أفكاري, خواطري

في الشام

الغَد، مُؤلم، الأمس أكثر ألماً، اليوم .. مُفجع!

وَجع خالص، وحالة جديدة في صحراء البلاد العربيّة، وكثيرٌ من جَزع، وشرايين تبحث عن الانفجار تفجّعاً، ما الغياب هُنا إلا تغييب، ما الصمت هُنا إلا آهةٌ سرمديّة، قافلة سبايا تجاهلت الزمن ودقّات الساعات، وأوقفت أرواحها تحرس أجساداً اختلست منها الأرواح، كُل من في القافلة كانوا على استعداد لدفع ضوء العين لتبقى عيني “العبّاس” سليمة، وكانوا على استعداد لدفع دمُ المناحر، ليبقى نحرُ “الرضيع” بلا سهم، كُلهم كانوا على استعداد لبذل النفس حتّى لا يرحل “الحُسين” مقتولاً مُهشّم الأضلاع!، كانت قافلة تتكوّن من أطفال، نساء ورجلٌ فريد .. يحمل على عاتقه (الاسلام) بكُل ثقلة، بكل جراحه.