أفكاري, ذكرياتي, في العمل الرسالي

دَعَوا الله مُخلصين – 1

أعود لاستكمال سلسلة مقالات (ذكرياتي في العمل الشبابي الرسالي) وهيَ عبارة عن مقالات أدوّن فيها ما حصَل للذكرى ولكي يكتشف القادمون في زمنٍ لاحق أخطاء الماضي وينطلقون إلى المستقبل الذي ينتظرهم، لم تكن هذه المذكرات لإيذاء أحد، أو التقصّد بذكر أحد، وإنما كانت للتدوين والحفظ، ولرغبة بعض شباب (مؤسسة الرضوان الشبابية) بأن أتوقّف عن الكتابة عن ذكرياتي معهم، فإني توقفت بعد العديد من النصائح من والدي والأصدقاء الحُكماء، وأعود لكم هذه المرّة مُتجاوزاً عدد من السنوات التي قضيتها في (مؤسسة الرضوان الشبابية)، علماً بأنّ السنوات التي تلت ما كَتبت كانت مبدعة رائعة مليئة بالمصاعب والنشاط.

سأتجاوز تلك الفترة وأقفز إلى 2/4/2010 هذا التاريخ العظيم بالنسبة لي شخصياً، ففي هذا التاريخ كان لي ولمن كان متواجداً شرف تأسيس مؤسسة شباب الرسول الأعظم (ص)، هذه المؤسسة التي يرى مُعظم الشباب العاملين فيها أنّها ستكون بإذن الله عنصراً فعّالاً في سفينة العمل الرسالي، وأنّهم أصبحوا جزء جديد وذراع جديدة لهذا العمل في العالم أجمع.

××

“المشاكل دوماً ما تًصاحب العاملين في مجال العمل الرسالي في كلّ مكان، فالمشاكل في كثير من الأحيان تكون عنصر القوّة الذي يرتكز عليه الإنسان، فقط عندما يتمكن من تحويل قواه (الغضبية) اتجاه المشاكل إلى قوّة (نافعة) في مكانٍ ما.

لا يوجد عمل كامل، بل هُناك أعمال تبحث عن الكمال في مجالات مُعيّنة، فالتميّز عنوان يبحث عنه جميع من يريد ترك بصمة في هذه الحياة، فأن تتميّز في الإخلاص ذلك أمر رائع، وأن تتميّز في نشاطك فذلك أمرٌ رائع، لأنّ النشاطات لم ولن تصل إلى مستوى الكمال، لهذا كان الهدف في مؤسسة شباب الرسول الأعظم (ص) هوَ التغيير في عالم العمل الشبابي الرسالي إلى الأفضل إن شاء الله، وآمنّا بأنّه من العظيم أن نترك أثراً في أنفسنا وأنفس الأصدقاء، بحثاً عن الأفضل في النفس البشرية”

××

أذكر أننا اجتمعنا في شهر ابريل، وكان الهدف أن نخرج من الأزمة التي دخلنا فيها بطريقة مبتكرة ورائعة ومفيدة بدل التذمّر والشعور بالخيبة، ففي تلك اللحظة كان المتواجدين (حسين ملكي، حسن عبدالحميد، أحمد عبدالرضا، يوسف المهنا، حسين مقيم، مهدي المتروك، صالح حبيب وحسين المتروك) -إن لم تخنّي الذاكرة- وهُم من قرّر الانطلاق نحو مؤسسة جديدة تضم في طيّاتها المبدعين في شتّى المجالات، وانطلقت أولى الهيئات وكان العدد لا يتجاوز ثمانية أشخاص وكانت تقتصر على قراءة كتاب وتحليله ونقاش بعض الأفكار، إلا أنّه كانت هُناك هجمة شعواء على هذا العمل في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وتمّ التشكيك في نيّة العاملين من قبل بعض الشباب الذين نسأل من الله لهم ولنا الهداية والمغفرة، كما أنّ التناحر كان ظاهراً وفي تلك الفترة كان من الصعب السيطرة على جميع مُجريات الأمور ولكن هُناك من هوَ واعي، ويقلل من حدّة الحوارات التي كانت تجري، لم تكن أيّاماً جميلة، بل كانت أياماً عصيبة، السيطرة على الأعصاب كانت صعبة جداً، وللأسف كان الكثير من الأصدقاء الرائعين -وإلى اليوم هُم رائعين في نظري- أظهروا وجهاً آخر غير الوجه الذي أعرفه عنهم، ضُربنا من تحت الحزام، حاول بعضهم إيقافنا بطُرق لم أعهدها ولم أتوقعها من هؤلاء الأصدقاء!، وكأن هذه المؤسسة ستكون (عقبة في طريق العمل الشبابي الرسالي!) صُدمت حقاً، أظهر البعض عداءً للشباب الذين كانوا مؤسسين لهذه المؤسسة وتناسوا الأوقات الجميلة التي كانوا فيها معهم!، حتّى أن أحد الرفاق اجتمع معي شخصياً وطلب منّي أن أبتعد عن مجال العمل الرسالي الشبابي وأتجه إلى مجال آخر، لستُ أدري إلى اليوم ما سبب هذه الهجمة التي كانت!.

