مقابلات

إستضافة الثلاثاء – عبداللطيف خالدي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآل بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

” حلقة أسبوعية أيضاً في استضافات متنوعة ومُختلفة من كافّة الألوان والأشكال، فترقبوا المزيد والمزيد وإذا كانت لديكم إقتراحات فيمكنكم طرحها في المدونة بالرّد على هذه التدوينة .. ” 

 

[ عبداللطيف خالدي ]

 

           1- ما هوَ شعورك وأنتَ اليوم أوّل شخص في حلقات (استضافة الثلاثاء)؟

أولاً أرحب بكم جميعاً .. وأشكرك على هذه الألتفاته الجميلة منك لدعوتي إلى هذه الأوراق الراقية وإتاحة فرصة لحروفي لإزعاجكم قليلاً، ولا أُخفيكَ فرحي كـ أول –خيّال- في هذه الساحة الجميلة التي أرى فيها الأدب الراقي.

          2- زيارتك الأخيرة لمدينة رسول الله (ص) ماذا أضافت لك؟

آه! .. سؤالك يُثيرني جداً، فأنا في أي زيارة لي .. في أي بقعة طاهرة ضمت آل بيت النبوة .. سواءً في كربلاء أو النجف أو المدينة المنورة أو مدينة مشهد .. أبحثُ عن الطمأنينة والإلتجاء لهم، فأنا منهم وإليهم ومنهم وبهم، فزيارتي الأخيرة لمدينة الرسول وأئمة البقيع عليهم السلام كانت محاولة للهرب من هموم الدنيا إلى اكناف بيت الرسالة والنبوة، على الرغم من بعض المشاكل التي واجهتني .. وكان أحدها ضياع –بوكي- بأول يوم وصولي للمدينة المنوّرة وحتى ساعتي هذه لم أجد له أثراً أبداً .. ولكن ولله الحمد أكتفيت بزيارتهم التي جعلتني أعود بروح محمدية.

          3- أنتَ شخص له ذراع في مجال العمل الشبابي في الكويت، فما هوَ رأيك بما يُقدّم للشباب عموماً في الوقت الحالي؟

لا أستطيع أن أمدح أو أذم في آن واحد!، فالأعمال الشبابية تختلف من مكان إلى آخر ومن مؤسسة إلى مركز وتجمع، فبالنسبة لي وعلى الرغم من السلبيات التي يراها البعض بالمراكز الإسلامية إلا وجودها أفضل من عدمها ألف مرة، ولاحظت أن أغلب الأنتقادات التي توجه للمراكز الإسلامية كونها تضم الجانب الترفيهي، وهذا الأمر بالنسبة لي يشكل ناحية إيجابية، فيكون المركز مكتمل أمام أي شاب يريد الدخول ولا يحتاج إلى ترفيه خارجي موبوء، .. والحديث طويل في هذه الناحية، وعلى أي حال أتمنى التوفيق للجميع .. وخصوصاً لأصدقائي بتجمع شباب الرسول الأعظم، فأنا أرى فيهم مبدعين من مستوى آخر .. سيثرون الساحة إن شاء الله إذا أُتيحت لهم الفرص.

          4- لديك رواية (مذكرات الجراح) وقد مُنعت في دولة الكويت لأسباب دينية بحته كما عرفنا، فهل لديك مشاريع جديدة للكتابة الروائية، وهل المجال ديني؟

مذكرات الجراح .. كلما استذكرها أعود لجراحي مرة أخرى!، فهي إبنتي الأولى في عالم الكتابة، أول عمل ملموس لي .. بعد سنوات من الكتابة بأسماء مستعارة سواءً في الأنترنت أو الأوراق التي تقطن –بلاد الأدراج-!، وموضوع منعها من التداول والبيع والترخيص في دولة الكويت أثار حُزني الشديد ولم أكن أتوقع أن تُمنع أبداً .. وأنا أرى أن الأسباب ليست بدينية أبداً .. لأنني لم أتجرأ بذكر كذبة واحدة على الإطلاق كما يفعل الآخرون .. لكن المشكلة ومافيها إنني كتبت حكاية ثائر إسمه ( الحسين بن علي بن أبي طالب ) وهذا يؤذي الكثيرين من حواليّ ويجعلهم يتخبطون فيما يفعلون .. وهذا هوّ السبب!، وأما عن مشروع الكتابة الجديدة .. فأنا متحذر جداً من العمل الجديد .. فلا زلت أبحث بهدوء عن المادة المجنونة .. فلا أرغب بطرح عمل لا يُحفز القرائ ويجبره على القراءة وبشدةّ.

