خواطري

ليتها ليلةً لم تكتمل

-1-

ليتها ليلة لم تكتمل، ليتني أوقَدت الشموع لحين انفجار شمس الصباح، هذه ليلة تضيق بكُل شيء إلا الدِماء، ليلتها لم تكتمل، ليتني كُنت قادراً على تصفيد الظلام ليكون سرمدياً، ليتني كُنت قادراً على الطواف في أزقّة الكوفة أصقل أناملي علّها تَجد اللعين يهرول خوفاً فأمسُكُ به مُغيراً أقدارنا، ليتني كُنت قادراً على كُل هذا إلا أنّها المشيئة العُظمى،

خواطري

(ع) (ل) (ي) ذلِكَ الذِكْرُ الشّجِيْ

(ع) (ل) (ي) ذلِكَ الذِكْرُ الشّجِيْ، لا خَوْفَ مَعَهُ لِلمُتَّقينْ، الذينَ جَزَعوا وَأقاموا العَزاءَ وَمِنْ أَموالِهم يَبْذُلُون في إحياء أمره، والذين أرخصوا الدُموعَ لمّا نَزَفَ الذِكْرُ الحكيم وَأسَالوا الدّماء، هُمْ هُمْ بِالآخِرَةِ يُوقِنونْ، عَلى هُدىً آمَنُوا بِأَنَّ عَلِياً وَصِحْبهِ هُمُ المُفْلِحونْ.

أفكاري

لتدمير ثقافة التوقّف!

أحياناً أتساءل لماذا نقرأ المزيد من الآيات القرآنية في شهر رمضان المبارك؟ لماذا ندخل في جدول يومي دون أن نشعر!، حتّى في أصعب الظروف، في شهر رمضان نكون قسّمنا الأوقات بشكلٍ ما، في محاولة لاستثمار كلّ لحظة من لحظات هذا الشهر الكريم، أعرف بعض الأصدقاء يقومون بعمل جدول فعلي مكتوب لخطّتهم الخاصّة بهذا الشهر، ويقومون بملء الوقت بأشكال وأنواع من التثقيف الشخصي، من القراءة الحُرة، والقراءة التخصصية والكتابة والاستماع لمحاضرات أو مشاهدة التلفاز واللعب و …الخ، ولكن لماذا فقط في هذا الشهر؟.

هل فعلاً نحن نبحث عن التغيّر في هذا الشهر؟ أم نحنُ نقوم بهذه الأعمال لإرضاء المُجتمع المُحيط بنا؟ لماذا نتوقّف فجأة بعد انقضاء شهر رمضان المبارك عن فعل كل ما هوَ جيّد كُنّا نقوم به؟.

الكثير من فرق كُرة القدم تقوم باستقطاع شهر يسبق الموسم الكُروي المستمر بعمل مُعسكَر مُكثّف لمعرفة نقاط قوّة ونقاط ضعف كل شخصية في الفريق، والعمل عليها بشكل مُركّز بالإضافة لتوسعة البرنامج الخاص بكل لاعب لتكون الخطّة ممتدة إلى كامل الموسم الكروي، وهذه الطريقة من الطُرق الفعّالة بزيادة فعالية كل شخص في المنظومة، أنصح بمُشاهدة هذه الحلقة من برنامج خواطر لأحمد الشقيري لفهم بعض أسرار التطوير الفعّال لأي خاصّية نمتلكها.

هذا الشهر هوَ شهر الاكتشاف، فنحن طوال العالم –في الغالب- نعيش بطريقة مُختلفة، نقوم ببعثرة الأوقات يميناً ويساراً، نهدي الأوقات لأمور ثانوية لا تُهم ولكننا نأتي في هذا الشهر لنُحاسب أنفسنا بشكل مُختلف، ونتعارك معها في ليالي القدر لنتمكن من إحياء هذه الليالي بما ينفعنا، عبر كلّ هذا الإعصار الذي يحصل لحياتنا، يُفترض أن نضع خطّتنا للقادم من الأيّام، في هذه الأيّام، لأننا لا نزال مشحونين بطاقة جبّارة، مُتأثرين بالكثير من العوامل التي تُساعدنا على الانجاز –غالباً-.

عندما نتساءل (لماذا لم نحقق شيء إلى الآن؟) نكون قد تقدّمنا خطوة إلى الأمام بشكلٍ ما، فهوَ السؤال الذي يثيرنا في بعض الأحيان، نتوقّف عنده كثيراً أفضل من أن نكون هامشيين في حياتنا، أحياناً تكون الإنجازات شخصية ولا تخص العالم المُحيط أبداً، وهذا أمر جيّد أيضاً، ولكن هُناك من ينغمس في عالمه المليء بالفراغ!، وهذا هوَ من يحتاج إلى هذا السؤال وبقوّة، كما أنّ (البيئة المُحيطة) هيَ الحاضنة الكُبرى لمواهبكم، فلا تهربوا من النقد الذي يحضر في حياتكم جرّاء وجودكم في محيط متخصص بعض الشيء، ابحثوا عن تجمّعات تهتم باهتماماتكم، غالباً ما تكون هذه البيئة مفيدة، تحتفل بنجاحاتكم، وتُلهمكم في اللحظات المُظلمة، هيَ غالباً المُحطّم الأكبر لفترات توقّفكم عن أداء المَهام التي وعدتم أنفسكم بها.

لأنكم تستحقون الأفضل، ابحثوا عنه باستمرار، … 

خواطري

تتوسّلُني اللحظات!

لا يمكنني اختزال الأحزان في حُروف، رغم انفجارها في أزقّة قلبي، إلا أنّها لا تُعريّ ذاتها أمام الخَلق، إلا عبر دمعة صادقة تخترق حُجُب الصمت، أو انفجار الدَم من صمّام رأسي!، وكيف لا وتفاصيل موت على مقربة منّي، تغرس أنيابها في صدري تبحث عن رُوح تنفّست حُب عليّ منذُ الصِغر، تحاول اقتلاعه دون نجاح، تهيّج الجُروح، وتغرس أطناناً من المِلح لتَسمع صراخي وبحثي عن الخلاص، إلا أنّ عليّ هوَ النبض، هوَ الحياة، هوَ الروح، لا يُنتَزع، ولا يتزحزح، فُطرتُ على حبّه على عشقه، على التنفّس بأسمائه، ما الجُرح؟ عليّ أقوى، ما الحُزن؟ عليّ أعظم، ما الهَم؟ عليّ أكبر، فسلامٌ عليهِ يومَ وُلد ويوم قتُل ويوم يعود حياً.