أفكاري, خواطري, ذكرياتي

كُنت بعيداً ..

لم أكن قريباً، كُنت أبعد من البُعد بحدّ ذاته، جرفتني الحياة لزَاوية أسوَأ من السيئة، خُضتُ حروباً بالوكالة، دَخلت معاركاً دفعتُ فيها غالي الثمن رَغم أنّي كُنت قائداً لقوّات جسمي المُنهك، سقطت في وَحْلْ الصمت من سنين، لم أكن أنا .. أنا، كُنت كالضفدع الذي يُقرر طبخه في قدر الماء البارد،

أفكاري, خواطري

بين حُلمٍ وأمل

لحظاتكم كلّها مُعطرّة بالأحلام، فاغمسوا الخبرَ في إناء الخيال، واعبروا ناحية المستقبل المُشرق، ولا تقنطوا من الرحمة المودوعة في قلوب البشر، أعلم بأنّ الصباحات باتت مُعتمة، كلّ الوجع يُشير إلى الدمار، وكلّ الصراخ يقودنا إلى الجنون، وأصواتنا قد صُيّرَت صمّاء، وآنية زُجاج هُشمت في طريق العابرين، إلا أنّ شيء من الكرامة هوَ ما تبقّى في يد الخبّاز كي يخبزَ تلك الخُبزة التي سنغمسها في إناء الخيال.

دعونا نحلم، فكلّ أمانينا فُتات، ففي تمام الساعة الحادية عشر بعد الموت، لن يكونُ هُناك حُلم، ولن يكون هُناك ضحك، كلّ ما سيتواجد حولنا سيكون حقيقةً لا تشوبها شائبة، لا خيال ولا فرار، ولن يكون هناك انتظار، فرفيقنا الدائم “الموت” لا ينتظر أحد، وستُملأ القوارير بالحُزن الدائم فوق صدر الأرض، وسنُحاسب في قبورنا عن كلّ فكرة وخيال، ولن نمارس عادة الهرب التي نمارسها الآن في كلّ حين، وستُغرس في التراب الدموع الجارية فلا مأوى ولا حضنُ يحميها من الضياع، ولن نهرب حتّى وإن طعنّا أنفسنا بخناجر فضيّة، فأما الآن نحلم أو سنبقى مُقيّدين بواقعٍ مليء بالضياع، وبه لونٌ من الخُسران المُبين.

اتركونا نتوشّح الجمال ونُعلن حالة الاستقرار، وننادي النور أن احضر واهطل كالمطر، واسقي أرواحنا بطهر السماء، فحينها سيوزّع القمر فاكهة السهر على العشّاق، ولن يكفر الناس بالحُب، ولن تُخمد الأقلام التي ستكتب الأحلام، والبحث عن الأمان في ظل الحروب والدمار والطغيان، فنحن لم نقم باختيار أقدارنا إلا أنّها قررت اللحاق بنا، لتُعانقنا كذئاب تشتهي افتراس أجسادنا، لكنّنا نصنع مُستقبلنا، لهذا سنحكي ثُم نروي كلّ ما كان ناجح، كلّ ما كان صالح.

التحدّي الحقيقي الذي نواجه عقباته في كلّ يومٍ من أيّامنا، ليسَ التحدّي ضدّ عديمي الإنسانية وضدّ جموع القتلة، التحدّي ليس من أجل البقاء والصراع على بقايا كِسرة خُبز مُلقاة هُنا وهُناك، إنّ التحدي الأصعب في ظل هذه الظروف المُروّعة هوَ كيف نرتقي بأنفسنا؟، فعلاً علينا إيجاد الإنسانُ فينا، فمن دون ذلك الإنسان بالتأكيد سنغطس في مُستنقع الظلام، في عصرنا هذا الأهم هو الفرد المُبدع، الذي لا يترك هذه الدُنيا دونَ حلمٍ جميل يُحققه بشغفٍ أجمل، في حياتنا الآن كلّ ما فينا يبحث عن التنافس مع الآخرين، علينا إيجاد السبيل لمنافسة أنفسنا، لمُحاسبة ذواتنا، لنضع الميزان علينا، كي نصل إليهم.