          5- ماذا يقرأ عبداللطيف خالدي في الفترة الحالية؟

 أحاول في هذه الفترة القراءة في بعض الروايات العالمية، لأنني ومنذ فترة طويلة كانت قراءاتي تنحصر في الاعمال العربية .. وكان ختام الأعمال العربية الأخيرة هي مجموعة ( أرني الله ) القصصية للأديب العربي توفيق الحكيم، وابتدأت بعدها بقراءة رواية ( القمّار ) وهي من الأدب الروسي.

          6- من هُم الكتّاب الذين تحب متابعتهم في مجال الرواية؟

أخبرتك بالإجابة الماضية إنني كنت ومن فترة طويلة متابع وقارئ للأدب العربي وفي الآونة الأخيرة أتجهت للأدب العالمي، .. فأما بالأدب العربي فأنا مغرم بـ نزار قباني كـ شاعر وأديب مرهف الأحساس ومبدع في الصورة وسياق الأبيات .. وأما في ناحية الروايات فـ في السابق كنت متابع نهم لـ (إحسان عبدالقدوس) و (نجيب محفوظ) و (غازي القصيبي) وبالفترة الأخيرة كانت قراءاتي لـ (أحلام مستغانمي) و (توفيق الحكيم) ..، وسأتجه بالفترة القادمة للقراءة بالأدب العالمي وخصوصاً الأدب الروسي لما يحمله من قوة بالحبكة القصصية والإبداع في السرد النفسي.

          7- لديك العديد من المواهب في الكتابة كما أعرف، فهل لديك الوقت لتحدّثنا عن مجال الكتابة المسرحية وكيف طوّرتها لديك؟

أعشق المسرح حد الجنون يا صديقي!، فأنا متابع جيد جداً وأحضر المهرجانات المسرحية والندوات التي تتعلق بالمسرح خصوصاً .. فـ أستطعت أن اكوّن لنفسي خلفية مسرحية جيدة أستطيع من خلالها أن أكتب نص مسرحي أو أُسجل فكرة مسرحية، وأول تجربة للكتابة المسرحية كانت مع مسرحية ( كُلُ الأبواب .. مغلقة) التي أعتبرها بداية متواضعة لكني أفتخر فيها جداً، وأمتلك في وقتي هذا الكثير من الأفكار لنصوص مسرحية .. لكنني أعترف إنني انشغلت في كتابة الرواية والمقال أكثر، لكنني على أمل العودة وبقوة إن شاء الله.

          8- ما هي التحدّيات التي تواجهك ككتاب في الوقت الحالي؟

الضغوط ثم الضغوط ثم الضغوط !، فـ الكاتب لدينا لا يعلم أبداً .. هل عليه الإهتمام بضغوط الكتابة أم ضغوط المجتمع الرافض لأي فكرة إصلاحي يرغب الكاتب بإطلاقة بينهم!، وأكبر تحدي أراه للكاتب النشيط والراقي هوّ سوء ما يُطرح من أعمال تنتسب للأدب وتراها منتشرة وتُباع بجنون .. وأما الكتابات الراقية : فأما تكون في سجن المنع أو مكدسة في الجانب ولا يرغب فيها أحد، فشعوبنا يا صديقي تبحث عن الأوراق التي تحمل فيها ( لهوّ الراقصات ) ويبتعدون كل البعد عن الأوراق التي تشخب بـ ( دماء الثوار )!.

          9- ما رأيك فيما يقدّمه الشباب الكويتي في مجال الكتابة؟

أرى الكثير من الكتاب المجاهدين حسب رأي .. ممن يتحملون الضغوط ويقفزون فوق الحواجز التي توضع لهم .. وأنت يا صديقي حسين المتروك تتقدمهم بالنسبة لي، لكني قلتها وسأعيد وأكررها ألف مرة : أعانكم الله يا أصدقائي .. فـ مجتمعكم لا يتقبل أفكاركم الراقية، فلا تتوقفوا .. فالأفكار الجيدة لا تحتاج من يصفق لها أبدا !

          10- مدونتك تعرّضت للإختراق عدّة مرّات، فما هي الأسباب الحقيقية برأيك؟

لا أرى سبباً مُقنعاً إلا الجهل المتفشي لدى البعض ممن لا يستطعيون المقارعة بالحجة والرد بالمفردات والحروف، فلا أعلم ما الهدف وراء الإختراقات المتكررة لمدونتي .. وما هي إلا مدونة بسيطة أكتب فيها ما يجول بخاطري، فالمجتمع الذي أعيش فيها صعب للغاية .. فلو نشرت لي عمل سيُمنع .. ولو نشرت مقال بمدونتي ستُخترق .. فلا أعلم أين المفر !

