خواطري

مولد العشق الأزلي .. الأبدي


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
كل عام و أنتم بخير و كما يُقال في الكويت [ عساكم من عوّاده ] .. ففي يوم 13/رجب الأصب .. تكون ذكرى وليد الكعبة معجزة رسول الله صلى الله عليه و آله ، أبارك لكم هذه الذكرى العطرة الطيبة على قلوبنا جميعاً ، فعنعد الوقوف على أعتاب أمير المؤمنين تجد نفسك صاغراً بين يديه مطأطأ الرأس تبحث عن قبلة تطبعها على جبينه النوراني .. بين طيّات الكعبة كان مولده .. و رحل عنّا و هو في محراب رب الأرباب ، لا يمكنني أن أصف تفاصيل حياة أبي أبي طالب في أسطر أو صفحات أو حتى موسوعات ! .. فهو أكبر من السماء في معناه و أعمق من البحار في خفاياه .. هذا علي .

××

هو السلطان و العشاق جنده !
لا الأتباع الهمج الرعاع حبه !
هم سوَر الحب في خلاياهم تسري
و آيات الغرام في خيالاتهم تدوي

جواراحي
ملامحي
رماحي
أقلامي

كلها صارت تلهج
[ يا علي ]

نبضات في دياجير الظلام
كُسرت فوق أمواج البحار
سرت في مآقي الحيتان
لتصوّر لنا أجمل ميلاد

السلام على الدر المكنون
السلام على الحُر المفتون
السلام على عشق الرسول
السلام على من إذا أقول
يا علي ينجيني من هول المثول

يا علي

××

التصميم خاص بالمصمم :arthome121

أفكاري

النفس الأول .. !


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و آل بيته الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قضية النَفَس الأول للمخلوقات جميعاً .. هي القضية الأكثر روعة و حقاً هي معقدة جداً فسبحان ربنا .. جعل من هذا النفس هو الإنطلاق و البداية ففور ما تفشل في مثل هذا النفس الأول سترحل إلى عالم آخر لا إلى هذا العالم المليئ بالأنفاس الأولى ! .. حقاً إمتلأت الدنيا بالأنفاس المميزة .. التي فور ما إنطلقت إلا و شكلت رسوماً رقيقة في التاريخ لها صدى و رنين .. الأنفاس تختلف من حيث الأنواع و الأشكال ! فهناك من يتنفس و هو قابع تحت البحار و يشكل زفيره نوع من الغضب ! و هناك من هو في الصحراء الذي يستنشق لذيذ المناجاة ! حقاً المخلوقات أمر رائع التدبر في خلقهم ! سبحان من خَلَقهُم ..

البدايات أهم ما في المواضيع كلها .. على الجميع الإعتياد على البدايات .. فهناك بدايات فاشلة كثيرة في العالم و لها آثار عظيمة فمن الفشل يتولد النجاح و يفترض ليس العكس ! ( فلا يوّلد النجاح فشل ) ، فقصص الفشل التي تحولت إلى نجاح كثيرة جداً منها قصة ( مطاعم كنتاكي ) الشهيرة التي لم يقبل أحداً لهذا الإنسان وصفة و من ثم أصبحت سلسلته مشهورة جداً .. و قصة أديسون مع إختراع المصباح الكهربائي و غيرها من القصص .. البداية و النفس الأول لهما ذات التأثير فدوماً ما نلاحظ النفس الاول يكون صعباً بالنسبة إلى طفل فهو يحتاج إلى طاقة جبارة لتوليد شحنة شهيق كي يتمكن من سحب الهواء إلى رئته المغلقة .. و كذلك بقية أمور الحياة فإن لم نبدأ بالامر سيكون من الصعب جداً ان ننطلق به .. أطرح مثالاً بسيطاً .. أنا شخص أرتعد من وجود ( كلب ) بقربي بل و أحياناً أهرب .. و أعتقد إني إن بدأت بإقناع نفسي بأنه مجرد حيوان و ليس وحش كاسر أعتقد بأني سأتمكن من هزم هذا الخوف 🙂

في نهاية الموضوع .. يمكنني القول إني تعلمت كثيراً من قضية ( النَفس الأول ) أتمنى أن يتعلم منها بقية البشرية .. فلا يمكننا تحقيق أمر أو حلم أو هدف إن لم نطلق في تحقيقه .

ذكرياتي

مسبحة !