منذُ زمن،

أحاول فهم مُعجزة “أنتَ”!.

 

××

أنقطاعاتي القادمة ستكون بسبب (بدايتي بكتابة روايتي القادمة)

أفكاري

حـلـم

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

منذُ الصغر كان الحلم يداعب خيالي، ويشعِلُ أوطاناً من الرسومات والحكايات الظريفة، وكنتُ أتهادى إلى مضجعي وأنا أقُصُّ على نفسي قصّة من الزمن الجميل، زمن دون كيشوت والفرسان الثلاثة وسالي وغيرها من الحكاوي التي كنّا نشاهدها في الصِغر، ولم نكن نعلم بأنّها حكايات عالمية كانت تُصاغ لنا بطريقة مُبتكرة تدعى الرسوم المتحرّكة، وهيَ ذات تأثير كبير جداً على الطفل الواسع الخيال، الذي كان يصنع قصّة مع الدمى في كل ليلة، نعم كُنتَ كما أكتب لكم الآن، أصنع قصصاً ينتصر فيها الخير دائماً وأبداً، ويلتقي فيها الإخوة الأعداء فوق رداء الحياة الصّعبة.

وعلى الرغم من انقطاعي عن هذه الأمور منذ زمن طويل جداً، ولكنّي إلى اليوم أفكّر، هل حقّاً كان لها كل هذا التأثير وكيف؟ ولماذا أحببنا شخصية ما دون الأخرى؟ وتوالت هذه الأسئلة على عقلي المسكين، ولم يكن هناك مفر من البحث عن الإجابة والتفكير بشكل مستمر يقودنا إمّا إلى الجنون أو إلى الحلول، وغالباً ما تختلط الحلول بالجنون –لا يُهم- المُهم هوَ الإجابات التي توصّلت لها شخصياً والحلم الذي حاولت مطاردته ولازلت، هوَ أنّ هذه الرسوم لجمالها بالنسبة لنا وقوّة الكاتب جعلت من الشخصية محبوبة لدى الطفل، وغالباً الطفل لا يحب شخصيات شريرة الأفعال وإن كانت جميلة الشكل ستجده يتذكرها ولكنّه يجدها شرّيرة فيستقبحها، أذكر أننا في ذلك الزمان كان الأشرار ذوي أشكال قبيحة جداً، وارتبطت أفعالهم بأشكالهم، وهناك شخصيات كوميدية لها وزنها إلى اليوم على سبيل المثال (شرشبيل) هذا المعتوه.

سأكتب قليلاً عن الحُلم الذي يراودني من الصغير، لأنّه يبدو أني أطلعت عليكم بالكلمات السابقة، الحلم الذي كنت أطارده وخبا نجمه هوَ (فنْ الرسم) هذا الفن الذي لا أعرف منه شيئاً بل إنني سيء جداً فيه، لو أضفت لكم رسمه من رسوماتي، صدّقوني لن أجدكم تقرؤون حروفي مُجدداً لسوء هذه الرسومات، وعلى الرغم من أنّي لم أتمكن من الرسم إلا أنّ هذا الفن ظهر معي في عالم التصميم الجرافيكي، وظهر جلياً بين طيّات الحروف التي أكتبها، ولكنْ السؤال الذي أبحث عن إجابة له، هل ترون أنّه بإمكاني تعلّم الرسم وأنا في الـ 24 عاماً؟، وهل هناك مكان تعرفون بإمكانه تعليمي الرسم؟.

قد يتساءل البعض لماذا تريد تعلّم الرسم؟ إذا ما وُجِه لي هذا السؤال فأنا سأجيب لأنه سيخدمني كثيراً في عالم التصميم من تصميم شعارات وغيرها من الأمور التي استعصت عليّ كثيراً.

 ××

 إذا كنتُم مُهتمّين بالكُتب والقراءة والكتابة، فأنصحكم شخصياً بالدخول إلى مدونة علي ميديا .كوم وهي مدونة جماعية، وعليكم بزيارة قسم (شاركنا) الذي يحتوي على بعض المفاجآت، وأتمنّى لكم حياة مليئة بالإنجازات أصدقائي.