أفكاري

القرّاء Vs الكُتّاب

بسم الله الرحمن الرحيم


لعل أهم الأمور لإنطلاق الحضارات هو الكتاب و المفكرين و القراء ، طبعاً في العصر الحالي .. لأننا كما شاهدنا الثورة الصناعية اليابانية إعتمدت كثيراً على القراءة و إنطلاقة أوربا العجوز جاءت من وراء الإنفتاح و القراءة و فترة إزدهار الترجمة من العلوم المختلفة و اللغات المختلفة ، فلا يمكننا اليوم أن نتطور إن لم نقرأ أو نكتب ما نفكر فيه ! .. رأي !

قبل أيام بسيطة .. صديقي ” فطرس ” و أنا .. كنا نتكلم حول الكتّاب الشيعة ، و ضعفهم في مجال الكتابة ( الأدب ) بكثير من جوانبه و كان له رأي حول إن الشعراء لدينا في العالم الشيعي لا مثيل لهم .. فكانت لدي الكثير من الأفكار و الخواطر التي مرت على فكري .. نحن من تبنّى ( نهج البلاغة ) الذي يعد أفصح الكتب بعد ( القرآن الكريم ) و لكن للأسف ! ، لا يوجد لدينا إنتاج أدبي رائع و راقي ! .. فلو راجعنا عالم الروايات أو عالم القصص أو عالم الحكايات ، فلن نجد الكثير من الكتّاب المميزين .. !

ما السبب هل هو دور ( دور النشر ! ) الشيعية القليلة جداً و التي إهتمت بالكتاب فقط ، و لم تهتم فعلياً بالإنتاج المميز أو حتى الإعلام الجديد الذي في رأيي الشخصي ” هو وسيلة العمل الحديثة لكسب أكبر عدد من القرّاء ” .. فلو إطلعنا على رواية ” هاري بوتر ” التي بيع منها ملايين النسخ و أعداد كثيرة جداً في أعدادها الأولى كانت جميلة جداً و لكنها في نهاياتها أصبحت ( سخيفة ! ) لدرجة إنها باتت الرواية التجارية الأكثر مبيعاً .. ! ؛ يا لسذاجة القرّاء ! .. لا يهمني ما يهمني كثيراً هو القارئ و مستوى قراءته .. ، هل حقاً دار النشر لها دور .. ؟

الكاتب المتميز بكاريزما خاصة غير متوفر في زماننا هذا ! ، فلم أجد كاتب له حضور مميز يشجع بقية القرّاء على قراءة كامل كتاباته أو تتبعه في هذا الزمن ! أو حتى طريقة كتابة تجعل القارئ يرغب بكتابة ما في داخله من مشاعر و أحاسيس و أفكار ! و الإطلاع على الكتب نجده قليل لدى الكثير من شرائح المجتمع !

القارئ المثقف ، قليل جداً في عالمنا العربي عموماً .. و هناك الكثير الكثير من القرّاء الأغبياء ! نعم فالقارئ لديه صفة القراءة المميزة و لديه صفة القراءة الغبية ، هناك من يقرأ بتخبط و عشوائية واضحة في قراءاته و هناك من يركز القراءة في مجالات محددة و أسلوب لقراءته و يعرف عن ماذا يبحث في أجواء قراءته .

لن أطيل الكلام كثيراً و أترك الباب للجميع ، هل نحن قرّاء حقيقيون !؟
هل بإمكان من يريد أن يصبح كاتباً .. أن يصبح كاتباً مميزاً لا كاتباً مجمعاً لبعض الكلمات !؟
كيف يمكننا أن نطور الكتّاب ، و القرّاء في زماننا هذا .. ؟
ما هي أسباب قلة الإنتاج العربي عموماً مقارنة مع الإنتاج الغربي .. هل هي القيود !؟
هل من سيكتب أي كتاب عليه الإلمام بخواص اللغة العربية .. ؟

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

رأيان حول “القرّاء Vs الكُتّاب”

  1. Salah يقول:

    وصلت الى مدونتك بالصدفة وعن طريق موقع الصفاة للمدونات الكويتية
    مدونة شيقة ومواضيع مفيدة
    بالنسبة للقراءة أعتقد ان مسؤلية دور النشر كبيرة، وانا ناوي أكتب موضوع في هذا الخصوص
    ولكن أعتقد ان القارئ له دور ومسؤولية أيضا.
    كتبت موضوعين في مدونتي عن القراءة

    الأول بعنوان علاقة عداء مع الرواية

    والثاني بعنوان اقرأ

    حياك عندي اقراهم وقولي شنو رايك

    تحياتي

    وفرصة سعيدة

  2. Anonymous يقول:

    مدونتك شي
    انا بعد وصلت لها يوم كنت ابحث عن مواضيع عن القراءة

    وان شاء الله استمر في الزيارة

ضع تعقيباً ..