خواطري

الهروب إلى الحسين .. !

بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و آل بيته الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

من ماذا نهرب ؟ إلى أين نهرب ؟ كيف نهرب ؟

مجرد تساؤلات يطرحها عقلي باستمرار و بطريقة مفجعة حقاً و أحياناً تكون مؤلمة جداً ، و دوماً يكون الهدف غير مرئي أو مُشاهد من على مسافات بعيدة جداً و لكنه متواجد ما دامت الحياة مستمرة و هناك طريقة لنيل أعلى المراتب و الشموخ في هذه الحياة .

هي رحلة حياة ؛ كانت و ستكون الأطول في مسيرة البشرية ، هي مسيرة منذ الأزل و لها صدى و خطوات متعددة إلى لحظة الانطلاق الكبرى ، فلا يوجد هناك أية آلية معينة لها أو استراتيجية تسير عليها هذه الرحلة فهي مجرد رحلة كانت و ستكون .. ! .

نهرب دوماً من واقع مرير و أليم ظلم الجميع لم يعرف الحق من الباطل و لم يعرف علياً من معاوية ! بل صار يساوي و يقارن و يُفضّل ! ، آهٍ يا واقع الحياة ، إلى الحسين دوماً هو الهروب الناجح لا يمكن لأيٍ كان فاشلاً أو ناجحاً أن يكون أكثر فشلاً إن لم يعرف كيف يهرب من هذه الحياة و كيف يركب في ركب هذه السفينة التي تسير في هذه الحياة بنجاح منقطع النظير ، فلا يمكن لعاقلٍ كان أو مجنون أن يهرب من الحسين إلى يزيد ! فأين يزيد من حُسين ! ، مجرد لفظ (حسين) يزلزل الكون ! .

ما سر الحسين ؟ هل هي مجرد توفيقات ؟ أو هو اصطفاء ؟ ..

لا بل هو قُربان هذه الحياة الكُبرى منذ قديم الأزل إلى بعيد الأبد هو الحكاية الأمتع و الأجمل و الأروع و الأفضل و الأكبر و الأطول و الأقصر و الأفجع .. و إن قلنا إنها متناقضات الحياة بكل ما تحمله هذه الحروف من معانى فهي حقيقة لا خيال أو مجاز .

ركب أهل البيت حمل في طيّاته عقيلة الطالبين و درّة الهاشميين و سر آل ياسين و صوت الحسين الناطق .. زينب بنت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هي ليست مجرّد امرأة هي ليست مجرّد زينب .. هي بنت علي هي المحفوظة المصونة في كل زاوية من زوايا حياتها ، هل من أدخلت ثورة الحسين عليه السلام نطاق الخلود بعد أن وصلت هذه الثورة إلى نقطة الانطلاق إلى مستويات لم يتمكن أي شخص أن يصعّد منها أكثر مما كانت عليه هذه الثورة ، فزينب عليها السلام نطقت وحياً و زكّت روحاً .

هناك في ثورة كانت خليطاً من جميع الشعوب فهناك التائب و هناك العريس و هناك الطفل الرضيع و الإمرأة الكبيرة في السن و هناك الشاب النبيل و هناك العم الرؤوف … و طفلة عاشت وحيدة بعيدة عن هذا الركب ! لا تعرف مصيره إلا عن طريق تغيّر الأجواء في الكون ! فإن أظلم الكون و صارت الدنيا غبراء اللون فهمت بأن الحسين الآن يبكي ! ، و إن خلعت الشمس ثياب الليل عن الكون عرفت بأن الحسين أصبح عارياً ! قتيلاً في الفلوات .. !

هكذا كان أهل الحُسين يعرفون كيف أصبح و كيف أمسى يومه ! إلى أن صار يومُ العاشِر من المُحرّم ..

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

‏8 رأي حول “الهروب إلى الحسين .. !”

  1. سيدة التنبيب يقول:

    السلام على قتيل العبرات

    السلام على ابن كاشف الكربات

    السلام على ابن محمد المصطفى و علي المرتضى و فاطمة الزهراء

    عظم الله لكم الأجر يا أحباب الحسين في مشارق الدنيا و مغاربها

  2. محمد الصياحي يقول:

    سلام على قلب زينب الكبير

    سلام على دمعة رقية المحرقة للقلوب

    سلام على مروءة ابي الفضل

    سلام على فتوة القاسم

    سلام على فداء علي الاكبر

    سلام على رقة الرضيع

    سلام على سكينة سكينة

    سلام على الم الرباب

    سلام على ثكل ليلى

    سلام على انفجاع رملى

    السلام على الذبح العظيم .. السلام على القربان الاكبر .. السلام على الحسين الذي راى كل ما رأى من فقد اولاد .. و حسرة امهات .. و انكسار ظهر بمصرع الاخ .. و صبر

    سلام على صبرك يا حسين

  3. Ahmed.K.A يقول:

    موسى (ع) .. هرب من مصر إلى مديّن خائفاً يترقب .. و من بعد مديّن لاقى الله و كلمه الجليل الأعلى ..

    و الحسين (ع) .. خرج من المدينة إلى مكة .. و من مكة كان على موعد مع المنعطف الأكبر في تاريخ البشرية .. عاشوراء ..

    أما نحن .. فهروبنا إلى الحسين .. بحثاً عن صدى صوته .. ألا من ناصر ينصرنا !!

    أحسنت بوعلي على الموضوع الجميل ..

    و لا تنسانا من فاضل دعواتك

  4. e7saso يقول:

    سلام عليكم و رحمه الله و بركاته

    السلام عليك يا منحور الراس

    السلام عليك يا مخضب الوجنتين

    الهروب الي الحين امنيه اسال القدير ان يحققها لي ….

    سلمت يدالك ….

    تقبل مروري المتواضع ..

  5. كبرياء وردة يقول:

    نحن نهرب من أحزاننا إلى كعبة الأحزان
    ففي ذلك الحزن راحة ونجاة
    من تعلق بذلك الركب
    نجا وسعد
    ومن تخلف عنه
    خسر خسرانا مبينا

    لا والله ما خاب من تمسك بهم

    عظم الله اجوركم

  6. Hussain.M يقول:

    سيدة التنبيب :
    و أجورنا و أجوركم أختي الكريمة ..

    محمد الصياحي :
    السلام على الرؤوس المشالات ..

    Ahmed.K.A :
    و أنت ، و هروبنا إلى الحسين ما هو إلا لأنه أهلٌ للهرب إليه ..

    e7saso :
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
    أهلا بمرورك الذي يشرفني كثيراً ..
    و إن شاء الله تتشرف و تهرب إليه

    كبرياء وردة :
    نحن نهرب من ( نحن ) إلى الحسين !

  7. Safeed يقول:

    عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كان علي بن الحسين (عليهما السلام ) يقول : أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا ، و أيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا لأذى مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله بها في الجنة مبوأ صدق ، و أيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله ، عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار .

    آجركم الله

  8. Sh.Alshirazi يقول:

    السلام عليك يا قتيل العبرات ..

    السلام عليك ياشهيد كربلاء ..

    السلام عليك يا إمامي و يا سيدي ..

    السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ..

    (( عظم الله اجورنا و أجوركم بهذا المصاب الجليــل ))

اترك رداً على Sh.Alshirazi إلغاء الرد