أفكاري

ما بعد عاشوراء

انقضت عشرة عاشوراء الأليمة، وكُلٌ منّا تزوّد، كُلٌ منّا أصبح يمتلك شيء جديد في حياته، إمّا أن يُحسن التعامل معه، او يخسر ما تمّ تقديمه في شهر العَبرة التي مُزجَت بالعِبرة، كل شخصٍ فينا شاركَ بشكلٍ ما في هذه العشرة، الكثير نذروا أنفسهم للخدمة المباشرة في الحسينيات ومواكب الإطعام، والبعض نذروا أنفسهم للدفاع عن الشعائر الحسينية من الهجمة التي بدأت قبل شهر مُحرّم الحرام، تلكَ الهجمة التي وَصفت الشعائر بالعادات والطقوس الوثنية، والبعض الآخر قدّم صوته وقلمه وفِكره في خدمة القضية الحُسينية، ولأنّ الإمام الحُسين (عليه السلام) إنسان مُختلف لا تحدّه الأطر الجُغرافية أبداً، كان التنوّع مطلوباً، فكانت حملة #ويبقى_الحسين حملة ذات أثر كبير في نشر المطبوعات بمختلف اللغات حول العالم، كما أنّ التغريد عبر الوسم السابق كان مميزاً وفيه الكثير من الكلمات العظيمة الجميلة التي تُنير الدروب المظلمة في هذه الحياة.

في هذا العام توفقت لتسجيل ١٠ حلقات في سلسلة (نهضة عاشوراء) وهوَ إنجاز لم أتمكن من تحقيقه سابقاً، فكانت الحلقات ٩ و٥، ولكن التشجيع في هذا العام كان مُختلفاً، والتحفيز كان كبيراً، والدي والدتي زوجتي بل وحتّى ابني الذي أرغب بترك إرث حقيقي له كان مُشجعاً لي بطريقة ما، تحصّلت على العديد من الانتقادات المباشرة، كما تحصلت على التحفيز لإنجاز المزيد، لم تنتهِ هذه الأيّام دون المرور بمنعطفات مُهمّة في الحياة، ونسأل من الله السلامة في ديننا من هذه المنعطفات الخطيرة.

سألني بعض الأصدقاء عن طريقة تسجيلي للحلقات وسر الجودة في الصوت، الأمر ليسَ سر أبداً، هوَ متواجد للجميع ولكن علينا فقط البحث قليلاً والسؤال، في بداية الأمر بحثت عن (مايكروفون) جيّد يعمل بتقنية الـ USB لأتمكن من التسجيل مباشرة على الكمبيوتر، في بداياتي استخدمت مايك من نوع M-Audio رغم ضخامته إلا أنّ جودته رائعة، ومفيدة للتسجيل في المنزل، الانطلاقة مع هذا المايك كانت بسيطة، حلقات خجولة وواضح فيها الربكة، إلا أنّها في نهاية الأمر كانت بداية، كُنت أستخدم برنامج ProTools الذي يكون متوفّر مع المايك الذي ذكرته، إلا أنني واجهت العديد من المشاكل وقرّرت البحث عن برنامج آخر للتسجيل، وكان أن تعرّفت على برنامج GarageBand المتوفّر على الآيباد/ الآيفون/ الماك واستخدمته بدايةً على الآيباد، وبحثت عن مايكروفون يعمل مع الآيباد، وجدت نوع جداً صغير وجميل جداً ومفيد، وهوَ ما أستخدمه إلى اليوم وهوَ من ماركة Apogee يعمل مع الآيباد والآيفون والماك أيضاً، وهوَ ما ساعدني على التسجيل في كُل مكان، فأصبح الأمر أكثر مُتعة.

الآن بعد أن فهمت لُعبة التسجيل والمونتاج الصوتي الخفيف -الذي يُخرج العمل كما هوَ ظاهر أمامكم- أصبحت أمتلك أوقات أكثر للتحضير (الأهم)، وأصبحت أبحث عن طُرق لعرض الصوت بشكل أفضل، في بعض ليالي شهر محرّم الحرام كُنت أعاني وأشعر بالضعف اتجاه بعض المواضيع، حاولت قدر الاستطاعة أن لا أقول شيء لم أفعله، حاولت قدر الاستطاعة التطبيق قبل التحدّث إليكم، واعذروني إن بدرت منّي أخطاء.

 —

[highlight]

–    من يبحث عن القطع المستخدمة يمكنه التعليق وسأحاول معه الوصول إلى القطع المستخدمة، وأينَ يجدها في سوق بلده المحلّي، أو عبر الانترنت.

–    من يرغب بطرح عناوين مواضيع، فأهلاً وسهلاً بكل اقتراحاتكم، وإن تمكنت من تسجيل حلقتكم فستكون الحلقة معنونه باسمكم وأنّ الفكرة هيَ فكرتكم.

[/highlight]

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

رأي واحد حول “ما بعد عاشوراء”

  1. la3ya2 يقول:

    بسم الله خير الأسماء ….. بسم الله رب الأرض والسماء
    عظم الله لكم الأجر بمصاب سيد الشهداء ريحانة رسول الله (ص) ومهجة قلبه
    أشكركم على جهودكم في سلسلة نهضة عاشورا ء التي كانت فعلا قيّمة وذات مضمون جوهري، تركت أثراَ طيّباَ في هذه اليالي المباركة
    أسأل العلي القدير أن يوفقكم لزيارة الحبيب الحسين في القريب العاجل
    وأن لا يحرمكم من خدمته وبركاته وتوفيقاته
    هناك موضوع أحب أن أشارككم فيه…ويؤلمني جداَ انتشاره
    الفكره باختصار هي عدم حرص البعض على نوعية الطعام الذي يتناولونه 
    وعدم مراعاة مسألة الحلال والحرام  في بعض الأغذيه
    وهذا الأمر في غاية الخطوره على النفس البشرية عامة والحُسينية بشكل خاص
    دمتم في رعاية مُخلصنا الغائب روحي فداه

ضع تعقيباً ..