حاول الشباب توجيه طاقتهم (الغضبية) الراغبة بالثأر نحو أولى النشاطات العلنية التي كانت في ذكرى (إيداع قميص الإمام الحُسين عليه السلام) وهو القميص الذي أودعته مولاتنا الزهراء عليها السلام عند السيّدة زينب عليها السلام، وتصادف هذه الذكرى ثلاث أيّام قبل ذكرى استشهاد الصدّيقة الكُبرى صلوات الله عليها، وارتقى المنبر المبدع الشيخ علي العيسى والرادود الحسيني قحطان البديري، وبهذه الذكرى أصبحت مؤسسة شباب الرسول الأعظم (ص) أولى المؤسسات التي تحيي هذه المُناسبة العظيمة، وبدأ الشباب بالشعور بالارتياح لأنّهم أصبحوا قادرين على أداء مَهام مُبدعة جميلة ذات لمسة احترافية.

ونظّم الشباب في المؤسسة برنامج (رحلة كاتب) وكان لهم الأثر الأكبر برفقة والدي في طريقة عرض هذا البرنامج، فلم يبخلوا بطاقاتهم، وأفكارهم، وجمال عطائهم، كانوا مبدعين ولايزالون مبدعين في عطاءاتهم، إنّهم عُظماء في حياتي، وبعد برنامج (رحلة كاتب) كُنت على موعد مع الزواج المبارك الذي حظيت به -ولله الحمد والمنّة- وساعدني الشباب أيضاً كثيراً ولهم وقفة مشهودة في ذلك اليوم، أسأل من الله أن أتمكن من ردّ جميلهم.

وبعدها كان التفكير في إقامة برنامج يجذب الأنظار إلى وجود المؤسسة على مستوى الكويت، لأنّها كانت صغيرة الحجم (عدد الأعضاء آنذاك لم يتجاوز الـ 20) ففكّر الشباب بشكل مميّز، وقرّروا أن تكون ذكرى مولد صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه) هيَ المناسبة التي يجب أن تُقام وبشكل استثنائي للفت الانتباه، وفي تلك الليالي كانت المشاكل الداخلية عجيبة غريبة، فصديقي حسين ملكي يُحب أن يكون العمل مُتقن ولهذا نراه يبدأ بالصراخ على الجميع بحثاً عن استخراج ما فيهم من طاقات، رغم أنّهم قلّة إلا أنّه آمن بقدراتهم، وكان لحسن عبدالحميد وأحمد عبدالرضا ومحسن ملكي وجبة دسمة من الصراخ، أما مُفردة (أزعل) منعها الشباب من الخروج من ألسنتهم، رغم المشاكل وقلّة الدعم، إلا أنّ المناسبة أقيمت بشكل مغاير لما هوَ مَعروض في الساحة، فكان الرادود جليل الكربلائي والرادود أحمد الباوي والرادود قحطان البديري والشاعر عادل أشكناني والشيخ حسن البلوشي هُم من أحيا هذه المناسبة البهيجة، وبحضور غفير توزّعت العديد من الجوائز باسم إمامنا العظيم صلوات الله عليه، في تلك اللحظات أحسننا بأننا نمتلك القدرة على تغيير الأوضاع وتحويل الطاقات المهدورة، لازلت أذكر منظر الدموع المتجمّع في العيون، وكأنّ الشباب يقولون (نحنُ هُنا)، وثَّق هذا الاحتفال فوتوغرافياً (يوسف المهنا) ولازلت أذكر أنّ عريف الحفل كان المبدع (محمّد الباذر).

