أفكاري

أنتَ فريدٌ من نوعك

تساءلتُ دوماً عن طُرق تطوير الإنسان، وكيف يمكن له أن يكون إنساناً أفضل مما كان عليه، وكيف يمكنه إلهام من هُم حوله وطُرق قيادة الذات نحو الأفضل، وهل بالإمكان نقل هذه التجربة لمجموعة من البشر؟ فكانت الإجابات عديدة ومُتنوّعة جداً، فالإنسان عبارة عن خليط مميّز جداً لا يمكن تقليده فكلّ شخص منّا عبارة عن شخصية فريدة من نوعها.

وفي هذا العصر لم نختلف كثيراً عن العصور الماضيّة، فبقيت الأخلاق والتعامل الراقي مع الآخرين على رأس القائمة في طُرق تطوير الذات، ولم تتزحزح أبداً، فلا يمكن تحقيق تطوّر حقيقي دون قدرتك على التواصل الاجتماعي الرائع مع محيط حياتك، فلا يُمكنني تصوّر إنسان يبحث عن السعادة الداخلية في حياته ويشتم عامل نظافة لعدم قدرته على الوصول إلى بعض ذرّات الغبار العالقة على مكتبه!، ولا يمكنني تصوّر قدرة الإنسان على تطوّره على الصعيد الإنساني وهوَ يمتلك معارك شخصية مع نصف من هُم بجواره!، فقط عليكَ أن تتذكّر قوله تعالى (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).

وقد تكون النقاط الباقية مبعثرة لكنّي أراها مُهمّة جداً، في عصرنا هذا نقرأ بشكل جنوني الكثير من التغريدات والأوضاع في برامج (التواصل الاجتماعي الافتراضي) ولكن القراءة الجادّة ليس لها نصيب، ولا أقصد هُنا قراءة الكُتب العلمية فقط، القراءة الجادّة هي القراءة التي تضيف لنا معلومة أو تجعل من الثواني التي قضيناها برفقة الحروف مفيدة بشكل أو بآخر، أمّا قراءة الأخبار دون استخلاص المعاني منها فهي قراءة لا فائدة منها، وإن كُنتَ تريد السيطرة على أعصابك وامتلاك قدرات استثنائية فإني أنصحك بشدّة بالقراءة، وتذكّر قوله تعالى (إِقْرَأْ).

وإن كُنت تريد أن تحقق هذين الأمرين السابقين بشكل مميّز عليك تحديد (الهدف) بشكل جيّد، هدفك من أفعالك بشكل عام، هل تمتلك خريطة طريق لهدفك الكبير في هذه الحياة؟ وإن كُنت تشعر بكثرة نقاط الضعف لديك فأقترح عليك أن تبحث عن نقاط القوّة وإن كُنت تعتقد أنها تافهة ولا تمثّل شيئاً، أكتب هذه الأمور، فعلى سبيل المثال البعض مميّز في علاقاته، ويرى في نفسه الشخصية المرحة، فليكتب هذه النقطة فقد يكتشف أنّه مقدّم برامج ساخرة ناجحة في القريب العاجل، وقد يكون شخص يقوم بإبهاج الآخرين عبر حواراته المبدعة، لهذا لا تستهين بشيء قد يساعدك على التطوّر.

إن كُنت تريد أن تعرف ما هيَ قوّة تأثيراتك، انظر إلى قراراتك في اللحظات الحاسمة وفي الكثير من المعضلات، هل قراراتك نتج عنها أمور مميّزة، أم العكس؟ وانظر إلى أفعالك وأسباب اتخاذك لهذه القرارات، وستكتشف شيء جديد في حياتك.

سأضع لكم عشرة نقاط، للتذكير لا أكثر تُهم كلّ إنسان،

      1-     الاطلاع ضروري.

      2-     التركيز مُهم جداً.

      3-     العائلة تأتي أولاً.

      4-     لا تُنصت للأصوات المحبّطة.

      5-     وعودك لتَكن مساميراً في الألواح.

      6-     كُن مثالاً يُحتذى به.

      7-     كُن غنياً بالله تعالى والقناعة.

      8-     شاهد الأطفال وتعلّم الحياة منهم.

      9-     التنظيم يكون رائعاً لو كُنت تحبّه.

      10-  آمن بآرائك.

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏3 رأي حول “أنتَ فريدٌ من نوعك”

  1. ترانيم العشق يقول:

    كل التدوينة كالعادة رائعة
    لكن سأعلق على نقطة واحدة فقط ..” شاهد الأطفال وتعلّم الحياة منهم ”
    مع تقدم أعمارنا وكثرة تجاربنا في الحياة ننسه كيف كانت نفوسنا أطهر رغم زيادة وعينا وولعودة لها يكون الأطفال أحد قادتنا للوصول لذلك العالم الأبيض
    مخطيء من يظن أنا نحن من نعلمهم أو أن تعاملنا معهم يذهب من هيبتنا فهم يعلمونا قبل أن نعلمهم
    شكرا للإله الذي أنعم علينا بهم

    1. Hussain Almatrouk يقول:

      فعلاً الأطفال لهم رونق لا مثيل له ..
      وشُكراً على التفاعل الرائع ..

  2. MooNFaCe يقول:

    برأيي المتواضع أرى أن من أكبر أسباب نجاح الإنسان في الحياة هي فهمه لنفسه (رحم الله امرئ عرف قدر نفسه), تقديره لإمكاناته ، اعترافه بقصوره في بعض المجالات و تقبلها و تطويرها إن أمكن. فهمه لبيئته التي تربى فيها و كيف أثرت في سلوكياته و تفكيره. قد يكون لأحد فلسفة ما بالحياة لكنها تكون ناتجه عن موقف طفولي و قد تكون هذه الفلسفة خاطئة و تحد من تطوره . إذا فهم الإنسان نفسه فسيفهم غيره ، تزداد ثقته بقدرانه و يصبح إنسانا منتجا و مبدعا.

ضع تعقيباً ..