أفكاري

هل أنا كاتب؟

خلال الأسابيع الماضية احترقت وغرقت في تلك الحُفرة التي تكبر كُلما وصلت إلى قاعها، تهوي بكُل الأشياء فوق صدري فتُشكّل هوّة جديدة أكبر. زرت هذا المكان مرّات عديدة في حياتي إلا أنّ هذه المرّة كان الأمر مُختلفاً امتصّتني الحياة ناحية أداء المهام اليومية باضطرارية كبرى، كُل شيء كان يُشبه أداء الواجبات المدرسية المقيتة. هذا الشعور يستهلك طاقة عُظمى، وبالنسبة لي امتدت نيران هذا الإحساس المقيت إلى أن وصلت إلى كُل شيء.. وأعنى أنه وصل إلى الكتابة.

أفكاري

على حبلٍ أسير

يقول الفّذ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): “قُرِنَت الهيبة بالخيبة، والحياءُ بالحِرمان، والفرصَةً تمرُّ مرّ السحاب، فانتهزوا فُرص الخير”.

عندما يتحدّث أمير المؤمنين فعليّ الإصغاء، كُلّما استندت إلى جدار اليأس أفتحُ كِتاباً بحثاً عن كلمة تُعيد ترميم شتاتي، أبحث عن الكاف والنون التي تُحرّكني مُجدداً، فالقيد الذي طوّقني لا يوجد ما يَكسره سوى كلمة. وما أحلاه من تَحرّر إذا ما كانت الكلمة التي تبثّ الحياة فيّ مُجدداً صادرة عن المُعلم الأكبر ابن أبي طالب (عليه السلام).

أفكاري

بكت فأبكت

تحرّكت عجلة الرفض العُظمى لكل طغيان منذُ أن “عصروها”، وأنبتَ العَصر “كسراً” يُسمع صوتُه إلى هذا اليوم، دارت الرحى، وهُتِكَت من كانتَ “يرضى الله لرضاها”، عِلة الإيجاد رفعت الراية وصاحت “اعلموا أنّي فاطمة”. رفضَت كُل شيء يسلخ الاسلام، كُل شيء يُدخِل المسلمين في حِيرة، أعلنت رفضها لكُل ابتداع يقود الأمّة إلى الهلاك، فصارت “ساخطة” من هيَ “لولا فاطمة لما خلقتكما”. 

أفكاري

سكربتوفوبيا!

يُعاني البعض من رُهاب الكتابة للعامة، وهذا الرُهاب يحمل اسم “سكربتوفوبيا”، وهوَ بالأساس يحدث لمن يكتب أمام العامّة، ومن استقراء سريع للمحيطين بي ومن يُتابع حسابي عبر الانتساغرام لاحظت أنّ البعض يُعاني من هذا الرُهاب، فهم يكتبون بعض الأمور التي (تصلح للنشر) إلا أنّهم يحتفظون بها، وفي كثير من الأحيان يمزّقوها، أنا هُنا لا أكتب لكم عمن يكتب المُذكرات الشخصية أو الكتابة العلاجية التي يستخدمها البعض، بل إنّي أكتب لكم عن نصوص بعضها جيّد وبعضها تعيس وبعضها ممتاز، عن الكتابة التي نتشظى فيها، هذه الكِتابة التي تصنَع منّا مفكّرين في لحظةٍ ما.