أفكاري

ألا يعلم أبناء الـ … !

بالأمس القريب، ضاقت الأرض بأجساد بعض شيعة آل محمّد في بصرة الخير، في العراق، فلفضتهم إلى باطنها!، وعاود الحُزن نشر جبروته عبر صفعاته، نسج الدم غيمة من ألم، وطوّق القمر بدموع أمّهات انتظروا بنيناً فُقدُوا لأنّهم أحبّوا الحسين بن علي (عليه السلام)، ورتلّوا أبجدية عشق لا تنتهي ولا عدد لحروفها، جدارية حُزن سطّرها الشُهداء بالأمس.

عادة أهل الكُفر، الغدر، منذ صدر الإسلام وإلى اليوم، مارسوا الغدر بكافة أشكاله، وفقدوا طعم الإنسانية من أفواههم العفنة، مُدّعين الإسلام هُم لا أكثر، بل مُدّعين الإيمان في لحظات كثيرة، ولم يكن التفجير لاستهداف انسان، وإنما الهدف هوَ البشرية كلّها، إنّهم يبحثون عن قتل الحُسين بن علي (عليه السلام)، الحيّ في صدور محبيه، لأنّهم لا يحتملون سماع صوت عشّاقه وهُم يترنمون باسمه ويصرخون لبيّك يا حسين، إنّه النداء الذي يهزّ ضمائرهم ويعرّيهم ويَركُنهم في خانة جيش يزيد بن معاوية (عليه اللعنة من الله)، إنّهم يخافون هذا التصنيف، إن هذا التصنيف لا يظهر للعلن إلا عندما يظهر اسم الحسين على سطح حياتهم!.

لستُ أدري ألا يعلم أبناء البغايا أننا استلهمنا مبادئ حياتنا من ساحات كربلاء المُقدّسة، جامعة البشرية العُظمى، إننا أبناء عليّ قاتل الكفّار، إننا أحفاد أمّ الثورات كلّها، تلك التي انطلقت في ميدان الطّف، وبقيت شُعلتها مُتّقدة في النفوس إلى اليوم، إننا تلاميذ عليّ بن الحسين الأكبر، والقاسم بن الحسن وعبدالله الرضيع والعبّاس بن علي عليهم جميعاً منّا السلام، إنهم من قال في ذلك اليوم “أولسنا على حق؟ يا أبتِ إذن لا نبالي أن نموت محقّين” وكذلك شيعة عليّ اليوم، نحن تلاميذ أولئك الذين قيل فيهم،

قــومٌ إذا نــــودوا لـدفـع ملمـة * والخيل بين مدعس ومكردس

لبسوا القلوب على الدروع كأنهم * يتهافتون إلى ذهاب الانفس

يظنون بأنّهم إذا ما قتلوا الخطيب العلاّمة السيّد محمد باقر الفالي -حفظه الله- والحاج الرادود الحسيني باسم الكربلائي -حفظه الله- في حسينية الحاج داود العاشور في البصرة، فإنهم سيضعون حداً لنشر ذكر الحُسين، هُم لا يعلمون أننا جميعاً فداء، لحُروف الحسين، فنحن عُجنت طينتُنا بطينة الحسين (عليه السلام)، لا نفارقه، إلى الموت، إلى القبر، وستبقى رموزنا عالية رغم أنفِ الحاقدين، رغم أنف الكاذبين، رغم أنفِ الكافرين.

ستبقى راية الحسين تُرفرف في كافّة أنحاء الأرض، ولن تُغطيها ثيابهم المُمزقة عاراً، وسيبقى عشّاق الحسين في كل زاوية من زوايا هذه المعمورة يبكونه دماً، ولن تُنيهم خيانات أهل الكُفر.

××

أصدقائي، قرّاء هذه المُدوّنة، أسألكم الدُعاء لصديقي العزيز ثامر الباذر الذي تعرّض لحادث سيّارة قبل أيّام، وهوَ بحاجة لدُعائكم.

××

[box title=”معلومة” type=”success” width=”600px” ]ستعود فقرة (استضافة الثلاثاء) بإذن الله هذا الأسبوع .. ترقبوها.[/box]

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

ضع تعقيباً ..