خواطري

رسّام و ما رسم !

بسم الله الرحمن الرحيم

 وقف الرسام على ضفة نهر .. قرّر الرسم بطريقته الخاصة و كانت أدواته هذه المرّة دماء و دموع و رايات و قطع من أجساد مُقطّعة ! ، لا أعلم هل نحن في عالمٍ حقيقي أم ما يراه هذا الرسام مجرد وهم يخرج من باطن هذا النهر ؟ .

لمس تلك الصخرة المرمية بجانب النهر بأنامله و أنصت و شاهد ! ، هي مجرد لحظات لكنه عاشها دهوراً و أزمنة ، أغمض عينيه إرتمى بين أحضان فتات الصخور شاهد تلك الدماء السائلات و سمع صهيل الخيول الباكيات و لاح بنظره ناحية النهر و إذا براية شامخة تعانق السماء شوقاً و صدى لفظة [ أخي يا حسين أدرك أخاك ] يدوي للأبد .. خيّم الليل و شهقت النجوم بصرخة [ يا حُسين ] .. فجأة إلتفت الرّسام إلى الجدول الجاري بهديره و حزنه و ألمه مخاطباً إياه : لمَ لمْ يكن الجفاف مصيرك ؟ لمّ أنت من بقي و أمنَ العِقاب ؟ فها هي الشمس تغيبُ بحمرةٍ من دم عاينته بخيوطها و ها هو القمرُ يُطفأ نوره بعد أن شاهد قمراً صريع ، مُجريات الحياة تغيّرت بعد أن قدّم الحُسين قرباناً لا يُقدر بثمن ” مهجته ” هي ما قدّم .. فأعطيَ صِبغة الخلود .

في دياجير الليل و سُكون الظلام كانت هناك نيران مُتَّقدة تلاحق كُل شيءٍ جميل ! ، في كربلاء كُل شيء متناقض حتّى هدوء الليل صاخب ! و صمت السماء ناطق ، هي ثورة الثورات .. رُسِمتْ بدماءٍ عشقت رب الأكوان .

عاد الرسام .. فقط ليبكي للأبد ! .

————–

* كتبت هذه المقالة لنشرة الطف ، و لم توضع أي مقالة من مقالات الشباب ! ، و هي بعدد محدود من الكلمات على حسب طلب النشرة !

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏6 رأي حول “رسّام و ما رسم !”

  1. سيدة التنبيب يقول:

    كربلاء الحسين و الإسلام المحمدي
    مهما تكلمنا عنها نظل مقصرين ..
    هي النهر الإلهي يجري بالدم و التضحيات العظام..

    (اللهم تقبل هذا القربان من آل محمد )

    و

    ( يا ليت قومي يعلمون )

  2. Haydar Al.Maateeq يقول:

    ولكن

    قل لي

    كيف يرسم الرسام وهو بلا كفين … !

    واعباساه

    مأجور أخي

  3. Ahmed.K.A يقول:

    السلام على العبد الصالح ..

    أحسنت

  4. ناي يقول:

    حرارة ٌ لن ْ تبرد َ ..

  5. علي الدر يقول:

    السلام على ساند ظهر الحسين (ع)

    شكرا لك اخي حسين

ضع تعقيباً ..