أفكاري

لم أعد قادراً

ماذا لو فشلت؟ ماذا لو تتحقق النتائج المرجوّة؟ ماذا لو تمّ انتقادي بحدّة شديدة من المُجتمع؟ كيف يُمكنني التعافي من كُل الضغوطات التي قد تنشأ بعد إقدامي على الفعل -الفلاني-؟ هل هذا الصنيع سيكون مُجرّد مضيعة للوقت أو سيذهب هباءً منثورا؟ وهكذا نغوص في كهف الأسئلة السلبية التي تقودنا عادةً للتوقّف عن إنجاز أيّ فِعل نرغب بفعله، بل ويُصوّر لنا الخوف النتائج من اقتراب اتخاذ بعض القرارات الخاصّة بأمر ما بأنّ الحياة قد تنتهي إذا ما قُمت به، فعلى سبيل المثال لا الحصر: لا تَكتب فأنت لستَ بِكاتب، لا تُحاول ممارسة الشعر فأنتَ لستَ بشاعر، لا تلعب كُرة القدم فأنتَ ستتعرّض للسخرية، لا تُقدم على تمثيل نصِّ مسرحي فأنت مجرّد إنسانٍ بسيط لا يُمكنه التعبير عن هذا النص، وهكذا دون قيود ينطلق هذا الخوف ليبتلع كُل رغباتها، كُل أشكال الشغف التي قد تتشكّل، ستبقى في خانة المُنتظرين، المُبتعدين عن مُحاولة تَرك أثر، مُحاولة مُمارسة ما تُحب لا ما يُفرض عليك.

أفكاري

هل أنا كاتب؟

خلال الأسابيع الماضية احترقت وغرقت في تلك الحُفرة التي تكبر كُلما وصلت إلى قاعها، تهوي بكُل الأشياء فوق صدري فتُشكّل هوّة جديدة أكبر. زرت هذا المكان مرّات عديدة في حياتي إلا أنّ هذه المرّة كان الأمر مُختلفاً امتصّتني الحياة ناحية أداء المهام اليومية باضطرارية كبرى، كُل شيء كان يُشبه أداء الواجبات المدرسية المقيتة. هذا الشعور يستهلك طاقة عُظمى، وبالنسبة لي امتدت نيران هذا الإحساس المقيت إلى أن وصلت إلى كُل شيء.. وأعنى أنه وصل إلى الكتابة.

أفكاري

على حبلٍ أسير

يقول الفّذ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): “قُرِنَت الهيبة بالخيبة، والحياءُ بالحِرمان، والفرصَةً تمرُّ مرّ السحاب، فانتهزوا فُرص الخير”.

عندما يتحدّث أمير المؤمنين فعليّ الإصغاء، كُلّما استندت إلى جدار اليأس أفتحُ كِتاباً بحثاً عن كلمة تُعيد ترميم شتاتي، أبحث عن الكاف والنون التي تُحرّكني مُجدداً، فالقيد الذي طوّقني لا يوجد ما يَكسره سوى كلمة. وما أحلاه من تَحرّر إذا ما كانت الكلمة التي تبثّ الحياة فيّ مُجدداً صادرة عن المُعلم الأكبر ابن أبي طالب (عليه السلام).

أفكاري

بكت فأبكت

تحرّكت عجلة الرفض العُظمى لكل طغيان منذُ أن “عصروها”، وأنبتَ العَصر “كسراً” يُسمع صوتُه إلى هذا اليوم، دارت الرحى، وهُتِكَت من كانتَ “يرضى الله لرضاها”، عِلة الإيجاد رفعت الراية وصاحت “اعلموا أنّي فاطمة”. رفضَت كُل شيء يسلخ الاسلام، كُل شيء يُدخِل المسلمين في حِيرة، أعلنت رفضها لكُل ابتداع يقود الأمّة إلى الهلاك، فصارت “ساخطة” من هيَ “لولا فاطمة لما خلقتكما”.