وحلّ الهدوء فجأة، ولم تكن هُناك مشاكل خارجية ولا داخلية، فكان التفكير هوَ سيّد المواقف في الكثير من الأحيان، رغبة كبيرة في الاستفادة من حالة الانتباه التي توجّهت نحو (المؤسسة) ودراسة الأفكار المُقترحة لتطوير العمل، وكان لزاماً أن تكون هُناك لحظات استرخاء للفريق الذي صنع البهجة على وجوه الناس، فكانت أوّل رحلة جماعية خاصّة إلى …

يتبع،
الأربعاء القادم

أفكاري

أســرار

لم أكن أدوّن باستمرار في الشهر الماضي تقريباً، قد تكون الأسباب كثيرة ومنها أنّ العقل يكاد يتوقّف لولا رحمة ربّي، فالجرائم التي صنعها البشر أكثر من أن تُحشر في حروف بين طيّات موقع إلكتروني، لذا أتمنّى منكم الصبر فالقادم أجمل بإذن الله تعالى.

ولابد لليل أن ينجلي، واكتشفت أنّ الكتابة بالنسبة لي أكسجين، لا أتكمن من البقاء كثيراً من دونها، فكُنت أكتب يوميّاتي بشكل مُستمر بحثاً عن شيء فُقِد منّي، وجدت هذا الأمر ممتعاً بطريقة مجنونة، وبعد التجربة الحقيقية، أدعوكم جميعاً للمشاركة في هذا الأمر، وكتابة اليوميات بشكل مُستمر أو مُتقطّع، جرّبوا، اختاروا يوماً تكتبون فيه أحداث الأسبوع المُهمّة التي حصلت، أو جرّبوا أن تكتبوا في كلّ يوم أموراً جميلة وأموراً سيئة حصلت، وسيكون هذا الأمر مصداقاً لمُحاسبة النفس، فأنت في نهاية الأمر لديك الرغبة بالتطوّر وتغيير حياتك إلى الأفضل، أليس كذلك؟

دعوني أحدّثكم عن روايتي الماضية!، نعم عن راوية، وأخبركم ببعض الأمور التي حصلت ولم أذكرها سابقاً، سريّة؟ نعم سريّة لدرجة أنني لم أذكرها في برنامج [رحلة كاتب!] هل تعلمون بأنّه توجد رواية حولَ أنّ الأرض التي دُفِنَتْ فيها مولاتي السيّدة زينب عليها السلام تُسمّى (راوية)؟ والطريقة التي عرفت بها هذا الأمر هوَ إتصال من صديقي وأخي حسين ملكي بعد أن كان يتحدّث مع الدكتور الشيخ محمد جمعة بادي حول روايتي وأنّني أسميتها راوية وهذا الأمر جعلني أستمتع بما أصنع، فأنا شخصياً لدي علاقة غريبة مع السيّدة زينب عليها السلام، فعلاً هناك مفارقات كثيرة حصلت لي حين كُنت أكتب رواية، فهناك لحظات حبست فيها نفسي لإيجاد حالة الخوف من الظلام والإحساس بشعور هذه (الراوية) إلا أنني وجدت نفسي في حالة أخرى مع إماميَ الكاظم عليه السلام، قد أكشف المزيد من الأسرار مُستقبلاً.

أمّا عن عمليَ القادم، فهناك مساحة كبيرة لنا للتحدّث عنه، فلدينا كلّ الأيّام القادمة بإذن الله للحديث والدردشة حول العمل القادم ومصاعبه التي أعاني منها، كلّ ما يمكنني قوله الآن، أنني أحضّر مفاجئة لكل قرّائي في عمليَ القادم.

انتهت التدوينة؟ لا ..

ستعود لكم الكثير من الفقرات الأسبوعية، نعم قد تكونوا معي بشكل مستمر في حالة قراءة، فعلى سبيل المثال (استضافة الثلاثاء) ستعود لكم وستحمل معها مُفاجآت عديدة، وسيكون هناك حصريات، فترقبوها، شهر ابريل سيكون مُختلفاً، ومليئاً بالأنشطة.

والأمر الجديد الذي أحب أن يكون بكم لا بغيركم يا قرّاء هذه المُدوّنة هوَ (ميدان القرّاء) أيّ ستكون لديّ مساحة خاصّة بكم أنتم القرّاء، وبشكل أسبوعي يوم (الأحد)، ما رأيكم لو قمتم بإرسال بعض المقالات التي تودّون أن تُنشر في زاوية (ميدان القرّاء)؟ إلى بريدي الإلكتروني [email protected] ، والمقالات ستعنون بعناوينكم وبأسمائكم، ومُسبقاً، شكراً لكم.

