مُنَوّعَة

قراءة في كتاب ” المختار ضمير وسط الظلام “

المختار : ضمير وسط الظلام
كتيب : 89 صفحة

و أنا أتجول في أطراف الكتب المترامية في المكتبة المتواجدة في منزلنا شدني غلاف مهترئ أسود اللون به بقعة حمراء مكتوب في منتصفها ” المختار ضمير وسط الظلام “. و كان ما كان .. إنتهيت اليوم من تلخيص كامل فقرات الكتاب في نقاط بسيطة .. أتمنى أن يكون سردها عليكم مشوق و جميل ، الأمر الظريف إن الكتاب لا يحتوي على سنة طبع ولا إسم مؤلف ! لا على الغلاف لا في طياته !

– لكل فعل ردة فعل –

– تنام الأمم لفترة من الزمن و يوقظها صوت الثوار
– إن الشعب لا يموت لكنه يمرض و سرعان ما يُشفى
– فور دخول الرأس الشريف إلى الكوفة بدأ إعلان نهاية يزيد و سيطرته

– تساءل البعض / لماذا لم ننصر الحسين ( ع ) ؟ ، لماذا تخلفنا عن ركبه ؟ ، هل طُبع الذل و الهوان على جباهنا .. ؟ ، ما العمل .. ؟
– أقسموا على الأخذ بثأر الحسين ( ع ) من قتلته

– أهم الدورس من ثورة التوابين –

– التخطيط المتقن يجب أن يسبق الثورة و الإرتجالية لا تعني إلى تضييع أكبر طاقة بأقل نتيجة
– تحديد الأهداف لأي عمل هو القوة المحركة نحو النجاح و كلما كانت الأهداف قريبة من الواقع كان التلاحم أكبر
– ظرف التحرك يجب أن يكون مناسب و يلفت إنتباه الرأي العام
– عملية ترتيب الصفوف داخلياً و زيادة العدد و العدة قبل أن تكون ترتيب خارجي

– قراءة في هوية القائد –

– هوية القائد تترك ظلالها على أتباعه
– المختار : أبوه كان عسكرياً يحمل رتبة ” أمير جيش ” / مات و المختار عمره 13 سنة
– المختار : عمه من النخبة الطاهرة التي والت علياً و اشترك في صفين و الجمل و كان والي أمير المؤمنين ( ع ) في المدائن
– استضاف مسلم بن عقيل ( ع ) في الكوفة
– سجنه ابن زياد بعد ضرب المختار – ابن زياد – على عينية بقضيب !
– خرج المختار من السجن بعد جريمة كربلاء – خرج إلى الحجاز مباشرة

المعركة السياسية

– تفشل المعارك غالباً إن لم يكن للجماهير دور فيها
– الإعلام يُعد أهم الوسائل في الحروب السياسية

 – شرعية ثورة المختار –

– أخذ إذن ثورته [ المختار ] من زين العبّاد علي بن الحسين ( ع )
– رفض محمد بن الحنفية أن يُعلن للملأ قيام الثورة حتى لا تُطمس هذه الثورة

القوة العسكرية

– ضم إبراهيم بن مالك الأشتر [ زعيم عشيرته ]
– دخل جيش الأشتر و جيش المختار السوق مرتدين أثواب الشهادة و الثورة لبث الرعب في قلوب المخالفين و إضفاء جو من الحماس في أجواء المناصرين لهذه الثورة

– البداية –

– بعد مشاورات كثيرة بين المختار و إبراهيم و إختلافهم حول القيادة إلا إن الإتفاق جاء بأن يكون المختار هو القائد الأعلى
– قتل إبراهيم الأشتر قائد الشرطة بإجتهاد شخصي و قبل إنطلاق الثورة بسبب : قائد الشرطة أراد إيقاف الأشتر و إيداعه السجن ( لقمع الثورة و قوتها التي إكتسبتها عسكرياً )
– في نفس تلك اللحظات إجتمع الأشتر بالمختار و أعلنت – ساعة الصفر –
– رجّوا أركان الكوفة بشعار ( يالثارت الحسين ) و أصبحت الجدران تتراجف بدوي الشعار في تلك الأزقة
– ليلة إعلان الثورة تكاد تكون أطول ليلة في حياة صُناعها لأنها التي يذيبون ذواتهم في عقائدهم و فكرهم