بسم الله الرحمن الرحيمومنذ ذلك اليوم في السنة الماضية و أنا أشعر حقاً بأني سآكل وجبة من وجبات ألف ليلة و ليلة للإفطار و سأطير في عالم الأكل اللذيذ .. و سأخبركم بقصة طريفة حصلت خلال السنة المذكورة [ في يوم من الأيام ذهبت لألتحق بأصدقائي و كان بينهم ” علي ” و لكني على عادتي التي لم أتخلص منها إلى اليوم رغم كل المحاولات و هي ” التأخر عن الموعد ” .. لم أصل إلى المعطم و لم أراه لأنني مررت بجانبه و لم أكن أعلم بان المطعم مساحته لا تتعدى الـ 3×3 متر و شاهدت أصحابي يخرجون منه فقط ! .. ] و منذ تلك اللحظة و إلى اليوم و أنا أترقب اللحظات التي أقرر فيها الذهاب لأكل هذه الوجبة ، و حان الموعد .. فجأة و دون سابق إنذار و بعد صلاة الفجر إتجهنا لأكل [ المسبحة ] و ذهبنا إلى المعطم الذي يديره [ سيد جده رسول الله – ص – ] و هنا بدأنا بالطلب و تفنن الشباب في طلب هذه الأكله حيث طلبها البعض بالفلفل ! .. أما أنا فطلبتها عادية و أحدنا طلب [ فول ] .. دعوني أخبركم عن هذا المطعم قليلاً ..

كثيراً ما أسمع من الأصحاب و الأصدقاء في مختلف المجالات يعملون يعرفون هذا المطعم جيداً و يعرفون صاحبه و شهرته تفوق أن أتكلم عنها ببعض الأسطر هنا .. حقاً ليس الموضوع مزاحاً لم أكن أعرف بان هذا المطعم مشهوراً إلا عندما سألت و إكتشفت بأن هناك عشاق لهذه الـ [ مسبحة ! ] و فقط من يدي السيد ! .

أعود لإستكمال بقية ما حصل .. فور وصول طبق الـ [ مسبحة ] شعرت بأن هناك صابوناً فوقها !! و أحسست بأن الشباب يمزحون معي بشأن إنها هي كما أنا طلبتها ! .. و لكني بدأت بالأكل على طريقتهم يخلطون الصحن بشكل جيد و من ثم يأكلون .. ! و أكلت ..
و كانت المفاجأة .. بأن الوجبة .. ليس لها أي طعم ! ، رغم وجود الـ [ نخي ] بين طياتها .. و بقية المكونات لا أعرفها ! ، و لكن الكريمة بها طعم و هذه المسبحة ليس بها طعم ! .. حقاً صدمت و في تلك اللحظة كانت لدي رغبة بضرب أصدقائي .. ! هذه هي المسبحة التي تتحدثون عنها ! .. يا إلهي ..

و عدت إلى المنزل و أنا في حيرة من أمري .. ! هل هذه هي حقاً المسبحة التي يتحدث عنها أصحابي طوال هذه السنين ! و حقاً إكتشفت إن هناك بعض البشر ممن يحبون الأكل بشكل غريب .. و ليس كل الناس يأكلون كما نأكل .. !

××

غياب دام شهراً تقريباً .. و سأحاول أن تكون التدوينات أسبوعية كما إقترح عليّ بعض الأصدقاء ..

و أعتقد بأني إخترت يوم الإثنين للتدوين ..

××

كل عام و أنت بخير صديقي الغالي الحبيب و أخي أيضاً .. ” محمد الباذر ” ..
تظل كبيراً في قلبي و لك مكانة خاصة جداً .. و حقاً لك من الفضل الكثير عليّ طوال حياتي

قبل سنة تقريباً سمعت أخي ” علي صاحب ” الذي لم تلده أمي ، يمدح وجبة للإفطار تسمّى [ مسبّحة ] ! و لم أكن أعرف ما هيه الأكله أو الوجبة ! و ما هي مكوناتها التي يتحدثون عنها أصحابي .. و رغم كل هذا الإستغراب منّي إلا إن أصدقائي يأكلونها بلذة و نهم و عندما يتحدثون عنها أشعر بأني عندما آكلها سأدخل في عالم غريب عجيب و أطير فوق الهواء ! بل و أصل لأمسك القمر بيدي ! .. و شعرت بأن لها ( خواص ) المخدرات ! ، فهم حقاً أدمنوا عليها بطريقة مجنونة ! .
ذكرياتي, مقابلات

[ و فقدنا .. شمعة .. ]

بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و آل بيته الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين .
عظم الله لكِ الأجرَ مولاتي فاطمة – عليكِ و على أبيك أفضل الصلاة و السلام –
عظم الله لكَ الأجر مولاي صاحب الزمان – عجل الله تعالى فرجك الشريف –
عظم الله لكم الأجر معشر العلماء و عظم الله لكم الأجر أيها العالم المؤمن