السلاسل الماضية، (الصداقة) (الكتابة) ستعود لكم، بعد انقطاع، ألم أخبركم بأنّ شهر ابريل سيكون مُختلفاً، ومليئاً بالكتابة والقراءة؟

××

أفكّر بإقامة دورة Writing Tips وشاهدت بعض الإصرار من البعض على إقامة هذه الدورة بشكل جميل جداً، يجعلني أشعر بالفخر، ولكنّي في الوقت الحالي أبحث عن قليل من التحقير للذات، فساعدوني بتقديم النصائح منكم حول رأيكم وكيفية إقامة هذه الدورة والوقت المناسب لكم. أيضاً عبر البريد إذا ما كُنتم تبحثون عن سريّة آرائكم.

××

تابعوني على Twitter الخميس 7/4/2011 سيكون مليء بالمفاجآت الغريبة، فكونوا هُناك، http://twitter.com/HussainAlmatrok
@HussainAlmatrok

أفكاري, مقابلات

استضافة الثلاثاء – للأسف!

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

للأسف ينتظر الكثير منكم (استضافة الثلاثاء) التي أعدّها لكم، وكانت هذه المرّة مع أخ عزيز وصديق مميّز وهوَ مدير مؤسسة الرضوان الشبابية في الكويت [مصعب عبدالعزيز شمساه] هذا الإنسان الخلوق، للأسف اعتذر هوَ في اللحظات الأخيرة عن عدم تسليم الإجابات وكانت محاولاتي مُستمرة طوال الأسبوع الماضي للحصول على الإجابات التي وعدني بتسليمها بسرعة، ولكن يبدو أنّ الظروف لم تسانده في الإجابة بالوقت المُحدد، وأعدكم بمقابلة في الأسبوع القادم، وإن شاء الله تكون مميّزة مع انطلاقة شهر محرّم الحرام لعام 1432هـ.

××

سأترك هذه التدوينة لبعض الأمور التي حصلت والتي تحصل وسأدونها على شكل نقاط مُتعددة.

        – تمكنّا (مؤسسة شباب الرسول الأعظم “ص”) من الحصول على حقوق الرعاية الإعلامية لأكثر من إصدار في شهر محرّم الحرام 1432هـ ولعل أوّل من ساندنا هوَ صديقنا وحبيبنا حسين ملكي ومعه الرادود العملاق الحاج باسم الكربلائي، وفعلاً نحن الآن نحاول التغطية قدر الإمكان في عالم الإنترنت، والخبر الجميل لزوّار المُدونة هوَ أنني سأكون مُصمم غلاف إصدار الحياة ميديا إن شاء الله.

        – وأيضاً كان لصديقنا العزيز يوسف المهنا دور كبير في ترتيب الحصول على حقوق الرعاية الإعلامية من شركة صوت الحسين مع الرادود الكبير محمّد الحجيرات، ونأمل أن نُقدّم نقلة نوعية في كيفية تغطية إصدارات محرّم الحرام ومحاولة الوصول لأكبر عدد من المُهتمين عبر الشبكة العنكبوتية.

        – سلسلة اختراقات طالت مدونات أصدقاء وحسابات فيسبوك وتويتر وبريد إلكتروني وغيرها من المواقع الحيوية التي تختص بأشخاص، للأسف، إلى الآن هناك عقلية الإختراق لأنّك شيعي أو لأنّك سنّي وغيرها من التصرّفات الغريبة من البشر في عالم الإنترنت!.

        – موقع (ويكي ليكس) قدّم أكبر عدد من الوثائق السريّة التي أشاهد لها ردّة فعل قويّة في الساحة العالمية، فيمكنكم متابعة المواقع الإخبارية العالمية لمشاهدة ماذا أحدث هذا الموقع، فبعد عرضه للمعلومات سارعت الخارجية الأمريكية للإعتذار والتحدّث بلغة شديدة اللهجة للمسربين، ولم نشاهد من العالم العربي الذي طالت قادته الكثير من التساؤلات حول صحّة الكلمات التي كُتبت في (ويكي ليكس) إلا أنّه لا جواب إلى الآن سوى من الخارجية السعودية وعدم الإهتمام لهذه التسريبات وإيران أيضاً!.

