أفكاري

الغرب والكِـتـاب

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 
 
 
 

 



. ×× .
قبل أيام و أنا أتصفح عالم الإنترنت وجدت نفسي أقرأ مقالاً من جريدة الـ ” الإندبندنت ” و كان في المقال بعض النقاط التي وقفت عندها متحسراً .. و سأطرح بعض النقاط التي شاهدتها في هذه المقالة
” عندما أضافت إحدى النساء، التي تمارس مهنة الكتابة للمرة الأولى، عملها إلى جبل الروايات التاريخية المثيرة من دون حملة إعلانية أو توصية من نادي ريتشارد وجودي للكتاب التابع للقناة الرابعة، قلة توقعوا أرقاماً خيالية في المبيعات. “
إمرأة تمارس الكتابة لأول مرة !
– قد تكون ضربة حظ و لكن ليس إلى هذه الدرجة ! –
 
تكتب في الروايات التاريخية !
– كي لا نذهب بعيداً هذه كانت دراستها كما سألحق نقاط من المقال –

من دون حملة إعلامية !
– أي إن الكتاب محتاج في بعض الأحيان إلى دعاية إعلامية –

توصية من نادري ريتشارد و جودي
– هذا نادي خاص به مجموعة كبيرة من النقاد المتمرسين و هم غالباً لا ينتقدون بحدة و إنما غالباً ما يضعون كتاباً ( موصى به ) .. و أصبح لهم ثقل في عالم الكتب خصوصاً في بريطانيا –
 
 
” حظيت بشهرة واسعة في لائحة الكتب الأكثر مبيعاً في المملكة المتحدة، وفق دار النشر The Bookseller التي اعتبرتها «الحس الأدبي لهذا العام» .. ”  

رائعٌ هو دوَر .. دور النشر في الغرب فهم يصنفون و يضعون كلمات و يتميزون بروح جميلة في إنتقاء الجميل ، قد يكون هناك مصالح مشتركة و لكن رائعة هي حالة الكلمات التي تطلقها دور النشر على الأعمال الأدبية .

 

 
 
 
” حتى الآن، باعت هذه الرواية 175 ألف نسخة، “

 

 
 
 
” ويقول فيليب ستون، محرر القائمات في The Bookseller، إن الرواية باعت أكثر من 10 آلاف نسخة في الأسبوع على مدى أكثر من شهرين، وهو «إنجاز رائع لروائية مبتدئة». ويتابع قائلاً: «يتطلب الأمر روايةً تتخطى المألوف لسحق قائمات لكتب الأفضل مبيعاً من دون مساعدة من قبل نادي ريتشارد وجودي، ومن دون الحصول على جائزة ومن دون مساعدة الإعلام. وتلك هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في السوق البريطانية في الذاكرة الحية. فلا أحد في بريطانيا سمع سبقاً بجينيفر لي كاريل … والآن يذكر اسمها على الدوام بالزخم عينه الذي يذكر به اسم دان براون “

 

أرقام × أرقام .. !
حقاً الكتب لديهم تباع بطريقة متميزة فعلاً ، فكل كتاب له رقم يباع فيه كما إن الأرقام في بعض الأحيان تكون كبيرة جداً و من الصعب أن تكون متاحة في الوطن العربي للكثير من الامور و أقل أمر .. إن أمة إقرأ لا تقرأ .. حقاً .. ! ، و يثير المحرر لقوائم عدة نقاط مهمة .. الجوائز هي أمر مهم للقارئ و الكاتب .. فأذكر أحد أصدقائي عندما كان ينصحني بقراءة الروايات الأدبية و أنا كنت شخصاً لا يقرأ هذا النوع من الكتب لأني كنت اشعر بأن قراءة رواية هو ” قمة ” مضيعة الوقت .. أخبرني في لحظة ما .. إقرأ الروايات التي نالت بعض الجوائز لعلها تنال رضاك و تفهم ما هي الرواية الجميلة .. الآن أنا أقول للجميع إقرأ الروايات بأي شكل من أشكالها .. فالروايات ( حياة ) أخرى تعيشها أو خيال رائع تبحر فيه .
” ويقول أحد النقاد: «تلغي كاريل في روايتها هفوات دان براون ولكنها تميل ميله في الانعطفات والتحولات والعنف المستمر». من ناحيته، يقول ديفيد شيلي، ناشر الكتاب في شركة Sphere، وهي جزء من دار نشر Little, Brown: «في حلامنا الأكثر جموحاً، لم يظن أحد هنا بأن الرواية ستحظى بهذه الشهرة الواسعة، وما شعرنا أبداً بهذه الحماسة في السابق».”
نلاحظ الناقد طرح نقطة مميزة .. و هي إن الكاتبة لم تكتب فقط و فقط .. و إنما أضافت إضافة رائعة و هي إن الهفوات التي وقع فيها ” دان براون ” حاولت تغطيتها .. فالكاتب يجب أن يكون قارئ جيد أيضاً ..
” يشار إلى أن كاريل، التي تعيش في أريزونا، خبيرة في فن شكسبير، تلقت دراستها في جامعات هارفرد وستانفورد وأكسفورد ”
. ×× .