في لحظات لا أعلم كيف هي ، ما هذا الحزن الذي ازداد في الأرض حزناً ، لماذا الآن عم السواد في كل لحظة من لحظات الحياة ؟! .. لماذا الآن إفتقدت حقاً أمراً مهماً .. ! ما الذي حصل في هذا الصباح الغامض ! .. هاتفي [ يرن ] .. و إذا بأخي العزيز يقول .. عظم الله لك الأجر ! .. في لحظة ما شعرت بأن دمي توقف عن الدوران في دورته .. في من تعظيم الأجر و نحن على بعد أيام من ذكرى الفاطمية الأليمة .. ! أخبرني بأن السيد الجليل الخلوق العبقري آية الرب ذو الحنان الكبير محمد رضا الشيرازي قد إرتحل إلى بارئه الأعلى .. فصرت في تلك اللحظة كالمجنون .. هل حقاً رحل إلى ربنا .. هذا هو الشخص الذي أحببنا في كل لحظة من اللحظات هذا المنهل العذب الذي كان يروي أروع الحكايا و كان يتمتم بالصلوات دوماً لا نكل أو نمل من الإستماع إلى صوته الدافئ و كأنه نهرٌ يعبر مناطق الأذن ليصل إلى القلب بسرعة و بسلاسة و بمنطق .. آه كيف يرحل في هذا الوقت ، و لماذا ؟ .

و للذكريات كلمة .. لست أنساه و هو يمشي ما بين المسجد و بيته المتواضع ليصلي صلاة الجماعة في مسجد الإمام الشيرازي في الكويت .. لست أنساه محاضراً في خطب الجمعة ، وكان دوماً ما يلبّي نداء الزهراء .. و ها هو مجدداً يلبي هذا النداء و يرتحل إلى عرش عظيم تستقبله فيه أمه الزهراء ( ع ) .

في آخر رحلة لنا [ شباب الرضوان ] إلى قم المقدسة كنّا نخطط و نحاول أن نجد وقتاً لنا في جدوله المزدحم بالمواعيد المختلفة لكي يلقي على مسامعنا كلمات بسيطة فيها رضا الرحمن و كان حديثه حول الأخلاق و إنه يمكن تغييرها و كيف إن في إجتماع المؤمنين قوة و عزة و هيبة و حول كيف إن النبي ( ص ) هو مرآه عاكسة لأخلاق الله . في تلك الرحلة أذكر جيداً سؤاله عن والدي .. كم أنت عظيم أيها الرضا .. لا ينسى التفاصيل الصغيرة التي تشعر كل إنسان بأهميته و كان يملك من الحنان من يكفي للعالم أجمع .. فقد كان يسامح كل من يخطئ في حقه .. حقاً وضع بصمة في هذه الحياة المليئة بالملوثات و كان طاهراً لا يحتمل أن تدنسه السيئات ! ، تواضعه وضعه في أعلى مراتب معشر الإنسان فهو إنسانٌ عرف بتواضعه الشديد و كي لا أنسى هو الزائر الدائم لنا في منزلنا في شهر رمضان المبارك و على وجه الخصوص في ذكرى سنوية جدي .. فآه آه على شهر رمضان .. في هذا الشهر العظيم لن نشاهد السيد الكريم مجدداً فقط هي روحه من تحضر معنا لا جسده .

تفاصيل كثيرة .. لا يمكن حصرها في كلمات ، ثقتي الكبيرة به و نصائح الدائمة لي شخصياً جعلت منه شخصاً في نظري أب عطوف يعرف كيف ينصح و يضع لبنات الأساس لبناء شخصية الإنسان ، و له الكثير الكثير من المحاضرات في شتّى المجالات .. و كان يختار كلماته بدقه كبيرة و يعرف كيف يضع المعلومة بين يدي المستمع بدقة شديدة و باحتراف .. لا يمكنني نسيان كلماته ، [ هدئ من روعك حبيبي .. فالحياة فيها أنفاسٌ كثيرة ] .. و لكن نفسك اليوم أيها الحبيب قد توقف ..

الوداع أبا الحسن .. ، الوداع ابن الزهراء ( ع )
إنا في هذا الفراق ، منكسوا أعلام القلوب .. و رافعي أشرعة السواد الحزينة و مسدلي الستار على حقبة من الزمن كان فيها إنساناً حياً .. يسمى ( السيد محمد رضا الشيرازي ) .. الآن رحل السيد إلى الرب الكريم العظيم .. أحياناً يكون اليتم في فقد من نحب ! ، هو حي لم يمت .. في فكره في خلقه في حبه في عشقه في شعوره .. رحلت أعضاءه لتكون بين التراب و لكنه بقي معنا بين الأضلع لكنه ليس بحبيس .. بل حر طليق يخاطبنا جميعاً يخطب فينا .. يضع لنا نقاطاً كثيرة و حروفاً بديعة جميلة ..

و إنطفأت شمعة السيد محمد رضا الشيرازي للأبد ..
و لكن نورها وهاجُ سيبقى للأبد ..