          11- كلمة أخيرة لزّوار مدونة (حسين المتروك).

شكراً جزيلاً يا صديقي على هذه الإستضافة اللطيفة جداً .. لا أجاملك في قولي إني لا أريد أن أنهي المقابلة في هذا الوقت .. لأنك اتحت لي مساحة للبوح فيما يجول بخاطري هُنا لديك، وكلمتي الأخيرة لزوار هذه القلعة الراقية أن إلتزموا فيما تؤمنون ولا شأن لكم فيما يدور حولكم .. أنتم الوحيدون من تمتلكون حق الحياة كما تشاؤون .. إختاروا الإفضل دائماً .. وستكونون بالصدارة إن شاء الله، وشكراً.

××

وأنا بدوري أشكر (عبداللطيف خالدي) على قبوله هذه الإستضافة الأولى، وأتمنّى له المزيد من التوفيق.
للتواصل معه يمكنكم الوصول إلى مدونته
A-Khaldi.com

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏4 رأي حول “إستضافة الثلاثاء – عبداللطيف خالدي”

  1. غريبه .. الديار يقول:

    كل التوفيق لكـ اخي ،، عبداللطيف
    وفكره رائعة ،، اخي حسين
    بالتوفيق لكما ،،

  2. الابعاد الخفية يقول:

    اتمنى لك انت و حسين كل التوفيق في حياتكم و السداد يا الله
    تعجبني و تروق لي كل ماتبدر منكم من اعمال و افكار حسينيه
    و اعلم ان منع كتابك من النشر معناها منع الحقيقه و احتكارها

    كن بخير

  3. نورسة يقول:

    بسمِ الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمّد وآل مُحمّد

    أخِي حسين المتروك .. فكرَة جميلة جداً , لأنّها تُعرّفنا نحنُ المدونين بذواتِ وشخصيّات المدونين .. أو حتّى المُصمّمين , أو الشُعراء أو أيّ مُبدِع في أيّ مجالٍ كان وتكون أشبه بمنظار نرى من خلاله الصعوبات التي تعترض طريق المُبدِع في أيّ قطرٍ, وأتمنّى أن تُواصِل هذه الفكرة مع تكثيف الأسئِلَة , فنحنُ نستفيد من خبرات الآخرين .. وكن على ثقَة بأنّنا نَقرأ ..

    الكاتِب عبداللطيف خالدي .. قلم مُتمكّن وقويّ .. ولهُ مستقبَل في مجالِ الإعلام والكلمة , وهذه النظرَة تكونّت لديّ من خلال قراءَة لبعضِ مقالاته في مدونته الإلكترونيّة الّتي تعكِسُ فِكراً جميلاً , وعقلاً واعياً بالرغم من صغر عمره ! ولكن لا يُقاس الناس بأعمارهُم , وأنا متيقنَة من أنّ القلب الّذي يحوي حُبّ الحُسين عليهِ السلام , فهُوَ أيضاً يحوي قُوّة للوقوف في وجهِ الظُلم والظالمين , وهذه القُوّة إنّما هي مدد ونتيجة لذلك الحُبّ .. فلا يجتمع حُبّ الحسين والضعف في قلبٍ أبداً, أنا أشدّ على يديك .. اكتُب .. واستمرّ ولا تتوقَف , فكما يقُول الإمام الصادق عليه السلام ” اكتبُوا فإنّ القلم لسلاح اليوم في المعركة ” , فنحنُ إنّما نكتُب لتحقيق هذه الغاية , ولن يُثنينا عنها أيّ شيء ..

    أشرت أخي إلى حقيقة مُؤلمة وأتفّق بك معها ! ” شعوبنا يا صديقي تبحث عن الأوراق التي تحمل فيها ( لهوّ الراقصات ) ويبتعدون كل البعد عن الأوراق التي تشخب بـ ( دماء الثوار )!. ” هذه حقيقة .. و واقع مُؤلم نلمسهُ نحنُ الكُتاب والإعلاميّون حتّى في المواقع الإلكترونيّة والمُنتديات والمُدونات .. ولكن في كُلّ الحالات خيرٌ لنا أن نكتُب فهذه الأحرُف ذخيرتُنا للآخرة . .
    ” فأنا منهم وإليهم ومنهم وبهم، ” لا فظّ فُوك فنحنُ ما كُنا لنكُونَ دُونهم .. وهذا الإلتصاق والحُبّ والولاء لمُحمّدٍ وآله هُوَ ما يجمعنا ..

    كُلّي شوقٍ للّقاء القادِم , موفقين لكُلّ خير .

ضع تعقيباً ..