مذكرات

في البدء كان ..

*هذا المقال طويل بعض الشيء، وفيه الكثير من الحكايات الشخصية، لهذا أنصحك إن كُنت تود استكمال القراءة أن تطفئ التنبيهات في هاتفك، كذلك يُمكنك إعداد كوب قهوة والانطلاق معي في هذا المقال.

كان ياما كان في زمنٍ ما لم أكن فيه كاتباً، وأعاني فيه من فوبيا البدايات، لازلت أتذكّر حين انتقلنا من شُقتنا الصغيرة في منطقة “الجابرية” إلى منزلنا الكبير في منطقة “مبارك الكبير” آنذاك اضطررت مجبراً على الانتقال إلى مدارس المنطقة الجديدة، في تلك اللحظات كانَ لِزاماً عليّ التعامل مع الأرق الليلي الذي يسبق الاتجاه إلى الثانوية، التعامل مع الخوف المُصاحب لكل بِداية جديدة، فالأمر لا يعني اكتشافات جديدة فقط، بل يعني أنّه يجب عليّ التعامل مع شخصيات لم أعرفهم سابقاً حيث كُنت فيما مضى أنتقل برفقة أصدقائي من مرحلة إلى مرحلة دراسية لاحقة، أمّا الآن فعليّ البحث عن أصدقاء جُدد يمكنني الوثوق بهم، كذلك يجب أن أتعرّف على طبائع الآخرين في هذه المنطقة!، وبعض الأسئلة الأخرى التي كانت تلازمني في تلك اللحظات، وأعتقد أن قضية البدايات هذه بقيت تؤرقني إلى أن أصبحت كاتباً.

365

(26) حبسة الكاتب حقيقة؟

بعض الكُتّاب يقولون بأنّ “حبسة الكاتب” ليست حقيقية. إنّها فقط حُجّة عندما لا يرغب الكاتب بالكِتابة، وهُناك مقولة جميلة لوليام فوكنر

“أنا فقط أكتب عندما أشعر بالإلهام، ولحسن حظّي أنّ الإلهام يضربني يومياً في تمام الساعة التاسعة صباحاً”

كذلك كذلك الكاتب الأمريكي جاك لندن 

365

(21) نكتب ونمسح بتكرارٍ مُمل

هل حصل وفتحت جهازك للكتابة وقُمت بكِتابة “قَتل الصَبيّ أمّه، بعد أن طعنها بسكّين سرقه من على الطاولة. بعدها خرج إلى الساحة وبدأ بلعب كُرة السلّة مع الحائط” بعدها قُمت ومسحت هذه الفقرة. وشرعت مُجدداً بالكِتابة “قتلَ الصبيُّ أخته، ودوّى صوت الطلقة في الأرجاء، لم يرتجف، بل جفلَ ولم يتحرّك. صرخَ بصوتٍ عال: أنا آسف”، بعدها تتوقّف قليلاً ثُمَّ تَقرأ الفقرة بعدها تُفكّر بشكلٍ جاد، تضغط على زر الحذف بكل هدوء وتكرر الضغط، وبعدها تقوم بإعادة الكِتابة تبدأ بـ “وقفَ على الشُرفة ينظر إلى الأسفل، ينادي أمّه: إنّي قادمٌ إليكَ قريباً، فقط ساعديني على القفز، وسأجدُكِ حتماً في الجحيم”. بعدها تعاود الفِعل السابق، تمسح كُل ما كتبت. وهكذا تكتب وتمسح تكتب وتسمح. وبعدها تبدأ بشتم “جهازك، وعقلك، وكِتاباتك، والحروف”.

365

(16) هل لازلت تَكره القِراءة؟

أنتَ تقرأ هذه الكلمات الآن، إمّا لأنّك تُتابع مقالاتي، أو لأنّ العنوان شدّك إلى هُنا. يُمكنك خلال الثلاثة دقائق القادمة أن تشاهد فيديو عبر شبكة اليوتيوب، أو تشاهد فيلماً مُدّته ساعتين ونص الساعة، أو تَستمع إلى أمرٍ تُحبه، أو تقوم بإنتاج شيء يخصّك وتساهم في إثرائنا عموماً، بخصوص هذا المقال فإنّي أنصحك بتجرّبة فتح برنامج توقيت لمعرفة الوقت الذي تقضيه في قراءة هذا المقال وغالباً لن يتجاوز الخمسة دقائق- لأننا تقريباً نقرأ 130 كلمة في الدقيقة.