         – أخيراً تمكنت من شراء جهاز كمبيوتر جديد، ولكن الأمر المُحزن هوَ ارتحال العديد من المقالات والعديد من التصاميم إلى اللامكان!، فالهاردسك القديم تم اتلافه بعد أنْ تلاعب بي ومسح المعلومات بنفسه واخترب بنفسه!.

 ××

أعتذر منكم جميعاً، لعدم وجود استضافة، وذلك بسبب الضيف الكريم، الذي قد يكون لديه التزامات قويّة جداً، فنعذره معكم، وقد يكون معنا في أحد الإستضافات القادمة، وأخبركم بأنّ استضافة الثلاثاء القادم، كُتبت وهي بانتظار قدوم يوم الثلاثاء القادم إن شاء الله.

أعمالي, ذكرياتي, في العمل الرسالي

لا تثريب عليكم ج2 + هديّة كتاب

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

في البداية، أبارك لكم جميعاً ذكرى عيد الغدير وهوَ عيد الله الأكبر، أعاده الله علينا وعليكم بدوام نعمة الولاية والعقيدة السليمة، وأسأل من الله أن يفرّج هموم جميع البشر في كل أنحاء العالم بحق هذا اليوم المبارك بإذنه تعالى. وهديتي لكم هيّ كتاب (قبسٌ من الغدير) لسماحة المرجع السيّد صادق الحسيني الشيرازي حفظه الله، تجدونه في هذا الرابط ( هنا ) وأرجوكم عند النقل ذكر المصدر، وقراءة ممتعة لكم بإذن الله. (طريقة رفع الكتاب للجهاز سواء كان Ipad,Iphone,Ipod)

××

” إن الله عزّ وجل بعث مُحمّداً صلى الله عليه وآله رحمة للناس، كلمة يعرفها الكثير من المُسلمين، ولكنّهم يرفضون أن تهبط رحمة الله على من ينافسهم في الفِكرة والعمل الشبابي!، نعم يا قرّاء حروفي كما أنّ هناك أناس رائعين في مجال العمل الشبابي فهناك أناس لا أعرف كيف أضع لهم تسميات، ها أنا ذا أعيد كلماتي، (العمل الشبابي ليس مدينة فاضلة)، ولكنْ تخيّلوا هناك من يحارب هذا العمل ويقول بأنّ فيه مفسدة لبعض الشباب وبعض الفاسدين يعملون به وهوَ يجلس في [قهوة] خلف [شيشة] ولا يعمل شيئاً سوى أنّه يشتم هذا وذاك وينفخُ دخاناً مليء بأحقاد غريبة، حقيقةً هذا أمرٌ مؤلم، فإذا ما كُنت تريد الانتقاد فليكن انتقادك بنّاء، وفكّر في رحمة البشر –إذا ما كُنت ذا سلطة- فهُم في نهاية المطاف إخوانك في الإنسانية، وإذا ما كانوا يحاولون أن يكونوا في عمل شبابي فهُم في بداية طريق إصلاح الذات فساعدهم ولا تهدمهم “

××

في بدايات عام 2005 كان أوّل مخيّم لي مع شباب الرضوان وكنت عضواً في اللجنة الإعلامية الخاصّة بالمخيّم الربيعي، وقبل رحيلنا إلى أرض المطلاع في شمال دولة الكويت حيث المساحات الشاسعة من الرمال، وأذكر أنّي أخذت في سيّارتي العزيزة الـ Envoy الطابعة والكمبيوتر وبعض المُعدات التي تنقص المخيّم وكان الشباب تركوا هذه الأشياء في مكتبة الرسول الأعظم (ص)، وهنا كان أوّل احتكاك مع الشاب م. ب. حيث أنني أخذته معي في الطريق إلى المخيّم برفقة ابن عمّه ح. ب. وكانت لحظات صعبة بالنسبة لي فهي التجربة الأولى بعد التجربة الضخمة التي مررت بها، تلك التجربة الرائعة في مؤسسة الرقيم الشبابية، والطريق كان بسيطاً سالكاً لم تكن هناك عقبات سوى لحظات الجوع الغريبة التي كانت تجتاحنا في السيّارة وكنّا نأكل البطاطس بشراهة وبعض قطع من الـ KitKat.

