أعمالي, أفكاري

أوتَحسبُ؟

لم أكن أرغب في الكتابة، ولكنّي كُنت مهووساً بفنون الوصول إلى البشرية، كالتصميم والرسم والخط والتسويق، وحاولتُ كثيراً القراءة في هذه المجالات، لم أكن أعلم بأنّ حياتي مليئة بالمفاجآت التي ستأتي لاحقاً، لم أكن أفكّر في يومٍ من الأيّام أن تكونُ حروفي مقروءة حتّى!، كُنت أحتفظ بالمقالات في أدراجي، وحرقت الكثير منها، لم أكن أعلم بأنّ للكلمة قوّة يمكنها صنع فارق حقيقي، غُرست فكرة في عقلي وكادت أن تهدمني، والكثير من الأصدقاء يعانون من فكرة (هدّامة) سكنت في عقولهم من عصورٍ ماضية، أو من شخصٍ لم يكتشف أنّ الأسرار مودعة في كلٍّ منّا، لا فيه حروفه فقط. 

لم أكن لأكتشف شيئاً من الذي أصنعه الآن وأفكّر به الآن لولا كلمة عظيم الإنسانية والمُحفّز الأعظم، وقائد التنمية البشرية بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) والمُربّي الأستاذ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، هيَ كلمة كلّما ردّدتها صنعت ثورة في حياتي، كلّمات قرأتها غيّرتني! هيَ الكلمة التي أعتقد أنّها سرٌّ من أسرار حياتي! .. لم أكن أعلمْ بأنّ العالم يطُوى لخدمة شخصٍ، لم أكن أؤمن بأن الفاشل بإمكانه التحوّل ليكون رقماً جميلاً في هذه الحياة وقد يرتقي سلالم النجاح ويصل لمستويات عُليا، هيَ الكلمة التي أحب، وأرددها في كلّ محفل من المحافل، وفي كلّ مكان يُسمح لي أن أتحدّث فيه حول التنمية الذاتية والتطوير في مجالات مُتعدّدة .. والوصول للطاقة القصوى للمشاركين في أيّ برنامج يكون من ضمن أهدافه (النهوض بالمُجتمع وتنميّته).

“أوتحسبُ أنّك جُرمٌ صغيرٌ وفيكَ انطوى العالمُ الأكبرُ”

لا تبحث عن الكثير، تأملّ هذه الكلمة وشاهد القوّة المكنوزة فيها، وانطلق نحو يومٍ أفضل، وغدٍ أكثر اشراقاً، ليَكُن تاريخك مُعلمُك، فنقاط ضعفك شيء يمكنه تغييره، ونقاط قوّتك شيء يمكنك تطويره، لا تقع في فخّ الكَلمات المُدمّرة، ولا تقف لمُجرّد كلمة من صديقٍ أو زميلٍ قرّر تدميرك!، فأنت أعظم وأقوى من كلماتهم، أنتَ مُحصّنٌ بحُب الله، أنت تمتلك مُلهمين لا مثيل لهم، فأنت تمتلك أستاذ الأساتذة، الذي غيّر التاريخ للأبد، فمن قبله حُقبة الجاهلية ومن بعده حُقبة الازدهار، هوَ رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، وتمتلك قادة مُلهمين على رأسهم مولايَ ومولى الموحدين الإمام عليّ (عليه السلام).

لا تقلق من بدايتك فالتغيّر هوَ المحاولة، وتذكّر بأنّ النجاحات تُبنى خطوةً خطوة، وانتقد ذاتك فأنت خيرُ من يعرفها، هيَ الرفيق الدائم، وأحياناً لا تُنصت لمن يحاول هدمك لمُجرّد الهدم!، وانتقي مُلهمك فلا يكن شخصاً عادياً، فليكن لديك أكثر من مُلهم، في كل حين استذكرهم، وانظر ماذا صنعوا واصنع شيئاً يخصّك، واستلهم معالم الحياة من حياتهم.

في نهاية الأمر، أود أن أشكركم جميعاً، وأتمنّى لكم قراءة ممتعة في أيّام ذكرى ميلاد أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأسعد الله أيّامنا وأيّامكم وفرّج عن كُربكم جميعاً بعليّ، كما أدعوكم للتغريد اليوم في عالم تويتر عبر الوسم ‪#ImamAli طوال اليوم .. حُباً في عليّ، فلننشر وسم عليّ.

××

ومُفاجأة بسيطة، لقاء سريع مع الرادود ملا باسم الكربلائي حفظه الله حول إصداره الجديد (مُناجاتي) ..

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

ضع تعقيباً ..