراً للحياة التي تسير بخطوات حذرة في عروقي الدقيقة، فعروقنا معشر الرمال لا تُرى بالعين المُجرّدة لكنّها هادرة نابضة والحركة فيها كحركة الشلّال الذي يرمي بمائه من أعالي الجبال ليتحطّم على صخرة عميقة. 

أفكاري, ذكرياتي

أنتم وأنا في خمس سنوات

أعمارنا تتقدّم، ونحن نتقادم في هذه الحياة، وتُصبح عقولنا مليئة بالتعقيدات، ننسى براءة الأطفال، ونعيش هموم الغد وألم الماضي وجميله، نتناسى أنّ الحياة التي نعيشها اليوم تصنع غداً أفضل -سواء كُنّا سنبقى مقيّدين في هذه الحياة، أم أحراراً في عالم ما بعد رحلة الحياة- نبحث في كلّ زاوية عن جديد نضيفه لأنفسنا لأننا لا نريد أن نكون كمُحرّكات استهلكت وتُرمى في حوض المهملات.
خمسة سنوات قضيتها في كنف هذه المدوّنة، ليالي جميلة وليالي حزينة، كلّها تشكّلت كحروف، بحثت فيها عن ذاتي، عن شخصية تاهت بين دهاليز الحياة، لم يكن البحث بسيطاً، فالمخاطر كثيرة، والطعنات متنوعّة من هذه الحياة، يكفيكم تصفّح المُدوّنة لتعرفوا أن الأيّام ليست كلّها جميلة ورائعة، وليست كلّها تعيسة وحزينة، إنها مليئة بالتقلبات، فتارةً تجد نفسك في القمّة، وتارةً تجد نفسك في وادي سحيق لا تعرف طريق الخروج منه، إنها رحمة الرّب التي تهدينا البقاء لتحصيل المزيد، ومن ثم الرحيل إلى عالمٍ آخر نحصد فيه ما صنعنا.
في تاريخ ٩/٩/٢٠٠٦ انطلقت مدوّنتي، وغيّرتني، ورتّبتني بعد أن كُنت فوضوياً، لم أكن أتصوّر في ذلك اليوم أنني سأصل إلى هذه المرحلة، أشعر بالمفاجأة عندما أقرأ رسالة من أحد القرّاء يطلب فيها عوناً أو مشورة!، وأشعر بالسعادة عندما أتمكن من نقل تجربة عشتها ويتمكن القارئ من تطبيقها، وأشعر بالفخر عندما أقرأ تعقيبات الأصدقاء على المواضيع ونقدهم ونقاشهم بكلّ براءة وصدق، ويالها من روعة عندما أجد أنّ بعض القرّاء نشروا مقالاً أعجبهم، فعلاً شكراً لله على قرّاء كقرّاء مُدوّنتي الأعزّاء.
يسألني البعض عن أسرار التدوين، وما هي التقنيات التي أستخدمها لكتابة المقالات وغيرها، أحب أن أقول للجميع إنّ الأسرار مدفونة فينا، منها، القراءة، ثم القراءة ثم القراءة لإثراء العقل بمعلومات وتحليلات يمكن الاستفادة منها، وبعدها تأتي بعض التقنيات وأذكر منها:

1- شكّل علاقات
في كل مكان، والآن في الشبكات الإجتماعية، علاقاتك مُهمّة لكَ أنت لتتطوّر لتتمكّن من أخذ النقد من قرّاء يمتلكون وعي.
2- تقبّل التغيرات
إنها سنّة الحياة، فالحياة مُتغيّرة متقلّبة وكذلك ظروف التدوين والكتابة، تقبّل هذه التغيرات وأحياناً يجب أن تغيّر النظام أو التصميم أو نوعية المقالات، إنه التغيير الذي يأتي دائماً.
3- ابحث عن أهدافك
مقالاتك دائماً تعبّر عن أهدافك، فلا تركّز على أمور السياسة مثلاً تركيزاً عميقاً إن لم تكن من أهدافك، بل لتكن لديك حصّة منها ولكن تركيزك كلّه ينصب في دائرة أهدافك.
4- لا تعلق في مشكلة
إنه الأمر المُهم جداً، لا تعلق في المشاكل وتخطى المشكلات لتتمكن من الكتابة باستمرار، فالحياة لن تتوقّف.
5- بصحتك
أهم ما في الأمر، أنّه يجب أن تهتم بصحتك، ولا تنسى أنّك أهم عنصر في المدوّنة ولا نريد فقدانك.