– ساعة الصفر –

– الغدر و الإعتقال السياسي للقادة أبرز فكرة تتبادر إلى أذهان المتسلطين على راقب الناس عندما يواجهون ثورة شعبية عارمة
– كان للمختار عيوناً في قلب نظام الشرطة
– قام المختار بتقسيم الجيش و لجأ إلى المعارك الصغيرة في أزقة الكوفة
– حوصر المختار في بعض اللحظات من لحظات المعارك الصغيرة
– خطاب المختار في جيشه أعاد الروح إليهم ووصل بن الأشتر أعطاهم قوة إضافية

– القصر –

– إنطلق إبراهيم إلى القصر مباشرة دون الدخول في معارك صغيرة .. بل ترك الأمر لصغار القادة
– في مرحلة مال أخرجت السيوف من بيوتها و بدأ بريقها يلمع في أعناق السماء و صهيلها يُسمع في الثواني التاريخية و تلاحمت حتى شعر الجميع بأن النصر قادم لا محالة .
– حاصروا القصر ثلاث أيام !
– هرب جمع إلى البصرة – لدى ابن الزبير
– هتف القصر ( يالثارت الحسين ) في اليوم الثالث بعد هرب الوالي و أصبح هدف الثأر قريباً

– الثورة –

– لم تُخمد الثورة فنذ إندلاع نورها في ذرات تراب كربلاء
– لم يسمح المختار في أيام مخاض الثورة بعفوية و دون موافقة و علم القيادة كي لا تدخل المحسوبيات
– لم يكن يرغب المختار يثأر عادي فالـ ( حسين ) لم يكن شخصاً عادياً ..

– بعض المناظر –

– قرب عمر بن سعد ( لع ) قربه كي يصطاد به الصغار .. و إحتجازهم
– الشمر ( لع ) حُز رأسه و سحل إلى المختار ووضع رأسه في ( چدر ) دهني حتى تفسخ جلده عن رأسه و أوطأ جسده الخيول
– حرمله ( لع ) قُطعت يداه و رجلاه و أحرق
– قُتل عمر بن سعد ( لع ) في فراشه بعد محاولة هربه الأولى و إبنه قُتل بعده ( لع )
– عبيد الله بن زياد ( لع ) قتل في معركة طَحون مع الأشتر ، و حُمل رأسه إلى المختار

– كلمات –

– بعض قتلة الحسين شرب العار حتى الثمالة فأسقاه المختار و جيشه من نفس الكأس .
– رفض المختار كل الوساطات للتخفيف عن القتلة و المشاركين

– نهايته –

– حكم المختار 18 شهراً .. 4 أشهر منها محاصر من قبل [ مصعب بن الزبير ] أمير البصرة
– قُتل المختار على يد جيش ابن الزبير

– أقوال –

– يعتقد المؤرخون بأن ثورة المختار كانت أهم ثورة بعد ثورة الحسين عليه السلام التي مهدت لسقوط الأمويين على أيدي الموالي
– أنصف المختار المستضعفين فحصل على قوة لا يحصل عليها المجرمين السفاكين

– تم في 16/4/2007 –
©  حسين المتروك

 

خواطري

خذني إليك

خذ قلبي

و اصنع منه مملكةً
أعلامُها ترفرفُ
في كل أنحاء قلبي
شُعوبها من دمي و أوردتي
تُرابها من نبضان حُبي ..

طوعاً تَوَّجتُك
أميراً ..

حباً أنا سلمتُك أسرار شعبي
أحببتك و رسمت شاطئ دربك في كفي
أحببتك و جعلت من عيناك دربي

خذ حضني ..
خذ حضني قصراً ليحميكَ
إني عشقتُك فور ولوج روحك في جسدي
إني عشقتُك فارسم مني بِحاراً
و في شطآن عيناك صومعتي
و ارسم لي من كف يداك مجدافاً
و من ظل أهدابك أشرعتي

أحبك ضعها في أرفف سفينتك ..

في حضرة الحب أرتمي

خواطري

|| حــيـــدر ||

بعدها يبدأ ما يمسمى بالـ ( الرادود ) أو يمكنني جزافا أن أطلق عليه لقب ذو الصوت الشجي الثوري ..

