ذكرياتي

رياضة محترمة !


بسم الله الرحمن الرحيم

في الأيام الخوالي .. كنت أذهب إلى ” ممشى مشرف ” [ أوائل الأيام عندما حصلت على رخصة القيادة ] .. و كان الهدف من تلك اللحظات هو إكتساب بعض اللياقة عبر المشي و الركض الخفيف و ذلك لأني من الشباب الذين لا يمتلكون شيء من اللياقة التي تساعدهم حتى على لعب كرة القدم بشكل كامل كما بقية الشباب ، فلو كان هناك من يشاهدني ألعب بغير مكان [ الحارس ] سيجدني تعبت في منتصف الشوط الأول تقريباً و إنتهى ! ،، فقررت وقتها أن أكون أكثر أصدقائي و أهليي لياقة و ركضاً و مشياً و قطعاً للمسافات في الملاعب و الأحواض ! و الحمدلله رب العالمين كنت مميزاً بعد فترة قصيرة فقد كنت أقطع المسافات بقوة جيدة بالنسبة لمستواي ! ، و لكن الأمر الجديد الذي طرأ هو رغبتي في الدخول لكلية التربية الأساسية قسم – التربية البدنية ! [ الذي لم أوفق للدخول فيه و دخلت إلى قسم أحببته كثيراً .. قسم تكنولوجيا التعليم ] فتحولت الرغبة إلى إصرار و عزيمة مني أن أكون أحد الشباب الذين يحققون أرقاماً جيدة في إختبارات الـقدرات التي تكون عبارة عن الجري السريع و المسافات و المعدة و العقلة ، و قدمت نتائجاً جيدة جداً فقد كنت دوماً ما بين الأوائل العشرة ! .

و لكني لم أوفق لهذا التخصص و يبدو إن تخصصي الذي تخرجت منه هو التخصص الذي كتب لي و الذي حقاً أحببته .. و لكن ما كل هذا و الرياضة المحترمة !؟ .. سأخبركم بأمر .. قاطعت رياضة المشي و الركض فترة طويلة جداً قد أقول إنها مدة سنتان ! و لكني مشيت كيلومترات كثيرة في تلك الفترة ما بين كربلاء و النجف و ما بين الصفا و المروة .. فكان أمر مميز أن أحرك قدماي قليلاً و لكني شعرت بقلة اللياقة و التعب السريع ! ، و هذا أمر أحزنني كثيراً .

بعد فترة من فترات حياتي أحد الأخوان المقربين من قلبي أخبرني بأنه عليّ الإشتراك في ” نادي صحي ” لإستعادة ما فقدته من جسمي .. و لكني لم أكن راغباً في العودة إلى المعاهد الصحية لبناء الأجسام حالياً و ذلك لغرض ما في نفسي .. و لكني فكرّت فعلياً بالعودة للركض و عالم المشي بعد أن لعبت بعض المباريات في لعبة ” الماي و الصابون ! ” .. و قد كنت أتعب في الدقائق الأولى فأحسست إني بحاجة لإعادة ترتيب نفسي لأستعيد الكثير مما فقدته و إني أؤمن بأن هذا أمر ممكن جداً .

رياضة محترمة .. أخبرني ” أخي القريب ” حول إن رياضة المشي هي رياضة محترمة ، لا أعلم ما المقصود من رياضة محترمة و إني أؤمن بأن جميع الرياضات التي نحبها إذا ما تقيدنا بقوانينها ستكون محترمة و رائعة بل و تفيد جميع أعضاء الجسم على سبيل المثال السباحة أو ركوب الخيل ! .

فما رأيكم أخواني ، هل هناك رياضة محترمة و هناك رياضة غير محترمة .. و من يصنف هذا الأمر .. ؟

خواطري

حزني .. انــا !

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا المحزون يا فاطم .. أنا قلب بك هائم

شموع الحزن نشعلها لذكر فاطمة الزهراء
و نرتشف شراب الهَمِ من دمعتها الحمراء
سكونٌ حل في طيبة وعَم الصمت في الأرجاء
رمى الدهر بسهم الغدر روح الحرة العذراء

أنا العاشق يا فاطم .. أنا قلبٌ بك هائم

و ليلي صار مشحونٌ بالآهات و الأحزان
نظرت العالم العلوي رأيتُ الشُهبَ كالبركان
إذا بالنجم و الأقمار تنادي معشر الإنسان
هلموا نندب الزهراء و نصرخ يا صدى الأشجان

أنا أنعاك يا فاطم .. أنا قلب بك هائم

بحار العشق و العشاق تنوح يا لظى الآلام
مذ هجموا على الدار شرار القوم بالآثام
ضبابٌ حاصر الآل بفعلِ عابد الأصنام
وهاج الدم مخنوقاً وضجَّ جوهر الإسلام

