أفكاري, تقنيات الكتابة

سبعة التدوين

لطالما تساءلت سابقاً حول كيفية الحصول على قرّاء لحروفي وكلماتي، وغالباً ما كُنت أتساءل حول فائدة مقالاتي وتدويناتي التي أكتبها، لم أكن أصدّق أن هُناك من يقرأ حرفاً من حروفي، فالكُتّاب المعروفين كُثر ولهم مساحاتهم المعروفة في قلوب القرّاء، ولديهم أعمدة عملاقة في صُحف تُطبع بالآلاف في عالمنا العربي، كما أنّ منظومة التوزيع لكُتبهم كبيرة وعنكبوتية، لدرجة أنّها تسمح لهم بالتواصل مع كافّة الشرائح، وهذا كان هاجساً بالنسبة لي .. هل بإمكاني الوصول إلى عدد ١٠ قرّاء لمقال واحد، فلم أكن على قدرة لمعرفة مقدار تأثير مقالاتي ووصولها إلى أن شاهدت تعليقات القرّاء تتدفّق تحت كلّ مقال، وهذا ساعدني على الاستمرار. 

أفكاري

خُططك الآن، .. مُستقبلك

قبل أيّام فقط، أمسكت بورقة وقلم، وبدأت بتقييم الربع الأوّل من السنة الحالية ٢٠١١ بمقارنة إنجازاتي بأهدافي، وحقيقةً كان الأمر جيّداً بعض الشيء، فالإنجازات فاقت الـ ٨٠٪ ولكنّها لم تصل للمستوى المأمول، لهذا كان عليّ إعادة ترتيب الأوضاع، ولا شيء في عالم التخطيط يمكن عمله من دون ورقة وقلم صدّقوني، جرّبت الكثير من الاستراتيجيات في الحياة، إلا أنّ الورقة والقلم هيَ الأدوات الأكثر فعالية، والأكثر نشاطاً وقوّة، سابقاً كُنت أخطط لحياتي بشكل عشوائي وهذا الأمر أراه الآن سلبياً، فالأهداف كانت هُلامية أغيّرها متى ما رافقني الفشل في حكاية ما!، إلا أنني وبعد الزواج تعلّمت من زوجتي الغالية الكثير الكثير ومنه تنظيم وقتي، ولو أنّي مُتمرّد كثيراً ما أكسر هذا التنظيم إلا أنّ هذا الأمر ساعدني على إعادة التفكير بالوقت المهدور في حياتي.

مشاريعي الكثيرة في السنة الحالية أوقفت بعضها، وتمّسكت ببعضها، حقيقة عليكَ بتقييم أفعالك وأهدافك، إذا ما كانت قيّمة وتضيف لك وللآخرين قيمة، فأكمل بها وإلا فلا تُكمل.

[العلاقات الطيّبة]

هي السبب الأكبر والأجمل في تقييم المشاريع، فالبشر المُحفزين كُثر في زماننا الحالي، ولكن المجانين الذين يدفعونك لأقصى درجات العطاء والتجربة والفشل ومن ثم النهوض فهُم قلّة قليلة، ومنهم بعض أهلي وأصدقائي، الذين وضعوا ألف علامة استفهام وتعجّب على بعض مشاريعي، وبعد الاتصال الأخير الذي جاء من بريطانيا، كان الحسم قريباً لإيقاف مشروع ما ، كانت بدايته نهايته، كُتب عليه الفشل لعدّة أسباب ومنها، أنني لم أحبّه بقدر حبّي لمشاريعي الأخرى!.

[الخطّة الأهم]

إذا ما كُنت تمتلك أهدافاً من غير خطّة فإنّها مُجرّد أمنيات غير قابلة للتحقق، فبدون خطّة تسير وفق طريقها أنت مُجرّد شخص حالم، لن تتمكّن من تحقيق الكثير، تخيّل شخص يريد أن يُصبح كاتباً أو مؤلفاً، يجلس في المنزل ويترقّب الوحي والإلهام يهبط على رأسه، وهوَ إلى الآن لا يعرف استخدام القلم أو الكيبورد!.

هل تعلم بأنّ خطّة حياتك ليست مُعقدّة كما تعتقد؟

جرّب،

1- إلى أينَ تريد الوصول؟

2– كيف ستصل إلى هذا المكان؟

1- إلى أينَ تريد الوصول؟

خطر حقيقي هوَ أنّ تكون تائهاً في البحار، والخطر الأكبر هوَ أن تضيّع أوقاتك فيما لا يعنيك أبداً!، هل تعلمون بأنّني ضيّعت الكثير من وقتي بتعلّم لغات برمجة المواقع والآن لديّ قناعة بأنني لو كُنت أقرأ في فنون التأليف الروائي والمقالي لكُنت الآن أكثر إبداعاً!، إنها الخطّة يا رفاق.

البعض لا يعرف إلى أينَ يريد الوصول!، لديّ حلّ بسيط، جرّبه ولن تخسر الكثير، فقط بعض الوقت الذي ستكتشف بعد أن تطبّق الحل بأنّك كسبت عبر دفع هذا الوقت إلى الورقة والقلم.

أ- أكتب لماذا أنت متواجد في هذا المكان؟ – العمل، التأليف، التصميم، الخياطة، الأكل، .. الخ.

ب- ضع هدفك الأكبر.

ج- ما رأيكَ لو حلمت بعض الشيء، ضع حُلماً كبيراً.

د- أكتب أهدافاً صغيرة تقودك للهدف الكبير.

 

2- كيف ستصل إلى هذا المكان؟

الآن بدأ العمل، لأنّك من غير العمل الحقيقي ستكون فعلياً شخص لديه أحلام فقط، وقد لا يُحققها إذا ما لم يعمل، فأنت يا صديقي القارئ كما أعرف غير مُحدّث من السماء!، وإنما أنت إنسان انطوى فيكَ العالم الأكبر، فعليك بالاكتشاف.

أقترح في بداية الأمر، القيام ببعض التمارين للوصول إلى المكان الذي تريد، بدون التمارين سيُنهكك التعب بسرعة، مثال: هل أنتَ مُصمم ألعاب (Video Game designer)؟ عليكَ بمعرفة الأسس وأخذ دورات مُتخصصة تختصر لك بعض الوقت من التجربة والخطأ، وفي نهاية الأمر عليكَ بالعمل الجاد.

لتنفيذ خُططك عليك بالتالي:

١- إقرأ، نعم اقرأ في مجالك، طوّر نفسك، لتتمكّن من قيادة نفسك!.

٢- ركّز، ولا تفقد التركيز حول ماذا تريد؟ فبدون هذا الأمر ستفقد الحوافز التي تدعوك للتركيز، أتكلّم عن التركيز وليس الهوس يا أصدقاء.

٣- قاوم الفشل، واصنع مناعة مُميّزة لنفسك من الفاشلين، فالفشل عليه أن يُعلّمنا البقاء بشكل أكثر جمالاً، لا أن يهدم أهدافنا.

٤- اصنع علاقات جميلة، فلا يمكن لإنسان النجاح وحيداً! العلاقات مُهمّة جداً في مراحل تنفيذ الخطّة الشخصية.

٥- نفّذ الآن.

××

والآن أترك لكم المجال للتخطيط لمستقبل أكثر عطاءً وجمالاً.