 

قصة على الهامش
في آيام دراستي في الكلية أذكر دكتور مادة المقدمة إلى تكنولوجيا التعليم الذي أخبرنا عن أهمية الكتاب و الكتابة و القراءة في العالم أجمع اليوم ، فحكى لنا قصة صغيرة هي تثيرني إلى اليوم لإقتناء الكتب ! 

 
يقول : في أيام دراستي في الولايات المتحدة الأمريكية لنيل درجة الماجستير و الدكتوراه كنتُ أحب أن أتتبع البروفيسور الذي يدرسنا في بعض الأمور لأنه كان عبقرياً في مجاله ، و كنت أراه شخصاُ محترماً يطبق الإسلام و لكنه ليس بمسلم ! .. و في إحدى الأيام كنت خارجاً لشراء بعض حاجياتي التي أحتاجها للبقاء على قيد الحياة فشاهدت البروفيسور واقفاً أمام متجر لبيع الكتب و هذا المتجر لم يفتح أبوابة إلى هذه اللحظة التي شاهدت فيها البروفيسور واقفاً منتظراً و أحسست باللهفة في وجهه ! ، و قفت بجانبة و تكلمت معه قليلاً و سألته لماذا كل هذا الإنتظار و بالإمكان أن تحصل على الكتاب بعد بضعة أيام عن طريق الإنترنت أو أن تأتي إلى هذه المكتبة – للعلم كان يحمل كتاباً صغيراً في يده يقرأه في حالة الإنتظار – .. فقال لي لا إن هذا الكاتب ممتع و الكتاب أعتقد إنه سيكون مفيداً لي لدرجة إني لا أستطيع الإنتظار ! .. فتراجعت أنا و ذهبت لشراء الأمور التي أحتاجها .. و عند عودتي من نفس الطريق شاهدت البروفيسور و بيده الكتاب فرحاً أمّا أنا فأصررت للحصول على الكتاب الذي أفرح هذا البروفيسور لهذه الدرجة ! .. فوقفت في هذا الـ [ طابور ] .. و لم يكن بيدي كتاباً صغيراً فأحسست فعلاً بأني أضيع بعض الوقت هنا .. و لكنّي إنتظرت بعض الوقت لإقتناء هذا الكتاب و قبل دخولي إلى البوابة علّق البائع ورقة بان الكتاب نفذ فعلاً .. فانتابني شعور بالخسران ! .. و رجعت إلى المنزل و طلبت الكتاب من الإنترنت و وصلني بعد أسبوعين لكثرة الطلب عليه ! ، و هذا كان كتاباً يتكلم عن ( التكنولوجيا و كيفية الإستفادة منها في مجال رياض الأطفال ) .

. ×× .

 

هذه الحالة غير موجودة في الوطن العربي أبداً أبداً أبداً .. فهناك من يعتبرها تخلفاً أن أقف في الصفوف لكي أحصل على كتاب ! . 

لنكن الجيل أو الشباب أو الشيّاب الذين نغير بعض المفاهيم في الكرة الأرضية العربية !
فلغتنا حقاً أجمل اللغات و أروعها و لا يمكن مضاهاتها أبداً ..

.××.
 

للعلم هذه المقالة كتبت في تاريخ 7-6-2008 !