أفكاري, تقنيات الكتابة

فكرة: الكتابة اليومية

لعل أهم طُرق التغيير الذاتي في الكون الآن هي طريقة (الكِتابة اليومية) وتجربة الكتابة اليومية هيَ تجربة مُثيرة للغاية، لم أكن أكتب بشكل يومي إلا في أيّام كتابة رواياتي، وفي محاولات فشلت للأسف فالكتابة تحتاج لأفكار وغيرها من مكونات تقودنا لاستكمال مقال واحد، لستُ أدري ما هيَ الخلطة السحرية للوصول إلى الكتابة اليومية!، ولكنّ هُناك ثغرات مُختلفة رائعة، تقودنا للتغيّر بشكلٍ ما.

عبر الكتابة أنتَ أكثر دقّة، فأنت غالباً ما تُطبّق ما تكتبه وينعكس فعلياً على حياتك، وتكون واضح في تصرفاتك الغامضة، فهيَ نابعة عن قناعات أنت حاولت بلورتها عبر الكتابة، وباستخدام أسلوب الكتابة اليومية أنتَ تُطوّر أسلوبك في عالم الكتابة، كما أنّ الكتابة لجماهير مُختلفة تطوّر من طُرق الاقناع لديك، فتارةً تستخدم قصّة حقيقية، وتارة أخرى تستخدم الرمزية، بالإضافة للكثير من الشواهد التي تستخدمها في حالة الكتابة تقودك لصقل مهارة الاقناع بشكل غير مُباشر، كمَا أنّ مُحاولة الكتابة بشكل يومي تجعل الكاتب يحاول الحصول على أفكار جديدة يومياً وفي بعض الأحيان تحصل على فكرتين في يوم واحد، ومجالات الحصول على الأفكار كثيرة، فعلى سبيل المثال لا الحصر: قراءة الكُتب، مُشاهدة فيلم، الاستماع لإذاعة، محادثة مع صديق، حوار مع مجموعة، تغريدات مُختلفة، تحديثات فيسبوك، كلّها تقودك إلى أفكار وكلمات ترسم خريطة جديدة لك يومياً.

الثغرات التي وجدتها في نظام الكتابة اليومية والتي وصفتها في بداية المقال بأنّها رائعة، أنني عندما كُنت أحاول كانت تظهر معي بعض الكلمات الغريبة والمقالات التي لا يُمكنني نشرها، ولكنّها تغيّر نفسيتي بشكل كامل خلال يوم كامل، وهذا ما أعجبني في هذه الفكرة، ولمن لا يقدر على كتابة مقال بشكل يومي، فلتكن لديكم تجربة الكتابة في تويتر أو الفيسبوك بشكل يومي حول موضوع مُحدد لا مُجرّد مشاعر، وستجدون التغيرات تأتي إليكم خاضعة، قد لا نكتب لجمهور في كل يوم ولكننا نكتب لأننا نُحب أن نكتب ونتطوّر يومياً، أحياناً نسقط في فخ الغرور المُدمّر لكل الكتّاب والراغبين بالكتابة.

قد تكون هُناك خطوات بسيطة للكتابة بشكل يومي وقد تكون صالحة لشخص دون غيره، ولكن لابُد وأن تكون هُناك خطوة واحدة مُفيدة لك أو لكِ أو لي، لهذا سأكتب بعض النقاط التي أتمنّى أن أقرأ ردود أفعالكم عنها، وحولها واقتراحاتكم ..

  1. الالتزام، هوَ الطريق الأوّل نحو الكتابة المُستمرة، وابداع الأفكار والمقالات اليومية.
  2. البداية بهدوء، فلستَ مُلزماً بكتابة مقالات يومية تتخطّى حاجز الـ 400 كلمة، أحياناً نحن بحاجة للبداية فقط.
  3. حدّد وقت، إذا كُنت كما أنا – أعيش بفوضى في عالم التوقيت – فعليك بتخصيص وقت حقيقي للكتابة والتفكير، لتكون قادر على الكتابة فعلياً، ففعل الكتابة هوَ عمل حقيقي لا كلمات نتفوّه بها وننساها!.
  4. التدوين، هوَ طريقة مُميّزة جداً، جرّبوا عبر تمبلر أو ووردبريس أو حتّى بلوقر، إنها طريقة فعّالة حقيقةً، ولا تهتم حول من يقرأ لك، فمع الوقت ستجد أنّك جمّعت جمهور لا بأس به حول مواضيعك التي تكتب حولها.

[divider]

لم أكن أعرف طريقة التعامل مع الجماهير، بل كُنت فاشل بشكل لا يُصدّق، ولكن التدوين جعلني أتمكن من التعامل مع الجميع وبطريقة إلى الآن أنا سعيد بها، وأسعى للتطوّر بكم ومعكم، وبإمكانكم النقاش هُنا، وإن شاء الله تجدون الحوار المفتوح معكم.

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

ضع تعقيباً ..