أفكاري

المدونات في عصر الإنتخابات !

 بسم الله الرحمن الرحيم

لم أشأ في يوم من الأيام الكتابة عن الإنتخابات الكويتية أبداً ، رغم إني أعيش لحظاتها مع مختلف التوجهات و الأطياف و أستمع إلى الكثير من الآراء المختلفة حول هذا العرس [ سابقاً ] الديموقراطي الكبير ، و لكن الضغوطات الكثيرة التي نشاهدها في كل يوم من تعبأة الصحافة بالكثير من الكلمات الرنانة لأعضاء و مرشحين و أفكار جعلني أفكر قليلاً ، هل حقاً يستحق الأمر كل هذا التضخيم الممل ، نعم هو تضخيم ممل .. فكل ما نسمعه في الندوات و نقرأه في الصحف أمور لم أسمع في يوم داخل المجلس تم حلها ! منذ إنتخابات 2006 م ، و هذا أمر مخزي لكل ناخب و منتخب ، لازلت أذكر الصخب الإعلامي الذي نالته ” حملة نبيها خمسة ” التي راهن الكثير على إنها ستبعد الفساد و ستطير برؤوس الفاسدين من البلاد ، و الآن أحد كبار الحملة السابقة يفكر جدياً في الدائرة الواحدة لكل الكويت .. نعم لا أنسى إن أغلب من ترشح في 2006 رفع شعار نبيها خمسة و منهم من أقسم على الإستقالة لأنه لم يدخل المجلس إلا لمحاربة الدوائر الـ 25 التي أوصلته بطبيعة الحال ! ، و وعود رنّانة كثيرة و كما قلت لكم مملة جداً .. و لم يستقيل أي عضو حلف أو أقسم على الإستقالة و إنما إستمرت الدورة بمشاكلها الكبيرة التي كانت في طياتها ! .

المدونات دخلت و بقوة في كل المجالات التقني و العلمي و التجاري و السياسي ، و لعل الجانب الأخير أحد أكثر الجوانب حساسية في قضية المدونات ، فالمدونات لعبت دوراً كبيراً في فضح الكثير من رؤوس الفساد و كشف التلميع الصحافي [ ليس كل المدونات ] و لكن المهتمه منها بقضايا الكويت و السياسة الكويتية التي تتكلم بحقائق لا بتعصب طائفي أو توجهات سياسية بحته و فكر أكاديمي علمي ، و فجأة تأتينا جريدة السياسة بخبر ” مجلس الوزراء يدرس اليوم حجب المواقع والمدونات »المشاغبة«! ” لا أعلم ما المقصود من المدونات المشاغبة و لكني أعرف بأن هناك صحافة مشاغبة أكثر و تأثيرها أقوى على المجتمع بكافة أشكاله و إختلاف الأعمار ، بعكس المدونات التي يُكتب بها رأي أشخاص ، لا رأي صحيفة كاملة و توجه كامل ، و هل الحجب فعلاً حق لمشاكل التفكير ! المنع عن التفكير هو وسيلة سلبية أراها شخصياً في أي مجتمع و هي تضع الكثير من علامات الإستفهام و كما قال أحدهم نعم ستكون هناك زيادة و رغبة كبيرة لزيارة الموقع المحجوب و هناك الكثير من الطرق لكسر الحجب ، يا معشر المدونين أنتم فعلاً أهل لتكونوا أشخاص لهم رأي في قضية الإنتخابات الحالية ، فوسائل الإعلام أصبحت كثيرة و بعض المرشحين يستخدم الإعلام للتضليل على صراخة البطالي في المجلس ! أو على صمته المريب في المجلس الفائت فكل يغني على ليلاه ! ، نعم المدونات لها أثر كبير و أنا أعتقد بأن إنطلاقه ” الشعب البرتقالي ” كانت من هنا من ساحة العالم الإفتراضي و المدونات ، و أعتقد بأنه من هنا يمكننا أن نصل حقاً إلى أعضاء مميزين يمثلون الشعب الكويتي الأبي ، فلا تكن بعض المدونات أبواق لمرشحين و تطبيل و تهليل لمرشح واحد لأجل إنه مرشحهم الغيور الجميل !

حقاً لا أحب كثيراً التكهن بنتائج الإنتخابات و لكن لي رأي بسيط للشيعة .. عليهم فعلاً ترتيب البيت الشيعي و بعدها سيكون لهم ثقل في المجلس كما لبيقية القبائل و الأطياف .. فوضعهم في الدوائر أعتقد جيد لو كانت هناك كفاءات فعلاً دخلت في المعترك السياسي و أشخاص لهم رأي سديد و موزون لا طائش و جبروتي و حزبي بحت ! .. لو إجتمعوا على حق سيكون لهم كلمة أقوى في المجلس القادم ، فها هم ” حدس ” كونوا لهم إجتماعاً و إعلانات رنانة و صاخبة في كل مكان ، ليس لأجل شيء و إنما لأن الإجتماع فيه قوة .

في نهاية المقال ، لتكن حقاً إنتخابات نزيهه فكرياً و توجهاً .. ليكن همنا الإنتخابي كبير جداً .. لكن هماً ينتشل الكويت من الصراعات السياسية الظاهرة جلياً حتى للأعمى ، و إن الإنتخابات هي ” سالفة ” الشعب الكويتي حالياً فقلت لنتكلم قليلاً كما الكل يتكلم ، و أنا حقاً لست خبيراً سياسياً و لكني متابع للأوضاع منذ زمن .

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

رأي واحد حول “المدونات في عصر الإنتخابات !”

  1. Anonymous يقول:

    لكن لي رأي بسيط للشيعة .. عليهم فعلاً ترتيب البيت الشيعي و بعدها سيكون لهم ثقل في المجلس كما لبيقية القبائل و الأطياف

    على قولة سيد حسين القلاق : أمنية أنبياء … وكفى

ضع تعقيباً ..