أفكاري

داروين .. و التطور

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و على آله الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين .

عند إنطلاق دورة الحياة الإنسانية ، نبدأ مراحل النمو ببطئ شديد و لحظات يكون فيها بناء الإنسان بسيطاً جداً و تكون المدخلات كثيرة لا يختارها الإنسان بذاته و إنما يتم إختيارها له ، فتكون الروافد مختلفة و متنوعة فرافد السمع يكون قوياً جداً و الملاحظة تكون عن طريق اللمس لا الفهم – السمعي – ، فكم هو رائع هذا التطوّر الذي يطرأ على الإنسان و تتم ملاحظته من قبل من هو يحاول  تطوير هذا الإنسان .

أما داروين – الأهبل من وجهة نظري – صاحب نظرية النشوء/التطور البشري من حالة [ أجلّكم الله ] الحيوان إلى حالة الإنسان ! الأمر المهم هو إنه حتّى هذا العالم صاحب الفكرة – الغبية – آمن بالتطوّر الإجباري للكائنات و الأدوات و غيرها من الأمور ، هنا أقف قليلاً .. التطوّر مطلب بشري متواصل منذ قديم الزمان كما هو ملاحظ من المقالات التي كتبت التاريخ و المصادر التاريخية و غيرها من الشواهد و القرائن التي تظهر في كل قراءة لنا للتاريخ البشري ، فكما نشاهد حتّى اللغة العربية تطوّرت في كتابتها فكانت من غير نقاط و أصبحت بالنقاط و بالتشكيل الذي نراه حالياً ، و هناك الكثير من الأمور التي تطوّرت بشكل أو بآخر على سبيل المثال ( كرة القدم ) ! تطوّرت من حالات قديمة كان الملايين يلعبون بشكل عشوائي إلى أن أصبحت نظاماً معروف لدى الجميع و أصبحت أمراً يتفق عليه الناس أكثر مما يتفقون على أمر آخر ! .

التطوّر مطلب تاريخي كما لاحظنا و هو ينبع من الإحساس بالنقص و الحاجة لبلوغ مراحل الكمال الإنساني ، و بناء المدينة الفاضل في داخل ذات الإنسان لكي يتمكن من بنائها داخل مجتمعه إلى أن يصل إلى العالمية المنشودة في بناء المدن الفاضلة ، و لكن هناك أمر لا يتطوّر أيداً منذ بدء الخليقة و الكل يسعى إلى الوصول إليه و كما لاحظت في جميع التواريخ إنه مقدس لدرجة إن اليونانيين خلقوا لأنفسهم آلهة تدعى ( أفروديت ) لكي يصلوا إلى الكمال [ الذي هو بالأساس خلقنا به ] فنحن في بدايتنا نكون أطهر من الماء الزلال العذب و لكننا نعيث في هذا البدن و نصول و نجول مع القذارات التي تسبح في محيط الكون ، و ما أجمل أن نحصن أنفسنا من هذا القاذورات ! ، نعم نحن نعشق كل ما هو طاهر ، الحب لا يُمس و لا يتطور و لا توجد هناك طريقة جديدة لإظهار الحب و العشق نحو أمرٍ ما ! ، بل هذه المشاعر هي هي القديمة التي ولدنا و هي معنا نحملها بطهارة الروح .

قبل أيام كان صديقي ( ja3fry ) يحدثني عن تطوّري الشخصي ، فقد كان يقرأ موضوعاً قديماً كتبته في شبكة هجر الثقافية في أيام دراستي السابقة في مصر ، و أخبرني إنني لم أتطور ! ، ضحكت و فرحت لهذا الأمر ، أنا لم أتطور بطريقة غير مشروعة ! ، فحبّي لأحبابي لم و لن يتغير أو يتطوّر سلباً ! .. أما عن ثقافتي و طريقتي فمحاولاتي حثيثة .. لكي أتمكن من الوصول إلى نقاط علمية جديدة و نقاط فكرية جديدة في حياتي وبمساعدة صديقي .. شكراً لك على التنبيه .

كيف نطوّر أمراً كاملاً !
العشق أمراً كاملاً متكاملاً ..

السلبيات الموجودة في مسمّى العشق و الحب .. هي بسبب البشر الذين لا يعرفون قدسية هذا الأمر و يضعون لا الحب هو الناقص و إنما نحن من أنقصنا من قيمة هذا الأمر المقدس . ليكن عشقنا لمن يستحق هذا العشق .