أفكاري, ذكرياتي

في بيت يدتي !

بعد فراق دام الكثير و الكثير و الكثير ! ، أعوام تتلوها أعوام .. و أيام تلحقها أيام ، بدون لقاءات دورية أو حتى لقاءات غير دورية ، فحتى في أيام عيد الفطر المبارك و أيام عيد الأضحى المبارك لم أراكم جميعاً ، حقاً بت لا أعرف أبنائكم ولا أفقه من هذا و من ذا و كيف كبر هذا الطفل الرائع في زمن قصير في مخيلتي ، و لكنها حقاً فترة طويلة لا أعرف كم دامت ! .
أنا لا أعلم إن كنّا سنلتقي مجدداً بهذا العدد أم سنكون مجهولين و متجاهلين لفترة أخرى من فترات حياتنا ، هل يجب علينا أن ننتظر مشكلة أو فرحة ( كبيرة ) لتجمعنا .. ؟! أم نعيد سابق المجد الذي عشت بعضاً منه ،و كانت حكاويه رائعة فلا يمكنني نسيان اللعب دوماً بتلك ( الكرة ) التي كانت دوماً ما تتسلق الجدران لتكون على السطح و كنّا نأتي بها دوماً لإستكمال بقية هذا اللعب المهم جداً لأنه في بيت – جدتي – و ليس في مكان آخر و إنما على أستاد ( حوش ) بيت جدتي ,, !
لست أنسى التفاصيل تلك ، فقد كنّا نحب الجلوس تحت الهواء الطلق في الليل ، و كنا نتسامر و نلعب لعبة الكلمات و الأحرف و غيرها من الألغاز الرائعة التي تعلمتها هناك ، و لم يكن للسلبية مكان بيننا ، فقد كنّا نسهر حتى يمل و يكل منا الليل ذاته ! ، و كنا نضحك و نرسم الضحكات في كل مكان ، و لا أنسى نهايات الأيام الجميلة كانت دوماً تنتعشٌ بالشاي و الحليب و رائعة الخبز التي كانت تسطر أجمل أحرف اللقاء في تلك الأيام الجميلة .

سأكمل لكم أيها الكبار بعض من حكايات – بيت يدتي – كنّا في السابق مجموعة مكونة من 10 فقط من الأحفاد و كنّا نشعر بالألفة بل و كنّا أصدقاء ، أما الآن ! .. حقاً لم أعرف الكثير من أبنائكم ، نعم أعرفهم بالإسم و فقط بالشكل أما من هم حقاً ما هي هواياتهم ما هي إهتماماتهم .. ما هي أفكارهم .. ! ليس لكثرتهم – الله يزيدهم و يزيد البركة في أبنائنا الأحباء و يثبتهم على ولاية أمير الكونين علي بن أبي طالب أسد الله الغالب ( عليه السلام ) – و إنما لأني لا أراهم لأني لا أعرف متى يتواجدون ، لست أنا المذنب في هذا .. فجريمة الإنقطاع عن الإجتماعات الدورية التي إعتدتها في المجتمع الكويتي و أذكركم جيداً بأيام لعبنا فيها ( السيجا ) بشكل جماعي و مدهش و كانت هناك صداقة بين الأعمام و أبناء الإخوان و الحمدلله حافظنا على بعض من هذه العلاقات العظيمة التي أفخر بها حقاً ، و لكن يجب علينا التفكير في أبنائنا الأحباب فهم ثمرة الحياة فكل لحظة نسقيهم من المياه العذبة و نرويهم حب أهلهم فسنرى الكثير من المحبة فيما بينهم و بيننا .

