ذكرياتي

يا عيدُ .. !


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و آل بيته الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين .
[ عيدكم مبارك إن شاء الله ]

أعذروني فقلبي محزون .. و عقلي به العديد من الشجون ، من يحب أن يكمل هذا العيد بفرحه و سروره أتمنى منه أن لا يكمل هذه التدوينه .. ، في مثل هذه الأيام و قبل سبعة سنوات .. كنّا في ديوانية مسجد الإمام الشيرازي ندعو للمرجع الديني آية الله السيد محمد الشيرازي – قدس سره الشريف – بكل حرارة فهذا الإنسان هو أحد ركائز حياة الكثيرين منّا في الكويت – على الأقل – فكما شاهدته بأم عيني .. هو ذلك الإنسان الذي لم تفارقه الإبتسامة عند لقائي به .. و لازلت أذكر تلك الدمعة الطاهرة التي سفحت على خديه عندما ذكرنا مصيبة السيدة زينب عليها السلام ، تلك لحظات لا أنساها .. و ليس للخيال دخل في هذا ! و إنما هو واقع كنت متواجداً في طياته و عرشاً للعلم حضرت في مجلسه مرة واحده فقط ، و كانت كفيلة هذه المرة بتحريري من الكثير من الأطواق المتخلفة التي صنعها الإنسان لنفسه و ذلك لعبودية غير عبودية الله فمنها عبودية الأعراق و منها عبودية الأشكال و منها عبودية الأموال و لكن كان لهذا الطود طريقة تصل إلى القلوب بسرعة .

قبل سبع سنين فقط كنا ندعو و نبتهل إلى الله و نرجوه أن يشفي لنا هذا الأب العطوف ، و لكن لله حكمته و كما نحن نؤمن بهذا القول .. لا اعتراض على حكم الله .. كان منعطفاً مهماً في حياتنا و تغيير مفاجئ و خسارة عظمى نعيشها إلى هذه اللحظة .. و منذ لحظات فقط ( الأيام أصبحت في نظري لحظات ) فقدنا طوداً آخراً و شلواً من أشلاء السيد الراحل قدس سره .. ذلك المقدس الذي كان يحتل من قلبي جزءاً كبيراً .

يا عيد .. كيف لي أن أعيد هذه الكلمات على مسامع الكثيرين و لا يخرّون سجداً ركعاً لله تعالى حمداً و شكراً و ثناءاً ؟! كيف اتخذ البعض من العيد لحظات للعربدة و السكر ! .. الأولياء الصالحين رحلوا إلى بارئهم في ثواني أقل من رمشة العين و نبضة القلب و لمحة فكر ! فما بالنا لا نعي إن الموت حاضر حاضر فلتكن أعيادنا طاهرة مباركة .

××

حقاً كم من المؤلم أن تكون غريباً و يكون العيد هو الحالة الأغرب في حياتك ! ، إشتقت من سافر إلى ديار الغربة و لكنّي إلى اليوم أعرف و أعي بأن هذه اللحظات يدفعها صديقي الآن لتأمين مستقبل من غير دفعات أخرى ، و لا تزال الحكايات تدوي .. و لازال ( نعشه يرمى بالسهام ! ) – قريباً –

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏6 رأي حول “يا عيدُ .. !”

  1. Haydar.AlMaateeq يقول:

    يالي من ظالم …

    اعيش الظلام .. لأني ما شفت هالانسان بعيني

    في انتظار الحكاية

    كل ما اسمع قصيدة ( الحسن تشيع ) الموجودة في شريط أمير الخلود .. اتذكر هالانسان هذا

    اصبح العيد ملح على الجروح أخي

  2. ManalQ8 يقول:

    اللهم ارحمه برحمتك

    عيدكم مبارك وعساكم من عوادة
    🙂

  3. SHIRAZIA يقول:

    هذا العيد ماله اي طعم فقدنا العديد من احبابنا ..
    ان لله وانا اليه راجعون , واللهم ارحم مواتنا برحمتك يا ارحم الراحمين ..

    عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير .. 🙂

    ( كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد )

  4. Salah يقول:

    رحمه الله وكل مراجعنا الراحلين

    تقبل الله أعمالك

    وعيدك مبارك وكل عام وانت بخير

  5. ناي يقول:

    عيدكم مبارك ..
    ورحم الله جميع موتى المؤمنين والمؤمنات

  6. Ahmed.K.A يقول:

    من المستحبات في يوم عيد الفطر .. (و عيد الأضحى) ..

    زيارة الحسين ..

    و دعاء الندبة ..

ضع تعقيباً ..