أفكاري

شكسبير .. يًدَرَّس للأطفال


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و على آله الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين
في تلك اللحظة كنت أستمع إلى إذاعة BBC البريطانية الناطقة باللغة العربية في الكويت على موجات الـ FM تردد 90.1 .. و حقاً أستمتع في برنامجهم المميز BBC Xtra الذي يتحدث في هموم العالم بشكل عام و مرح جداً و فيه معلومات رائعة قد تكون مفيدة في الكثير من الأحيان و طاقم العمل لهم أصوات مبدعة حقاً .. ليست هذه القضية التي أتحدث عنها اليوم و لكن في تلك اللحظة تحدث المذيعين في البرنامج مع أعضاء لجان تدريس في المدراس البريطانية حول خطة الحكومة الجديدة التي تقتضي بتدريس ( مسرحيات وليام شكسبير ) بشكل رائع للأطفال الذين تكون أعمارهم في حوالي خمسة سنوات أو ستة سنوات .. حقاً أمر أدهشني ، و طرح المدرسين و المطورين لهذه الفكرة العديد من الإقتراحات و المساعدات كـ ( الدمى ) و الرسومات و CD’s و الـ Dvd’s التي تكون فيها المسرحيات مكتوبة و مدمج فيها صوراً من مسرحيات تم عملها حول القصص و الكلمات الصعبة و معانيها بشكل مباشر و تفاعلي ( بسبب إن مسرحيات وليام شكسبير كتبت باللغة الإنجليزية – الرفيعة – القديمة ) .. أي إنهم طوروا أسلوباً لتدريس مادة تعتبر صعبة و مملة لدى بعض البريطانيين الذين يدروسنها في مراحل المتوسطة أو حتى أواخر مرحلة الإبتدائي .. لتدرس لمراحل أصغر و ذلك لتحبيب هذه المادة الأدبية إلى قلوبهم بطريقة أو بأخرى .. هذا الحالة أنا أسميها ( الفرض الجميل ) أي إن الحكومة البريطانية حقاً فكرّت بتطوير منهجها و جعله منهجاً رائعاً للأطفال ليتمكنوا و هم كبار من التطور بشكل أسرع و أقوى مع مثل هذه المواد .. و كل هذا لأن ( شكسبير ) يعتبر الأب الشرعي للأدب الإنجليزي .

في عالمنا العربي .. يظل تدريس اللغة العربية بطريقة مملة جداً و المدرسين الذين يدرسونها أعتبرهم أنا الأضعف في مجال اللغة العربية فكما قال صديقي فطرس .. عن بعض ممن يحملون شهادة الدكتوراه في النحو على سبيل المثال و لا يعرف إعراب كلمة ! .. كيف يمكننا أن نجعل مثل هذه المادة الصعبة بعض الشيء جميلة في عيون أطفالنا لكي يحبوها عندما يكبروا و تصبح هذه المادة متعة لهم .. بالأفكار الرائعة لا بالملل اللغوي و الكلام الإنشائي الممل ! .. فعلى سبيل المثال ( برنامج مثل إفتح يا سمم نسخته الأمريكية .. كان مجموعة من المتخصصين في مجال التربية و التعليم و التكنولوجيا و حاملين شهادات الدكتوراه هم من يضع الخطط لهذا البرنامج ) و أذكر أيام كنّا صغار السن بعض الشيء كنا نشاهد ( إفتح يا سمم .. من الهيئة العربية للبرامج المشتركة ) و كان أمراً رائعاً و مبدعاً حقاً .. و لكن الآن أصبحنا كشعب عربي مهمل لهذا الطفل حقاً فتوجه إلى ألعاب الـ PSP التي إلى اليوم لم نتمكن من صنع لعبة واحدة لمثل هذا الجهاز الرائع جداً .. ، لا يوجد تطوير حقيقي لمنهاهج الأطفال و الكبار عموماً التدريس في المدراس الحكومية أصبح تقليدياً لدرجة مملة جداً لجميع الأطفال و حقاً أشاهد بعض الأطفال يخرجون من مرحة الإبتدائية و هم فرحين بأنهم غادروا أرض السجن الدراسي ! .. أصبح المفكرين في العالم العربي عندما يفكرون بالتطوير يفكرون كيفية إضافة أجهزة الكمبيوتر إلى المدراس ! .. و هي خطوة يشكرون عليها حقاً و لكن فعلاً يجب أن يكون هناك خطة واضحة المعالم لاستخدام هذه الأجهزة و التكنولوجيا .. عن طريق كائن متطوّر يمسى ( إنسان تكنولوجي ) .. لا إنسان إلى الآن يفضل الكتابة على الأوراق الشفافية و من ثم يرميها في القمامة .. ! أصبحنا في عصر التكنلوجيا المساهمة في تطور التدريس و لكن يجب أن لا تحل محل التدريس لتكون هي المدرس ! .. فنحن لا نبحث عن مدرس ( ربوتي ) و إنما ( إنساني ) حقاً يتفاعل مع الطلبة بأسلوبه المميز .