لا أريد أن أطيل الكلام في هذا الحوار و لكنّي حقاً أتمنى أن نعود إلى ذاك المجد التليد الذي لا أرى مبرراً حقيقياً لزواله و إنحسار الإجتماعات في مضيق كبير و إختفاء مدته طويلة جداً ، أنا أؤمن بقدرة الجميع على التغيير و العودة إلى عالم الفرح ، في تاريخ 5/10/2008 كنت فرحاً جداً لرؤيتكم جميعاً و رأيت الفرحة تغمر وجوهكم و تغمر وجة الإمرأة العظيمة – جدتي – ، فأرجوكم جميعاً إيجاد الحلول المناسبة لإعادة إحياء الإجتماعات بطعمها العظيم ، إنني على إستعداد لإقامة مسابقات ثقافية و غيرها من الأمور لإحياء هذه الأيام الجميلة التي نعيشها بالقرب من البعض ، وعلى إستعداد لإقامة المباريات الجميلة بيننا في مختلف الألعاب ، و لكن أترك أمر الـ ( ديوانية ) لكم فلست أنا من أهل الدواوين بشكل دائم ، و لكني أعشق رؤيتكم بقرب بعض بحالة الضحك و الفرح و التآزر بشكل دائم .. هنيئاً لي بهكذا عائلة ( قلتها في ذاتي في لحظة ما شاهدتكم جميعا مبتسمين ، تركتم كل مشاكل الحياة و أتيتم فقط لأجل الجميع ) .. كما أشكرك إبن عمتي و أشكرك إبنة عمي و أشكرك علي أيها الوافد الجديد و أتمنى لك حياة جديدة و سعيدة في أطراف هذا البيت العظيم .

أنقل لكم تحياتي القلبية ، إبنكم المخلص – حسين

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏5 رأي حول “في بيت يدتي !”

  1. Anonymous يقول:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هلا بو على شلونك عمك نعيم وياك وصلى المسج قلت خل اشوف البلوغ مالك عموما مشكور على المسج ولا ولا ادرى عن البلوغ مالك

    بنخلى فى بيت يدتك المقر الجديد للديوانية
    مالك خلق الدواوين مر مره بالسنه على الديوانية

    تبى تسوى مسابقات هات وياك حلاو مسابقات
    حط هدايا
    حط رحلات
    حط العبا بلى ستيشن
    حط تلفزيون 60 بوصه
    على حسابك مافى مشكله انيب اليهال وانت تريحنا
    ابتسم you are in the white house
    وبالبركه بالحيجة

  2. bkhoor يقول:

    كلام جميل جدا ومؤثر للغاية.
    نعم والله يوم جميل جدا والله يعلم كم ترك فيني من أثر في قلبى وشكر حفيدي بسسبه اجتمعنا اليوم وليس شهر عشرة الياي يا حسين
    انشالله نجتمع مرة أخري في القريب العاجل
    وشكرا لوالدتى العظيمة علي ابتسامتها التى لمتنا

  3. Anonymous يقول:

    رائع جداً أن أرى هذه الأفكار تتراءى في مخليتك وتخطها بيمينك

    عظيم جداً أن يرى المرء مثل تلك الكتابات تصدر من شاب واعي

    لكن ،،،

    هل لي ببعض التعليقات أو قل التعقيبات على يومياتك

    طول بالك ووسع وتحمل اللي ايييك يا ولد …. 🙂

    في السابق كانت الأسرة ملمومة وكان المرحوم الوالد يجمعنا بطريقة أو بأخرى وحتى بعد أن توفاه الله كانت ذكراه تجمعنا

    فكانت تلك الفترة قد تعد الحقبة الذهبية ( منتخب الثمانينات )
    لكن بعد ان بدأ كل من أفراد يستقل بمنزله انشغل بمشاغل الحياة وبترتيب البيت الجديد ( وهذه سنة الحياة )

    قد يكون للتغيرات التي طرأت على مجتمعنا الشيء الكثير من تلك الفرقة – ان صح التعبير – التي نعاني منها لكن أنت شخصيا مطالب بالكثير

    انت وأترابك ، تشكلون – المنتخب الرديف – يعني المطلب واضح ، لاتنتظر من أحد أن يضع الملعقة في فمك كيما تبادر لكسر هذه الجفو والجفاف في العلاقات الباردة بين الأسرة

    انت الان تعلم كم للمسجد دور وكم للحسينية أهمية

    هل المسجد والحسينية كاف لتجمعنا ؟؟؟؟

    اعلم ، ان سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء – عليها السلام قالت في خطبتها ” وصلة الأرحام منماة للعدد وزيادة في العمر “

    عمك سمير دأب كثيرا لمحاولة لم الأسرة ولاتعلم كم تحمل وعانى من ذلك ، ولكن ماكل ما يعلم بقال

    والديوانية التي أنشأها وإن كلفت مبلغ مادي لكنها أتت كلها بشكل لاتعلم مداه

    وانت الله يهداك كله هايت وما تقعد بالبيت ، اركد ، – جيك عداد الجيبب- قلب جم مرة !!!!

