أفكاري

365 يوم من الكتابة!

بالأمس طرحت فكرة في حسابي على تويتر حول الكتابة لمدّة 365 يوم، أي لمدّة عام كامل في مدوّنتي الخاصّة وفي موقع (مدونون) الذي أشارك في إدارته، على أن أكتب بشكل متتابع مرّةً في المدّونة الخاصّة ومرّة في مدونون. والأمر المُدهش أن الكثير من الأصدقاء والمتابعين شجّعوني على الأمر وبعضهم تمكن من رؤية الأمر بشكل مُختلف وطرحوا بعض التساؤلات التي تُثري هذه الفكرة، وقبل البدء بتحليل الأمر علانية أمام الجميع، الفكرة هذه وصلت إلى عقلي بعد مُشاهدة بعض الحسابات في إنستاغرام التي خلقت لنفسها تحدي بأن تضع صورة واحدة بشكل يومي على مدار عام كامل، وهذا الأمر المُذهل بالنسبة لي، أن يلتزم شخص برفع صورة بشكل يومي والتعليق عليها بشكل جميل –بعضهم لا يعلّق بشكل ملائم، يقلب الأمر ليكون عبارة عن حكايات بينه وبين متابعينه-، 365 صورة بشكل متتابع من هُنا انطلقت شرارة الفكرة.

الإيجابيات:

بدايةً لم أتصوّر بأن تكون هذه الفكرة مُلهمة لمن هُم يتابعون مقالاتي بشكل عام، بل إن البعض أصر على أن أقوم بهذا الأمر ولو على حساب الكثير من الأمور الأخرى التي نبّهني لها البعض –سأذكرها في السلبيات-، هذا الإلهام الذي سببته هذه الفكرة يغريني لتقديم شيء، فأن تكون مؤثّر وتدفع الآخرين لإنجاز شيء ذلك أحد الأمور التي تجعل الإنسان يسعد بما يقدّمه، بالإضافة إلى أن الكتابة اليومية هيَ سبيل لتطوير الكتابة بحد ذاتها فأن تكتب كُل يوم يعني أن تقرأ بشكل يومي وبشكل مُكثّف، وهذا الأمر أيضاً مفيد بشكلٍ ما، كما أن الكتابة اليومية –التي سأنشرها للعموم- ستكون كتابة جيّدة عموماً، لستُ أدري إن كُنت سأتمكن من كتابة مقالات جميلة بشكل مُستمر.

السلبيات:

بما أنني حالياً أعكف على كتابة المسوّدة الأولى لروايتي القادمة فالأمر سيكون مُزعج جداً أن أكتب بشكل يومي (مقالات) فكتابة الرواية تشبه بناء منزل، الأمر يحتاج إلى متابعة يومية وعصف ذهني يومي والكثير من الكتابة التي ستُحذف لاحقاً في المسوّدة الثانية، الأمر يُشبه خنق روايتي مقابل عدد كبير من المقالات التي قد أنشرها لأستفيد شخصياً بالدرجة الأولى من ترتيب أفكاري التي تدور في عقلي ومحاولة خلق أجواء تحدّي قد لا تصل.

أنشطتي الكثيرة في الآونة الأخيرة قد تكون مصدر من مصادر كتابتي للمقالات إلا أنّها قد تتأثّر لأنني سأكون شخصياً أفكّر بشكل جاد بكل المقالات وبكل الأفكار التي ستمر أمامي.

الخُلاصة:

لن أتهوّر وأقدُم على هذا الفعل بعد دراسة جميع الجوانب، ولكن سأحاول صنع شيء مُختلف هذا العام في جانب المقالات، قد أكتب بشكل أسبوعي مقالتين من وحي التجارب التي أمرّ بها، الأمر يشكل هاجساً بالنسبة لي، رغبة تحقيق أمر مُختلف هذا العام ظهرت على السطح فور وصولي إلى عام الـ 29 في هذه الحياة، فالأمر مُرعب أن تتجاوز كُل هذه السنوات وتكون شخصيّة لم تقدّم شيء لا للإسلام ولا للمجتمع ولا لنفسك شيء!.

أشكر كُل من تفاعل مع (الفكرة) التغريدة، وأعد كُل من حاول تشجيعي بأن أحاول تقديم شيء خلال هذا العام عبر المقالات، واعذروني لأنني تراجعت بعد أن اطلعت على أفكاركم حول هذه الفكرة وفعلاً اقتنعت بأنني سأقصّر في أنشطة أخرى بسبب كتابة مقال يومي، ولكن ما المانع من المحاولة دون أن يكون هُناك عهد على الذات أو وعد أقطعه علانية على الجميع، ما المانع أن أكتب كُلما سنحت لي الفرصة على أن أكتب كُل أسبوع مقالتين، لا شيء، وسأحاول إن شاء الله.

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

رأي واحد حول “365 يوم من الكتابة!”

  1. hashim1984 يقول:

    الله يوفقك في مجال الكتابة و المجالات الأخرى
    صحيح الكتابة اليومية تحتاج إلى قراءة يومية

ضع تعقيباً ..