ذكرياتي

مشاكلُنا والحوادث!

الحوادث التي تحصل يومياً في الطريق، هيَ نوع من الإشارات والعلامات التي تُنبؤنا بأننا على مقربة من هذه الحوادث أيضاً، فلا يوجد طريق خاص بك أنتَ فقط، تُعبّده وتمشي فيه وحيداً، إنّ هذه الحياة مليئة بالأمور المُتشابكة المُترابطة التي تقودنا أحياناً للدخول في (حادث) لا نكون فيه المُتسببين ولا المُخطئين، إلا أنّك دخلت في دوّامة لم تَكن من الذين قرروا الدخول فيها، دوّامة (مشكلة) جديدة تقع فيها دون شعور، لا أدري لماذا لا يعتبر الإنسان من أخيه الإنسان؟ هل لأنّ الغرور الذي يسكُننا هوَ الذي يدفعنا لمحاولة تجربة جميع أنواع المشاكل دون الاعتبار من تجارب الآخرين؟.

بالأمس القريب تعرّضت لحادث في أحد شوارع بلدي الحبيب الكويت، وبرفقتي زوجتي الغالية، حادث لم تجف تفاصيله من ذاكرتي، خُماسي السيّارات!، رباعي الشخصيات القيادية!، إنّه حادث فريد من نوعه، كُنت في قمّة تركيزي ولم أتمكّن من الخروج منه، ومحاولاتي كلّها بائت بالفشل، إنّها مُجرد مُحاولة واحدة لتقليل الأضرار، وأهّم أمر هوَ الحفاظ على أرواح من في السيّارات، وحصل ما لم يكن بالحسبان، حادث ثنائي يتحوّل لخماسي، والأطفال والنساء من حولك، يبحثون عن مخرج من هذه المُعضلة التي هُم فيها، وأنتَ الرجل الوحيد في هذه المُشكلة الجديدة، هيَ لحظة واحدة سريعة خاطفة كالبرق، اصطدام فانحراف فانبعاج فاصطدام ثاني! فترنّح فثبات، هيَ كلّ الحركات التي كانت في هذه اللحظة، وانتهى كلّ شيء، وتبقّى بعض الخوف الذي تولّد في النفس على النفس، والخوف من إصابات خطيرة، كالحياة التي نحن فيها، المشكلة تأتي فجأة بعد فترة من الصفاء والهدوء، إنّها اختبارات نقع فيها وعلينا النجاح فيها، حاولت بكل طاقتي أن أحافظ على أعصابي من الانهيار، فأنا شخص (اعتاد سابقاً) التعامل مع المواقف السلبية بعصبية مجنونة، إلا أنّي أخذت عهداً على نفسي بعدم الدخول بمثل هذا الاحساس والغضب، فشُكراً لله على نعمة الهرب من الغضب، بالصمت والتفكير.

انتهى الحادث وأحداثه، والحمد لله الجميع خرج بسلامة، وكما يُقال (في الحديد ولا في العبيد)، ولكنّ هذا الأمر لم يمرّ مرور الكرام معي شخصياً، فالأحداث المُصاحبة كانت مُثيرة للحروف، لن أتحدّث معكم كثيراً في هذه التدوينة، وأعدكم بالإكثار في الفترة القادمة، وهناك العديد من الأسباب، سأتركها لتظهر للعلن قريباً.

××

لعشّاق القراءة أنصحكم جميعاً بموقع http://www.goodreads.com وبإذن الله بعد أيّام سأضع لكم بعض الكُتب الصالحة للاستخدام مع الآيفون والآيباد وجميع البرامج التي تقرأ الكتب الذكيّة.

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏3 رأي حول “مشاكلُنا والحوادث!”

  1. Eman A يقول:

    الحمد لله على سلامة الجميع

  2. حوادث السير والطريق والمشاكل والتبعات التي تتعلق بها تعود أحياناً لعدم إحترام البعض للقوانين والأنظمة والوقعد المرورية ,

    لذا يحتاج المجتمع لحملة توعية مرورية ,

    حمداً لله على سلامتك أخي ..

  3. حوادث السير والطريق والمشاكل والتبعات التي تتعلق بها تعود أحياناً لعدم إحترام البعض للقوانين والأنظمة والقواعد المرورية ,

    لذا يحتاج المجتمع لحملة توعية مرورية ,

    حمداً لله على سلامتك أخي ..

ضع تعقيباً ..