خواطري

في الاشتياق إليه

الساعة الأولى: مشياً

أسير إليه منذ العالم الأوّل، فالطريق إلى كربلاء يمتد منذ تلك اللحظة، ومروراً بالنشأة الأولى، ولا ينتهي. يمتَدُّ إلى لحظة اللقاء العُظمى في جنّة عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتقين. البعض يضيع ويفشل في التواصل مع هذا المسير، يسقط في منتصف الطريق، وأحياناً يضلّ برضاه بحثاً عن مجدٍ آخر بعيد عن الطُهر ابن الطُهر. يهرب إلى الحميم بحثاً عن الماء.

أفكاري, ذكرياتي, في العمل الرسالي

موكب بقيّة الله الأعظم (عج)

هذا العام في كربلاء الأمر اختلف قليلاً بالنسبة للشباب الرساليين العاملين في مُختلف الهيئات الشبابية في الكويت وشباب المؤسسات الذين كرّسوا أنفسهم لخدمة الإنسان للرقي الفكري والإبداعي في شتّى المجالات، ومُختلف خُدّام الحسين (عليه السلام) بكافة أفكارهم وأطروحاتهم ورؤاهم التي تخص العمل الحُسيني، اختلفوا كثيراً في الكويت، وفي بعض الأحيان كانت المُقاطعة حاضرة -للأسف- ولكنّهم اجتمعوا أخيراً تحت راية موكب واحد، وهوَ موكب بقيّة الله الأعظم (عجّل الله تعالى فرجه) لأهالي دولة الكويت بمناسبة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدّسة. 

خواطري, ذكرياتي

في يوم الأربعين كَتبتْ ..

نمشي، والكون يتمايل بُكاءً، وكل الدموع تتجه حيث قتيل الأدعياء، نمشي والخُطى ترجو الغوث، فلا يوجد كائنات بشرية لم تمشي لمسافة ١٠ كيلومتر في حياتها أن تقطع ٨٢ كيلومتر في غضون يومين! فقط هو الحب من يصنع المعجزات في عصرنا الحالي، عضلات البدن تتمزّق وتطلب التوقف، إلا أن عشق الحسين (عليه السلام) لا شبيه له. 

أفكاري, ذكرياتي

في طريق كربلاء

يا ترى هل بإمكان دولة ما استضافة الأربعينية؟ حتى العراق! نعم هل يمكن لأي دولة تنظيم مسيرات مليونية من كل الجهات وفي كل حارة من حارات البلد؟ تساؤل لابُدّ وأن يطرح علانية، لكي يعي المشاهدون حقيقة ما يحصل، هل يمكن للمملكة العربية السعودية استضافة ١٠ ملايين زائر في موسم الحج؟ ويكون كل هؤلاء راضين عن ما حصل معهم، سواء كانوا أغنياء أم فقراء، هل بإمكان كائن بشري السيطرة على كل الحشود الماشية على الأقدام؟ فمن يشاهد بعينيه يرى أنّ الطرقات كلها مملوءة بكائنات بشرية تتحرّك بهدوء نحو كربلاء، ما هذا الذي ينظّم كلْ هؤلاء البشر؟.