أفكاري

على حبلٍ أسير

يقول الفّذ الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): “قُرِنَت الهيبة بالخيبة، والحياءُ بالحِرمان، والفرصَةً تمرُّ مرّ السحاب، فانتهزوا فُرص الخير”.

عندما يتحدّث أمير المؤمنين فعليّ الإصغاء، كُلّما استندت إلى جدار اليأس أفتحُ كِتاباً بحثاً عن كلمة تُعيد ترميم شتاتي، أبحث عن الكاف والنون التي تُحرّكني مُجدداً، فالقيد الذي طوّقني لا يوجد ما يَكسره سوى كلمة. وما أحلاه من تَحرّر إذا ما كانت الكلمة التي تبثّ الحياة فيّ مُجدداً صادرة عن المُعلم الأكبر ابن أبي طالب (عليه السلام).

أفكاري

بكت فأبكت

تحرّكت عجلة الرفض العُظمى لكل طغيان منذُ أن “عصروها”، وأنبتَ العَصر “كسراً” يُسمع صوتُه إلى هذا اليوم، دارت الرحى، وهُتِكَت من كانتَ “يرضى الله لرضاها”، عِلة الإيجاد رفعت الراية وصاحت “اعلموا أنّي فاطمة”. رفضَت كُل شيء يسلخ الاسلام، كُل شيء يُدخِل المسلمين في حِيرة، أعلنت رفضها لكُل ابتداع يقود الأمّة إلى الهلاك، فصارت “ساخطة” من هيَ “لولا فاطمة لما خلقتكما”. 

أفكاري

سكربتوفوبيا!

يُعاني البعض من رُهاب الكتابة للعامة، وهذا الرُهاب يحمل اسم “سكربتوفوبيا”، وهوَ بالأساس يحدث لمن يكتب أمام العامّة، ومن استقراء سريع للمحيطين بي ومن يُتابع حسابي عبر الانتساغرام لاحظت أنّ البعض يُعاني من هذا الرُهاب، فهم يكتبون بعض الأمور التي (تصلح للنشر) إلا أنّهم يحتفظون بها، وفي كثير من الأحيان يمزّقوها، أنا هُنا لا أكتب لكم عمن يكتب المُذكرات الشخصية أو الكتابة العلاجية التي يستخدمها البعض، بل إنّي أكتب لكم عن نصوص بعضها جيّد وبعضها تعيس وبعضها ممتاز، عن الكتابة التي نتشظى فيها، هذه الكِتابة التي تصنَع منّا مفكّرين في لحظةٍ ما. 

أفكاري

أنتَ مُشَتّت

أغلبنا يُركّز على الاستمتاع في عالم الإنترنت اليوم، أو على الاستماع دونَ الانصات ومحاولة استخلاص المعلومات مما نسمع أو نقرأ، بل على الأغلب الآن أنت مشتّت الذهن، تقرأ الحروف الأولى وتتساءل عن جدوى قراءة ما تبقّى. أغلبنا مُشتت الذهن في حالّة كُنا في وسط عمل ما، أو مع العائلة، في النادي أو حتّى خلال قراءة رواية ما. وإنّي أرجّح -كوني عملت في مجال تنمية الشباب فترة طويلة- أن أغلب الشباب يعيشون وفق هذه الطريقة التي ذكرت “مشتّتين” بشكلٍ ما، وهُم لم يُمارسوا التركيز العميق، وللأسف مما عايشته اكتشفت أنّهم كذلك لا يهتمون بتعليم أنفسهم شيء جديد بين الحين والآخر، بل يكتفون ما يمتلكون من معلومات وتقنيات بين أيديهم، لا يستثمرون في تنمية طاقاتهم ومهاراتهم بل ويُمكنني القول بأنّ “البعض منهم” لا يسعى لاكتشاف ماذا يُحب وكيف يُمكنه أن يطوّر من مهاراته.