أعمالي, أفكاري

الاعتزال وفكرة!

هل الانسحاب والتوقّف هوَ هزيمة وانكسار؟ هل عالم الأعمال التجارية صَعبٌ إلى هذه الدَرجة؟ لماذا ينظر الإنسان إلى اخفاقه في تحقيق أهدافه فشل مُدوي قد يُجلسه في غُرفة صغيرة وتراه يلعن حظه ويبكي يومه!، بالأمس كتبت عبرَ حسابي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر عن رغبتي بتصفية أعمالي واعتزال بعضها، للعديد من الأسباب، واكتشفت أنّنا نختلف في فهم قضية الانسحاب والاعتزال، فهُناك من يرى فعلياً أنّها هزيمة نكراء!، وهُناك من يرى أن التغيير مُهم والتوَقُف أهم. 

من يتذكّر منكم مشروع (علي ميديا.كوم) وهوَ المشروع الذي حاولت فيه الكثير، وكتبت له خطّة ونموذج ربحي، وابتكرت الحلول البسيطة لجعل هذا المشروع رائداً، ولكن الظروف أحياناً تكون أقوى من الخُطط، وأقسى مما نحتمل، قد يكون بإمكاني إعادة إحياء المشروع بمُسمّى جديد، لكنّه لن يقدر على الدخول في المنافسة مبكراً، أو حتّى لاحقاً، فهُناك الآن مشاريع رائدة في العالم العربي لبيع الكُتب وتوصيلها إلى المنزل، كما أنني اكتشفت أنّ شغفي لم يكن قادراً على الوصول إلى القمّة، فمُجرّد بيع الكُتب ليست هواية تستهويني!، رغم حُبي للكُتب، إلا أنني في بداية الأمر حاولت ابتكار هذا المشروع لتسويق أعمالي التي رفضتها دور النشر الكويتية بحُجّة (الطائفية)! رغم أنني لم أكتب إلا ما يخصّني ولم أهاجم أشخاص بعينهم، لهذا لم يكن هذا المشروع هوَ الطريق المناسب لتسويق وبيع الكُتب، لم أكن أتخيّل في يوم من الأيّام ستأتي إلى لحظة أفكّر فيها بـ (دار نشر)، ولكنّي فكّرت وبصوت عالي أيضاً، وهذا أنا ذا أعيد طرح هذه الفكرة وأعلن الانسحاب فعلياً من مشروع علي ميديا.كوم وأعلن إغلاقه علانيةً، على أمل بث الروح في مشروع (دار النشر) نعم أنا بحاجة للتوقّف عن بيع الكُتب بالطريقة السابقة، والتفكير بشكل جاد بطُرق ذات فائدة أكبر، نعم أنا اعتزلت البيع عبر المتجر الإلكتروني علي ميديا.كوم.

لماذا دار نشر؟

دعوني أكتب لكم وبكل صراحة، بأنّ أغلب الأصدقاء رَفضت النشر أو التوزيع لهم دور النشر الكويتية بحُجّة عدم ملاءمة المواضيع التي تحتويها كُتبهم، رغم أنّ هذه الدور تنشر في مجالات مُتعدّدة ومنها ما هوَ أقرب للإباحة!، ولكنّهم يهابون ذكر (الحُسين) في أيّ عمل شبابي، فهذا الاسم لدى البعض يكون كالطوفان الذي يُغرقهم، على الرغم من ترخيص الأعمال، ونشرها في أكبر المكتبات في العالم العربي، إلا أنّ دور النشر التي يقوم عليها شباب، يرفضون هذا الأمر، خوفاً من الزبائن الذين أحبّوهم مسبقاً.