××

في النهاية .. رسالة إلى النائب صالح أحمد عاشور .. شكراً على هذا الطرح و شكراً للنائب السيد يوسف الزلزلة على مثل هذا الإقتراح الذي طالبتم فيه بتطوير مناهج مادة التربية الإسلامية .. فمثل هذه المادة يجب إعادة النظر فيها .. كثيراً و يكون الطرح فيها معتدلاً ..

خواطري

مولد العشق الأزلي .. الأبدي


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
كل عام و أنتم بخير و كما يُقال في الكويت [ عساكم من عوّاده ] .. ففي يوم 13/رجب الأصب .. تكون ذكرى وليد الكعبة معجزة رسول الله صلى الله عليه و آله ، أبارك لكم هذه الذكرى العطرة الطيبة على قلوبنا جميعاً ، فعنعد الوقوف على أعتاب أمير المؤمنين تجد نفسك صاغراً بين يديه مطأطأ الرأس تبحث عن قبلة تطبعها على جبينه النوراني .. بين طيّات الكعبة كان مولده .. و رحل عنّا و هو في محراب رب الأرباب ، لا يمكنني أن أصف تفاصيل حياة أبي أبي طالب في أسطر أو صفحات أو حتى موسوعات ! .. فهو أكبر من السماء في معناه و أعمق من البحار في خفاياه .. هذا علي .

××

هو السلطان و العشاق جنده !
لا الأتباع الهمج الرعاع حبه !
هم سوَر الحب في خلاياهم تسري
و آيات الغرام في خيالاتهم تدوي

جواراحي
ملامحي
رماحي
أقلامي

كلها صارت تلهج
[ يا علي ]

نبضات في دياجير الظلام
كُسرت فوق أمواج البحار
سرت في مآقي الحيتان
لتصوّر لنا أجمل ميلاد

السلام على الدر المكنون
السلام على الحُر المفتون
السلام على عشق الرسول
السلام على من إذا أقول
يا علي ينجيني من هول المثول

يا علي

××

التصميم خاص بالمصمم :arthome121

أفكاري

النفس الأول .. !


بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي الزهراء محمد و آل بيته الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قضية النَفَس الأول للمخلوقات جميعاً .. هي القضية الأكثر روعة و حقاً هي معقدة جداً فسبحان ربنا .. جعل من هذا النفس هو الإنطلاق و البداية ففور ما تفشل في مثل هذا النفس الأول سترحل إلى عالم آخر لا إلى هذا العالم المليئ بالأنفاس الأولى ! .. حقاً إمتلأت الدنيا بالأنفاس المميزة .. التي فور ما إنطلقت إلا و شكلت رسوماً رقيقة في التاريخ لها صدى و رنين .. الأنفاس تختلف من حيث الأنواع و الأشكال ! فهناك من يتنفس و هو قابع تحت البحار و يشكل زفيره نوع من الغضب ! و هناك من هو في الصحراء الذي يستنشق لذيذ المناجاة ! حقاً المخلوقات أمر رائع التدبر في خلقهم ! سبحان من خَلَقهُم ..

البدايات أهم ما في المواضيع كلها .. على الجميع الإعتياد على البدايات .. فهناك بدايات فاشلة كثيرة في العالم و لها آثار عظيمة فمن الفشل يتولد النجاح و يفترض ليس العكس ! ( فلا يوّلد النجاح فشل ) ، فقصص الفشل التي تحولت إلى نجاح كثيرة جداً منها قصة ( مطاعم كنتاكي ) الشهيرة التي لم يقبل أحداً لهذا الإنسان وصفة و من ثم أصبحت سلسلته مشهورة جداً .. و قصة أديسون مع إختراع المصباح الكهربائي و غيرها من القصص .. البداية و النفس الأول لهما ذات التأثير فدوماً ما نلاحظ النفس الاول يكون صعباً بالنسبة إلى طفل فهو يحتاج إلى طاقة جبارة لتوليد شحنة شهيق كي يتمكن من سحب الهواء إلى رئته المغلقة .. و كذلك بقية أمور الحياة فإن لم نبدأ بالامر سيكون من الصعب جداً ان ننطلق به .. أطرح مثالاً بسيطاً .. أنا شخص أرتعد من وجود ( كلب ) بقربي بل و أحياناً أهرب .. و أعتقد إني إن بدأت بإقناع نفسي بأنه مجرد حيوان و ليس وحش كاسر أعتقد بأني سأتمكن من هزم هذا الخوف 🙂

في نهاية الموضوع .. يمكنني القول إني تعلمت كثيراً من قضية ( النَفس الأول ) أتمنى أن يتعلم منها بقية البشرية .. فلا يمكننا تحقيق أمر أو حلم أو هدف إن لم نطلق في تحقيقه .