أنا المشجون يا فاطم .. أنا قلب بك هائم

نادى الجمع يا هذا هنا صدح فمُ الترتيل
فقال المشرك المجرم و إني أحرق التأويل
و يصرخ بين أقطار العوالم يشتُم التنزيل
ألا لعنٌ على الكافر و أينَ اليوم جبرائيل

أنا المهموم يا فاطم .. أنا قلبٌ بك هائم

جراح الدمع مكتوب على حامل ذي الفقار

وكيف الآن أنعاها و فيها السر و الأنوار
أين الآن كرارُ فهذي النار فوق الدار
ورفسُ الطهرِ خلف الباب وبالعصر رقى المسمار

أنا أفديك يا فاطم .. أنا قلبٌ بك هائم

ولاذت فاطمٌ بالباب ومحسنها غدا سرا
و سوّد متنها العبد بسوط الكافر جهرا
و زينب في بلاد الطف تناجي أمها الزهرا
ولاذت زينبٌ بالخنصرِ المبتور بلا عذرا

أنا أبكيك يا فاطم .. أنا قلب بك هائم

آهٍ آه من خطب تأست فيه عاشورا
خيام الطاهرة زينب تعالى فوقها الجمرا
و شفرات المنايا تَقطع رأس فتى الزهرا
يسقي الرمل من دمه و أصبحت السما حمرا

أنا المفجوع يا فاطم .. أنا قلبٌ بك هائم

محاولة شعرية كانت في الفاطمية الفائتة

أفكاري, ذكرياتي

عندما إتهمني [ …. ] بالمادية !


بسم الله الرحمن الرحيمفي الأيام هذه يطلق الكثير الكلمات بدون أن يحسب لها حساب ، و دوماً تسعى جميع الأطراف الإنتخابية أن تكون هي الصحيحة و ليس الطرف الآخر ! ، فنرى الغيبة و نرى النميمة و نرى الكثير من الأمور السيئة جداً في ظروف الإنتخابات الخصبة بالنسبة للشيطان [ لعنه الله ] .. و هذا أمر محزن جداً فنرى الجميع يحارب الجميع و الجميع يتغنى باسم الوطن و الحرية ! رغم إنه يتعدى على حرية الآخرين و خصوصياتهم و لكن في النهاية يعتبر نفسه المصلح السياسي و الإجتماعي .. !

لا يهمني هذا كله ، فالأمر الذي يهمني كثيراً هو ما دخلي أنا و الإنتخابات .. ؟ سأخبركم القصة !
كما يعلم البعض إني مصمم و لدي معرفة ببرنامج الفوتوشوب جيدة نسبياً ، و لكن أن أتهم بالمادية هذا أمر جديد عليّ حقاً ! في أحد الأيام طلب مني أحد الأشخاص الممثلين للمرشحين أن أكون مصمم الحملة الإنتخابية للمرشح الذي يمثله هذا الشخص .. و أخبرني ببعض التفاصيل و بدأت بالتفكير جدياً في عرضهم و ذلك لأنه موسم الإنتخابات هو موسم فنّي جداً و موسم مربح جداً بالنسبة لجميع المصممين ! و بعدها أدخلت أحد الأصدقاء ليكون الواجهة المالية و الحقوقية التي تمثلني ! ، فأطلق الشخص الممثل للمرشح كلمة بينه و بين اللجنة الإعلامية الخاصة بالمرشح ! ، و لكنها كانت سيئة جداً و قال [ إننا رفضنا حسين لأنه فرض سعراً مادياً ] و كأن المصمم المصري أو اللبناني لم يفرض سعر على هذه اللجنة الإعلامية التي إختارته ! .. و لكني إكتشفت إن المصمم هذا صاحب الحق الذي تم إختياره هو أحد أعضاء شركة أحد أعضاء اللجنة الإعلامية ! المنفعة دوماً لها دور .. في كل مكان في العالم و على وجه الخصوص في الكويت !

المادية التي نعتني فيها الإنسان هذا .. للأسف بغيضة جداً لأنني فقط طالبت ببعض من حقوقي كمصمم و إني سأقضي الكثير من الوقت خلف شاشة الجهاز و رسم الأفكار على الأوراق و الأحجام لذا فإني سأكون شبه متفرغ لهذه العملية و لكنه رفض و قال ” هذا إنت من ربعنا ! ” و هذا الأمر المؤلم حقاً فـ ” من ربعك ” كان من المفروض أن ” ترزه ! ” .

—————

إغلاق قائمة الإئتلاف بالعضو الرابع أمر أراه سيء !
فهو وضع المرشحين المستقلين في وضع يرثى له !
و قد تكون عكسية على هذه القائمة .. و أتمنى أن
لا تحذو حذوها القائمة الأولى !

