ذكرياتي

أربع سنوات وأنتم بخير .. !

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي الزهراء محمّد وآله بيته الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين

لماذا أكتب؟ وكيف سأكتب؟ وهل هناك داعي للهرب من المنتديات في الإنترنت ومراقبيها؟ وهل سيكون إنشاء مُدونة خاصة ذا فائدة؟ أم سيكون الأمر عكسياً وستواجه الكثير من المشاحنات ولديك أنتَ وستكون أنتَ سيّد هذه المساحة؟!، قبل أعوام عديدة كنت أتابع المُدونات بشكل يومي، ولم يكن هناك لدينا Google Reader فكنت أتابع المدونات عبر حفظها في قائمة الـ Favorite الجميلة في متصفّح الـ Firefox وفعلاً كان هناك مشكلة كبيرة، ألا وهي أنني كنت أضغط على جهاز الكمبيوتر الخاص بي كثيراً، فلم أكن أرحمه وأفتح العديد من المدونات في وقت واحد، وكان كثيراً ما يسقط في فخ الـ Crash ويكون تحت تأثير ضغط المتصفّح الجميل، وكانت في ذلك الوقت أغلب المدونات الشخصية لشباب في مقتبل العمر وبعض كبار العمر، وكان الأغلبية يكتبون في عالم السياسة الذي لا أحبّه شخصياً، فهوَ يقود بعض الكتّاب إلى التلوّن في كل موقف يريد أن يبدي رأيه العام فيه!، ولكنّهم كانوا مشهورين بحق، ولديهم قاعدة كبيرة من الجمهور الذي يعلّق على تدويناتهم وكان هذا دافعاً كبيراً لهم للاستمرار، ولم يكن هناك مدونات تتكلّم في كرة القدم سوى بعض هؤلاء المُدونين ذاتهم إذا ما أحسّوا بالملل من عالم السياسة الخادع، وقد يكون أكثر شيء شدّني إلى المُدونات بأنهم كانوا يكتبون آرائهم دون رقابة مفروضة عليهم من قبل (مراقبين) أو (مشرفين) سواء كانوا في الصحافة أو عالم الإنترنت، إنما كانت رقابتهم ذاتية، ويحاولون تقديم نقداً يليق بمقامهم للكثير من الأمور.

في كل عام في تاريخ 9/9 ميلادياً، أتوجّه إلى حارة العقل، وأبدأ بالسؤال المُعتاد (ماذا قدّمت لشركة الإنسان؟) وهذا هوَ أحد الأسئلة التي تؤرقني كثيراً، فهو السؤال الذي يُحدد طريقتي في عرض المواضيع، قد يتهمني البعض بطول المقالات والكلمات الغريبة التي أكتبها!، ولكنّي فعلاً أستمتع بالكتابة إليكم في كل حين، وقد تكون لدي بعض التدوينات التي أكتبها بعد تدوينة ما!، ولكنّي أمتنع عن نشرها وذلك لأعطي المقال الأوّل لأخذ راحته في عالم الزوّار، وهذا قد يعيقني عن تقديم العديد من المقالات دفعة واحدة كما يفعل بعض الأخوة الأعزّاء، وغالباً ما يهاجمني هذا السؤال (هل ستستمر بالكتابة؟ أم عليك التوقّف؟) وهذا السؤال إذا ما كان مؤلماً لبعض المتابعين الأعزّاء فهوَ مُهم بالنسبة لي، وغالباً أتساءل بهذه الطريقة إذا ما لم يكن عقلي يحمل للقرّاء شيئاً مُلهماً.

العام الرابع هوَ هذا العام بالنسبة لمدونتي العزيزة، فمنذ تاريخ 9/9/2006 والذي يُصادف هجرياً 15/شعبان المعظّم/1427 وأنا أحاول الكتابة في كل حين وأترك شيئاً من فتات عقلي على صفحات هذه المدونة الإلكترونية الجميلة، حقيقة عالم التدوين مرتبط فيّ بشكل كبير فهوَ من قدّمني للعالم، وهوَ من شجّعني على الكتابة بطريقة فيها شيء من الأدب، وحقيقةً أنا لم أقدّم الكثير لقرّاء المُدونة وهُم أغدقوا عليّ بعطائهم الكبير واللامحدود، وقاموا بدعمي بكل شكل ممكن، شكراً لكم جميعاً، قرّاء، زوّار، كتّاب، زملاء، أصدقاء، أخوة، أحباب، أهل.

