أفكاري

رمضان شهر الحياة


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و آل محمد و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين .

نعم هذا شهر الأمثال و القرآن و الديوان و الحكم و الأسطر و الدرر هو شهر الحب شهر العشق شهر الجنون شهر الفنون شهر الوجود شهر الحياة ، هذا الشهر بالنسبة لي هو تصفيةً للنفس التي تلوثت خلال الأشهر الماضيات .. و هذا هو الشهر الذي نستعيد فيه شفافية الروح بعد أن أصبحت هناك بعض المُلوثات عالقة على أستار هذه النفس .. بل و أصبحت شريرة بعض الشيء ! و أصبحت هي الأمّارة بالسوء بدلاً من أن تقود إلى المجد و الخلود ! .. في كل عام يكون هذا الشهر هو تمهيد رائع لشهر الحج الأكبر ( محرم ! ) . 

سبحان الله رغم كل هذه الهالة الرائعة التي تحيط بنا في هذا الشهر الرائع إلا إنه هناك بشراً يعيشون بطريقة سيئة جداً لدرجة إنه يشتم و يغضب في لحظة لا تستدعي هذا الغضب ! سبحان الله .. كيف هؤلاء لا يشعرون بهذه الطاقة الجميلة و أشعر حقاً أحياناً بأن صيامهم هذا فيه نوع من المِنّة على البشرية ! و على رب الأرباب و خالق السحاب و الجبال و باسط الأرض و رافع السماء .. حقاً أمر غريب جداً .. تفكرت لحظة و إذا بعقلي الصغير يضع أمامي بعض الإحتمالات .. منها .. إن هذا الصنف من البشرية قد يكون لا يحب الصيام و الجوع و اعتاد على ملئ بطنه من الأكل سواء كان حراماً أو حلالاً .. و هناك صنف قد يكون اعتاد عمل المحرمات و لكن في نهار هذا الشهر الفضيل يحترم الرغبة العالمية في أن يكون نهاراً خالياً من المعاصي فشاهدت بأم عيني بعض الشباب ممن لا يفعل حراماً في النهار و قد يصل إلى العصمة من الأخطاء و لكن فور الفطور سمعته بأذني و شاهدته بعيني يشتم صاحبه و يقول له ( فطرنا كيفي ) .. أين هي العِبَر من هذا الصيام الذي يقصده هؤلاء البشر ! تجردوا من الحياء بل و خدشوه بأيديهم و رفسوا إسم الإسلام ووضعوه تحت أقدامهم و مشوا عليه ببطئ و طمأنينه ! 

مجرد إقتراحات .. 
أن يكون رمضاننا مختلف هذا العام و نطبق ” لعلّكم تتقون ” و نكون حقاً طرفاً مميزاً في هذا الشهر و نشعر بالفرق ما بين البداية و النهاية و نستمر في الصعود و الصمود في هذه الحياة المليئة بالأشواك القاتلة .


والله اشتقت السيد محمد رضا .. له مكانه عجيبة في شهر رمضان المبارك .. عندما ألتفت باتجاه مكانه في الحسينية الكربلائية أجد نفسي أقشعر من عدم وجوده بيننا .. سبحان الله الموت لا يعرف الأخيار و الأشرار كلهم لهم يوم معلوم، لنعد العدة لذلك اليوم . 


و كل عام و أنتم أتقى و أنقى و اطهر إن شاء الله

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏8 رأي حول “رمضان شهر الحياة”

  1. david santos يقول:

    Great!!!
    Congratulations!!!
    Have a nice weekend.

  2. Anonymous يقول:

    الله يعطينا ويعطيك العقل الله يهديك باديها بعد الصلاة والسلام على الرسول واله الكرام باللعن ؟

  3. حسن يقول:

    مشكو أخونا حسين على الموضوع ..

    وجعلنا الله من صيام وقوام هذا الشهر الفضيل ..

    تقبل تحياتي

  4. Hussain.M يقول:

    david santos :
    أهلا و سهلاً بك أخي الكريم ..

    غير معرّف :
    نعم ، أنا ألعن كل أعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى قيام يوم الدين .. و أسأل من الله العلي الأعلى أن يهدي الجميع بالعقل ..

    حسن :
    أجمعين إن شاء الله ..

  5. Salah يقول:

    أحسنت يا بوعلي

    الله يتقبل أعمالك

  6. Haydar.AlMaateeq يقول:

    حينما أقرأ ما تكتبه اشعر بسعادة كبيرة …

    حقاً إنك فتى يفتخر فيه .. !

    ادعو لك بالتوفيق والسداد في حياتك المهنية … وادعو لك بالخير ..!

    والله يحفظ والديك .. الذان رباك خير تربية

  7. freekmood يقول:

    والله يعوده علينا ويجمع فيه شملنا

  8. Anonymous يقول:

    كل عام وانت بخير … نعم شهر رمضان يعد موسم تمهيد ممتاز للحج الأكبر …

    فطرس

ضع تعقيباً ..