الموكب إلا أن يخرج الدماء من ناصيته بكل رغبة جامحة و كأنها شهوة غزيزية لكي تصل الروح إلى مستوى عالي من حالة البكاء و الخوف على مولاها ( الحسين ) .. و فجأة ترى إنفجار الدم من كل الروؤس المطبرة لأجله و كل ذلك تأسياً بزينب بنت علي ( عليها السلام ) ، هذا المنظر لو تفكرنا فيه فهو يبكي الدماء الخارجة و ليس فقط العيون الشاهدة ، و لكن الأجمل من ذاك كله إن هؤلاء بعد حالة الغليان نرى فيهم حالة عجيبة و غريبة عند بكائهم فهم يبكون لا خوفاً بل حباً !
هل يوجد من لديه حسين كحسيننا !؟


فحسيننا بكى على الأعداء .. !
بإسم الحسين الطبرات ،،
و بإسم زينب العبرات ،،

و إن شاء الرحمن تلتقي دمائهم بدماءه الطاهرة ..


ودموعهم بدموعها الطاهرة
كل واحد و دينه
كلمن قوانينه
ما قلنا للناقد
لتفكيرك نعاند
و لا قلنا شاركنا
بكل ما تمسكنا
إنت إلك مذهب
بيه تفخر و تزهل

و أنا إلي مسلك
بيه ملزم مثلك
ليش انا ما أنشد
عن نهجك و عندك
ريتك تخليني
بحزني و دمع عيني
أجري الدمع و أسفح
و الثاوي بالمصرع

حيدر حيدر حيدر

 

في كل عام و في كل محرم و في كل أول عشرة أيام من محرم الحرام ،، نرى مبايعة صاخبة في الشوارعفي البيوت في الأبدان في الوجدان ،، نرى ثورة داخلية على النفس على الهوى على التأريخ على الظلم .

فنرى هناك من يقرأ العزاء ليبكي الحضور في لحظات روحانية خالصة منبثقة من حب الحسين بن علي

( عليه السلام ) .. و كيف لا و هو الإمام المعصوم الذي غدر من أهل الظلم و الظلال ، فيبدأ بقصص تأريخية حزينة ليوقظ الإعصار النائم في العقول و الأبدان ، فيثير المشاعر و تبدأ الدموع بالإطلال من بين الجفون .. و كأنهن زوار و بعدها يبدأ القارئ بزيادة رتم الحزن في كلماته و يبدأ بالقساوة على قلوب هذه الجموع الحاشدة التي تملأ المكان و فجأة ترى بركانا من الدموع يخرج ليعزي موكب الزهراء ( عليها السلام) في كربلاء ! ، بعدها يبدأ المقرئ بتهدئة الوضع كي لا يصبح دموياً منذ اللحظة الأولى و لكن البشر الباكين يرون لذة في البكاء على الحسين ( عليه السلام ) .
 
فنرى البشر كأنهم غابة منسوجة بكل أناقة عراة الصدور حاسري الروؤس يرفعون أيديهم إلى السماء و يجعلوها تهوي على أجسادهم العارية لتسجيل موقف حزين و كأنه أياديهم تقول ( لبيك حسين ) فالروح فداه و الأجمل في تلك اللحظة إنها تبدأ حزينة بطيئة ثم تنتقل إلى اللحظة الأكثر دموية و الأكثر ثورية فالكل يبدأ بالغليان و الإشتعال و اللطم بشكل سريع ووقع أقوى و فجأة تسمع ( يا حسين ) تدوي بينهم و تزلزل الأرض التي تحملهم ..
 
ذكرياتي

الحسين ، ذكرى و جمرة

 في ذكريات محرم الحرام ، و في أيام ذكرى قتل الإمام الحسين عليه السلام .. نكون على موعد مع البكاء و الحزن فحتى السماوات العلا تتأوه حزناً على سيدنا و حتى قعر الأرض يبكي و يضج حزناً .. هي ذكرى لا يمكننا المرور بها بدون أن يكون لنا وقفة و ذكرى و لطمة و طبرة ! .