الكتابة عملية مُلهمة جداً، وسهلة جداً، إذا ما تعاملنا معها كما يتعامل الأطفال مع الحياة، ببراءة وصدق، وشغف الاستكشاف، والتعلّم من الماضي للتطوّر في الحاضر لصناعة المستقبل، إنّ الكتابة تعلّمنا التسامح والثقة والعمق في الحب، إنها عملية روحية أكثر منها فيزيائية!.

××

كل عام وأنتم بخير يا قرّاء هذه المدوّنة ..
شكراً لكم على كلّ شيء ..

أعمالي

في السنوية العاشرة من رحيل الأستاذ (كتابين هديّة)

بمناسبة مرور عقد من الزمان على رحيل آية الله المرجع السيّد محمّد الحسيني الشيرازي قدّس سره، أحببت أن أقدّم لكم مجموعة أكبر من الكُتب إلا أنّ الوقت كان ضيقاً جداً بالنسبة لي، إن السيّد رحمة الله عليه، ترك إرثاً من العلم بين العديد من الكُتب والكراريس لمُختلف الفئات والأعمار، وقد يكون هوَ صاحب أكبر عدد من الكُتب المؤلّفة في العالم!، فهو صاحب الموسوعة الفقيه الأكبر في التاريخ الشيعي فقد وصلت إلى مئة وخمسين مجلّداً في شتّى مجالات الحياة، وهيَ فقط موسوعة فقهية استدلالية، أمّا الكُتب والكراريس فهي كثيرة جداً فاقت الألف كتاب.

أهدي لكم كتاب (متى جُمعَ القرآن) وهوَ صالح للاستخدام عبر برنامج Ibooks أو عبر برنامج Stanza الرائع –الذي سأحاول قريباً بيع كُتبي عن طريقه، كما سأضع لكم شرحاً له قريباً فتابعوا المُدوّنة باستمرار فهوَ مميّز ويتيح لكم أن تتبادلون الكُتب بسهولة مع الأصدقاء- هذا الكتاب الصغير الذي يُفنّد نظرية (جمع القرآن في عهد عثمان بن عفّان) ويضع حقائق كثيرة وأحاديث كثيرة في تاريخ جمع القرآن وصونه من التحريف، ويجيب على التساؤل المُهم جداً متى جُمعَ القرآن؟.

(وصلة التحميل)

وأهدي لكم أيضاً كتاب (فاعتبروا يا أولي الأبصار) وهوَ كتاب قصصي جميل جداً، يتقسّم في مجموعة أقسام منها قصص من الرسالة وقصص من تاريخ أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وقصص من تاريخ الملعونين على لسان النبّي (صلى الله عليه وآله) وقصص من تاريخ المُستبدّين في التاريخ، فعلاً كتاب فيه الكثير من العبرة لمن يحب الاعتبار.

(وصلة التحميل)

ولمن أراد أن يعرف أكثر حول كيفية رفع هذه الكُتب على برنامج Ibooks فعليه بزيارة هذه الوصلة، ومن أراد المزيد من الكُتب ففي هذه المُدوّنة ستجد (المسائل الإسلامية للسيّد صادق الحسيني الشيرازي حفظه الله)، وستجد (مطارة نصف قرن للسيّد محمد الحسيني الشيرازي) وكتاب (كيف تدير الأمور للسيّد محمد الحسيني الشيرازي) وكتاب (قبس من الغدير للسيّد صادق الحسيني الشيرازي) وكتاب (خواطري عن القرآن للشهيد السيّد حسن الشيرازي) ومقطع من كتابي (جئتك) ومقطع من كتابي (راوية)

××

[box title=”معلومة مهمّة” type=”warning” width=”600px” ]إذا كان هُناك كلمة سريّة H-makki.com[/box]

هل هُناك من يرغب منكم بتحويل كتاب له ليكون صالحا لهذه الخصائص ويكون بصيغة Epud أو Pdf؟ أنا على استعداد لتحويل كتابُك، فقط (راسلني) وستجد ما يسرّك.

 كما أنني أخطط لفكرة بيع الكُتب بهذه الطريقة عن طريق برنامج Stanza أنصحكم بتجربته قبل أن أشرحه، فخصائصه كثيرة، ويصلح للغة العربية والإنكليزية.

أفكاري

أســرار

لم أكن أدوّن باستمرار في الشهر الماضي تقريباً، قد تكون الأسباب كثيرة ومنها أنّ العقل يكاد يتوقّف لولا رحمة ربّي، فالجرائم التي صنعها البشر أكثر من أن تُحشر في حروف بين طيّات موقع إلكتروني، لذا أتمنّى منكم الصبر فالقادم أجمل بإذن الله تعالى.