عند الوصول كان المنظر رهيباً، فما يقرب الـ 250 إنسان يلعب في الساحة ويتهامسون –للعلم فقط كان هذا المخيّم في نفس أيّامنا هذه أيّام ذكرى عيد الغدير الأغر- وبعضهم كان يحاول إيجاد أشخاص فقدهم منذ العام الماضي، وهنا شاهدت لأوّل مرّة التوأمين الرائعين ع. ح. وع. ح. وهُم في قمّة التفاني لتركيب السمّاعات وتعديل بعض الخيام، وشاهدت قائد المُخيّم المُدوّن الزميل ج. م. وهو يقود هذه العمليات لمحاولة الإنتهاء من التشطيبات في الموعد المناسب لإنطلاق فعّاليات حفل الإفتتاح، وأنا إلى الآن لم أشاهد صديقي وأخي م. ش. الذي هوَ قائد لجنتي، هنا بدأت بالتساؤل وكان تواصلي مُقتصراً على ف. ب. وح. ب. ولم أكن أعرف أحداً آخر.

وانطلق المخيّم بكل رونق وهدوء وكُنت أعد العدّة لإيصال اللجنة الإعلامية إلى برّ السلامة، في نهاية المخيّم، وكما العادة فإنّ أصعب اللجان إدارة في المخيمات الشبابية هي اللجنة الإعلامية واللجنة الرياضية فهما لجنتان تحت المجهر، وكل شاردة وواردة تكون علنية فيكون هناك إنتقادات عنيفة في بعض الأحيان، أذكر في ذلك المخيّم كان الصديق س.ح. هوَ من يقود هذه اللجنة ومعه مجموعة شباب طيّبين، ولعبت بعض المباريات وكُنت مشهوراً بلباسي الأحمر بالكامل من الرأس إلى القدم!.

أوّل المشاكل التي ظهرت لي في هذه اللجنة هي عدم وجود كُتّاب يرسلون المقالات لي لأضعها في المخيّم فكنُت أحاول سرقة مقالات من أيديهم!، لهذه الدرجة كانت الأوضاع غريبة، كان مكان اللجنة الإعلامية (خلف المسرح الرئيسي) لذا فأنت مُغيّب عن كلّ الأحداث ولا يمكنني مشاهدة المباريات إلا ما قلّ وندر، والحديث مع البشر كان قليلاً فكما قلت لكم معارفي قليلة جداً، ولديهم مهام عديدة في المخيّم، فـ ف. ب. كان في طاقم مخيّم الشبيبة وح.ب. كان تحت قيادة س. ح. ش. في لجنة الخدمات، في تلك اللحظات الموحشة كان كثيراً ما يقوم ح. م. بمضايقتي بكلمات غريبة مثل (حالف تقعد هني طول فترة المخيّم) وكُنتُ كثيراً ما أتلاعب بهاتفي سواء بإرسال SMS أو بكتابة بعض الخواطر فيه وكان يقول (يعني ما تبي تسولف معانا) حقيقةً منذ تلك اللحظة دخل ح. م. في حياتي، فهوَ الإنسان الذي حاول في تلك الفترة أن يجعلني أبقى في هذا الكيان لأطول فترة ممكنة، وأيضاً أذكر تلك اللحظة التي شعرت فيها باليأس وانتهى حِبر الطابعة وبدون الحبر لا يمكن طباعة المجلة، فأخذ على عاتقه عهداً أن لا أكون حزيناً في هذا المخيّم ورجع إلى حولي لشراء الأحبار اللازمة، وهناك بين الأوراق والكمبيوتر وجدت صديقي ونَسيبي م. ن. فدُخوله في حياتي كان من باب تخفيف الضغط على شاب كان يجلس وحيداً يُمسّى (حسين المتروك) وكتب مقالاً جميلاً وضعته في المجلة.

ولازلت أذكر في تلك اللحظات كُنت أمتلك شعراً طويلاً مُلاحظاً من كافة الأماكن في المخيّم، وفي أحد الصباحات تمّ تشغيل الصوت عبر مكبّرات الصوت وبقوّة فخرجت من الخيمة وعيني مُغمّضة وأنا أصرخ ولا أعلم ماذا أقول وكان أمامي حبيبي م. وكان ما كان من الكلمات بيننا، والخبر المُهم في هذه اللحظة أنّ السماعة انقطع (الواير) الخاص بها، ومنذ هذه الحادثة وفي تلك الأيّام ما إن أمر بجانب سمّاعة إلا وتتوّقّف عن العمل!، حتّى أننا في زيارة لمُخيّم الغدير وبعد الصلاة جلست بجانب السماعة الجانبية وتوقّفت عن العمل!، فأصبحت مشهوراً في المخيم بسبب السمّاعات.

