أفكاري

schindler’s list و الإسلام !


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الفيلم يحكي حكاية الملياردير المسيحي الذي أنقذ الكثير من اليهود من المحرقة – التي أشك في هولها ! – الشهيرة التي قام بها على حد زعم اليهود [ الذين شخصياً لا أصدقهم في شيء ! ] الرئيس السابق لألمانيا زعيم النازية أدولف هتلر ، و هذا الملياردير الذي فتح مصنعه و ترك العمّال اليهود في مصنعه لكي يحفظهم من الموت ، و في نهاية الفيلم هناك [ تأبين ] لهذا الشخص الذي أنقذ اليهود !

في عالمنا الإسلامي الزاخر بالشخصيات الفذة التي لا يمكن مقارنتها بشيندلر أو غيره من الأشخاص ، و حقائق موثقة في أمهات كتب التاريخ جميعاً .. سواء مسلين أو مسحيين أو ملحدين ! .. و لكنّا إلا الآن لم نشاهد فيلماً يحكي معاناة الرسول الأعظم محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) مع قومه ، أو حتى مع العالم أجمع ! .. حقاً أمراً محزناً .. عظماء العالم لا ينالون من الإعلام العالمي شيئاُ بسيطاً .

الإيمان بقوة الإعلام في العصر الحالي أمر أصبح مسلّم به و أصبح الجميع ينادي بقضية الإعلام المفتوح و لكنّا في العالم الإسلامي خصوصاً لا نطبق جزءاً من قوة الإعلام للإسلام و أهميته فقط كل ما نفكر فيه هو الإعلام الموجه لمصالحنا الشخصية و كيف ننتصر في إنتخابات أو ننال بعضاً من المؤيدين في مكان ما ! و للأسف أصحاب الأموال الضخمة التي تجيّر للقضايا سياسية بحته ليس لها دخل في قضية إنتشار السلم و السلام الإسلامي يخافون من خسارة الأموال في قضية إسلامية بحته ؛ و لا يعلمون بأنها قضية حقاً مربحة جداً في رصيد البنك أو حتى في رصيد الأعمال فهذه الأعمال الشعب الإسلامي حقاً متعطش لها و هناك الكثير من الأدلة إلى الآن هناك من يحب مشاهدة فيلم الرسالة و هناك من يشاهد المسلسلات التاريخية البحته و أصبحت صرعة القنوات الفضائية ذات الأموال و ذات الهم الدنيوي البحت ، و لكنها عرفت بأن ” هارون الرشيد ” و ” المأمون ” و ” خالد بن الوليد ” و ” المتنبي ” و ” الزير سالم ” هم شخصيات تاريخية يعشق الإنسان الإطلاع على تاريخهم بشكل مصوّر بعدما شاهدوا تاريخهم بشكل مقروء ! فقط كل ما نحتاج إليه هو أهمية الإعلام الإسلامي و كيف يمكننا عرض أمر ما يشاهده الإنسان عموماً و عمل إعلام ضخم لهذه القضية و هو ما يجعل منها أمراً مرغوب فيه في الكثير من الأوقات و تصبح بعدها عادة يبحث البشر عنها في التلفزيونات المختلفة و في دور السينما .. !

الإسلام مهدد ليس بالهجوم على النبي الأعظم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) فقط ! و إنما بعرض محاسن الآخرين و كأنها أفضل الحسنات في العالم أجمع و لا يوجد غيرها ، فالتضحيات التي قدمها الحسين عليه السلام أفضل من جميع التضحيات التي يقدمها أي إنسان ، و الإخلاص الذي قدمه علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل من أي إخلاص قدمه إنسان ! فلماذا يا أمة الإسلام التجاهل .. لا أعلم !
 

فيلم

Schindler’s List هو أحد الأفلام الوثائقية التي شاهدتها في يوم من الأيام و أنا لا أعرف ما هو هذا الفيلم سوى إن تقييمه في مواقع الأفلام عالي جداً ، بل و صنفه الكثير من متابعي الأفلام بـ ” عليك بمشاهدته ! ” فقلت لنشاهد هذا الفيلم الغريب بعض الشيء ! ، و كل ما قرأته عن الفيلم كان إنه فيلم وثائقي تاريخي حربي و فيه بعضاً من الدراما ! ، فإشتريت هذا الفيلم و هو مكون من إثنان من الأقراص من نوع الـ دي في دي ! ، و مدته 195 دقيقة ! ، و فور ما بدأ الفيلم المُنتج عام 1993م .. صدمت قليلاً فهذا الفيلم ليس بالفيلم الملون ! ، بل هو من عيار الأبيض و الأسود فقررت إستكماله إلى النهاية لفهم سر هذا الفيلم ! .. و للعلم فقط هو مصنّف R و به من العنف الكثير و القتل و الدماء .

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

ضع تعقيباً ..