أعمالي

وأخيراً .. دار العنوان للنشر

قبل أعوام كانت فكرة (دار النشر) تنبض في عقلي، كما أنّ الأصدقاء من حولي شجّعوني كثيراً للمُضي قِدما بهذا المشروع، إلا أنّ مثل هذا المشروع بحاجة لبعض الرؤى الخاصّة بالنشر، وبعض السياسات التي لا تتبلور إلا بالخبرة والاحتكاك، فكان الانتظار مؤلماً بعض الشيء لكثرة العراقيل التي واجهتني شخصياً في عالم النشر، والعراقيل التي واجهت أقراني الكتّاب الذين يودّون الكتابة انطلاقاً من فِكر أهل البيت (عليهم السلام)، والبعض كان يود أن تكون كتاباته صريحه جداً كـ (جئتك، راوية) بأن تُذكر الأسماء بشكل علني لا أن تكون الرواية مُبطّنة وتُخفي الكثير خلف كلماتها، إلا أنّهم قوبلوا بالرفض والبعض قوبل بالتعديلات رغم أنّ نصوصهم بالإمكان إجازتها رسمياً في دولة الكويت. 

من (جئتك) وإلى اليوم، تعلّمت الكثير برفقة الأصدقاء، بداية مع التوزيع (الخاص) ومروراً بالتوزيع (الذاتي) وأخيراً بالتعاون المشترك مع المكتبات المتنوّعة في دولة الكويت والسعي للحصول على تراخيص في مختلف أنحاء العالم العربي، تعلمنا الكثير كفريق تعاون في نشر كُتبي وكُتب الأصدقاء في كل مكان، والمشاركة في مختلف المعارض ساعدت على اكتساب أفق جديد في عملية النشر والبيع والتواصل مع الجماهير والتواصل مع الراغبين بنشر أعمالهم الأدبية على وجه الخصوص، أيّام التجارب التي مررنا بها علّمتنا أنّ الأمر بحاجة إلى تنظيم أكبر، ففي نهاية الأمر إمّا أن أنضم لكتّاب دار نشر، أو نؤسس دار نشر بتوجّهات تخصّنا، ونحن من يحدّد خط سيرها.

فريق العمل الذي اجتمع من اليوم الأوّل لم يكن لديه هَم إلا أنّ تنتشر هذه الأعمال وتصل إلى الأيدي، لأنّ الخطوة التي تلحق خطوة الكتابة هيَ خطوة التسويق والتوزيع، فكان لدى الشباب هَم واحد، وهوَ تقويّة هذا الجانب الذي لا يزال هُناك الكثير من المساحة فيه، على الرغم من وجود العديد من دور النشر، والعديد من المبدعين في الكويت على وجه الخصوص، إلا أننا بدأنا بدراسة الوضع منذ وقت طويل، وبدأنا بتحليل نقاط القوّة ونقاط الضعف التي تخصّها، وبدأنا بالعمل الجاد نحو فكرة تقودنا للوصول إلى (دار نشر) مميّزة، تنتقي الأعمال وتكتشف المواهب الموجودة في الساحة، وكان لنا أن وصلنا إلى اليوم الذي أصبحت فيه (دار العنوان) هيَ النقطة التي نرغب بالانطلاق منها إلى العالمية، ونضع أيدينا بأيدي كُل من يبحث عن النشر معنا لنصل بهم إلى الانتشار الذي يبحثون عنه في كُل مكان.

يُمكنكم الاطلاع على الخدمات التي نقدّمها في دار النشر، كما يُمكنكم ارسال (أعمالكم) – (نصوصكم) والسؤال عن كُل التفاصيل التي ترغبون بالسؤال عنها عبر الموقع الخاص بدار النشر DarAlonwan.com وأشكر كُل من قَرّر مُشاركتنا بأعماله القادمة، وكُل من تمنّى لنا التوفيق والخير، وأشكر والدي الشخص الذي لولاه لما كُنت ولما كانت هذه الدار، وأشكر كُل من ساهم بإحياء هذه الفكرة لتكون مشروع حقيقي على أرض الواقع.

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

رأي واحد حول “وأخيراً .. دار العنوان للنشر”

  1. زهراء يقول:

    أين يمكن أن نجد رواياتك في لبنان ؟

اترك رداً على زهراء إلغاء الرد