أعمالي, خواطري

رسائل عاشوراء [صوت]

ما إن يُنشر قميص الحُسين (عليه السلام) فوق الرؤوس، حتّى يجتاحنا الحُزن، ويقاتلنا الألم، وتفوح رائحة الدم لتطغى وتتجبّر وتُعلن اقتراب ذكرى مقتل سبط رسول الرحمة والإنسانية (صل الله عليه وآله)، وتُنثر الدموع لتحتل جميع العيون، وتكتسح الأرض لتَزرع ذكريات الشجن من جديد!.

كلّ النوارس حملت وطناً من (حُسين) لتودعه في قلب كلّ إنسان، فمنهم من اكتشف السّر المودع في قلبه، ومنهم من أقفل على قلبه بحثاً عن مجد في عالم الموتى!، والأحياء أصبحوا يتقنون فنّ الانتظار والأمل، وأصبحوا يسبحون بين الحكايا والطرقات، يبحثون فيها عن (دمعة) تاهت منذ زمن (ماذا على من شمّ تُربة أحمدٍ) يبحثون بلا كللٍ أو تعب، إنهم من تمرّ عليهم آية (ونُريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا) فتطمئن صدروهم، فلا ضجيج يحرّكهم سوى صرخة (ألا يا أهل العالم إنّ جدّي الحُسين -عليه السلام- قُتِل عطشاناً)، فتراهم حاملي حياتهم على كفوفهم، يهدونها لثأر الله .. لسيّدهم وإمامهم.

رائحة الفَجر مُختلفة، فمفترق طُرقٍ أنت!، اختيارك مَصيرك، في مُعسكر الحق؟ أم مُعسكر الباطل؟ إنها اختياراتك، لا تَكن ممن يختلق الأعذار للهروب، فهروبك يقودك للنهاية، فالكُل مُتجهٌ إلى ذات النقطة.

××

هذا العام تواصلي معكم في شهر مُحرّم الحرام سيكون قليلاً من ناحية المقالات، إلا إن أسعفني الوقت -بسبب عملي في حسينية عاشور مع فريق مؤسسة شباب الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ولكن .. سأتواصل معكم عبرَ (رسائل عاشوراء – الصوتية) وهيَ سلسلة مكوّنة من عشرة حلقات ستُعرض يومياً في تمام الساعة الثانية ظهراً بتوقيت الكويت، ولن تكون الحلقة طويلة فهي ما بين الـ خمسة دقائق والـ عشرة دقائق، وستجدونها عبر مُدوّنتي الصوتية (بن مكي).

××

عظّم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد الإمام الحُسين بن علي (عليه السلام)

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

ضع تعقيباً ..