خواطري

ليتها ليلةً لم تكتمل

-1-

ليتها ليلة لم تكتمل، ليتني أوقَدت الشموع لحين انفجار شمس الصباح، هذه ليلة تضيق بكُل شيء إلا الدِماء، ليلتها لم تكتمل، ليتني كُنت قادراً على تصفيد الظلام ليكون سرمدياً، ليتني كُنت قادراً على الطواف في أزقّة الكوفة أصقل أناملي علّها تَجد اللعين يهرول خوفاً فأمسُكُ به مُغيراً أقدارنا، ليتني كُنت قادراً على كُل هذا إلا أنّها المشيئة العُظمى،

خواطري

(ع) (ل) (ي) ذلِكَ الذِكْرُ الشّجِيْ

(ع) (ل) (ي) ذلِكَ الذِكْرُ الشّجِيْ، لا خَوْفَ مَعَهُ لِلمُتَّقينْ، الذينَ جَزَعوا وَأقاموا العَزاءَ وَمِنْ أَموالِهم يَبْذُلُون في إحياء أمره، والذين أرخصوا الدُموعَ لمّا نَزَفَ الذِكْرُ الحكيم وَأسَالوا الدّماء، هُمْ هُمْ بِالآخِرَةِ يُوقِنونْ، عَلى هُدىً آمَنُوا بِأَنَّ عَلِياً وَصِحْبهِ هُمُ المُفْلِحونْ.

أفكاري

إلى ابني (علي) ..

رزُقت في شهر الله بابن أسميته (علي) وقبل أشهر كتبت (رسالة) وجّهتها إليه حتّى قبل معرفتنا أنا وزوجتي بأي معلومات عن وجوده في عالمنا، وهذا أنا ذا اليوم أرسل له رسالة أخرى، وهذه المرّة رسالة  في يوم استشهاد سيّدي ومولاي أمير المؤمنين إماميَ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وهذه رسالة لكل أطفال العالم الذين سيأتون لاحقاً ويتمسّكون بحُب عليّ (روحي فداه). 

خواطري

تتوسّلُني اللحظات!

لا يمكنني اختزال الأحزان في حُروف، رغم انفجارها في أزقّة قلبي، إلا أنّها لا تُعريّ ذاتها أمام الخَلق، إلا عبر دمعة صادقة تخترق حُجُب الصمت، أو انفجار الدَم من صمّام رأسي!، وكيف لا وتفاصيل موت على مقربة منّي، تغرس أنيابها في صدري تبحث عن رُوح تنفّست حُب عليّ منذُ الصِغر، تحاول اقتلاعه دون نجاح، تهيّج الجُروح، وتغرس أطناناً من المِلح لتَسمع صراخي وبحثي عن الخلاص، إلا أنّ عليّ هوَ النبض، هوَ الحياة، هوَ الروح، لا يُنتَزع، ولا يتزحزح، فُطرتُ على حبّه على عشقه، على التنفّس بأسمائه، ما الجُرح؟ عليّ أقوى، ما الحُزن؟ عليّ أعظم، ما الهَم؟ عليّ أكبر، فسلامٌ عليهِ يومَ وُلد ويوم قتُل ويوم يعود حياً.