أفكاري

الحسينية – و الفكر قديم !

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبا الزهراء محمد و آل بيته الطيبين الطاهرين
و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين
في سالف العصر و الأزمان ، كان للحسينية دور رائد في تطوير الثقافة الفكرية في العالم فكانت مركزاً للإشعاع الثقافي البحت النابع من الفكر التربوي الإسلامي – و هنا لا أقصد الفكر الإرهابي المتغطرس الذي ظهر في الآونة الأخيرة – و إنما أقصد المركز الإسلامي المتكامل المتمثل في مسجد أو حسينية .. فكانت الناس تأتي لأخذ العلوم و الفكر من كل الأطياف و من جميع الأماكن فلم تكن مكاناً فقط لمجموعة أو فئة معينة و كانت تواكب العصر فأول أيام ظهور السماعات و المايكروفون تم تدعيم الحسينيات بهما و لم يكن هناك أي تخوف من ( هدم التراث ) أو ما إلى ذلك من كلمات متحجرة ! ، و لو إستمعنا إلى قصص الأيام الأولى للحسينيات في الكويت لعرفنا إنها كانت منظمة جداً و كانت ليست مجرد حسينية فكانت توزع الكتب الثقافية و تطبع الملصقات و الصور و غيرها من مشاريع قد يعتقد البعض بأنها غير فكرة الحسينية القديمة :

 
ضرورية ! ، و لكنها في الإنطلاقة كانت ضرورية ..
كيف نطور حسينية .. ؟

بالنسبة للوضع الذي أراه الآن ، فالحسينية الآن أصبحت تملك أكثر من وسيلة واحدة للتوثيق فالتسجيل الصوتي بلغ مبلغاً جيداً و مميزاً و الأصوات أصبحت نظيفة الـ كاسيت و الـ CD ، و مجال المطبوعات رغم القلة لكني لا أعيب على الحسينية أو الهيئات التي لم تعد مركزاً للإنتاج و إنما أعيب القائمين على كافة الأنشطة الشبابية فلم نعد نرى زخماً إعلامياً ضخماً في محرم الحرام أقلةً أو حتى زخم أدبي أو ثقافي في شهر الثقافة و الحب و العشق و البكاء ! ، فلم نعد نسمع بشباب كتبوا أو ألفوا كتاباً بسيطاً حول قضية معينة ، إلا على فترات كبيرة و طويلة ! و هذا أمر محزن جداً .. هناك من يقول ليست لدي الثقافة الضرورية لكي أكتب أو أو أو .. عليك بالقراءة يا هذا ، و إن لم تكن تملك وقتاً فأنت تحضر إلى مجالس كثيرة طوال السنة إكتب تلاخيصها على أوراق و إطبعها و صدقني هي مفيدة جداً جداً .. للجميع

أما الأمر الأهم في تطوير الحسينية و جعل عملها أكثر تنظيماً .. الجميع من يعمل فيها بالطبع يعمل لأجل رضا الله و أهل البيت عليهم السلام

التنظيم التنظيم التنظيم و التخطيط قلة الكوادر ليست عائق في بيت الحسين عليه السلام

فلماذا .. لا توجد لجان متخصصة في الحسينية ؟ كلجنة الخدمات و لجنة إعلامية و لجنة المالية و لجنة الرواديد و لجنة الخطباء و لجنة تنظيم المهرجانات و لجنة العلاقات العامة و الكثير من اللجان المتخصصة التي يمكن لنا أن نستخرجها إن وحي عمل الحسينية و داخل اللجان يكون هناك تقسيم داخلي ، نعم قد تكون في البداية هناك قلة كوادر .. بالطبع .. لكن مع الوقت يمكنك ( إن كنت ذا فكر متفتح و متطور و تعمل لأجل الله ) سترى الجميع يلتف حولك فأنت ستكون قائداً يعرف كيف يوزع الأفكار و يدير الأعمال .. كي نخرج بصورة مميزة جداً ،

في السابق كنا نأمل فقط بنقل تلفزيوني ، الآن نريد صورة أجمل من الموجودة و إخراج مميز يجلعلنا ندخل في أجواء المحاضرة دون ملل و لقطات غير جيدة ، فالحسين يستحق الأفضل و ليس الأقل تكلفة و الأسوأ لأجل البركة !

،،

س – هل تعتد بأن الحسينية تغذي جميع جوانبك الوجدانية و المادية ( كالثقافة العامة ) ؟
س – هل الحسينية في عصرنا الحالي مركزاً ملهماً للأفكار المبدعة و غيرها من الأفكار ؟
س – الحسينية هل تواكب جميع التطورات الحاصلة في العصر ؟
س – هل هناك صيغة ( المتخصص ) في الحسينية ، كمهندس صوت و مصور و مونتير و طباخ و ذو
علاقات عامة و خدمات أم هي خبط و لصق ؟

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

رأيان حول “الحسينية – و الفكر قديم !”

  1. Designer يقول:

    المسجد والحسينيه هي اماكن لتطهير القلوب ..

    فيجب ان تكون اجمل وافضل من كل البيوتات ..

    دائما اخطط .. لبناء حسينيه كامله من كل شي .. كبيره وواسعه ..العديد من القاعات .. بها مطبخ كبيير ونظييف .. بها شاشات .. جدرانها لوحات فنيه توضح قصص لاهل البيت عليهم السلام ووو

    وللحسينيه دخل خاص .. محلات خاصه بها تكون من اقتراحات الشباب الحسينيين .. وكل ارباحها تكون للحسينيه ..
    اكون قد حققت هدفين .. دعم للمبدعين .. وتأكدت من ان كل مايصرف على الحسينيه هو بجهد وتعب .. وحلال مئه في المئه ..

    والكثير الكثير

    متى يتحقق حلمي

    1. Hussain Almatrouk يقول:

      أسأل من الله أن يحقق هذا الحلم، وأن يصبح واقع، ..
      السعي مُهم لتحقيق هذا الهدف – وليس الحلم .. 🙂

ضع تعقيباً ..