خواطري

علي

دخلت أرض المسجد في ليلة من ليالي رمضان
فلم أشاهد
غير روؤس منكوسة و قلوب مكسورة
و أبدان توشحت بالسواد لباساً و بالدمع مقالاً
و نظرت إلى الأعين و إذا هي مخضبة

فجأة لم أجد لنفسي مكاناً هنا ..
فأنا معلق بين أغصان نجفٍ و كربلاء و فاطم و الحوراء


أين ما رحلوا و حلوا أنا راحل ..

اليوم هم قرب آدم و نوح بل و أطهر ..
فُرب الطود الكريم و الأمير الجليل و قاتل الصناديد
و مبيد الأعداء و إبن الصفا و فخر الورى
و من
ولدَ في المحل البعيد المرتقى و حامل

اللواء
و الضارب على التنزيل
و المثاني و القرآن الحكيم
و الحبل المتين و سيد الهاشميين

هو

الإمام المرتضى هو قاتل الجان هو خيرة الرحمان
هو من عِلمه الناسُ يسطرون هو حياة العارفين
هو الطوفان هو الطور هو الرق المنشور هو السقف المرفوع
هو علم النبيين .. هو نور الورى .. هو ” علي بن أبي طالب ” عليه الصلاة و السلام

سبحان الله فالق الإصباح ..
لا مفر .. قاهر الموت .. اليوم

مات !

ألا إن عظيمنا غيل في محراب الرحمن و رب كل الأنام
و سجدت لهيبته كل من في السماوات من ملائكة و خدام
و خسر كل من في الأرض من إنس و جان

أيها

الصخور إسمعي همسي .. إن علينا سيدي و حرزي ،
أيها الجمادات صلي و إبكي غادرنا ” علي “

21/رمضان/1428هـ
4:46 فجراً

بدماء الشجون

و كأن جميع مَن هنا لاجئون خائفون
و بدا لي بعد الوهلة الأولى بأنهم يترقبون خبراً عظيماً
و لايرغبون بسماعة و لكنهم مرغمون مجبورون
مجبولون

على الأحزان

نُشرت بواسطة حسين مكي المتروك

مُجرّد إنسان، كاتب وروائي ومدّون ومُصمم غرافيكس، ومُهتم بآخر أخبار التكنولوجيا وكرة القدم، ومُهتم بالشأن الشبابي وسبل تطويره

ضع تعقيباً ..