 في بداية الحياة علمني والدي إن الحسين هو سفينة النجاة و معقل الحسينون الذين يرجون النجاة من غضب الجبّار و الرحمة اللانهائية ، فنجده غفر للحر بن يزيد الرياحي ليسطر أروح ملاحم الرحمة و الحب و الإحتواء الإلهي للجميع ، سطّر الجميع أروع الثورات النفسية و العقلية و الداخلية و الخارجية ، حتى بتنا نعيش على تلك الثورة إلى يومنا هذا و نبكي تلك الثورة و هيبتها التي تجعل أي قلب ينجر إليها بكل شغف و ألم ..

 في مقتبل عمري قال لي والدي إن الحسين عِبرة و عَبرة ، فبدأت بالتفكر في تلك الكلمة فهي كلمة تخللت قلبي و ذكرتني بأني إنسان ! ، فالحسين ليس فقط إمامي و لكنه عِبرة يمكنني أن أتعض بها و في نفس الوقت هو عَبرة أسيل بها دموعي و دمائي ، لم أكن أشعر بقيمة تلك الكلمة حتى وجدت نفسي أتفهم بعض جزيئات ما جرى في ذاك الزمان الأغبر الذي قتل فيه الغراب الأسد ، و هو الزمن الذي شربت كلاب أميّة من الماء العذب و لم يشرب الطاهر المطهر و آل بيته [ أعذروني في نفس جملة إسم أمية لا يأتي ذكر مولاي ] ، حاولوا طمس ذكر الإله حاولوا قبر ذكر محمد و لكن الله يأبى ، بالحسين عاد الدين إلى خط سيره بعد أن بدلت أشباه الرجال ما بدلت ووضعت ما وضعت من تحريف و كلمات لا تليق بإسلامنا النقي ، كم مخلب غرس في جسد الإسلام و لكن الإسلام أكبر من أن يقطع ما دامه سُقي من دماء الإمام الثائر على الجور و الطغيان .

 الآن يعلمني والدي بأن الحسين هو الرحمة الإلهية و هو الكمال الرباني الذي ينشده البشر ، فلم يبخل بأي شيء من ما يمكن أن يجاد به على دين الله السويّ فهو أعطى أبنائه و أعطى عياله و أعطى أصحابه و أعطى نفسه لكي يسقى ذلك الجسد الذي مرضته تلك الزمرة الفاسدة ، حتى قالت مولاتي زينب – روحي فداها – اللهم تقبل مناّ هذا القربان .

 لا يمكن أن يتحمل إنسان عاقل ذو فطنة ربانية ذلك المنظر الذي وقف فيه الحسين – صلوات الله عليه – وحيداً بعد أن تقطعت أوصال جيشه البطل ، فبعد مقتل الحر و مقتل عابس و زهير و حبيب و برير و الأصحاب جميعاً و بطولات الأكبر و القاسم و ملحمة العباس هنا وقف الحسين – صلوات الله عليه – بين القوم حائراً لا يعرف كيف يمكنه هداية هذه القلوب التي عُميت و إكتست بالأموال و حب الدنيا ، رفع رأسه إلى السماء و هو يقول ألا من ناصر ينصرني ألا من ذاب يذب عن حرمي ألا من معين يعيني ، هنا تقطعت النساء بالبكاء و أعلنت النوح و البكاء وسام تتوسم به ، و هنا خرج العليل من الخيمة باكياً متسلحاً بيد متكئاً بيد ، هنا إرتجت الأرض هنا تأهبت الملائكة هنا كانت وقفة مع ظلم التأريخ ، أهذا الحسين بن علي من يتساءل عن من يذود عن حرمة ؟! أهذا الحسين بن فاطمة بنت محمد من ينادي القوم بهذا النداء ؟! ، كيف لم تتفطر قلوبهم ؟! كيف لم يهيج الجيش على نفسه ؟!

 و بعدها إظلمت الدنيا و أمطرت دماء بعد ما توضأت بدماء الأطهار الأنوار سادات الخلق .

 اللهم إلعن كل ظالم ظلم الحسين و أهله ..اللهم إلعن كل من تجرأ و عاند الحسين و أهله ..اللهم إلعن كل طاغ باغ رفع صوته فوق الصوت الحسين و أهله .. 

السلام على الحسين و على العباس أخ الحسين و على بطلة كربلاء زينب أخت الحسين