مُنَوّعَة

مئة عام من العزلة – بعد الإنتهاء !

بسم الله الرحمن الرحيم

الكتاب / مئة عام من العزلة
الفئة / رواية
المؤلف / جابرييل غارسيا ماركيز
المترجم / محمود مسعود
دار النشر / دار العودة بيروت
عدد الصفحات / 206 من الحجم المتوسط

إن لم تكن قرأت هذه الرواية أنصحك بعدم قراءة ما سيكتب أسفل هذه الكلمات ، بالطبع إن كنت راغباً في قراءتها .. !

في بداية الرواية اعتقدت بأني أقرأ سيرة إنسان واحد ألا وهو ” أوريليانو ” و لكن فجأة أصبحت في بيته و مع أبيه على وجه الخصوص ” جوزيه أركاديو ” و من هنا تتبعت ما كان يفعله الأب و لكن و فجأة و دون سابق إنذار ظهرت أمامي .. ألعاب الغجر و سحرهم الرائع في عصره ! فقلت يبدو إن هذا الكاتب يحب أن يتلاعب بي .. فاستكملت و فجأة ! عرفت بأني أقرأ ” مئة عام من العزلة ” .

رواية رسمت لي الكثير من الأفكار المختلفة ففيها كما نقول في الكويت ” السكوتي لوتي ” فقد يتحول هذا الإنسان الساكن إلى شلال غضب هادر لا يمكن ردعه بأي قوة كما كانت مع ” أويليانو الكبير ” الذي أصبحت فجأة بعد عزلته لقائد قوات المتمردين في الإقليم ! ، أو مع ابن أخيه ” أركاديو ” الذي أصبح أبشع من أي مخلوق فبدأ بتطبيق النظام العرفي في الإقليم الذي يعيشون فيه .. ! .

كما إن المؤلف اخترق جميع الجهات فها هو يُدخل العرّافات و سحرهم و يدخل الأمومة و الحنان و لم الشمل .. بل و أقسى من ذلك ! ، العقوق و الكفر و الزندقة حيث يتزوج إبن الأخ خالته ! ، الرواية لمن لا يجيد ربط الأحداث غير جميلة ففيها الكثير من الشخصيات التي تفنن الكاتب في صنع حالاتها المنفردة كما إنه كان لا يهاب أن يقتل أكبر شخص في الرواية أو حتى السيدات الجميلات ! ، فكان يتخلص من الشخصيات كما هي الحياة .. تخلص من البشر بسهولة و بدون أي مقدمات ، و تترك لهذا الإنسان البكاء و الويلات لما هو قادم ! ، كما إخترق حاجز الجمال و روعته و كيف يموت المحبين لأجل العشق فقط ! و اختار طريقة مميزة لإفناء القائد الأعلى للمتمردين من الحياة ! .. و تدور دائرة الحياة إلى الفناء في لحظة ما .. بنفس طريقة البداية و بحكمة من ” مالكويداس ” .

نعم كما هي الحياة أوجزها لنا ” جابرييل ” في مدينة [ ماكوندو ] التي صُنعت من لاشيء إنما طاقات الشباب ، و أفنيت بالمجون و الكفر و حب الدنيا بـ الشباب ! ، و صارت هذه المدينة هي من تغنّت فيها العزلة بمفردها بدون أي رادع ! .

في لحظات قراءتي لهذه الرواية أحسست بأني أقرأ الحياة فعلاً ، فالدائرة دوماً تدور و اعتقدت بأني أقرأ الرواية بشكل سليم و أمسكت بالخيط ” الأم أورسولا ” و لكنها أيضاُ تموت ، هذه الأم التي كان لها دور جبّار في المحاولة لتحسين أوضاع الحياة في المدينة و أوضاع ” البيت المجنوم ” الذي كان فيه الكثير من طرق الحياة الغريبة ، ففي منزل واحد و على إختلاف العصور شاهدت هذه الأم .. الفقر و العلم و الجهل و المجوهرات و الذهب و الكثير من الجنون الغريب .. فهي شاهدت إبن الحرام يترعرع و شاهدت إبن الحلال يطغى ! و تنعكس الآيات فجاة ! ، و لكنها لم تشاهد قمة ” الزندقة ” و المولود الجديد بذيل الخنزير ! .

رواية أنصح بقراءتها لمن يحب أن ينظر من منظور جديد لهذه الحياة ، و رؤية العالم كله موجز في قرية ! أو حتى أحيانا في بيت أو غرفة ! ، ففيها من السياسة ما فيها و فيها من الحب و الغرام ما فيها و فيها من الأمراض البشرية ما فيها .