365

(28) لا تقرأ 100 كِتاب في السَنة

“اقرأ ١٠٠ كِتاب في السنة” هذا الأمر الجديد الذي ظهر في الإنترنت خلال السنوات الماضية لا أعتقد أنني أوافقه الآن على الرغم من أنني شاركت في مثل هذا التحدّي، وعند محاولتي التي “فشلت” شاهدت العديد من الأصدقاء يرغبون بتعلّم مهارات القراءة السريعة، ويريدون خطوات لاختصار الوقت اللازم للانتهاء من قراءة كِتاب ما، بل واستغل البعض هذا الأمر وطَرح دورات “تخصصيّة” في القراءة السريعة وكيف يُمكن قراءة مئات الكُتب خلال أشهر قليلة، بل إنّ البعض ادّعى بأنّ السرّ الخاص بالنجاح مُرتبط بكميّة الكُتب التي تُقرأ وعدد الصفحات التي تُطوى.

365

(11) تزوّد فإن الطريق طويل

أمضيتُ عشرة أيّام، أكتب فيها بلا توقّف، كُل يوم أضع نقاطاً متنوّعة بحثاً عن موضوع أكتب حوله، عن أمرٍ يستفزّني، أفتّش في دفاتري الصغيرة عن موضوعٍ كتبت رؤوس أقلامه، في محاولة للاستمرار في الكِتابة كُل يوم، مواضيع شتّى بلا ترتيب منطقي، في كُل تصنيف، حتّى أنني وَضعت بعض النقاط للكتابة في أدب الرُعب!، ما يُدريني، الأمر يسير هكذا، لن أرمي بكامل ثقلي في موضوعات واحدة، فالوضع سيتوقّف في يومٍ ما، إلا أنّ الكِتابة في عوالم مختلفة، ومواضيع مختلفة يجعل من الأمر مُمكناً، بالأمس قضيّة وقبلها قصّة وقبلها نص تحفيزي، وتبادل خبرات الأمر بحاجة إلى مجهود وتركيز دائم. 

أفكاري, ذكرياتي

إلتقيت بهم. مبدعين.

من الرائع الإلتقاء بمجموعة من المبدعين وخصوصاً إن كانوا شُعراء فالشعراء المميزين لديهم فِكر خاص، ويحملون في ذواتهم مشاعر جيّاشة تنتقل عبر الكلمات، يختزلون، يتحدّثون بهدوء حول مواضيعهم -مع بعض القفشات-، والرائع بأنّ أثر الشعر والشعراء قويّ جداً، مباشر لدرجة أنّه لا يمكنك الاحساس بشيء آخر في حضور القصائد، بل تتماهى وتغيب عن الحضور البدني، تطير عبر الروح والمشاعر، تسرق اللحظات من الوقت لتُنصت، وتبتكر -القصيدة تُصبح مُلك خاص لك أنتَ فقط بعيداً عن شاعرها فور سماعك إيّاها-، تأثيرهم الكبير أنتج هذه الكلمات!.