وشارك الشباب في مسابقات شاملة في مخيّم الهُدى وكسب بعض الشباب مراكز أولى في الخطابة والإرتجال والقرآن الكريم، هنا أذكر أنني كنت أبحث عن م. وذهبت إلى مخيّم الهدى لأجده هناك وقال كلمة من باب المُزاح لكنّه ضايقني فابتعدت عنه ورجعت إلى المخيّم حزيناً، إلا أنّه عرف كيف يراضيني.

في هذا المخيّم تعرّفت على أخ وصديق وحبيب له مكانة كبيرة في قلبي إلى اليوم، كان عضواً في اللجنة الرياضية وكان مميّزاً بحضوره وهيبته على الرغم من صغر سنّه مقارنة بعمري فهو يصغرني بعامين، هوَ ع.ص. هذا الإنسان المبدع والمميز في حياتي حاول مد جسور الصداقة والترابط فيما بيننا في المخيّم ولكن بهدوء وحكمة.

في ذلك المخيّم تحصّلت مع فريقي على المركز الأوّل في لعبة كرة القدم!، كنت حارساً آنذاك، وفعلاً لا أذكر من كان في فريقي من الشباب للأسف لأنني لا أهتم بهذه الأمور، ولكن الأمر العجيب هوَ ما حدث في آخر يوم، عندها وكعادتي وكرهي لحالات الفراق من المخيّم كنت جالساً في سيّارتي والدموع تغمرني فباغتني صديقي ح. م. وسحبني إلى داخل الخيمة للبرنامج الختامي وكان يُسمّى جلسة صراحة وجلست وظهري مُسنداً على عامود الخيمة وم. يقف بجانبي وأستمع إلى كلمات الشباب وآرائهم حول المخيّم وكان يقود هذا البرنامج قائد المخيّم ج. م. وكان الشباب عموماً ينتقدون لجنة من اللجان ويحاولون تقديم النصائح للعام القادم، وحاولت إلتزام الصمت لولا صديقي م. الذي شجّعني على الوقوف وتقديم النقد للجنة من اللجان، ولكنّي قدّمت مفاجئة من العيار الثقيل، فقمت بانتقاد جميع اللجان وانتقد قائد المخيّم حتّى! فانصدم الشباب، كيف يمكن لشاب في السنة الأولى بجمع هذه الإنتقادات وسردها على الملأ!، أعتقد أنّه هناك من أعجب بطريقتي منذ تلك اللحظة!.

عُدنا في اليوم الأخير صباحاً بعد أن ذهب الجميع بالباصات، وكُنّا مجموعة تتكوّن من هـ.ش.– ح.م. – س.ح.ش. – حسين المتروك – ع.ح. – ع.ح. سيّاراتنا مُتتابعة، وقام أحدهم بمضايقة أحدنا فوقفت جميع السيارات! لنصرة هذا الصديق.

في ليل ذلك اليوم اتّصل عليّ ح.ب. وكان يريد الذهاب لـ مُخيّم الغدير وذلك لبطولة كرة الطائرة التي انتصر فيها فريقنا ووصل إلى المرحلة النهائية، وطلب منّي أن آخذ معي كلّ من ف.ب. وع.ص. وذهبنا في رحلة ممتعة تعرّفت فيها على ع.ص. بشكل أكبر وعرفت أطباعه وعرف بعضاً من أطباعي وجنوني، وما إن وصلنا حتّى لعبنا مباراتنا النهائية وفاز فيها فريقنا بقيادة الكابتن س.ح.ش.، وإلى اليوم أنا أفتخر بتلك اللحظات التي تمكن فيها الشباب من نيل البطولة بعرق جبينهم وكان من ضمن الفريق ع.س. وم. وح.ب. وم.س. ولا أذكر البقية للأسف.

بعدها انطلقت حياتي في الرضوان بكل هدوء على الرغم من قلّة صداقاتي وقتها إلا أنّها كانت مميّزة جداً وساعدتني على بناء شخصيتي التي دخلت فيها في الأجواء.

××

الأسبوع القادم- الخميس – :

         – الهيئة الأسبوعية غريبة!.
         –
تذهب للسينما، أنت فاسق.
         – وخّر عن المتروك تراه يخرّب شباب.