    واسأل نفسك مليا ، هل أديت حق يدتك ؟؟؟؟؟ سؤال كم أبكاني كلما سألته لنفسي

    عموما جيد جدا ارى مثل هذه الكتابات المميزة ، وأتمنى ان تتواصل

    وعندنا مشروع بالطريق ” ديوانية الحجية ”

    حاول تحط ايدك فيه ،

    أنا لي الحين ماخلصت بس عندي دوام باجر

  4. Hussain.M يقول:

    أشكركم جميعاً على التكلم في العديد من الأمور المهمة جداً أهلي الكرام ، رغم إني أعلم بالكثير من ما تفضلتم به ..
    الأمر المميز هو تفاعلكم مع القضية التي طرحتها في مدونتي ..

    و يبدو إن الحياة المادية أخذت مأخذاً من بعض الأشخاص ! ، لدرجة إنه تنسانوا إن الإنسان يتكون من قسمين مادي و روحي ، و إني في أغلب الأحيان في هذه المقالة تكلمت حول الجانب الروحي بشكل مركز !

    – قضية اليهال ، لدي هيئات مميزة لأطفالكم الأعزاء و لكن هذه الهيئات لها أعمار محددة و لها طريقة في العمل إن كنتم تحبون زودتكم بها ..

    – لا انكر دور منتخب لثمانينات و لكن أليس علينا الإلتفات لقضية مهمة جداً ، هو تأسيس المنتخب الرديف لم يكن كاملاً بل لم يكمل في لحظة من اللحظات ففي أقسى مراحل الشباب تم تحطيم جميع آمال هذا المنتخب الرديف بالهزائم المتتالية ، و النكسات القوية ، و تمرد بعض أعضاء الفريق مما جعل الأمر خارج عن السيطرة لدرجة الجنون ، فالكثيرين أصبحوا في عالم مختلف !

    – لم أقلل أبداً من قيمة أحد فكر كثيراً للملة الأوضاع الموجودة أو حتى الأفكار الموجودة ! و أعلم كم عانى العم الحبيب – سمير – لبعض الأمور ..

    – المشكلة الكبيرة في أترابي ، هي إنه كما إنكم قلتم بأنه المشاغل أنهكتكم ، شاهدوها فرصة حقيقة لشغل أنفسهم ..

    – ليس القصد من هذه المقالة هي أن نربط كل شخص من الأسرة بشكل كلّي في الأسرة فقضية الصداقات موضوع آخر و شائك جداً و لي فيه نظرة أخرى و هي مهمة جداً في قضية توزيع الأوقات للعائلة و للأصدقاء ..

    – عداد الإنفوي 170.000 معلومة فقط ، و هي غالباً ما كانت في سبيل أمور تختص بقضايا شبابية بحته جداً !

  5. Anonymous يقول:

    مشكور بوعلي على الكلام الطيب والمؤثر فعلا هزتني الكلمات ولم اتمكن من امساك عبراتي فعلا اللمة حلوة بين جميع افراد العائلة عند من هذا بيت القصيد يدتي مادري يمكن الكلمات ماتسعفني بس ترى مومشكلة اللعمام راح يوفرون هدايا والعيال يشترون من بياعة الحجية وانا واحد من الصغار مستعد اشارك بالهدايا وماعندي مانع زالله يعلم كم سعدت الوجوه بلقائها بالعمام وابناءؤهم واخوالهم والجميع ببسمة نقيةخالية من النفاق ومتطلة بشوق الى هذا اللقاء وانشاء الله راح تكون لقاءات اكثر واكثر واخيرا اشكر الجميع ولاسيما اللي جمعنا علي عدنان عاشور والله يحفظ الجميع

ضع تعقيباً ..