أفكاري, خواطري, ذكرياتي

السنة السادسة، وكثير من الذكريات!

هل تبحث عن تغيير نفسك؟ هُناك العديد من التقنيات التي يبحث فيها علماء تطوير الذات والتحفيز، وأغلبها لا تؤدّي الغرض إن لم تكن هُناك تجربة فعلية، وتطويرها لتُناسبكَ أنت، أفتخر بوجود إخوان عاشوا معي حياةً رائعة وقدّموا لي النصائح لتغيير ذاتي في العديد من الجوانب، وهؤلاء لم أجدهم في الشارع، بل وجدتهم في العمل الشبابي الذي عشت حياتي كلّها فيه وفيهِ تمكنت من صقل مهاراتي وبناء بعض طموحاتي، قد يُهاجم البعض العمل الشبابي في الكويت على أنّه فارغ ولا يمكنه تقديم شيء، ولكنّه غيّر حياتي للأفضل قطعاً. 

اكتشفت خلال رحلتي في هذه الحياة أنّ هُناك زاد يومي عليَك تحصيله للوصول إلى أهدافك، فلو كُنت مُسبقاً حددت هدفك خلال شهر أو شهرين أو كما شئت أنت، ووضعت الخطة التي تعتقد أنّها ستقودك للوصول إلى هذا الهدف، دون التحصيل اليومي فلن تصل إلى مبتغاك، فلا توجد خطوات عملاقة تقودك للوصول إلى المكان الذي تُريده، إلا إن كُنت تمتلك أمراً استثنائياً -لن أذكره هُنا الآن!- فأنا أتحدّث عن مسيرة شاب طبيعي حاول واكتشف بعض الأمور عن هذه الحياة، ولعلّي أرجع إلى تواريخ قديمة في ذكرياتي هذه، فلازلت أذكر دُروس الشيخ المبدع الرائع (حسن البلوشي) وتدريسه للكثير من المواد ولازلت أحتفظ ببعض القصاصات التي كانت توزّع ودروسنا الجميلة التي غيّرتنا للأفضل قطعاً، كان الزاد الفكري مع المجموعة الشبابية هذه مميّز مختلف مُوجّه للفئة العُمرية المناسبة، ومن هذا الزاد ظهر أمامي أمر آخر وطاقة أخرى مُتمثّلة بقوّة (دُعاء كُميل) الذي كان يقرأ على مسامعنا بصوت الدكتور (سلميان الخضاري) في كلّ أسبوع والحضور شبابي مميّز يبحث عن شيء جديد في كل أسبوع في طيّات كلمات أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام)، وهُنا أصدقكم القول بأنني كُنت أسرق بعض اللحظات للنوم في أجواء هذا الدعاء الروحاني!، نعم لم أكن ذلك الشاب المنطلق والمنصت لكل شيء، يذكرني البعض إلى اليوم بأنني كُنت أمتلك كاريزما مُختلفة وشقاوة فتيّة، لستُ أنسى لحظات حضورنا لمجالس الإمام الحُسين (عليه السلام) وصوت السيّد محمد باقر الفالي يصدح ويخبرنا بتلك القصص المميّزة التي تعلق في الذهن لتغذيه بأخلاقيات مُختلفة بإمكاننا تطبيقها، ويرتقي بعدها المنبر الرادود المبدع جليل الكربلائي، والرادود المبدع باسم الكربلائي، ولحظات الشجن والبكاء على مصاب أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) أذكرها كانت برفقة الشاب (عبدالله الخضاري).

هيَ أيّام صقلتني روحياً وفكرياً، امتزجت بالكثير من التجارب المُختلفة، ولعل أقسى التجارب هيَ التجربة النفسية، ففي هذا العمل تجد الصالح والطالح وتجد المميّز والفاشل، ولكن أنتَ وحدك من يقرر كيف هوَ طريقك وما هيَ طريقتك التي ستتعامل فيها مع البشرية، نعم قضيت أيّاماً أبحث عن صديق يصدقني القول، وقضيت أيّاماً مُحاطاً بالأصدقاء الذين يبحثون عن شيء جديد نتعلّمه سويةً، كتقلبات الأمواج كانت تقلّبات العلاقات، تبغض وتحب وتُجَن وتصمت، ولكنّك في النهاية تكتشف أنّها الطريقة الجميلة لمعرفة الحياة، واكتشاف الصداقات المتينة التي لا تقوم على مصالح دنيوية، فما فائدة صداقة لا تقودنا إلى الجَنةّ؟، وما إن تعلّمت بعض الفنون حتّى بدأت حياتي الاجتماعية بالنمو والتطوّر، وفي تلك الأثناء جرّبت كتابة المقال وفي نهاية الحقبة الأولى من حياتي في العمل الشبابي بدأت بتعلّم التصميم الجرافيكي.

××

السنة السادسة في عالم التدوين، بالأمس كان عيد ميلاد مُدوّنتي، وأعتذر عن الانقطاعات المُتتالية، لظروف قاهرة، والآن أبحث عن العودة من جديد إلى هذا العالم المفيد الذي أحبّه، حدّدت أهدافي للمدونة في السنة القادمة -إن شاء الله- ووضعت الخطّة للوصول إلى تحقيق هذه الأهداف، كما أنني أبحث عن التركيز في الفترة القادمة.

خلال السنة السادسة، صدر كتاب (رؤى) لصديقي أحمد فيصل، وصدر كتاب (أحدهم) لصديقي عبداللطيف خالدي، وحاولت تقديم دورة صوتية في BnMakki.com وسأكملها بعد فترة، كذلك أصدر (الخُلاصة) وتوقّفت لأسابيع متتالية لظروف مختلفة، وكذلك رزَقني الله بابن أسميته (عليّ)، كما رحلَ عن هذه الدُنيا ابن خالتي (ميثم)، كما أنني أعيش الآن إعادة جدولة عمل ضخم وترتيبه ليكون قادراً على الصمود في الفترة القادمة، بالإضافة إلى أنّ (مشروع علي ميديا.كوم) توقّف إلى أن يحين وقت العودة بعد أن يُصبح دار نشر رسمية، والهدف دعم الشباب الرائعين.

××

أخبرونا عن تجاربكم، شاركونا أفكاركم ..

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

ضع تعقيباً ..