بعد أن نفاد الألف نسخة الأولى من جئتك، وقرار الطبعة الثانية، انطلقت جاداً في التفكير بدار النشر، فهُناك أعمال لها رواج بطريقة ما، روايتي الثانية (رواية) قريبة جداً من الطبعة الثانية كذلك، وصديقي (عبداللطيف خالدي) حقق مبيعات جميلة جداً في كتابة الصغير (أحدهم) الذي أحببته شخصياً، كما أن صديقي الآخر (أحمد فيصل) تمكن من اختراق حاجز الخوف وأصدر تجربته الأولى مع (رؤى) الذي لقيَ رواجاً بين أطياف العمل الشبابي في الكويت عموماً، وولديه الجديد (#معادلات_الحياة) والتأليف المشترك مع الصديق (حسن عبدالحميد) الذي أعلم بوجود عمل جميل يعمل عليه منذ ما يقارب العام، كما أنني في (علي ميديا.كوم) وصلتني العديد من الطلبات للنشر وتساؤلات حول علي ميديا هل هيَ شركة لنشر الأعمال أم مُجرّد متجر إلكتروني لبيع الكُتب، شاهدت العديد من الطلبات الجميلة والأعمال الرائعة للشباب بشكل عام، في مختلف المجالات.

كيف؟

قد تكون العوائق الآن كثيرة، منها رأس المال الذي لم يتوفّر للانطلاق، كما لم تتوَفّر لديّ طَريقة مناسبة للتوزيع في الخليج بدايةً، وطُرق التواصل مع المكتبات الرائدة في دول الخليج، ولكنّي أؤمن بوجود الحلول، وقد تكون الحلول بين أيدي القرّاء هُنا، أو بين أيدي القرّاء في مواقع التواصل الاجتماعي، مع العِلم، أنّه بعد جولة (عصف ذهني) مع الأصدقاء تمكنّا من اختيار اسم عربي جميل جداً، الأمر فقط بحاجة لدفعة من هُنا وهناك ليكتمل.

أنتظر سماع آراؤكم، .. فهذه التجربة الجديدة قد تظهر وقد تختفي من عقلي لتظهر فكرة أخرى!

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏3 رأي حول “الاعتزال وفكرة!”

  1. halsadah يقول:

    السلام عليكم
     
    !تذكر ماذا قال لك آية الله السيد محمد رضا الشيرازي أعلى الله درجاته

  2. halsadah يقول:

    السلام عليكم  تذكر ماذا قال لك آية الله السيد محمد رضا الشيرازي أعلى الله درجاته
    !

  3. halsadah يقول:

    السلام عليكم
    ……………………….
    في البدايه نحن نعمل والنتيجه بيد الله ومن يعمل لأجل الله فمن المستحيل أن يفشل عمله
     
     مثاله:الإمام علي عليه السلام وعمر بن ودَ ..كلتاهما لك يا علي
     ………………………………….
    استخر الله في مكان مقدَس
     أو اجعل شيخاً جليلاً يستخير لك
     ……………………………………………..
    القرار ينبع من الداخل
     
    مثاله:إذا ولدك مريض لن تسال أي شخص هل أعالجه أو لا أنت بمجرد ما قررت العمل يمكن تضطر تبيع بيتكم لعلاجه لا سمح الله
     …………………………………………………………
    تذكََر ما قاله لك آية الله السيد محمد رضا الشيرازي أعلى الله درجاته لك
     !
    ……………………………………………………………………..
    هل توقففتم عن متابعة
     http://www.alrida.org/
     
    برجاء أي شيء تملكه يخص السيد غير معروض في الموقع تزويدي به
     …………………………………………………………………………………
     وعظم الله أجوركم بذكرى إستشهاد الإمام الحسن العسكري عليه السلام
     …………………………………………………………………………………………….
    … اقتراح في أي مناسبه دينية أن تنشر معلومات عن صاحبها مثلا أحاديث شعر قيل فيه سبب وفاته
    ………………………………………………………………………………………………………….
    المشكلة مشكلة القناعة
     
    وفقكم الله في الدارين وأدام نعمة التوفيق عليكم

ضع تعقيباً ..