ولابد لليل أن ينجلي، واكتشفت أنّ الكتابة بالنسبة لي أكسجين، لا أتكمن من البقاء كثيراً من دونها، فكُنت أكتب يوميّاتي بشكل مُستمر بحثاً عن شيء فُقِد منّي، وجدت هذا الأمر ممتعاً بطريقة مجنونة، وبعد التجربة الحقيقية، أدعوكم جميعاً للمشاركة في هذا الأمر، وكتابة اليوميات بشكل مُستمر أو مُتقطّع، جرّبوا، اختاروا يوماً تكتبون فيه أحداث الأسبوع المُهمّة التي حصلت، أو جرّبوا أن تكتبوا في كلّ يوم أموراً جميلة وأموراً سيئة حصلت، وسيكون هذا الأمر مصداقاً لمُحاسبة النفس، فأنت في نهاية الأمر لديك الرغبة بالتطوّر وتغيير حياتك إلى الأفضل، أليس كذلك؟

دعوني أحدّثكم عن روايتي الماضية!، نعم عن راوية، وأخبركم ببعض الأمور التي حصلت ولم أذكرها سابقاً، سريّة؟ نعم سريّة لدرجة أنني لم أذكرها في برنامج [رحلة كاتب!] هل تعلمون بأنّه توجد رواية حولَ أنّ الأرض التي دُفِنَتْ فيها مولاتي السيّدة زينب عليها السلام تُسمّى (راوية)؟ والطريقة التي عرفت بها هذا الأمر هوَ إتصال من صديقي وأخي حسين ملكي بعد أن كان يتحدّث مع الدكتور الشيخ محمد جمعة بادي حول روايتي وأنّني أسميتها راوية وهذا الأمر جعلني أستمتع بما أصنع، فأنا شخصياً لدي علاقة غريبة مع السيّدة زينب عليها السلام، فعلاً هناك مفارقات كثيرة حصلت لي حين كُنت أكتب رواية، فهناك لحظات حبست فيها نفسي لإيجاد حالة الخوف من الظلام والإحساس بشعور هذه (الراوية) إلا أنني وجدت نفسي في حالة أخرى مع إماميَ الكاظم عليه السلام، قد أكشف المزيد من الأسرار مُستقبلاً.

أمّا عن عمليَ القادم، فهناك مساحة كبيرة لنا للتحدّث عنه، فلدينا كلّ الأيّام القادمة بإذن الله للحديث والدردشة حول العمل القادم ومصاعبه التي أعاني منها، كلّ ما يمكنني قوله الآن، أنني أحضّر مفاجئة لكل قرّائي في عمليَ القادم.

انتهت التدوينة؟ لا ..

ستعود لكم الكثير من الفقرات الأسبوعية، نعم قد تكونوا معي بشكل مستمر في حالة قراءة، فعلى سبيل المثال (استضافة الثلاثاء) ستعود لكم وستحمل معها مُفاجآت عديدة، وسيكون هناك حصريات، فترقبوها، شهر ابريل سيكون مُختلفاً، ومليئاً بالأنشطة.

والأمر الجديد الذي أحب أن يكون بكم لا بغيركم يا قرّاء هذه المُدوّنة هوَ (ميدان القرّاء) أيّ ستكون لديّ مساحة خاصّة بكم أنتم القرّاء، وبشكل أسبوعي يوم (الأحد)، ما رأيكم لو قمتم بإرسال بعض المقالات التي تودّون أن تُنشر في زاوية (ميدان القرّاء)؟ إلى بريدي الإلكتروني [email protected] ، والمقالات ستعنون بعناوينكم وبأسمائكم، ومُسبقاً، شكراً لكم.

السلاسل الماضية، (الصداقة) (الكتابة) ستعود لكم، بعد انقطاع، ألم أخبركم بأنّ شهر ابريل سيكون مُختلفاً، ومليئاً بالكتابة والقراءة؟

××

أفكّر بإقامة دورة Writing Tips وشاهدت بعض الإصرار من البعض على إقامة هذه الدورة بشكل جميل جداً، يجعلني أشعر بالفخر، ولكنّي في الوقت الحالي أبحث عن قليل من التحقير للذات، فساعدوني بتقديم النصائح منكم حول رأيكم وكيفية إقامة هذه الدورة والوقت المناسب لكم. أيضاً عبر البريد إذا ما كُنتم تبحثون عن سريّة آرائكم.

××

تابعوني على Twitter الخميس 7/4/2011 سيكون مليء بالمفاجآت الغريبة، فكونوا هُناك، http://twitter.com/HussainAlmatrok
@HussainAlmatrok