في العام الأخير، كانت هناك العديد من التعييرات في حياتي، قد تكون أوّلها هي إطلاق المتجر الإلكتروني الذي أحبّه كثيراً Ali-Medi.com وهوَ الأوّل من نوعه في دولة الكويت، وأفتخر بتقريب الكتاب من القرّاء بكل مناطق الكويت الحبيبة، ومن الأمور الجميلة أيضاً هوَ إطلاق كتابي الثاني (راوية) والذي لاقى استحسان الجماهير وآراء كثيرة وصلتني بخصوص هذا الإصدار وبرنامج رحلة كاتب الذي قدّم ليَ الكثير وللأسف الوقت كان 60 دقيقة فقط فلم أقدّم الكثير للحضور ولكن الحمدلله كتبوا أموراً جميلة في السجل الذهبي الذي أمتلكه، أمّا أكثر الأمور جمالاً على الإطلاق هوَ زواجي والذي صادف تاريخ ولادة مدونتي هجرياً فقد كان في تاريخ 15/شعبان المعظّم/1431هـ “ذكرى ميلاد صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه-” وحقيقة هوَ الأمر الأكثر روعة في هذا العام الذي انصرم من عُمر مدونتي العزيزة، ومن الأمور الجميلة أيضاً هوَ المشاركة بتأسيس مؤسسة (شباب الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله) وهي مؤسسة تعنى بشؤون الشباب ومحاولة تثقيفهم في جوانب الحياة عموماً، أمّا من الأشياء المُحزنة التي حصلت في هذا العام الأخير فمنها انفصالي عن مؤسسة الرضوان الشبابية بشكل كامل بعد سلسلة مشاكل غريبة، وللأسف أيضاً أدّى ذلك الأمر لسقوط الكثير من الأقنعة التي كان البعض يرتديها ويُظهر اللطف، والأمر الجيّد في هذا الأمر هوَ ظهور فئة جديدة من الشباب في حياتي لم يتأثروا بانفصالي بل وقفوا إلى جانبي وحاولوا التقليل من شأن الانفصال وفصله عن علاقتي بهم المميزة والجميل هوَ انّهم يمتلكون الكثير مما لا يمتلكه الكثير منّها وهوَ الحب الطاهر الذي يطهّر القلوب ويضعنا في خانة الأتقياء دون أن نشعر.

نعم صادف هذا العام أن يكون عيد ميلاد مدونتي في ذات ليلة عيد الفطر المبارك فأحب أن أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والتطوّر وأن لا تتساوى أيّامنا بل تكون أيامنا كلّها لها أرقام جميلة مختلفة وذات هدف راقي في هذه الحياة، وأحب أن أقولها لكم بالعاميّة الكويتية عساكم من عوّاده.

شكراً لكم جميعاً على الحضور والتشجيع في كافّة النشاطات التي أقوم بها في مختلف الأماكن، وإلى الآن للأسف الفيديو الخاص بـ رحلة كاتب لم يجهز، ولكن القائمين عليه من الشباب أخبروني باقتراب الانتهاء منها وقدّموا اعتذاراً جميلاً للتأخير، أمّا الصور فأحب أن أستعرضهم لكم بعد هذه التدوينة بتدوينة صغيرة قادمة بإذن الله تعالى، شكراً لكل من ترك تعليقاً في هذه المدونة العزيزة جداً على قلبي، وشكراً لكل من زار هذه الصفحات وقدّم نوعاً من الدعم الراقي، وشكراً لكَ قارئ هذه الحروف البسيطة.

في كل مرّة أكتب فيها كلمة أشعر بأنها حقاً تخرج من أعماقي، وتكلّم جميع العالم عبركم، أربع سنوات مضت، ولازلت أشعر بوجود المزيد والمزيد …

كل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك بإذن الربّ الجليل، ..

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏9 رأي حول “أربع سنوات وأنتم بخير .. !”

  1. Safeed يقول:

    مولانا الحياة رحلة، ما بين رغبة ورهبة، وبين عزلة وهجرة.
    نحاكم افعالنا هنا، وتحاكمنا هناك في العالم الآخر.
    يأتي الكثيرون، ويرحلون .. قدومهم وحياتهم لا تخلدهم
    إنما نتاجاتهم .
    وإذا ما ارتبطت بأسماء كتب لها الخلود من العظماء، فهي تظل حية بمحياهم
    في نفوس الناس.
    كل عام وأنت بخير،
    وعيدك مبارك.

    1. Hussain Almatrouk يقول:

      أيّامك سعيدة أيها الأبيض المبدع،
      حقيقة كلماتك أثارت فيّ شيئاً لا أعرفه ..

      شكراً على حضورك البهي ..

  2. في بداية الامر تسائلت ماهي الاربع السنوات التي ترتبط مع عيد الفطر
    لكن اثناء تتمتي للموضوع ادركت انه اكلمت اكملت عامك الرابع في عالم التدوين
    لذا كل عام و انت بخير لمدونتك و اسعد الله ايامكم في هذه الايام المباركة
    حقا المدونات تضيف افكار و مبادئ كثيره للحياة الالكترونية و العملية

    1. Hussain Almatrouk يقول:

      وأنتَ بخير،
      وأسأل من الله لك التوفيق فيما تصنع ..

  3. Fatma Habib يقول:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كل عام وانتة بألف خير ولا اعلم ماذا اقول حقامدونتك رائعة ولامست قلبي
    وناسف للتاخير في التعليق ولكن حقا رائعة رجائي بان تستمر في التدوين وسترى من يقف معك ويساندك
    بالتوفيق ونننتظر جديدك

    1. Hussain Almatrouk يقول:

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
      وأنتي بخير،

      بالتأكيد هناك من يساندني 🙂

  4. Dantil يقول:

    :

    تحيَّة طيبة
    وكُلّ عامٍ وأنتَ بألفِ خير
    سعيدة لتعرفي بِمدونتكَ الراقية

    طابت روحك

    1. Hussain Almatrouk يقول:

      وأنتم بخير إن شاء الله،
      وأنا الأسعد بحضوركم الجميل ..

      طابت أنفاسكم ..

  5. ناي يقول:

    كل عام ونته بخير 🙂

ضع تعقيباً ..